نص الآية 6:101
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ١٠١
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ١٠١
الآية 101 من سورة الأنعام (6:101)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 140 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهو سبحانه وتعالى خالق السماوات وخالق الأرض على غير مثال سابق، كيف يكون له ولد ولم تكن له زوجة؟! وهو قد خلق كل شيء، وهو بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء.
والله تعالى هو الذي أوجد السموات والأرض وما فيهن على غير مثال سابق. كيف يكون له ولد ولم تكن له صاحبة؟ تعالى الله عما يقول المشركون علوًّا كبيرًا، وهو الذي خلق كل شيء من العدم، ولا يخفى عليه شيء من أمور الخلق.
{بَدِيعُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} أي: مبدعهما، وخالقهما، ومنشئهما، ومحدثهما على غير مثال سبق، كما قال مجاهد والسدي: ومنه سميت البدعة بدعة، لأنه لا نظير لها فيما سلف، {أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ} أي: كيف يكون ولد؟ {وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَـٰحِبَةٌ}، أي: والولد إنما يكون متولداً بين شيئين متناسبين، والله تعالى لا يناسبه ولا يشابهه شيء من خلقه؛ لأنه خالق كل شيء، فلا صاحبة له ولا ولد، كما قال تعالى: { وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً }[مريم: 88 - 89] إلى قوله: { وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَرْداً }[مريم: 95] {وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ} فبين تعالى أنه الذي خلق كل شيء، وأنه بكل شيء عليم، فكيف يكون له صاحبة من خلقه تناسبه، وهو الذي لا نظير له، فأنى يكون له ولد؟ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
يقول تعالى ذكره: الله الذي جعل هؤلاء الكفرة به له الجنّ شركاء وخرقوا له بنين وبنات بغير علم، {بَدِيعُ السَّمٰواتِ والأَرْضِ} يعني مبتدعها ومحدثها وموجدها بعد أن لم تكن. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {بَدِيعُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ} قال: هو الذي ابتدع خلقهما جلّ جلاله فخلقهما ولم تكونا شيئاً قبله. {أنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلمْ تَكُنْ لَهْ صَاحِبَةٌ} والولد إنما يكون من الذكر من الأنثى، ولا ينبغي أن يكون لله سبحانه صاحبة فيكون له ولد وذلك أنه هو الذي خلق كل شيء. يقول: فإذا كان لا شيء إلاَّ الله خلقه، فأنى يكون لله ولد ولم تكن له صاحبة فيكون له منها ولد القول … تابع القراءة
قوله تعالى: {بَدِيعُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} أي مبدعهما؛ فكيف يجوز أن يكون له ولد. و«بَدِيعُ» خبر ابتداء مضمر أي هو بديع. وأجاز الكِسائيّ خفضه على النعت لِلَّه عز وجل، ونصبه بمعنى بديعا السموات والأرض. وذا خطأ عند البصريين لأنه لِما مضى. {أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ} أي من أين يكون له ولد. وولد كل شيء شبيهه، ولا شبيه له. {وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ} أي زوجة. {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} عموم معناه الخصوص؛ أي خلق العالم. ولا يدخل في ذلك كلامه ولا غيره من صفات ذاته. ومثله { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } [الأعراف: 156] ولم تسع إبليس ولا من مات كافراً. ومثله { تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ }[الأحقاف: 25] ولم تدمر السموات والأرض.
يخبر تعالى: أنه مع إحسانه لعباده وتعرفه إليهم، بآياته البينات، وحججه الواضحات -أن المشركين به، من قريش وغيرهم، جعلوا له شركاء،يدعونهم، ويعبدونهم، من الجن والملائكة، الذين هم خلق من خلق الله، ليس فيهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، فجعلوها شركاء لمن له الخلق والأمر، وهو المنعم بسائر أصناف النعم، الدافع لجميع النقم، وكذلك "خرق المشركون" أي: ائتفكوا، وافتروا من تلقاء أنفسهم لله، بنين وبنات بغير علم منهم، ومن أظلم ممن قال على الله بلا علم، وافترى عليه أشنع النقص، الذي يجب تنزيه الله عنه؟!!. ولهذا نزه نفسه عما افتراه عليه المشركون فقال: { سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ } فإنه تعالى … تابع القراءة
هو { بديع السماوات والأرض } مبدعهما من غير مثال سبق { أنَّى } كيف { يكون له ولد ولم تكن له صاحبة } زوجة { وخلق كلَّ شيء } من شأنه أن يخلق { وهو بكل شيء عليمٌ } .
قوله عزّ وجلّ: {وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ} يعني: الكافرين جعلُوا لله الجن شركاء، {وَخَلَقَهُمْ}، يعني: وهو خلق الجن. قال الكلبي: نزلت في الزنادقة أثبتوا الشركة لإبليس في الخلق، فقالوا: [الله خالق] النور والناس والدواب والأنعام، وإبليس خالق الظلمة والسباع والحيَّات والعقارب، وهذا كقوله: { { وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً } } [الصافات: 158]، وإبليس من الجن، {وخرقُوا} قرأ أهل المدينة "وخرّقُوا" بتشديد الراء على التكثير، وقرأ الآخرون بالتخفيف، أي: اختلفوا، {لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ}، وذلك مثل قول اليهود عزير ابن الله، وقول النصارى المسيح ابن الله، وقول … تابع القراءة
جملة مستأنفة وهذا شروع في الإخبار بعظيم قدرة الله تعالى، وهي تفيد مع ذلك تقوية التّنزيه في قوله: { سبحانه وتعالى عمّا يصفون }[الأنعام: 100] فتتنزّل منزلة التَعليل لمضمون ذلك التّنزيه بمضمونها أيضاً، وبهذا الوجه رَجَح فصلُها على عطفها فإنّ ما يصفونه هو قولهم: إنّ له ولداً وبنات، لأنّ ذلك التّنزيه يتضمّن نفي الشيء المنزّه عنه وإبطاله، فعُلّ الإبطال بأنّه خالقُ أعظم المخلوقات دلالة على القدرة فإذا كنتم تدّعون بنوّة الجنّ والملائكة لأجل عظمتها في المخلوقات وأنتم لا ترون الجنّ ولا الملائكة فلماذا لم تدّعوا البنوّة للسماوات والأرض المشاهدة لكم وأنتم ترونها وترون عظمها. فهذا الإبطال بمنزلة النّقض في … تابع القراءة
قوله تعالى: {أنى يكون له ولد} قال الزجاج: أي: من أين يكون له ولد؟ والولد لا يكون إلا من صاحبة؟! واحتج عليهم في نفي الولد بقوله: {وخلق كل شيء} فليس مثل خالق الأشياء، فكيف يكون الولد لمن لا مثل له؟! فاذا نُسب إليه الولد، فقد جعُل له مثل.
فوائد الآيات من 95 إلى 101 من سورة الأنعام (الصفحة 140 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قِنْوَانٌ: أي عذوق النخل، واحدها قنو
مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ: قيل: مشتبه في المنظر وغير متشابه في المطعم، منه حلو ومنه حامض وقيل مشتبه في الجودة والطيب، وغير متشابه في الألوان والطعوم.
خَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَٰتٍ: افتعلوا ذلك واختلقوه كذبا. ومعنى وخر قواله: فعلوه مرة بعد أخرى، وخرقوا: افتعلوا ما لا أصل له، وهي قراءة ابن عباس.
بَدِيعُ: أي مبتدع
يَنْعِهِ: مدركه، واحده يانع: مثل تاجر وتجر، يقال: ينعت الفاكهة وأينعت أدركت
وَكِيلٌ: أي كفيل، ويقال: كاف.
قِنْوَانٌ: أي عذوق النخل، واحدها قنو
مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ: قيل: مشتبه في المنظر وغير متشابه في المطعم، منه حلو ومنه حامض وقيل مشتبه في الجودة والطيب، وغير متشابه في الألوان والطعوم.
خَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَٰتٍ: افتعلوا ذلك واختلقوه كذبا. ومعنى وخر قواله: فعلوه مرة بعد أخرى، وخرقوا: افتعلوا ما لا أصل له، وهي قراءة ابن عباس.
بَدِيعُ: أي مبتدع
يَنْعِهِ: مدركه، واحده يانع: مثل تاجر وتجر، يقال: ينعت الفاكهة وأينعت أدركت
وَكِيلٌ: أي كفيل، ويقال: كاف.
قِنْوَانٌ: أي عذوق النخل، واحدها قنو
مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ: قيل: مشتبه في المنظر وغير متشابه في المطعم، منه حلو ومنه حامض وقيل مشتبه في الجودة والطيب، وغير متشابه في الألوان والطعوم.
خَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَٰتٍ: افتعلوا ذلك واختلقوه كذبا. ومعنى وخر قواله: فعلوه مرة بعد أخرى، وخرقوا: افتعلوا ما لا أصل له، وهي قراءة ابن عباس.
بَدِيعُ: أي مبتدع
يَنْعِهِ: مدركه، واحده يانع: مثل تاجر وتجر، يقال: ينعت الفاكهة وأينعت أدركت
وَكِيلٌ: أي كفيل، ويقال: كاف.
قِنْوَانٌ: أي عذوق النخل، واحدها قنو
مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ: قيل: مشتبه في المنظر وغير متشابه في المطعم، منه حلو ومنه حامض وقيل مشتبه في الجودة والطيب، وغير متشابه في الألوان والطعوم.
خَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَٰتٍ: افتعلوا ذلك واختلقوه كذبا. ومعنى وخر قواله: فعلوه مرة بعد أخرى، وخرقوا: افتعلوا ما لا أصل له، وهي قراءة ابن عباس.
بَدِيعُ: أي مبتدع
يَنْعِهِ: مدركه، واحده يانع: مثل تاجر وتجر، يقال: ينعت الفاكهة وأينعت أدركت
وَكِيلٌ: أي كفيل، ويقال: كاف.
بديع السماوات والأرض: أي مبتدعهما أي مبتدئهما.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بمعنى هو بديع وأجاز الكسائي خفضه على النعت لله عزّ وجلّ ونصبه بمعنى بديعا السموات والأرض. قال أبو جعفر: وذا خطأ عند البصريين لأنه لما مضى. أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ اسم «تكن» أي من أين يكون له ولد؟
وولد كلّ شيء شبيهه ولا شبيه له.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ) : فِي رَفْعِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ فَاعِلُ «تَعَالَى». وَالثَّانِي: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: هُوَ بَدِيعُ.
وَالثَّالِثُ: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ «أَنَّى يَكُونُ لَهُ» وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ.
وَ (أَنَّى) : بِمَعْنَى كَيْفَ، أَوْ مِنْ أَيْنَ، وَمَوْضِعُهُ حَالٌ، وَصَاحِبُ الْحَالِ «وَلَدٌ» ؛ وَالْعَامِلُ يَكُونُ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تَامَّةً، وَأَنْ تَكُونَ نَاقِصَةً.
: (وَلَمْ تَكُنْ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ عَلَى تَأْنِيثِ الصَّاحِبَةِ.
وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لِلصَّاحِبَةِ، وَلَكِنْ جَازَ التَّذْكِيرُ لَمَّا فُصِلَ بَيْنَهُمَا.
وَالثَّانِي: أَنَّ اسْمَ كَانَ ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ عَنْهُ؛ أَيْ: وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لَهُ صَاحِبَتُهُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ اسْمَ كَانَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَالْجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لَهُ.
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ