نص الآية 3:98
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ ٩٨
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ ٩٨
الآية 98 من سورة آل عمران (3:98)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 62 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها النبي -: يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى لِمَ تجحدون البراهين على صدق النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها براهين جاءت بها التوراة والإنجيل؟! والله مطلع على عملكم هذا، شاهد عليه، وسيجازيكم به.
قل -أيها الرسول- لأهل الكتاب من اليهود والنصارى: لِمَ تجحدون حجج الله التي دلَّتْ على أن دين الله هو الإسلام، وتنكرون ما في كتبهم من دلائل وبراهين على ذلك، وأنتم تعلمون؟ والله شهيد على صنيعكم. وفي ذلك تهديد ووعيد لهم.
هذا تعنيف من الله تعالى للكفرة أهل الكتاب على عنادهم للحق، وكفرهم بآيات الله، وصدهم عن سبيل الله من أراده من أهل الإيمان بجهدهم وطاقتهم، مع علمهم بأن ما جاء به الرسول حق من الله، بما عندهم من العلم عن الأنبياء الأقدمين والسادة المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وما بشروا به ونوهوا به من ذكر النبي الأمي الهاشمي العربي المكي سيد ولد آدم، وخاتم الأنبياء، ورسول رب الأرض والسماء، وقد توعدهم الله على ذلك، وأخبر بأنه شهيد على صنيعهم ذلك؛ بما خالفوا ما بأيديهم عن الأنبياء، ومقابلتهم الرسول المبشر به بالتكذيب والجحود والعناد، فأخبر تعالى أنه ليس بغافل عما يعملون، أي: وسيجزيهم على ذلك { يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ }[الشعراء: 88].
يعنـي بذلك: يا معشر يهود بنـي إسرائيـل وغيرهم من سائر من ينتـحل الديانة بـما أنزل الله عزّ وجلّ من كتبه، مـمن كفر بـمـحمد صلى الله عليه وسلم، وجحد نبوّته؛ لـم تـجحدون بآيات الله؟ يقول: لـم تـجحدون حجج الله التـي آتاها مـحمداً فـي كتبكم وغيرها، التـي قد ثبتت علـيكم بصدقه ونبوّته وحُجَّته.«وأنتـم تعلـمون»، يقول: لـم تـجحدون ذلك من أمره، وأنتـم تعلـمون صدقه. فأخبر جلّ ثناؤه عنهم أنهم معتـمدون الكفر بـالله وبرسوله، علـى علـم منهم ومعرفة من كفرهم. وقد: حدثنا مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا أحمد بن الـمفضل، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ: { يأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِأَيَـٰتِ ٱللَّهِ } أما آيات … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} أي تصرفون عن دين الله {مَنْ آمَنَ}. وقرأ الحسن «تُصِدون» بضم التاء وكسر الصاد وهما لغتان: صَدّ وأصَدّ؛ مثل صَل اللحمُ وأصَلَّ إذا أَنْتن، وخَمّ وأخَمّ أيضاً إذا تغيّر. {تَبْغُونَهَا عِوَجاً} تطلبون لها، فحذف اللام؛ مثل { وَإِذَا كَالُوهُمْ }} [المطففين: 3]. يقال: بغيت له كذا أي طلبته. وأبغيته كذا أي أعنته. والعِوَج: المَيْل والزَّيغ (بكسر العين) في الدَّين والقول والعمل وما خرج عن طريق الاستواء. و (بالفتح) في الحائِط والجدار وكل شخص قائم؛ عن أبي عبيدة وغيره. ومعنى قوله تعالى: { يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ } … تابع القراءة
يوبخ تعالى أهل الكتاب من اليهود والنصارى على كفرهم بآيات الله التي أنزلها الله على رسله، التي جعلها رحمة لعباده يهتدون بها إليه، ويستدلون بها على جميع المطالب المهمة والعلوم النافعة، فهؤلاء الكفرة جمعوا بين الكفر بها وصد من آمن بالله عنها وتحريفها وتعويجها عما جعلت له، وهم شاهدون بذلك عالمون بأن ما فعلوه أعظم الكفر الموجب لأعظم العقوبة { الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون }فلهذا توعدهم هنا بقوله: { وما الله بغافل عما تعملون } بل محيط بأعمالكم ونياتكم ومكركم السيء، فمجازيكم عليه أشر الجزاء لما توعدهم ووبخهم عطف برحمته وجوده وإحسانه وحذر عباده المؤمنين منهم … تابع القراءة
{ قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله } القرآن { والله شهيد على ما تعملون } فيجازيكم عليه .
قوله تعالى: {قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ}. {قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} أي: لم تصرفون عن دين الله، {مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا} تطلبونها، {عِوَجاً} زيغاً وميلاً، يعني: لم تصدون عن سبيل الله باغين لها عوجاً؟ قال أبو عبيدة: العِوج ـ بالكسر ـ في الدينِ والقولِ والعملِ، والعَوَجُ ـ بالفتح ـ في الجدار، وكل شخص قائم، {وَأَنْتُمْ شُهَدَآءُ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [أن في التوراة مكتوباً] نعت محمد صلّى الله عليه وسلم وإن دين الله الذي لا يقبل غيره هو الإسلام.
ابتداء كلام رُجع به إلى مجادلة أهل الكتاب وموعظتهم فهو مرتبط بقوله تعالى: {قل صدق اللَّه} الآية. أمر الرّسول ـــ عليه الصلاة والسّلام ـــ بالصدع بالإنكار على أهل الكتاب. بعد أن مهّد بين يدي ذلك دلائل صحَّة هذا الدّين ولذلك افتتح بفعل {قل} اهتماماً بالمقول، وافتتح المقولُ بنداء أهل الكتاب تسجيلاً عليهم. والمراد بآيات الله: إمّا القرآن، وإمّا دلائل صدق الرّسول صلى الله عليه وسلم والكفر على هذين الوجهين بمعناه الشَّرعي واضح، وإمَّا آيات فضيلة المسجد الحرام على غيره، والكُفر على هذا الوجه بمعناه اللُّغوي والاستفهام إنكار. وجملة {والله شهيد على ما تعملون} في موضع الحال لأنّ أهل الكتاب يوقنون بعموم … تابع القراءة
قوله تعالى: {قلْ يا أهلَ الكتابِ}. قال الحسن: هم اليهود والنصارى، فأما آيات الله. فقال ابن عباس: هي القرآن ومحمد صلى الله عليه وسلم. وأما الشهيد، فقال ابن قتيبة: هو بمعنى الشاهد، وقال الخطابي: هو الذي لا يغيب عنه شيء، كأنه الحاضر الشاهد. قوله تعالى: {يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله مَنْ آمَن}. قال مقاتل: دعت اليهود حذيفة، وعمار بن ياسر، إلى دينهم، فنزلت هذه الآية. وفي المراد بأهل الكتاب هاهنا قولان. أحدهما: أنهم اليهودُ والنصارى، قاله الحسن. والثاني: اليهود. قاله زيد بن أسلم، ومقاتل. قال ابن عباس: لم تصدون عن سبيل الله: الإسلام، والحج. وقال قتادة: لمَ تصدون عن نبي الله، وعن الإسلام. قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 92 إلى 100 من سورة آل عمران (الصفحة 62 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ وقبل هذا وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [آل عمران: ٧٠] فالله شهيد عليهم وهم يشهدون على أنفسهم بالكفر بآيات الله وقد ظهرت البراهين.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوْرَىٰةُ وَٱلْإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعْدِهِۦٓ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ