نص الآية 6:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ ١٥٩
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ ١٥٩
الآية 159 من سورة الأنعام (6:159)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 150 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين جعلوا دينهم متفرقًا من اليهود والنصارى، حيث أخذوا بعضه وتركوا بعضه، وكانوا فِرَقًا مختلفين، لستَ - أيها الرسول - منهم في شيء، فأنت بريء مما هم عليه من الضلال، وليس عليك إلا إنذارهم، فأَمْرهم موكول إلى الله، ثم هو يوم القيامة يخبرهم بما كانوا يعملون في الدنيا فيجازيهم عليه.
إن الذين فرقوا دينهم بعد ما كانوا مجتمعين على توحيد الله والعمل بشرعه، فأصبحوا فرقا وأحزابا، إنك -أيها الرسول- بريء منهم، إنما حكمهم إلى الله تعالى، ثم يخبرهم بأعمالهم، فيجازي من تاب منهم وأحسن بإحسانه، ويعاقب المسيء بإساءته.
قال مجاهد وقتادة والضحاك والسدي: نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى. وقال العوفي عن ابن عباس في قوله: {إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا}: وذلك أن اليهود والنصارى اختلفوا قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم فتفرقوا، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم أنزل الله عليه: {إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ} الآية، وقال ابن جرير: حدثني سعيد بن عمر السكوني، حدثنا بقية بن الوليد، كتب إلي عباد بن كثير، حدثنا ليث عن طاوس عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية: {إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ … تابع القراءة
اختلف القرّاء في قراءة قوله: {فَرَّقُوا} فرُوي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن دينار، أن عليًّا رضي الله عنه، قرأ: «إنَّ الَّذِينَ فارَقُوا دينَهُمْ». حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، قال: قال حمزة الزيات، قرأها عليّ رضي الله عنه: «فارَقُوا دِينَهُمْ». وقال: ثنا الحسن بن عليّ، عن سفيان، عن قتادة: «فارَقُوا دينَهُمْ». وكأن عليًّا ذهب بقوله: «فارَقُوا دينَهُمْ» خرجوا فارتدّوا عنه من المفارقة. وقرأ ذلك عبد الله بن مسعود، كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن رافع، عن زهير، قال: ثنا أبو إسحاق أن عبد الله كان يقرؤها: {فَرَّقُوا … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ} قرأه حمزة والكِسائي فارقوا بالألف، وهي قراءة عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه؛ من المفارقة والفراق. على معنى أنهم تركوا دينهم وخرجوا عنه. وكان عليّ يقول: واللَّهِ ما فرّقوه ولكن فارقوه. وقرأ الباقون بالتشديد؛ إلاَّ النَّخَعِيّ فإنه قرأ «فَرَقوا» مُخَفَّفاً؛ أي آمنوا ببعض وكفروا ببعض. والمراد اليهود والنصارى في قول مجاهد وقتادة والسُّدِّي والضّحاك. وقد وصفُوا بالتفرق؛ قال الله تعالىٰ: { وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ } [البينة: 4]. وقال: { وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ … تابع القراءة
يتوعد تعالى الذين فرقوا دينهم، أي: شتتوه وتفرقوا فيه، وكلٌّ أخذ لنفسه نصيبا من الأسماء التي لا تفيد الإنسان في دينه شيئا، كاليهودية والنصرانية والمجوسية. أو لا يكمل بها إيمانه، بأن يأخذ من الشريعة شيئا ويجعله دينه، ويدع مثله، أو ما هو أولى منه، كما هو حال أهل الفرقة من أهل البدع والضلال والمفرقين للأمة. ودلت الآية الكريمة أن الدين يأمر بالاجتماع والائتلاف، وينهى عن التفرق والاختلاف في أهل الدين، وفي سائر مسائله الأصولية والفروعية. وأمره أن يتبرأ ممن فرقوا دينهم فقال: { لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ } أي لست منهم وليسوا منك، لأنهم خالفوك وعاندوك. { إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ } يردون إليه … تابع القراءة
{ إن الذين فرَّقوا دينهم } باختلافهم فيه فأخذوا بعضه وتركوا بعضه { وكانوا شيعا } فرقا في ذلك، وفي قراءة فارقوا أي تركوا دينهم الذي أمروا به وهم اليهود والنصارى { لست منهم في شيء } أي فلا تتعرض لهم { إنما أمرهم إلى الله } يتولاه { ثم ينبِّئهم } في الآخرة { بما كانوا يفعلون } فيجازيهم به وهذا منسوخ بآيه السيف .
{إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ}، قرأ حمزة والكسائي: {فارقوا}، بالألف هاهنا وفي سورة الروم، أي: خرجوا من دينهم وتركوه، وقرأ الآخرون: "فرّقوا" مشدّداً، أي: جعلوا دينَ الله وهو واحد - دين إبراهيم عليه السلام الحنيفية - أدياناً مختلفة، فتهَّود قوم وتنصَّر قوم، يدلّ عليه قوله عزّ وجلّ: {وَكَانُواْ شِيَعًا}، أي: صارُوا فرقاً مختلفة وهم اليهود والنصارى في قول مجاهد وقتادة والسدي. وقيل: هم أصحاب البدع والشبهات من هذه الأمة. ورُوي عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: يا عائشةُ إنّ الذين فارقُوا دينَهم وكانوا شيعاً هم أصحاب البدع، والشبهات من هذه الأمّةحدثنا أبو الفضل … تابع القراءة
استئناف جاء عقب الوعيد كالنّتيجة والفذلكة، لأنّ الله لما قال لرسوله صلى الله عليه وسلم { { قل انتظروا إنا منتظرون } } [الأنعام: 158] أعقب ذلك بأنّ الفريقين متباينان مُتجافيان في مدّة الانتظار. وجيء بالموصوليّة لتعريف المسند إليه لإفادة تحقّق معنى الصّلة فيهم، لأنَّها تناسب التّنفير من الاتّصال بهم، لأنّ شأن الدّين أن يكون عقيدة واحدة وأعمالاً واحدة، والتّفرّق في أصوله ينافي وحدته، ولذلك لم يزل علماء الإسلام يبْذلون وسعهم لاستنباط مراد الله من الأمّة، ويعلمون أنّ الحقّ واحدٌ وأنّ الله كلّف العلماء بإصابته وجعل للمصيب أجرين ولمن أخطأه مع استفراغ الوسع أجراً واحداً، وذلك أجر على بذل الوسع في … تابع القراءة
قوله تعالى: {إن الذين فرَّقوا دينهم} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: «فرّقوا» مشددة. وقرأ حمزة، والكسائي: «فارقوا» بألف. وكذلك قرؤوا في [الروم: 32] فمن قرأ «فرّقوا» أراد: آمنوا ببعض، وكفروا ببعض. ومن قرأ: «فارقوا» أراد: باينوا. وفي المشار إليهم أربعة أقوال. أحدها: أنهم أهل الضلالة من هذه الأمة، قاله أبو هريرة. والثاني: أنهم اليهود والنصارى، قاله ابن عباس، والضحاك، وقتادة، والسدي. والثالث: اليهود، قاله مجاهد. والرابع: جميع المشركين، قاله الحسن. فعلى هذا القول، دينهم: الكفر الذي يعتقدونه ديناً، وعلى ما قبله، دينهم: الذي أمرهم الله به. والشِّيَع: الفرق والأحزاب. قال الزجاج: ومعنى «شيّعتُ» في … تابع القراءة
فوائد الآيات من 158 إلى 165 من سورة الأنعام (الصفحة 150 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فرقوا دينهم اليهود والنصارىالشيع الفرقلست منهم في شيء أي انت بريء منهم
شِيَعاً: أي فرقا. وقوله
فِي شِيَعِ ٱلأَوَّلِينَ: [الحجر: ١٠] أي في أمم الأولين.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ أي آمنوا ببعض وكفروا ببعض وكذا من ابتدع فقد جاء بما لم يأمر الله جل وعز به فقد فرّق دينه وفارقوا دينهم يعني الإسلام وكلّ من فارقه فقد فارق
«فإن تكن الأيام فرّقن بيننا»
دينه الذي يجب أن يتّبعه لست منهم في شيء فأوجب براءته منهم إنما أمرهم إلى الله تعزية للنبي صلّى الله عليه وسلّم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَرَّقُوا دِينَهُمْ) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَبِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْمُشَدَّدِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فَصَلُوهُ عَنِ الدِّينِ الْحَقِّ، وَيُقْرَأُ فَارَقُوا؛ أَيْ: تَرَكُوا.
(لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) : أَيْ: لَسْتَ فِي شَيْءٍ كَائِنٍ مِنْهُمْ.
فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَىٰهُمْ
فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ …
شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ