قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِي) : الْجُمْهُورُ عَلَى النَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ «لَا يَنْفَعُ». وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ، وَالْخَبَرُ لَا يَنْفَعُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: لَا يَنْفَعُ «نَفْسًا إِيمَانُهَا» فِيهِ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْيَاءِ فِي يَنْفَعُ. وَقُرِئَ بِالتَّاءِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَنَّثَ الْمَصْدَرَ عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْعَقِيدَةَ بِمَعْنًى، فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَاحْتَقَرَهَا؛ أَيْ: صَحِيفَتِي أَوْ رِسَالَتِي.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ حَسُنَ التَّأْنِيثُ لِأَجْلِ الْإِضَافَةِ إِلَى الْمُؤَنَّثِ.
(لَمْ تَكُنْ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ مُسْتَأْنَفَةٌ. وَالثَّانِي: هِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، أَوْ عَلَى الصِّفَةِ لِنَفْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.