نص الآية 2:163
وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
الآية 163 من سورة البقرة (2:163)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 24 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ومعبودكم الحق - أيها الناس - واحد متفرّد في ذاته وصفاته، لا معبود بحق غيره، وهو الرحمن ذو الرحمة الواسعة، الرحيم بعباده، حيث أنعم عليهم النعم التي لا تحصى.
وإلهكم -أيها الناس- إله واحد متفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وعبودية خلقه له، لا معبود بحق إلا هو، الرحمن المتصف بالرحمة في ذاته وأفعاله لجميع الخلق، الرحيم بالمؤمنين.
يخبر تعالى عن تفرده بالإلهية، وأنه لاشريك له ولا عديل له، بل هو الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لا إله إلا هو، وأنه الرحمن الرحيم، وقد تقدم تفسير هذين الاسمين في أول الفاتحة، وفي الحديث عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد بن السكن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين {وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ} و{الۤمۤ * ٱللَّهُ لاَۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ } [آل عمران: 1 ـ 2] ثم ذكر الدليل على تفرده بالإلهية بخلق السموات والأرض وما فيهما، وما بين ذلك مما ذرأ وبرأ من المخلوقات الدالة على وحدانيته، فقال:
قد بـينا فـيـما مضى معنى الألوهية وأنها اعتبـاد الـخـلق. فمعنى قوله:{ وإلهُكُمْ إلهٌ وَاحِدٌ لا إلهَ إلاَّ هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيـمِ} والذي يستـحقّ علـيكم أيها الناس الطاعة له، ويستوجب منكم العبـادة معبود واحد وربّ واحد، فلا تعبدوا غيره ولا تشركوا معه سواه، فإن من تشركونه معه فـي عبـادتكم إياه هو خـلق من خـلق إلهكم مثلكم، وإلهكم إله واحد، لا مثل له ولا نظير. واختلف فـي معنى وحدانـيته تعالـى ذكره، فقال بعضهم: معنى وحدانـية الله معنى نفـي الأشبـاه والأمثال عنه كما يقال: فلان واحد الناس وهو واحد قومه، يعنـي بذلك أنه لـيس له فـي الناس مثل، ولا له فـي قومه شبـيه ولا نظير فكذلك معنى قول: الله … تابع القراءة
فيه مسألتان. الأولى: قوله تعالى: {وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ} لما حذّر تعالى من كتمان الحق بيّن أن أوّل ما يجب إظهاره ولا يجوز كتمانه أمر التوحيد، ووصل ذلك بذكر البرهان؛ وعلم طريق النظر، وهو الفكر في عجائب الصنع؛ ليعلم أنه لا بدّ له من فاعل لا يشبهه شيء. قال ٱبن عباس رضي الله عنهما: قالت كفار قريش: يا محمد ٱنسب لنا ربك؛ فأنزل الله تعالى سورة «الإخلاص» وهذه الآية. وكان للمشركين ثلثمائة وستون صنماً؛ فبيّن الله أنه واحد. الثانية: قوله تعالى: {لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ} نَفْيٌ وإثبات. أوّلها كفر وآخرها إيمان، ومعناه لا معبود إلا الله. وحُكي عن الشّبليّ رحمه الله أنه كان يقول: الله؛ ولا يقول … تابع القراءة
يخبر تعالى - وهو أصدق القائلين - أنه { إِلَهٌ وَاحِدٌ } أي: متوحد منفرد في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، فليس له شريك في ذاته، ولا سمي له ولا كفو له، ولا مثل، ولا نظير، ولا خالق، ولا مدبر غيره، فإذا كان كذلك، فهو المستحق لأن يؤله ويعبد بجميع أنواع العبادة، ولا يشرك به أحد من خلقه، لأنه { الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } المتصف بالرحمة العظيمة، التي لا يماثلها رحمة أحد، فقد وسعت كل شيء وعمت كل حي، فبرحمته وجدت المخلوقات، وبرحمته حصلت لها أنواع الكمالات، وبرحمته اندفع عنها كل نقمة، وبرحمته عرّف عباده نفسه بصفاته وآلائه، وبيَّن لهم كل ما يحتاجون إليه من مصالح دينهم ودنياهم، بإرسال الرسل، وإنزال الكتب … تابع القراءة
ونزل لما قالوا صف لنا ربك : { وإلهكم } المستحق للعبادة منكم { إِلهٌ واحد } لا نظير له في ذاته ولا في صفاته { لا إلهَ إلا هو } هو { الرحمن الرحيم } وطلبوا آيه على ذلك فنزل .
قوله تعالىٰ: {وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ} سبب نزول هذه الآية أن كفار قريش قالوا يا محمد صف لنا ربك وانسبه فأنزل الله تعالىٰ هذه الآية وسورة الإِخلاص والواحد الذي لا نظير له ولا شريك له. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا بكر بن إبراهيم وأبو عاصم عن عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن في هاتين الآيتين اسم الله الأعظم» (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) و (الله لا إله إلا هو الحي … تابع القراءة
معطوف على جملة: { { إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار } } [البقرة: 161]. والمناسبة أنه لما ذكر ما ينالهم على الشرك من اللعنة والخلود في النار بين أن الذي كفروا به وأشركوا هو إلٰه واحد وفى هذا العطف زيادة ترجيح لما انتميناه من كون المراد من {الذين كفروا} المشركين لأن أهل الكتاب يؤمنون بإلٰه واحد. والخطاب بكاف الجمع لكل من يتأتى خطابه وقت نزول الآية أو بعده من كل قارىء للقرآن وسامع فالضمير عام، والمقصود به ابتداء المشركون لأنهم جهلوا أن الإلٰه لا يكون إلاّ واحداً. والإلٰه في كلام العرب هو المعبود ولذلك تعددت الآلهة عندهم وأطلق لفظ الإلٰه على كل صنم عبدوه وهو إطلاق ناشىء عن الضلال في حقيقة الإلٰه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِلهُكُمْ إِله واحد} قال ابن عباس: إن كفار قريش قالوا: يا محمد صف لنا ربك وانسبه. فنزلت هذه الآية، وسورة الإخلاص. والإله بمعنى: المعبود.
فوائد الآيات من 154 إلى 163 من سورة البقرة (الصفحة 24 من المصحف).
وإلهكم: بحق، "
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ابتداء وخبر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَهٌ وَاحِدٌ) : إِلَهٌ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَوَاحِدٌ صِفَةٌ لَهُ.
وَالْغَرَضُ هُنَا هُوَ الصِّفَةُ، إِذْ لَوْ قَالَ وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ لَكَانَ هُوَ الْمَقْصُودُ، إِلَّا أَنَّ فِي
ذِكْرِهِ زِيَادَةَ تَوْكِيدٍ، وَهَذَا يُشْبِهُ الْحَالَ الْمُوَطِّئَةَ، كَقَوْلِكَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ رَجُلًا صَالِحًا، وَكَقَوْلِكَ فِي الْخَبَرِ زَيْدٌ شَخْصٌ صَالِحٌ. (إِلَّا هُوَ) : الْمُسْتَثْنَى فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنْ مَوْضِعِ لَا إِلَهَ لِأَنَّ مَوْضِعَ لَا وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ، وَلَوْ كَانَ مَوْضِعَ الْمُسْتَثْنَى نَصْبًا لَكَانَ إِلَّا إِيَّاهُ.
وَ (الرَّحْمَنُ) : بَدَلٌ مِنْ هُوَ. أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِهُوَ ; لِأَنَّ الضَّمِيرَ لَا يُوصَفُ وَلَا يَكُونُ خَبَرًا لِهُوَ ; لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى هُنَا لَيْسَ بِجُمْلَةٍ.
الٓمٓ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ
هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا