نص الآية 21:34
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ ٣٤
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ ٣٤
الآية 34 من سورة الأنبياء (21:34)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 324 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما جعلنا لأحد من البشر قبلك - أيها الرسول - البقاء في هذه الحياة؟ أفإن انقضى أجلك في هذه الحياة ومتّ فهؤلاء باقون بعدك؟! كلا.
وما جعلنا لبشر من قبلك - أيها الرسول - دوام البقاء في الدنيا، أفإن مت فهم يُؤمِّلون الخلود بعدك؟ لا يكون هذا. وفي هذه الآية دليل على أن الخضر عليه السلام قد مات; لأنه بشر.
يقول تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ} أي: يا محمد {ٱلْخُلْدَ} أي: في الدنيا، بل { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلاَلِ وَٱلإِكْرَامِ }[الرحمن: 26 ــــ 27] وقد استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من العلماء إلى أن الخضر عليه السلام مات وليس بحي إلى الآن؛ لأنه بشر، سواء كان ولياً أو نبياً أو رسولاً. وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ}. وقوله: {أَفَإِيْن مِّتَّ} أي: يا محمد {فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ} أي: يؤملون أن يعيشوا بعدك؟ لا يكون هذا، بل كل إلى الفناء، ولهذا قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ} وقد روي عن الشافعي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وما خَـلَّدنا أحدا من بنـي آدم يا مـحمد قبلك فـي الدنـيا فنـخـلدك فـيها، ولا بد لك من أن تـموت كما مات من قبلك رُسُلُنا. {أفإنْ مِتَّ فَهُمُ الـخالِدُونَ} يقول: فهؤلاء الـمشركون بربهم هم الـخالدون فـي الدنـيا بعدك؟ لا، ما ذلك كذلك، بل هم ميتون بكلّ حال عشت أو متّ فأدخـلت الفـاء فـي «إن» وهي جزاء، وفـي جوابه لأن الـجزاء متصل بكلام قبله، ودخـلت أيضا فـي قوله «فهم» لأنه جواب للـجزاء، ولو لـم يكن فـي قوله «فهم» الفـاء جاز علـى وجهين: أحدهما: أن تكون مـحذوفة وهي مرادة، والآخر أن يكون مرادا تقديـمها إلـى الـجزاء، فكأنه قال: أفهم الـخالدون إن متّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ} أي دوام البقاء في الدنيا نزلت حين قالوا: نتربص بمحمد ريب المنون. وذلك أن المشركين كانوا يدفعون نبوّته ويقولون: شاعر نتربص به ريب المنون، ولعله يموت كما مات شاعر بني فلان؛ فقال الله تعالى: قد مات الأنبياء من قبلك، وتولى الله دينه بالنصر والحياطة، فهكذا نحفظ دينك وشرعك. {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ} أي أفهم؛ مثل قول الشاعر: رَفَوْني وقالوا يا خُوَيلِدُ لا تُرَعْفقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ أي أهم! فهو استفهام إنكار. وقال الفرّاء: جاء بالفاء ليدل على الشرط؛ لأنه جواب قولهم سيموت. ويجوز أن يكون جيء بها؛ لأن التقدير فيها … تابع القراءة
لما كان أعداء الرسول يقولون تربصوا به ريب المنون. قال الله تعالى: هذا طريق مسلوك، ومعبد منهوك، فلم نجعل لبشر { مِنْ قَبْلِكَ } يا محمد { الْخُلْدَ } في الدنيا، فإذا مت، فسبيل أمثالك، من الرسل والأنبياء، والأولياء، وغيرهم. { أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ } أي: فهل إذا مت خلدوا بعدك، فليهنهم الخلود إذًا إن كان، وليس الأمر كذلك، بل كل من عليها فان، ولهذا قال: { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ } وهذا يشمل سائر نفوس الخلائق، وإن هذا كأس لا بد من شربه وإن طال بالعبد المدى، وعمّر سنين، ولكن الله تعالى أوجد عباده في الدنيا، وأمرهم، ونهاهم، وابتلاهم بالخير والشر، بالغنى والفقر، والعز والذل … تابع القراءة
ونزل لما قال الكفار إنَّ محمداً سيموت: { وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد } البقاء في الدنيا { أفإن مت فهم الخالدون } فيها ؟ لا، فالجملة الأخيرة محل الاستفهام الإنكاري .
قوله عزّ وجلّ: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ}، دوام البقاء في الدنيا، {أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ}، أي أفهم الخالدون إن مت؟ نزلت هذه الآية حين قالوا نتربص بمحمد ريب المنون. {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم}، نختبركم {بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ}، بالشدة والرخاء، والصحة والسَّقَم، والغنى والفقر، وقيل: بما تحبون وما تكرهون، {فِتْنَةً}، ابتلاءً لننظر كيف شكركم فيما تحبون، وصبركم فيما تكرهون، {وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}. {وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ}، ما يتخذونك، {إِلاَّ هُزُواً}، سخرياً، قال السدي: نزلت في أبي جهل مرّ به النبي … تابع القراءة
عُنيت الآيات من أول السورة باستقصاء مطاعن المشركين في القرآن ومن جاء به بقولهم { أفتأتون السحر وأنتم تُبصرون }[الأنبياء: 3]، وقولهم: { أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر }[الأنبياء: 5] وكان من جملة أمانيهم لما أعياهم اختلاق المطاعن أن كانوا يتمنون موت محمد - صلى الله عليه وسلم - أو يرجونه أو يُدبرونه قال تعالى: { أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون }في سورة الطور (30)، وقال تعالى: { وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك }[الأنفال: 30].وقد دلّ على أن هؤلاء هم المقصود من الآية قوله تعالى: {أفإن مت فهم الخالدون} فلما كان تمنيهم موته وتربصهم به ريبَ المنون يقتضي أن الذين تمنوا ذلك وتربصوا به … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ}. قال بعض أهل العلم: كان المشركون ينكرون نبوته صلى الله عليه وسلم ويقولون: هو شاعر يتربَّص به ريب المنون، ولعله يموت كما مات شاعر بني فلان. فقال الله تعالى: قد مات الأنبياء من قبلك، وتولى الله دنيه بالنصر والحياطة، فهكذا نحفظ دينك وشرعك. وقال بعض أهل العلم: لما نعى جبريل إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم نفسه قال: "فَمَنْ لأُمتي""؟ فنزلت {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ} والأول أظهر. لأن السورة مكية: ومعنى الآية: أن الله لم يجعل لبشر قبل نبيه الخلد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما جعلنا لِبَشَرٍ مِنْ قبلك الخُلْدَ} سبب نزولها أن ناساً قالوا: إِن محمداً لا يموت، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. ومعنى الآية: ما خلَّدنا قبلكَ أحداً من بني آدم؛ والخُلْد: البقاء الدائم. {أفإن مِتَّ فَهُمُ الخالدون} يعني: مشركي مكة، لأنهم قالوا: { نتربَّص به ريب المنون } [الطور: 30]. قوله تعالى: {ونبلُوكم بالشرِّ والخير} قال ابن زيد: نختبركم بما تحبُّون لننظر كيف شكركم، وبما تكرهون لننظر كيف صبركم. قوله تعالى: {وإِلينا يُرْجَعون} [قرأ ابن عامر: «تَرجعون» بتاء مفتوحة. وروى ابن عباس عن أبي عمرو: «يُرجعون»] بياء مضمومة. وقرأ الباقون بتاء مضمومة. قوله تعالى: {وإِذا رآكَ الذين … تابع القراءة
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال نعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه فقال يا رب فمن لأمتي فنزلت وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد الآية
فوائد الآيات من 25 إلى 35 من سورة الأنبياء (الصفحة 324 من المصحف).
فَلَكٍ: هو القطب الذي تدور به النجوم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ جيء بالفاء التي في فهم عند الفراء لتدلّ على الشرط لأنه جواب قولهم: ستموت، ويجوز أن يكون جيء بها لأن التقدير فيها: أفهم الخالدون إن متّ. قال الفراء: ويجوز حذف الفاء واضمارها لأن هم لا يتبيّن فيها الإعراب، أو لأن المعنى أهم الخالدون إن مت.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَإِنْ مِتَّ) : قَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) [آلِ عِمْرَانَ: ١٤٤].
وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ
لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ …