نص الآية 36:64
ٱصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٦٤
ٱصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٦٤
الآية 64 من سورة يس (36:64)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 444 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ادخلوها اليوم، وعانوا من حرها بسبب كفركم بالله في حياتكم الدنيا.
ادخلوها اليوم وقاسوا حرَّها; بسبب كفركم.
يقال للكفرة من بني آدم يوم القيامة، وقد برزت الجحيم لهم؛ تقريعاً وتوبيخاً: {هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ } أي: هذه التي حذرتكم الرسل، فكذبتموهم، {ٱصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} كما قال تعالى: { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }[الطور: 13 ــــ 15]. وقوله تعالى: {ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} هذا حال الكفار والمنافقين يوم … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {وَلَقَدْ أضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِـيراً}: ولقد صدّ الشيطان منكم خـلقاً كثـيراً عن طاعتـي، وإفرادي بـالألوهة حتـى عبدوه، واتـخذوا من دونـي آلهة يعبدونها، كما: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد {وَلَقَدْ أضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ} قال: خـلقاً. واختلف القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الـمدينة وبعض الكوفـيـين {جِبِلاًّ} بكسر الـجيـم وتشديد اللام، وكان بعض الـمكِّيـين وعامة قرّاء الكوفة يقرؤونه: «جُبُلاً» بضم الـجيـم والبـاء وتـخفـيف اللام. وكان بعض قرّاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰبَنِيۤ آدَمَ} العهد هنا بمعنى الوصية؛ أي ألم أوصكم وأبلغكم على ألسنة الرسل {أَن لاَّ تَعْبُدُواْ ٱلشَّيطَانَ} أي لا تطيعوه في معصيتي. قال الكسائي: لا للنهي {وَأَنِ ٱعْبُدُونِي} بكسر النون على الأصل، ومن ضم كرِه كسرة بعدها ضمة. {هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} أي عبادتي دين قويم. قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ} أي أغوى {جِبِلاًّ كَثِيراً} أي خلقاً كثيراً؛ قاله مجاهد. قتادة: جموعاً كثيرة. الكلبي: أمما كثيرة؛ والمعنى واحد. وقرأ أهل المدينة وعاصم: «جِبِلاٍّ» بكسر الجيم والباء. وأبو عمرو وٱبن عامر «جُبْلاً» بضم الجيم وإسكان الباء. الباقون «جُبُلاًّ» … تابع القراءة
لما ذكر تعالى جزاء المتقين، ذكر جزاء المجرمين { و } أنهم يقال لهم يوم القيامة { امْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ } أي: تميزوا عن المؤمنين، وكونوا على حدة، ليوبخهم ويقرعهم على رءوس الأشهاد قبل أن يدخلهم النار، فيقول لهم: { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ } أي: آمركم وأوصيكم، على ألسنة رسلي، [وأقول لكم:] { يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ } أي: لا تطيعوه؟ وهذا التوبيخ، يدخل فيه التوبيخ عن جميع أنواع الكفر والمعاصي، لأنها كلها طاعة للشيطان وعبادة له، { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } فحذرتكم منه غاية التحذير، وأنذرتكم عن طاعته، وأخبرتكم بما يدعوكم إليه، { و } أمرتكم { أَنِ … تابع القراءة
{ اصلوْها اليوم بما كنتم تكفرون } .
{وَٱمْتَازُواْ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ}، قال مقاتل: اعتزلوا اليوم من الصالحين. قال أبو العالية: تميزوا. وقال السدي: كونوا على حِدة. وقال الزجاج: انفردوا عن المؤمنين. قال الضحاك: إن لكل كافر في النار بيتاً يدخل ذلك البيت ويُردمُ بابه بالنار فيكون فيه أبد الآبدين، لا يَرى ولا يُرى. {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰبَنِىۤ ءَادَمَ}، ألم آمركم يا بني آدم، {أَن لاَّ تَعْبُدُواْ ٱلشَّيطَـٰنَ}، أي: لا تطيعوا الشيطان في معصية الله، {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}، ظاهر العداوة. {وَأَنِ ٱعْبُدُونِى}، أطيعوني ووحدوني، {هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ}. {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلاًّ كَثيراً} … تابع القراءة
إقبال على خطاب الذين عبدوا معبودات يسوّلها لهم الشيطان، إذ تبدو لهم جهنم بحيث يشار إليها ويعرفون أنها هي جهنّم التي كانوا في الدنيا يُنذرون بها وتُذكر لهم في الوعيد مدة الحياة. والأمر بقوله: {اصلَوْهَا} مستعمل في الإِهانة والتنكير. و {اصلوها} أمر من صلي يصلى، إذا استدفأ بحرّ النار، وإطلاق الصلْي على الإِحراق تهكّم. والتعريف في {اليومَ} تعريف العهد، أي هذا اليوم الحاضر وأريد به جواب ما كانوا يقولون في الحياة الدنيا من استبطاء الوعد والتكذيب إذ يقولون { { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } } [يونس: 48]. والباء في {بِما كنتم تَكْفُرونَ} سببية، أي بسبب كفركم في الدنيا.
قوله تعالى: {وامتازوا اليومَ أيُّها المُجْرِمون} قال ابن قتيبة: أي: انقطِعوا عن المؤمنين وتميَّزوا منهم، يقال: مِزتُ الشيءَ من الشيء: إذا عزلتَه عنه، فانماز وامتاز وميّزتُه فتميَّز. قال المفسرون: إذا اختلط الإِنس والجن في الآخرة، قيل: {وامتازوا اليوم أيُّها المجرمون}، فيقال للمجرمين {ألم أعهد إِليكم}؟ أي: ألم آمركم ألم أوصِكم؟ و"تعبُدوا" بمعنى تُطيعوا، والشيطان هو إبليس، زيَّن لهم الشِّرك فأطاعوه {إنَّه لكم عدوٌّ مُبِينٌ} ظاهر العداوة، أخرج أبويكم من الجنة. {وأنِ اعبُدوني} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، والكسائي: {وأَنُ اعبُدوني} بضم النون. وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة: {وأَنِ اعبُدوني} بكسر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 55 إلى 70 من سورة يس (الصفحة 444 من المصحف).
ٱصْلَوْهَا: أي ذوقوا حرها، يقال صليت النار وبالنار إذا نالك حرها؛ ويقال: اصلوها أي احترقوا بها.
اصلوها: ذوقوا حرها يقال صليت النار وبالنار إذا نالك حرها ويقال اصلوها احترقوا بها.
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِٱلْحَقِّ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيْسَ هَٰذَا بِٱلْحَقِّ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ