انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنبياء، الآية 108

21:108 الجزء 17 الحزب 33 الصفحة 331 من المصحف سورة مكية

نص الآية 21:108

قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ۝١٠٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 108 من سورة الأنبياء (21:108)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 331 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 108 من سورة الأنبياء

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 108

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول -: إنما يُوحَى إلي من ربي أنما معبودكم بحق معبود واحد، لا شريك له وهو الله، فانقادوا للإيمان به، والعمل بطاعته.

التفسير الميسر

قل: إن الذي أُوحي إليَّ وبُعِثت به: أن إلهكم الذي يستحق العبادة وحده هو الله، فأسلموا له، وانقادوا لعبادته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 108 إلى 112

يقول تعالى آمراً رسوله صلوات الله وسلامه عليه أن يقول للمشركين: {إِنَّمَآ يُوحَىٰ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ} أي: متبعون على ذلك، مستسلمون منقادون له {فإِن تَوَلَّوْاْ} أي: تركوا ما دعوتهم إليه، {فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ} أي: أعلمتكم أني حرب لكم، كما أنكم حرب لي، بريء منكم، كما أنتم برآء مني؛ كقوله: { وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِىۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ }[يونس: 41] وقال: { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ }[الأنفال … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد: ما يوحي إلـيّ ربـي إلا أنَّه لا إله لكم يجوز أن يُعبد إلا إله واحد لا تصلح العبادة إلا له ولا ينبغي ذلك لغيره. {فَهَلْ أنْتُـمْ مُسْلِـمُونَ} يقول: فهل أنتـم مذعنون له أيها الـمشركون العابدون الأوثان والأصنام بـالـخضوع لذلك، ومتبرّئون من عبـادة ما دونه من آلهتكم؟

تفسير القرطبي الآيات 107 إلى 109

قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } قال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان محمد صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع الناس فمن آمن به وصدّق به سعد، ومن لم يؤمن به سلِم مما لحق الأمم من الخسف والغرق. وقال ابن زيد: أراد بالعالمين المؤمنين خاصة. قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ} فلا يجوز الإشراك به. {فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ} أي منقادون لتوحيد الله تعالى؛ أي فأسلموا؛ كقوله تعالى: «فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ» أي انتهوا. قوله تعالى: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} أي إن أعرضوا عن الإسلام {فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ} أي أعلمتكم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 106 إلى 112

يثني الله تعالى على كتابه العزيز " القرآن " ويبين كفايته التامة عن كل شيء، وأنه لا يستغنى عنه فقال: { إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ } أي: يتبلغون به في الوصول إلى ربهم، وإلى دار كرامته، فوصلهم إلى أجل المطالب، وأفضل الرغائب. وليس للعابدين، الذين هم أشرف الخلق، وراءه غاية، لأنه الكفيل بمعرفة ربهم، بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وبالإخبار بالغيوب الصادقة، وبالدعوة لحقائق الإيمان، وشواهد الإيقان، المبين للمأمورات كلها، والمنهيات جميعا، المعرف بعيوب النفس والعمل، والطرق التي ينبغي سلوكها في دقيق الدين وجليله، والتحذير من طرق الشيطان، وبيان مداخله على الإنسان، فمن لم يغنه القرآن، فلا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قل إنما يوحى إليَّ أنما إلهكم إله واحد } أي ما يوحى إليَّ في أمر الإله إلا وحدانيته { فهل أنتم مسلمون } منقادون لما يوحى إليَّ من وحدانية الإله والاستفهام بمعنى الأمر .

تفسير البغوي الآيات 106 إلى 109

{إِنَّ فِى هَـٰذَا}، أي في هذا القرآن، {لَبَلَـٰغاً}، وصولاً إلى البغية، أي من اتبع القرآن وعمل به وصل إلى ما يرجوه من الثواب. وقيل: بلاغاً أي كفاية. يقال في هذا الشيء بلاغ وبُلغة أي كفاية، والقرآن زادُ الجنةِ كبلاغ المسافر، {لِّقَوْمٍ عَـٰبِدِينَ}، أي المؤمنين الذين يعبدون الله، وقال ابن عباس: عالمين. قال كعب الأحبار: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم أهل الصلوات الخمس وشهر رمضان. {وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ}، قال ابن زيد: يعني رحمة للمؤمنين خاصة فهو رحمة لهم. وقال ابن عباس: هو عام في حق من آمن ومن لم يؤمن فمن آمن فهو رحمةٌ له في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن فهو رحمة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عقب الوصف الجامع لرسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - من حيث ما لها من الأثر في أحوال البشر بوصف جامع لأصل الدعوة الإسلامية في ذاتها الواجب على كلّ متبع لها وهو الإيمان بوحدانية الله تعالى وإبطالُ إلهية ما سواه، لنبذ الشرك المبثوث بين الأمم يومئذ. وللاهتمام بذلك صُدرت جملته بالأمر بأن يقول لهم لاستصغاء أسماعهم. وصيغت الجملة في صيغة حصر الوحي إليه في مضمونها لأن مضمونها هو أصل الشريعة الأعظم، وكل ما تشتمل عليه الشريعة متفرع عليه، فالدعوة إليه هي مَقادة الاجتلابِ إلى الشريعة كلّها، إذ كان أصل الخلاف يومئذ بين الرسول ومُعانديه هو قضية الوحدانية ولذلك قالوا: { أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 108 إلى 112

قوله تعالى: {فهل أنتم مسلمون} قال ابن عباس: فهل أنتم مخلِصون له العبادة؟ قال أهل المعاني: هذا استفهام بمعنى الأمر. قوله تعالى: {فإن تَوَلَّوا} أي: أَعْرَضُوا ولم يؤمنوا {فقل آذنتُكم على سواءٍ} في معنى الكلام قولان. أحدهما: نابذتُكم وعاديتُكم وأعلمتُكم ذلك، فصرتُ أنا وأنتم على سواءٍ قد استوينا في العلم بذلك، وهذا من الكلام المختصر، قاله ابن قتيبة. والثاني: أعلمتكم بالوحي إِليَّ لتستووا في الإِيمان به، قاله الزجاج. قوله تعالى: {وإِن أدري} أي: وما أدري {أقريبٌ أم بعيد ما توعدون} بنزول العذاب بكم. {إِنه يعلم الجهر} وهو ما يقولونه للنبي صلى الله عليه وسلم { متى هذا الوعد } [يس: 48]، و{ما … تابع القراءة

تفسير سورة الأنبياء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 102 إلى 112 من سورة الأنبياء (الصفحة 331 من المصحف).

  • الصلاح سبب للتمكين في الأرض.
  • بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وشرعه وسنته رحمة للعالمين.
  • الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب.
  • علم الله بما يصدر من عباده من قول.

جذور كلمات الآية 108

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 108 من سورة الأنبياء

إعراب القرآن للنحاس

يجوز أن يكون «إنّما» بالكسر لأن معنى يوحى إلىّ: يقال إليّ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا) :«أَنَّ» مَصْدَرِيَّةٌ، وَ «مَا» الْكَافَّةُ لَا تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، وَالتَّقْدِيرُ: يُوحَى إِلَيَّ وَحْدَانِيَّةُ إِلَهِي.

(فَهَلْ أَنْتُمْ) : هَلْ هَاهُنَا، عَلَى لَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ، وَالْمَعْنَى: عَلَى التَّحْرِيضِ ; أَيْ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ بَعْدَ هَذَا، فَهُوَ لِلْمُسْتَقْبَلِ.

التبيان للعكبري الآيات 108–110

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى سَوَاءٍ) : حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلِ ; أَيْ مُسْتَوِينَ فِي الْعِلْمِ بِمَا أَعْلَمْتُكُمْ بِهِ.

(وَإِنْ أَدْرِي) : بِإِسْكَانِ الْيَاءِ، وَهُوَ عَلَى الْأَصْلِ، وَقَدْ حُكِيَ فِي الشَّاذِّ فَتْحُهَا ; قَالَ أَبُو الْفَتْحِ: هُوَ غَلَطٌ ; لِأَنَّ «إِنْ» بِمَعْنَى مَا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: أُلْقِيَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ عَلَى الْيَاءِ، فَتَحَرَّكَتْ وَبَقِيَتِ الْهَمْزَةُ سَاكِنَةً، فَأُبْدِلَتْ أَلِفًا لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ أُبْدِلَتْ هَمْزَةً مُتَحَرِّكَةً ; لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْمُبْتَدَأِ بِهَا، وَالِابْتِدَاءُ بِالسَّاكِنِ مُحَالٌ.

وَ (أَقَرِيبٌ) : مُبْتَدَأٌ، وَ (مَا تُوعَدُونَ) : فَاعِلٌ لَهُ ; لِأَنَّهُ قَدِ اعْتَمَدَ عَلَى الْهَمْزَةِ ; وَيُخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ الْبَصْرِيِّينَ أَنْ يَرْتَفِعَ بِبَعِيدٍ ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ.

وَ (مِنَ الْقَوْلِ) : حَالٌ مِنَ الْجَهْرِ ; أَيِ الْمَجْهُورِ مِنَ الْقَوْلِ.

آيات ذات صلة بالآية 108

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يونس 10:41

    وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ

  • الأنفال 8:58

    وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ

  • الأعراف 7:89

    قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَٰتِحِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الكهف 18:110

    قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا

  • فصلت 41:6

    قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ

جميع متشابهات سورة الأنبياء

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ