نص الآية 6:8
وَقَالُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِىَ ٱلْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
وَقَالُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِىَ ٱلْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
الآية 8 من سورة الأنعام (6:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 128 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال هؤلاء الكافرون: لو أنزل الله مع محمد ملكًا يكلمنا ويشهد أنه رسول لآمنَّا. ولو أنزلنا ملكًا على الوصف الذي أرادوا لأهلكناهم إذا لم يؤمنوا، ولا يُمْهَلُونَ للتوبة إذا نَزَلَ.
وقال هؤلاء المشركون: هلا أنزل الله تعالى على محمد مَلَكًا من السماء; ليصدقه فيما جاء به من النبوة، ولو أنزلنا مَلَكًّا من السماء إجابة لطلبهم لقضي الأمر بإهلاكهم، ثم لا يمهلون لتوبة، فقد سبق في علم الله أنهم لا يؤمنون.
يقول تعالى مخبراً عن كفر المشركين وعنادهم ومكابرتهم للحق، ومباهتتهم ومنازعتهم فيه: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَـٰباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} أي: عاينوه، ورأوا نزوله، وباشروا ذلك، {لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} وهذا كما قال تعالى مخبراً عن مكابرتهم للمحسوسات: { { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَـٰرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ }[الحجر:14-15] وكقوله تعالى: { وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَـٰقِطاً يَقُولُواْ سَحَـٰبٌ مَّرْكُومٌ }[الطور … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: قال هؤلاء المكذّبون بآياتي العادلون بي الأنداد والآلهة: يا محمد لك لو دعوتهم إلى توحيدي والإقرار بربوبيتي، وإذا أتيتهم من الآيات والعبر بما أتيتهم به واحتججت عليهم بما احتججت عليهم مما قطعت به عذرهم: هلاّ نزل عليك ملك من السماء في صورته يصدقّك على ما جئتنا به، ويشهد لك بحقيقة ما تدّعي من أن الله أرسلك إلينا كما قال تعالى مخبراً عن المشركين في قيلهم لنبيّ الله صلى الله عليه وسلم: وقَالُوا ما لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامِ ويَمْشِي فِي الأسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً {وَلَوْ أنْزَلْنَا مَلَكا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لا يَنْطُرُونَ} … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {وَقَالُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} اقترحوا هذا أيضاً. و «لولا» بمعنى هَلاَّ. {وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ ٱلأَمْرُ} قال ٱبن عباس: لو رأوا الملك على صورته لماتوا إذ لا يطيقون رؤيته. مجاهد وعِكْرمة: لقامت الساعة. قال الحسن وقَتَادة: لأُهلِكوا بعذاب الاستئصال؛ لأن الله أجرى سنّته بأن من طلب آية فأظهرت له فلم يؤمن أهلكه الله في الحال {ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ} أي لا يُمهَلون ولا يؤخرون. قوله تعالىٰ: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً} أي لا يستطيعون أن يروا الملك في صورته إلاَّ بعد التجسم بالأجسام الكثيفة؛ لأن كل جنس يأنس بجنسه وينفر من غير جنسه؛ فلو جعل … تابع القراءة
هذا إخبار من الله لرسوله عن شدة عناد الكافرين، وأنه ليس تكذيبهم لقصور فيما جئتهم به، ولا لجهل منهم بذلك، وإنما ذلك ظلم وبغي، لا حيلة لكم فيه،فقال: { وَلَوْ نزلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ } وتيقنوه { لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا } ظلما وعلوا { إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ } . فأي بينة أعظم من هذه البينة، وهذا قولهم الشنيع فيها، حيث كابروا المحسوس الذي لا يمكن مَن له أدنى مسكة مِن عقل دفعه؟!! { وَقَالُوا } أيضا تعنتا مبنيا على الجهل، وعدم العلم بالمعقول. { لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ } أي: هلا أنزل مع محمد ملك، يعاونه ويساعده على ما هو عليه بزعمهم أنه بشر … تابع القراءة
{ وقالوا لولا } هلا { أنزل عليه } على محمد صلى الله عليه وسلم { ملك } يصدقه { ولو أنزلنا ملكا } كما اقترحوا فلم يؤمنوا { لقضي الأمر } بهلاكهم { ثم لا ينظرون } يمهلون لتوبة أو معذرة كعادة الله فيمن قبلهم من إهلاكهم عند وجود مقترحهم إذا لم يؤمنوا .
{وَقَالُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ}، على محمد صلى الله عليه وسلم، {مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِىَ ٱلأَمْرُ}، أي: لوجب العذاب، وفُرغ من الأمر، وهذا سنّة الله في الكفار أنهم متى اقترحوا آية فأنزلت ثم لم يؤمنوا استُؤصلوا بالعذاب، {ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ}، أي: لا يؤجلون ولا يمهلون، وقال قتادة: لو أنزلنا ملكاً ثم لم يُؤمنوا لعُجّل لهم العذابُ ولم يُؤخرُوا طرفةَ عين، وقال مجاهد: لقضي الأمر أي لقامت القيامة، وقال الضحّاك: لو أتاهم ملك في صورته لماتُوا. {وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ مَلَكاً}، [يعني: لو أرسلنا إليهم ملكاً]، {لَّجَعَلْنَـٰهُ رَجُلاً}، يعني: في صورة [رجل] آدمي، لأنهم لا يستطيعون … تابع القراءة
عطف على قوله: {ولو نزّلنا عليك كتاباً}، لأنّ هذا خبر عن تورّكهم وعنادهم، وما قبله بيان لعدم جدوى محاولة ما يقلع عنادهم، فذلك فُرض بإنزال كتاب عليهم، من السماء فيه تصديق النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حكاية لاقتراح منهم آية يصدّقونه بها. وفي سيرة ابن إسحاق أنّ هذا القول واقع، وأنّ من جملة من قال هذا زمعة بن الأسود، والنضر بن الحارث بن كَلدة، وعبدة بن عبد يغوث؛ وأبَي ابن خلف، والعاصي بن وائل، والوليد بن المغيرة، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، ومن معهم، أرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم سل ربّك أن يبعث معك ملكاً يصدّقك بما تقول ويراجعنا عنك. فقوله: {وقالوا لولا أنزل عليه ملك} أي لولا أنزل عليه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ}. لم يبين هنا ماذا يريدون بإنزال الملك المقترح، ولكنه بين في موضع آخر أنهم يريدون بإنزال الملك أن يكون نذيراً آخر مع النَّبي صلى الله عليه وسلم، وذلك في قوله: { وَقَالُواْ مَا لِهَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي ٱلأَسْوَاقِ لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً }[الفرقان: 7]، الآية. قوله تعالى: {وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ ٱلأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ}. يعني أنه لو نزل عليهم الملائكة وهم على ما هم عليه من الكفر والمعاصي، لجاءهم من الله العذاب من غير إمهال ولا إنظار، لأنه حكم بأن الملائكة لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا لولا أُنزلَ عليه مَلَكٌ} قال مقاتل: نزلت في النضر ابن الحارث، وعبد الله بن أبي أُمية، ونوفل بن خويلد، و«لولا» بمعنى «هلاّ» {أُنزل عليه ملك} نصدقه، {ولو أنزلنا ملكاً} فعاينوه ولم يؤمنوا، {لقضي الأمر}؛ وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أن المعنى لماتوا، ولم يؤخروا طرفة عين لتوبة، قاله ابن عباس. والثاني: لقامت الساعة، قاله عكرمة، ومجاهد. والثالث: لعجل لهم العذاب، قاله قتادة.
فوائد الآيات من 1 إلى 8 من سورة الأنعام (الصفحة 128 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لقضي الامر والمعنى لو عاينوا الملك ولم يؤمنوا هلكوا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ بمعنى هلّا. وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ اسم ما لم يسم فاعله.
مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَمَا كَانُوٓا۟ إِذًا مُّنظَرِينَ
يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَقَالُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَٰتٌ مِّن رَّبِّهِۦ قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ