نص الآية 11:18
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أُو۟لَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أُو۟لَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨
الآية 18 من سورة هود (11:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 223 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا أحد أظلم ممن اختلق على الله كذبًا بنسبة الشريك أو الولد إليه، أولئك الذين يختلقون الكذب على الله يُعْرَضون على ربهم يوم القيامة ليسألهم عن أعمالهم، ويقول الشهود عليهم من الملائكة والمرسلين: هؤلاء هم الذين كذبوا على الله بما نسبوه إليه من الشريك ومن الولد، ألا طرد الله من رحمته الظالمين لأنفسهم بالكذب على الله.
ولا أحد أظلم ممن اختلق على الله كذبًا، أولئك سيعرضون على ربهم يوم القيامة; ليحاسبهم على أعمالهم، ويقول الأشهاد من الملائكة والنبيين وغيرهم: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم في الدنيا قد سخط الله عليهم، ولعنهم لعنة لا تنقطع; لأن ظلمهم صار وصفًا ملازمًا لهم.
يبين تعالى حال المفترين عليه، وفضيحتهم في الدار الآخرة على رؤوس الخلائق؛ من الملائكة والرسل والأنبياء وسائر البشر والجان؛ كما قال الإمام أحمد: حدثنا بهز وعفان، أخبرنا همام، حدثنا قتادة عن صفوان بن محرز قال: كنت آخذاً بيد ابن عمر، إذ عرض له رجل قال: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى يوم القيامة؟ قال: سمعته يقول: إن الله عز وجل يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه، ويستره من الناس، ويقرره بذنوبه، ويقول له: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليومثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وأيّ الناس أشدّ تعذيبـاً مـمن اختلق علـى الله كذبـاً فكذب علـيه، أولئك يُعْرضون علـى ربهم، ويقول الأشهاد: هؤلاء الذين يكذِبون علـى ربهم يعرَضون يوم القـيامة علـى ربهم، فـيسألهم عما كانوا فـي دار الدنـيا يعملون. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قوله: {ومَنْ أظْلَـمُ مِـمَّنِ افْتَرَى علـى اللَّهِ كَذِبـاً} قال: الكافر والـمنافق {أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ علـى رَبِّهِمْ} فـيسألهم عن أعمالهم. وقوله: {وَيَقُولُ الأشْهادُ} يعنـي الـملائكة والأنبـياء الذين شهدوهم وحفظوا علـيهم ما كانوا يعملون، وهم جمع شاهد مثل الأصحاب الذي هو جمع صاحب {هَؤُلاءِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً} أي لا أحد أظلم منهم لأنفسهم لأنهم ٱفتروا على الله كذباً، فأضافوا كلامه إلى غيره، وزعموا أن له شريكاً وولداً، وقالوا للأصنام هؤلاء شفعاؤنا عند الله. {أُوْلَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ} أي يحاسبهم على أعمالهم. {وَيَقُولُ ٱلأَشْهَادُ} يعني الملائكة الحفظة؛ عن مجاهد وغيره؛ وقال سفيان: سألت الأعمش عن «الأَشْهَادُ» فقال: الملائكة. الضَّحاك: هم الأنبياء والمرسلون؛ دليله قوله: { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً }[النساء: 41]. وقيل: الملائكة والأنبياء والعلماء الذين … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه لا أحد { أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا } ويدخل في هذا كل من كذب على الله، بنسبة الشريك له، أو وصفه بما لا يليق بجلاله، أو الإخبار عنه، بما لم يقل، أو ادعاء النبوة، أو غير ذلك من الكذب على الله، فهؤلاء أعظم الناس ظلما { أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ } ليجازيهم بظلمهم، فعندما يحكم عليهم بالعقاب الشديد { يَقُولُ الأشْهَادُ } أي: الذين شهدوا عليهم بافترائهم وكذبهم: { هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } أي: لعنة لا تنقطع، لأن ظلمهم صار وصفا لهم ملازما، لا يقبل التخفيف. ثم وصف ظلمهم فقال: { الَّذِينَ … تابع القراءة
{ ومن } أي لا أحد { أظلم ممن افترى على الله كذبا } بنسبة الشريك والولد إليه { أولئك يُعرضون على ربهم } يوم القيامة في جملة الخلق { ويقول الأشهاد } جمع شاهد، وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكفار بالتكذيب { هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين } المشركين .
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً}، فزعم أنَّ له ولداً أو شريكاً، أي: لا أحد أظلم منه، {أُوْلَـٰئِكَ}، يعني: الكاذبين والمكذبين، {يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ}، فيسألهم عن أعمالهم. {وَيَقُولُ ٱلأَشْهَادُ}، يعني: الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمالهم، قاله مجاهد. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: إنهم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وهو قول الضحاك. وقال قتادة: الخلائق كلهم. وروينا عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ الله يدني المؤمن فيضع عليه كَنَفَهُ ويسترُه فيقول: أتعرفُ ذنبَ كذا؟ أتعرفُ ذنبَ كذا؟ فيقول: نعم أيْ ربِّ، حتى إذا قرّرَهُ … تابع القراءة
لما انقضى الكلام من إبطال زعمهم أنّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ افترى القرآن ونسبه إلى الله، وتعجيزهم عن برهان لما زعموه، كَرّ عليهم أن قد وضح أنهم المفترون على الله عدة أكاذيب، منها نفيهم أن يكون القرآن منزّلاً من عنده. فعطفت جملة {ومن أظلم ممن افترى} على جملة { ومن يكْفر به من الأحزاب فالنار موعده }[هود: 17] لبيان استحقاقهم النار على كفرهم بالقرآن لأنهم كفروا به افتراء على الله إذ نسبوا القرآن إلى غير مَن أنزله، وزعموا أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم افتراه، فكانوا بالغين غاية الظلم حتى لقد يسأل عن وجود فريق أظلَمَ منهم سؤالَ إنكار يؤول إلى معنى النفي، أي لا أحد أظلم. وقد تقدّم نظيره في قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {مَنْ كان يريد الحياة الدنيا وزينتها} اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال: أحدها: أنها عامة في جميع الخلق، وهو قول الأكثرين. والثاني: أنها في أهل القبلة، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثالث: أنها في اليهود والنصارى، قاله أنس. والرابع، أنها في أهل الرياء، قاله مجاهد. وروى عطاء عن ابن عباس: من كان يريد عاجل الدنيا ولا يؤمن بالبعث والجزاء. وقال غيره: إِنما هي في الكافر، لأن المؤمن يريد الدنيا والآخرة. قوله: {نوفّ إِليهم أعمالهم} أي: أجور أعمالهم {فيها}. قال سعيد بن جبير: أُعطوا ثواب ما عملوا من خير في الدنيا. وقال مجاهد: مَنْ عمل عملاً من صِلة، أو صدقة، لا يريد به وجه الله، أعطاه الله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 19 من سورة هود (الصفحة 223 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يعرضون على ربهم توكيد للانتقام منهموالاشهاد الخلائق
الٓمٓ …
الٓمٓ …
وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَٰفِرِينَ
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَٰنٍۭ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ