نص الآية 6:30
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِٱلْحَقِّ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٣٠
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِٱلْحَقِّ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٣٠
الآية 30 من سورة الأنعام (6:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 131 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولو ترى - أيها الرسول - حين أُوقِفَ منكرو البعث بين يدي ربهم لرأيت العجب من سوء حالهم حين يقول لهم الله: أليس هذا البعث الذي كنتم تكذبون به حقًّا ثابتًا لا مرية فيه ولا شك؟! قالوا: أقسمنا بربنا الذي خلقنا إنه لحق ثابت لا شك فيه، فيقول لهم الله عند ذلك: فذوقوا العذاب بسبب كفركم بهذا اليوم؛ فكنتم به تكذبون في الحياة الدنيا.
ولو ترى -أيها الرسول- منكري البعث إذ حُبسوا بين يدي الله تعالى لقضائه فيهم يوم القيامة، لرأيت أسوأ حال، إذ يقول الله جل وعلا أليس هذا بالحق، أي: أليس هذا البعث الذي كنتم تنكرونه في الدنيا حقًّا؟ قالوا: بلى وربنا إنه لحق، قال الله تعالى: فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون أي: العذاب الذي كنتم تكذبون به في الدنيا بسبب جحودكم بالله تعالى ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
يذكر تعالى حال الكفار، إذا وقفوا يوم القيامة على النار، وشاهدوا ما فيها من السلاسل والأغلال، ورأوا بأعينهم تلك الأمور العظام والأهوال، فعند ذلك، قالوا: {يٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِـآيَـٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} يتمنون أن يردوا إلى الدار الدنيا؛ ليعملوا عملاً صالحاً، ولا يكذبوا بآيات ربهم، ويكونوا من المؤمنين، قال الله تعالى: {بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ} أي: بل ظهر لهم حينئذ ما كانوا يخفون في أنفسهم من الكفر والتكذيب والمعاندة، وإن أنكروها في الدنيا أو في الآخرة، كما قال قبله بيسير: { ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ … تابع القراءة
p> يقول تعالى ذكره: {لَوْ تَرَى} يا محمد هؤلاء القائلين: ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين، {إذْ وُقِفُوا} يوم القيامة: أي حبسوا، {على رَبِّهِمْ} يعني: على حكم الله وقضائه فيهم. {قالَ ألَيْسَ هَذَا بالحَقّ} يقول: فقيل لهم: أليس هذا البعث والنشر بعد الممات الذي كنتم تنكرونه في الدنيا حقاً؟ فأجابوا فـ{قالُوا بَلى} والله إنه لحقّ. {قالَ فَذُوقُوا العَذَابَ} يقول: فقال الله تعالى ذكره لهم: فذوقوا العذاب الذي كنتم به في الدنيا تكذّبون، {بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} يقول: بتكذيبكم به وجحودكموه الذي كان منكم في الدنيا.
قوله تعالىٰ: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ} {وُقِفُواْ} أي حُبِسوا {عَلَىٰ رَبِّهِمْ} أي على ما يكون من أمر الله فيهم. وقيل: «على» بمعنى «عند» أي عند ملائكته وجزائه؛ وحيث لا سلطان فيه لغير الله عزّ وجلّ؛ تقول: وقفت على فلان أي عنده؛ وجواب «لو» محذوف لعظم شأن الوقوف. {قَالَ أَلَيْسَ هَـٰذَا بِٱلْحَقِّ} تقرير وتوبيخ أي أليس هذا البعث كائناً موجوداً؟! {قَالُواْ بَلَىٰ} ويؤكدون اعترافهم بالقسَم بقولهم: {وَرَبِّنَا}. وقيل: إن الملائكة تقول لهم بأمر الله أليس هذا البعث وهذا العذاب حقاً؟ فيقولون: {بَلَىٰ وَرَبِّنَا} إنه حق. {قَالَ فَذُوقُواْ ٱلعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ}.
أي: { وَلَوْ تَرَى } الكافرين { إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ } لرأيت أمرا عظيما، وهَوْلا جسيما، { قَالَ } لهم موبخا ومقرعا: { أَلَيْسَ هَذَا } الذي ترون من العذاب { بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا } فأقروا، واعترفوا حيث لا ينفعهم ذلك، { قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } .
{ ولو ترى إذ وقفوا } عرضوا { على ربِّهم } لرأيت أمرا عظيما { قال } لهم على لسان الملائكة توبيخا { أليس هذا } البعث والحساب { بالحق قالوا بلى وربِّنا } إنه لحق { قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } به في الدنيا .
قوله عزّ وجلّ: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ} يعني: في النار؛ كقوله تعالى: (على ملك سليمان)، أي: في ملك سليمان، وقيل: عُرضوا على النار، وجواب "لو" محذوف معناه: لو تراهم في تلك الحالة لرأيتَ عجباً، {فَقَالُواْ يٰلَيْتَنَا نُرَدُّ}، يعني: إلى الدنيا، {وَلاَ نُكَذِّبَ بِـآيَـٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}، قراءة العامّة كلها بالرفع على معنى: يا ليتنا نرد ونحن لا نكذبُ، ونكونُ من المؤمنين، وقرأ حمزة وحفص ويعقوب "ولا نكذبَ ونكونَ" بنصب الباء والنون على جواب التمنّي، أي: ليت ردنا وقع، وأن لا نكذب ونكون، والعرب تنصب جواب التمنّي، أي: ليت ردنا وقع، وأن لا نكذب ونكون … تابع القراءة
لمّا ذكر إنكارهم البعث أعقبه بوصف حالهم حين يحشرون إلى الله، وهن حال البعث الذي أنكروه. والقول في الخطاب وفي معنى {وقفوا} وفي جواب {لو} تقدّم في نظريتها آنفاً. وتعليق {على ربّهم} بِـ {وقفوا} تمثيل لحضورهم المحشر عند البعث. شبّهت حالهم في الحضور للحساب بحال عبد جنى فقُبض عليه فوُقف بين يدي ربّه. وبذلك تظهر مزية التعبير بلفظ {ربّهم} دون اسم الجلالة. وجملة: {قال أليس هذا بالحقّ} استئناف بياني، لأنّ قوله: {ولو ترى إذ وقفوا} قد آذن بمشهد عظيم مهول فكان من حقّ السامع أن يسأل: ماذا لقوا من ربّهم، فيجاب: {قال أليس هذا بالحقّ} الآية. والإشارة إلى البعث الذي عاينوه وشاهدوه. والاستفهام تقريري دخل على … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولو ترى إذ وقفوا على ربهم} قال مقاتل: عُرِضُوا على ربهم {قال: أليس هذا} العذاب {بالحق}. وقال غيره: أليس هذا البعث حقا؟ فعلى قول مقاتل: {بما كنتم تكفرون} بالعذاب، وعلى قول غيره: {تكفرون} بالبعث.
فوائد الآيات من 28 إلى 35 من سورة الأنعام (الصفحة 131 من المصحف).
اليس هذا البعث بالحق
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ) : أَيْ عَلَى سُؤَالِ رَبِّهِمْ، أَوْ عَلَى مُلْكِ رَبِّهِمْ.
أَفَسِحْرٌ هَٰذَآ أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيْسَ هَٰذَا بِٱلْحَقِّ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
ٱصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
وَقَالَتْ أُولَىٰهُمْ لِأُخْرَىٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ