نص الآية 3:70
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ٧٠
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ٧٠
الآية 70 من سورة آل عمران (3:70)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 58 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى لِمَ تكفرون بآيات الله التي أنزلت عليكم وما فيها من دلالةٍ على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأنتم تشهدون أنه الحق الذي دلت عليه كتبكم؟!
يا أهل التوراة والإنجيل لم تجحدون آيات الله التي أنزلها على رسله في كتبهم، وفيها أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو الرسول المنتظر، وأن ما جاءكم به هو الحق، وأنتم تشهدون بذلك؟ ولكنكم تنكرونه.
يخبر تعالى عن حسد اليهود للمؤمنين، وبغيهم إياهم الإضلال، وأخبر أن وبال ذلك إنما يعود على أنفسهم، وهم لا يشعرون أنهم ممكور بهم، ثم قال تعالى منكراً عليهم: {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِأَيَـٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} أي: تعلمون صدقها، وتتحققون حقها. { يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: تكتمون ما في كتبكم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأنتم تعرفون ذلك وتتحققونه {وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوۤاْ … تابع القراءة
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: {مّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ } من الـيهود والنصارى، {لِمَ تَكْفُرُونَ } يقول: لِـمَ تَـجحدون {بِآياتِ اللَّهِ} يعنـي: بـما فـي كتاب الله، الذي أنزله إلـيكم، علـى ألسن أنبـيائكم من آيه وأدلته، {وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ } أنه حقّ من عند ربكم. وإنـما هذا من الله عزّ وجلّ توبـيخ لأهل الكتابـين علـى كفرهم بـمـحمد صلى الله عليه وسلم، وجحودهم نبوّته، وهم يجدونه فـي كتبهم مع شهادتهم أن ما فـي كتبهم حقّ، وأنه من عند الله. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِأَيَـٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ } يقول: تشهدون أن نعت … تابع القراءة
أي بصحة الآيات التي عندكم في كتبكم؛ عن قتادة والسّدي. وقيل: المعنى وأنتم تشهدون بمثلها من آيات الأنبياء التي أنتم مقِرّون بها.
يحذر تعالى عباده المؤمنين عن مكر هذه الطائفة الخبيثة من أهل الكتاب، وأنهم يودون أن يضلوكم، كما قال تعالى { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا }ومن المعلوم أن من ود شيئا سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه، ولكن من لطف الله أنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فلهذا قال تعالى { وما يضلون إلا أنفسهم } فسعيهم في إضلال المؤمنين زيادة في ضلال أنفسهم وزيادة عذاب لهم، قال تعالى { الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون }{ وما يشعرون } بذلك أنهم يسعون في ضرر أنفسهم وأنهم لا … تابع القراءة
{ يا أهل الكتاب لِمَ تكفرون بآيات الله } القرآن المشتمل على نعت محمد صلى الله عليه وسلم { وأنتم تشهدون } تعلمون أنه الحق .
قوله عز وجل: {وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ} نزلت في معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وعمار ابن ياسر حين دعاهم اليهود إلى دينهم، فنزلت (ودت طائفة) [تمنت جماعة من أهل الكتاب] يعني اليهود {لَوْ يُضِلُّونَكُمْ} عن دينكم ويردونكم إلى الكفر {وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}. {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ} يعني القرآن وبيان نعت محمد صلّى الله عليه وسلم {وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} أن نعته في التوراة والإِنجيل مذكور. {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَاطِلِ} تخلطون الإِسلام باليهودية والنصرانية، وقيل: لم تخلطون الإِيمان بعيسى عليه … تابع القراءة
التفات إلى خطاب اليهود. والاستفهامُ إنكاري. والآيات: المعجزات، ولذلك قال وأنتم تشهدون. وإعادة ندائهم بقوله: {يا أهل الكتاب} ثانيةً لقصد التوبيخ وتسجيل باطلهم عليهم. ولبس الحق بالباطل تلبيس دينهم بما أدخلوا فيه من الأكاذيب والخرافات والتأويلات الباطلة، حتى ارتفعت الثقة بجميعه. وكتمان الحق يحتمل أن يراد به كتمانهم تصديق محمد صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يراد به كتمانهم ما في التوراة من الأحكام التي أماتوها وعوّضوها بأعمال أحبارهم وآثار تأويلاتهم، وهم يعلمونها ولا يعملون بها.
قوله تعالى: {لِمَ تكفرون بآيات الله؟} قال قتادة: يعني: محمداً والإسلام {وأنتم تشهدون} أن بعث محمد في كتابكم، ثم تكفرون به.
فوائد الآيات من 62 إلى 70 من سورة آل عمران (الصفحة 58 من المصحف).
قوله تعالى وانتم تشهدون ان بعث محمد صلى الله عليه وسلم في كتابكم
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوْرَىٰةُ وَٱلْإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعْدِهِۦٓ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ