نص الآية 6:13
وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ١٣
وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ١٣
الآية 13 من سورة الأنعام (6:13)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 129 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولله وحده ملك كل شيء، مما استقر في الليل والنهار، وهو السميع لأقوالهم، العليم بأفعالهم، وسيجازيهم عليها.
ولله ملك كل شيء في السموات والأرض، سكن أو تحرك، خفي أو ظهر، الجميع عبيده وخلقه، وتحت قهره وتصرفه وتدبيره، وهو السميع لأقوال عباده، الحليم بحركاتهم وسرائرهم.
يخبر تعالى أنه مالك السموات والأرض ومن فيهن، وأنه قد كتب على نفسه المقدسة الرحمة، كما ثبت في الصحيحين، من طريق الأعمش: عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لما خلق الخلق، كتب كتاباً عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبيوقوله: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ} هذه اللام هي الموطئة للقسم، فأقسم بنفسه الكريمة، ليجمعن عباده { إِلَىٰ مِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ }[الواقعة: 50] وهو يوم القيامة الذي لا ريب فيه، أي: لا شك فيه عند عباده المؤمنين، فأما الجاحدون المكذبون، فهم في ريبهم يترددون، وقال ابن مردويه عند تفسير هذه الآية … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لا يؤمن هؤلاء العادلون بالله الأوثان، فيخلصوا له التوحيد ويفردوا له الطاعة ويقرّوا بالألوهية جهلاً. {وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ} يقول: وله ملك كل شيء، لأنه لا شيء من خلق الله إلا وهو ساكن الليل والنهار، فمعلوم بذلك أن معناه ما وصفنا. {وَهُوَ السَّمِيعُ} ما يقول هؤلاء المشركون فيه من ادّعائهم له شريكاً، و ما يقول غيرهم من خلاف ذلك. {العَلِيمُ} بما يضمرونه في أنفسهم وما يظهرونه بجوارحهم، لا يخفى عليه شيء من ذلك، فهو يحصيه عليهم، ليوفي كلّ إنسان ثواب ما اكتسب وجزاء ما عمل. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {سَكَنَ} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ: {وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ} يقول: ما استقرّ في الليل والنهار.
قوله تعالىٰ: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي ٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ} أي ثبت، وهذا ٱحتجاج عليهم أيضاً. وقيل: نزلت الآية لأنهم قالوا: علمنا أنه ما يحملك على ما تفعل إلاَّ الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا حتى تصير أغنانا؛ فقال الله تعالىٰ: أخبِرهم أن جميع الأشياء لله، فهو قادر على أن يغنيني. و {سَكَنَ} معناه هدأ وٱستقر؛ والمراد ما سكن وما تحرك، فحُذِف لعلم السامع. وقيل: خص الساكن بالذكر لأن ما يعمه السكون أكثر مما تعمه الحركة. وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار؛ وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل؛ لأنه يجمع … تابع القراءة
اعلم أن هذه السورة الكريمة، قد اشتملت على تقرير التوحيد، بكل دليل عقلي ونقلي، بل كادت أن تكون كلها في شأن التوحيد ومجادلة المشركين بالله المكذبين لرسوله. فهذه الآيات، ذكر الله فيها ما يتبين به الهدى، وينقمع به الشرك. فذكر أن { لَهُ } تعالى { مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ } وذلك هو المخلوقات كلها، من آدميها،وجِنِّها، وملائكتها، وحيواناتها وجماداتها، فالكل خلق مدبرون، وعبيد مسخرون لربهم العظيم، القاهر المالك، فهل يصح في عقل ونقل، أن يعبد مِن هؤلاء المماليك، الذي لا نفع عنده ولا ضر؟ ويترك الإخلاص للخالق، المدبر المالك، الضار النافع؟! أم العقول السليمة، والفطر المستقيمة، تدعو إلى إخلاص … تابع القراءة
{ وله } تعالى { ما سكن } حلُ { في الليل والنهار } أي كل شيء فهو ربه وخالقه ومالكه { وهو السميع } لما يقال { العليم } بما يفعل .
قوله عزّ وجلّ: {قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} فإن أجابوك وإلاّ و {قُل}، أنتَ، {لله}، أمره بالجواب عقيب السؤال ليكون أبلغ في التأثير وآكد في الحجّة، {كَتَبَ}، أي: قضى، {عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ}، هذا استعطاف منه تعالى للمتولِّين عنه إلى الإقبال عليه وإخباره بأنه رحيم بالعباد لا يعجل العقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة. أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي أخبرنا أبو طاهر الزيادي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان أنا أحمد بن يوسف السلمي أنا عبدالرزاق أنا معمر عن همام بن منبه قال ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما قضى اللَّهُ الخلقَ كتبَ كتاباً … تابع القراءة
جملة معطوفة على {لله} من قوله: { قل لله }[الأنعام: 12] الذي هو في تقدير الجملة، أي ما في السماوات والأرض لله، وله ما سكن. والسكون استقرار الجسم في مكان، أي حيّز لا ينتقل عنه مدّة، فهو ضدّ الحركة، وهو من أسباب الاختفاء، لأنّ المختفي يسكن ولا ينتشر. والأحسن عندي أن يكون هنا كناية عن الخفاء مع إرادة المعنى الصريح. ووجه كونه كناية أنّ الكلام مسوق للتذكير بعلم الله تعالى وأنّه لا يخفى عليه شيء من أعمالكم ومحاسبكم عليها يوم يجمعكم إلى يوم القيامة، فهو كقوله تعالى: { الله يعلم ما تحمل كلّ أنثى }[الرعد: 8] إلى أن قال { ومن هو مستخف بالليل }[الرعد: 10]. فالذي سكن بالليل والنهار بعض ما في السماوات … تابع القراءة
قوله تعالى: {وله ما سكن في الليل والنهار} سبب نزولها: أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: قد علمنا أنه إنما يحملك على ما تدعونا إليه الحاجة؛ فنحن نجعل لك نصيباً في أموالنا حتى تكون من أغنانا رجلاً، وترجع عما أنت عليه، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. وفي معنى «سكن» قولان. أحدهما: أنه من السكنى، قال ابن الأعرابي: «سكن» بمعنى حلّ. والثاني: أنه من السكون الذي يضاد الحركة، قال مقاتل: من المخلوقات ما يستقر بالنهار، وينتشر بالليل، ومنها ما يستقر بالليل، وينتشر بالنهار. فان قيل: لم خص السكون بالذكر دون الحركة؟ فعنه ثلاثة أجوبة. أحدها: أن السكون أعم وجوداً من الحركة. والثاني: أن كل متحرك قد يسكن، وليس كل ساكن يتحرك. والثالث: أن في الآية إضماراً، والمعنى: وله ما سكن وتحرك؛ كقوله: { تقيكم الحر } [النحل: 82] أراد: والبرد؛ فاختصر.
قوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الآية. [١٣].
قال الكلبي عن ابن عباس:
إن كفار مكة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد: إنا قد علمنا أنه إنما يحملك على ما تدعونا إليه الحاجة، فنحن نجعل لك نصيباً في أموالنا حتى تكون أغنانا رجلاً، وترجع عما أنت عليه. فنزلت هذه الآية.
فوائد الآيات من 9 إلى 18 من سورة الأنعام (الصفحة 129 من المصحف).
وله ما سكن أي وما تحرك فاختصر
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.