انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 126

6:126 الجزء 8 الحزب 15 الصفحة 144 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:126

وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ۝١٢٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 126 من سورة الأنعام (6:126)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 144 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 126 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 126

المختصر في التفسير

وهذا الدين الذي شرعناه لك -أيها الرسول - هو صراط الله المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، قد بيَّنا الآيات لمن له وَعْي وفهم يَعِي به عن الله.

التفسير الميسر

وهذا الذي بيَّنَّاه لك -أيها الرسول- هو الطريق الموصل إلى رضا ربك وجنته. قد بينَّا البراهين لمن يتذكر من أهل العقول الراجحة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 126 إلى 127

لما ذكر تعالى طريق الضالين عن سبيله، الصادين عنها، نبه على شرف ما أرسل به رسوله من الهدى ودين الحق، فقال تعالى: {وَهَـٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً} منصوب على الحال، أي: هذا الدين الذي شرعناه لك يا محمد بما أوحينا إليك هذا القرآن هو صراط الله المستقيم؛ كما تقدم في حديث الحارث عن علي في نعت القرآن: هو صراط الله المستقيم، وحبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، رواه أحمد والترمذي بطوله، {قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَـٰتِ} أي: وضحناها وبيناها وفسرناها {لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} أي: لمن له فهم ووعي يعقل عن الله ورسوله {لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَـٰمِ} وهي الجنة {عِندَ رَبِّهِمْ} أي: يوم القيامة، وإنما وصف الله … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وهذا الذي بينا لك يا محمد في هذه السورة وغيرها من سور القرآن، هو صراط ربك، يقول: طريق ربك ودينه الذي ارتضاه لنفسه ديناً وجعله مستقيماً لا اعوجاج فيه، فاثبت عليه وحرّم ما حرمته عليك وأحلل ما أحللته لك، فقد بينا الآيات والحجج على حقيقة ذلك وصحته لقوم يذّكَّرون، يقول: لمن يتذكر ما احتجّ الله به عليه من الآيات والعبر، فيعتبر بها. وخصّ بها الذين يتذكرون، لأنهم هم أهل التمييز والفهم وأولو الحجا والفضل، فقيل: يذَّكَّرون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وَهَذَا صِراطُ رَبَّكَ مُسْتَقِيماً} يعني به الإسلام.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَهَـٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً} أي هذا الذي أنت عليه يا محمد والمؤمنون دين ربك لا ٱعوجاج فيه. {قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَاتِ} أي بيّناها {لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}.

تفسير السعدي الآيات 126 إلى 127

أي: معتدلا موصلا إلى الله، وإلى دار كرامته، قد بينت أحكامه، وفصلت شرائعه، وميز الخير من الشر. ولكن هذا التفصيل والبيان، ليس لكل أحد،إنما هو { لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ } فإنهم الذين علموا، فانتفعوا بعلمهم، وأعد الله لهم الجزاء الجزيل، والأجر الجميل، فلهذا قال: { لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ } وسميت الجنة دار السلام، لسلامتها من كل عيب وآفة وكدر، وهم وغم، وغير ذلك من المنغصات، ويلزم من ذلك، أن يكون نعيمها في غاية الكمال، ونهاية التمام، بحيث لا يقدر على وصفه الواصفون،ولا يتمنى فوقه المتمنون، من نعيم الروح والقلب والبدن، ولهم فيها، ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وهم فيها خالدون. { وَهُوَ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وهذا } الذي أنت عليه يا محمد { صراطُ } طريق { ربِّك مستقيما } لا عوج فيه ونصبه على الحال المؤكد للجملة والعامل فيها معنى الإشارة { قد فصّلنا } بينا { الآيات لقوم يذكَّرون } فيه إدغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظون وخُصوا بالذكر لأنهم المنتفعون .

تفسير البغوي الآيات 126 إلى 128

قوله عزّ وجلّ: {وَهَـٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً}، [أي: هذا الذي بيّنا. وقيل: هذا الذي أنت عليه يا محمد طريق ربك ودينه الذي ارتضاه لنفسه مستقيماً] لا عوج فيه وهو الإسلام. {قَدْ فَصَّلْنَا ٱالأَيَـٰتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}. {لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَـٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ}، يعني: الجنّة، قال أكثر المفسّرين: السلام هو الله وداره الجنّة. وقيل: السلام هو السلامة، [أي: لهم دار السلامة] من الآفات، وهي الجنة. وسميت دار السلام لأن كل من دخلها سَلِمَ من البلايا والرزايا. وقيل: سمّيت بذلك لأن جميع حالاتها مقرونة بالسلام، فقال في الابتداء: { ٱدْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ }[الحجر: 46]، { وَالمَلاَئِكَةُ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة: { { ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيّقاً حرجاً } } [الأنعام: 125] إلى آخِرها، لأنّ هذا تمثيل لحال هدي القرآن بالصّراط المستقيم الّذي لا يجهد متّبعه، فهذا ضدّ لحال التّمثيل في قوله: { { كأنَّما يصّعَّد في السَّماء } } [الأنعام: 125]. وتمثيل الإسلام بالصّراط المستقيم يتضمّن تمثيل المسلم بالسّالك صراطاً مستقيماً، فيفيد توضيحاً لقوله: { { يشرح صدره للإسلام } } [الأنعام: 125]. وعطفت هذه الجملة مع أنها بمنزلة بيان الجملة التي قبلها لتكون بالعطف مقصودة بالإخبار. وهو اقبال على النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب. والإشارة بــــ {هَذا} إلى حاضر في الذهن وهو دين الإسلام. والمناسبة قوله: { { … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وهذا صراط ربِّكَ} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه القرآن، قاله ابن مسعود. والثاني: التوحيد، قاله ابن عباس. والثالث: ما هو عليه من الدِّين، قاله عطاء: ومعنى استقامته: أنه يؤدِّي بسالكه إلى الفوز. قال مكي بن أبي طالب: و«مستقيماً» نصب على الحال من «صراط»، وهذه الحال يقال لها: الحال المؤكدة، لأن صراط الله، لا يكون إلا مستقيماً، ولم يؤت بها لتفرق بين حالتين، إذ لا يتغير صراط الله عن الاستقامة أبداً، وليست هذه الحال كحال من قولك: «هذا زيد راكباً»، لأن زيداً قد يخلو من الركوب.

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 125 إلى 130 من سورة الأنعام (الصفحة 144 من المصحف).

  • سُنَّة الله في الضلال والهداية أنهما من عنده تعالى، أي بخلقه وإيجاده، وهما من فعل العبد باختياره بعد مشيئة الله.
  • ولاية الله للمؤمنين بحسب أعمالهم الصالحة، فكلما زادت أعمالهم الصالحة زادت ولايته لهم والعكس.
  • من سُنَّة الله أن يولي كل ظالم ظالمًا مثله، يدفعه إلى الشر ويحثه عليه، ويزهِّده في الخير وينفِّره عنه.

جذور كلمات الآية 126

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 126 من سورة الأنعام

إعراب القرآن للنحاس

وَهذا صِراطُ رَبِّكَ ابتداء وخبر. مُسْتَقِيماً على الحال.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقِيمًا) : حَالٌ مِنْ صِرَاطِ رَبِّكَ، وَالْعَامِلُ فِيهَا التَّنْبِيهُ أَوِ الْإِشَارَةُ.

آيات ذات صلة بالآية 126

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنعام 6:97

    وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

  • الأنعام 6:98

    وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ

جميع متشابهات سورة الأنعام

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ