نص الآية 6:163
لَا شَرِيكَ لَهُۥ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ ١٦٣
لَا شَرِيكَ لَهُۥ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ ١٦٣
الآية 163 من سورة الأنعام (6:163)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 150 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهو سبحانه لا شريك له، ولا معبود بحق غيره، وبهذا التوحيد الخالص من الشرك أمرني الله، وأنا أول المستسلمين له من هذه الأمة.
لا شريك له في ألوهيته ولا في ربوبيته ولا في صفاته وأسمائه، وبذلك التوحيد الخالص أمرني ربي جل وعلا وأنا أول من أقر وانقاد لله من هذه الأمة.
يقول تعالى آمراً نبيه صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين أن يخبر بما أنعم به عليه من الهداية إلى صراطه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف: {دِينًا قِيَمًا} أي: قائماً ثابتاً {مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} كقوله: { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ }[البقرة: 130] وقوله: { وَجَـٰهِدُوا فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَـٰدِهِ هُوَ ٱجْتَبَـٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَ }[الحج: 78] وقوله: { إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَـٰنِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام، الذين يسألونك أن تتَّبع أهواءهم على الباطل من عبادة الآلهة والأوثان: {إنَّ صَلاتي ونُسُكي} يقول: وذبحي. {وَمحْيايَ} يقول: وحياتي. {وَمَماتِي} يقول: ووفاتي. {لِلّهِ رَبِّ العالَمِينَ} يعني أن ذلك كله له خالصاً دون ما أشركتم به أيها المشركون من الأوثان. {لا شَرِيكَ لَهُ} في شَيْءٍ من ذلك من خلقه، ولا لشيء منهم فيه نصيب، لأنه لا ينبغي أن يكون ذلك إلا له خالصاً. {وبذلكَ أُمِرْتُ} يقول: وبذلك أمرني ربي. {وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ} يقول: وأنا أوّل من أقرّ وأذعن وخضع من هذه الأمة لربه، بأن ذلك كذلك … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} لما بيّن تعالىٰ أن الكفار تفرّقوا بيّن أن الله هداه إلى الدِّين المستقيم وهو دين إبراهيم {دِيناً} نصب على الحال؛ عن قُطْرُب. وقيل: نصب بـ {هَدَانِى} عن الأخفش. قال غيره: انتصب حملاً على المعنى؛ لأن معنى هداني عرّفني ديناً. ويجوز أن يكون بدلاً من الصراط، أي هداني صراطاً مستقيماً ديناً. وقيل: منصوب بإضمار فعل؛ فكأنه قال: ٱتبعوا ديناً، وٱعرفوا ديناً. {قِيَماً} قرأه الكوفيون وابن عامر بكسر القاف والتخفيف وفتح الياء، مصدر كالشبع فوصف به. والباقون بفتح القاف وكسر الياء وشدّها، وهما لغتان. وأصل الياء … تابع القراءة
يأمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم، أن يقول ويعلن بما هو عليه من الهداية إلى الصراط المستقيم: الدين المعتدل المتضمن للعقائد النافعة، والأعمال الصالحة، والأمر بكل حسن، والنهي عن كل قبيح، الذي عليه الأنبياء والمرسلون، خصوصا إمام الحنفاء، ووالد من بعث من بعد موته من الأنبياء، خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو الدين الحنيف المائل عن كل دين غير مستقيم، من أديان أهل الانحراف، كاليهود والنصارى والمشركين. وهذا عموم، ثم خصص من ذلك أشرف العبادات فقال: { قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي } أي: ذبحي، وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه … تابع القراءة
{ لا شريك له } في ذلك { وبذلك } أي التوحيد { أمرت وأنا أول المسلمين } من هذه الأمة .
قوله عزّ وجلّ: {مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} أي: له عشر حسنات أمثالها، وقرأ يعقوب "عَشْرٌ" منون، "أَمثالُها" بالرفع. {وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَىۤ إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}. أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي ثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا محمد بن يوسف القطان ثنا محمد بن يوسف السلمي ثنا عبدالرزاق أنا معمر عن همام بن منبه ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أحسن أحدُكم إسلامه فكلُّ حسنة يعملُها تُكتبُ له بعشرِ أمثالها إلى سبعمائةِ ضعف، وكلُّ سيئةٍ يعملُها تُكتبُ له … تابع القراءة
استئناف أيضاً، يتنزّل منزلة التّفريع عن الأوّل، إلاّ أنَّه استؤنف للإشارة إلى أنّه غرض مستقلّ مُهِمّ في ذاته، وإن كان متفرّعاً عن غيره، وحاصل ما تضمّنه هو الإخلاص لله في العبادة، وهو متفرّع عن التّوحيد، ولذلك قيل: الرياءُ الشّرك الأصغر. عُلّم الرّسول صلى الله عليه وسلم أن يقوله عقب ما عُلّمه بما ذكر قبله لأنّ المذكور هنا يتضمّن معنى الشّكر لله على نعمة الهداية إلى الصّراط المستقيم، فإنَّه هداه ثمّ ألهمه الشّكر على الهداية بأن يجعل جميع طاعته وعبادته لله تعالى. وأعيد الأمر بالقول لما علمتَ آنفاً. وافتتحت جملة المقول بحرف التّوكيد للاهتمام بالخبر ولتحقيقه، أو لأنّ المشركين كانوا يزعمون أنّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل إن صلاتي} يريد: الصلاة المشروعة. والنسك: جمع نسيكة. وفي النسك هاهنا أربعة أقوال. أحدها: أنها الذبائح، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وابن قتيبة. والثاني: الدين، قاله الحسن. والثالث: العبادة. قال الزجاج: النسك: كلُّ ما تُقُرِّب به إلى الله عز وجل، إلا أن الغالب عليه أمر الذبح. والرابع: أنه الدين، والحج، والذبائح، رواه أبو صالح عن ابن عباس. قوله تعالى: {ومحياي ومماتي} الجمهور على تحريك ياء «محياي» وتسكين ياء «مماتي» وقرأ نافع: بتسكين ياء «محياي» ونصب ياء «مماتي»، ثم للمفسرين في معناه قولان. أحدهما: أن معناه: لا يملك حياتي ومماتي إلا الله. والثاني: حياتي لله في طاعته، ومماتي لله في رجوعي إلى جزائه، ومقصود الآية: أنه أخبرهم: أن أفعالي وأحوالي لله وحده، لا لغيره كما تشركون أنتم به. قوله تعالى: {وأنا أول المسلمين} قال الحسن، وقتادة: أول المسلمين من هذه الأمة.
فوائد الآيات من 158 إلى 165 من سورة الأنعام (الصفحة 150 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَحْيَايَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ، وَأَصْلُهَا الْفَتْحُ؛ لِأَنَّهَا حَرْفٌ مُضْمَرٌ، فَهِيَ كَالْكَافِ فِي رَأَيْتُكَ، وَالتَّاءُ فِي قُمْتُ، وَقُرِئَ بِإِسْكَانِهَا كَمَا تُسَكَّنُ فِي أَيْ
وَنَحْوِهِ، وَجَازَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَبْلَهَا سَاكِنٌ؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ تَفْصِلُ بَيْنَهُمَا. وَقَدْ قُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِكَسْرِ الْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ مُضْمَرٌ كُسِرَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. (لِلَّهِ) : أَيْ: ذَلِكَ كُلُّهُ لِلَّهِ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) [الْأَنْعَامِ: ١٦٤].
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ) [آلِ عِمْرَانَ: ٨٥] وَقَدْ ذُكِرَ.
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ
فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ
وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُۥ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ …
رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ
وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ …
إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ