نص الآية 21:35
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ٣٥
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ٣٥
الآية 35 من سورة الأنبياء (21:35)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 324 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
كل نفس مؤمنة أو كافرة ذائقة الموت في الدنيا، ونختبركم - أيها الناس - في الحياة الدنيا بالتكاليف والنعم والنقم، ثم بعد موتكم إلينا لا إلى غيرنا ترجعون، فنجازيكم على أعمالكم.
كل نفس ذائقة الموت لا محالة مهما عُمِّرت في الدنيا. وما وجودها في الحياة إلا ابتلاء بالتكاليف أمرًا ونهيًا، وبتقلب الأحوال خيرًا وشرًا، ثم المآل والمرجع بعد ذلك إلى الله - وحده - للحساب والجزاء.
يقول تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ} أي: يا محمد {ٱلْخُلْدَ} أي: في الدنيا، بل { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلاَلِ وَٱلإِكْرَامِ }[الرحمن: 26 ــــ 27] وقد استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من العلماء إلى أن الخضر عليه السلام مات وليس بحي إلى الآن؛ لأنه بشر، سواء كان ولياً أو نبياً أو رسولاً. وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ}. وقوله: {أَفَإِيْن مِّتَّ} أي: يا محمد {فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ} أي: يؤملون أن يعيشوا بعدك؟ لا يكون هذا، بل كل إلى الفناء، ولهذا قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ} وقد روي عن الشافعي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وما خَـلَّدنا أحدا من بنـي آدم يا مـحمد قبلك فـي الدنـيا فنـخـلدك فـيها، ولا بد لك من أن تـموت كما مات من قبلك رُسُلُنا. {أفإنْ مِتَّ فَهُمُ الـخالِدُونَ} يقول: فهؤلاء الـمشركون بربهم هم الـخالدون فـي الدنـيا بعدك؟ لا، ما ذلك كذلك، بل هم ميتون بكلّ حال عشت أو متّ فأدخـلت الفـاء فـي «إن» وهي جزاء، وفـي جوابه لأن الـجزاء متصل بكلام قبله، ودخـلت أيضا فـي قوله «فهم» لأنه جواب للـجزاء، ولو لـم يكن فـي قوله «فهم» الفـاء جاز علـى وجهين: أحدهما: أن تكون مـحذوفة وهي مرادة، والآخر أن يكون مرادا تقديـمها إلـى الـجزاء، فكأنه قال: أفهم الـخالدون إن متّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ} أي دوام البقاء في الدنيا نزلت حين قالوا: نتربص بمحمد ريب المنون. وذلك أن المشركين كانوا يدفعون نبوّته ويقولون: شاعر نتربص به ريب المنون، ولعله يموت كما مات شاعر بني فلان؛ فقال الله تعالى: قد مات الأنبياء من قبلك، وتولى الله دينه بالنصر والحياطة، فهكذا نحفظ دينك وشرعك. {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ} أي أفهم؛ مثل قول الشاعر: رَفَوْني وقالوا يا خُوَيلِدُ لا تُرَعْفقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ أي أهم! فهو استفهام إنكار. وقال الفرّاء: جاء بالفاء ليدل على الشرط؛ لأنه جواب قولهم سيموت. ويجوز أن يكون جيء بها؛ لأن التقدير فيها … تابع القراءة
لما كان أعداء الرسول يقولون تربصوا به ريب المنون. قال الله تعالى: هذا طريق مسلوك، ومعبد منهوك، فلم نجعل لبشر { مِنْ قَبْلِكَ } يا محمد { الْخُلْدَ } في الدنيا، فإذا مت، فسبيل أمثالك، من الرسل والأنبياء، والأولياء، وغيرهم. { أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ } أي: فهل إذا مت خلدوا بعدك، فليهنهم الخلود إذًا إن كان، وليس الأمر كذلك، بل كل من عليها فان، ولهذا قال: { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ } وهذا يشمل سائر نفوس الخلائق، وإن هذا كأس لا بد من شربه وإن طال بالعبد المدى، وعمّر سنين، ولكن الله تعالى أوجد عباده في الدنيا، وأمرهم، ونهاهم، وابتلاهم بالخير والشر، بالغنى والفقر، والعز والذل … تابع القراءة
{ كل نفس ذائقة الموت } في الدنيا { ونبلوكم } نختبركم { بالشر والخير } كفقر وغنى وسقم وصحة { فتنة } مفعول له، أي لننظر أتصبرون وتشكرون أم لا { وإلينا ترجعون } فنجازيكم .
قوله عزّ وجلّ: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ}، دوام البقاء في الدنيا، {أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ}، أي أفهم الخالدون إن مت؟ نزلت هذه الآية حين قالوا نتربص بمحمد ريب المنون. {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم}، نختبركم {بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ}، بالشدة والرخاء، والصحة والسَّقَم، والغنى والفقر، وقيل: بما تحبون وما تكرهون، {فِتْنَةً}، ابتلاءً لننظر كيف شكركم فيما تحبون، وصبركم فيما تكرهون، {وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}. {وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ}، ما يتخذونك، {إِلاَّ هُزُواً}، سخرياً، قال السدي: نزلت في أبي جهل مرّ به النبي … تابع القراءة
جمل معترضات بين الجملتين المتعاطفتين. ومضمون الجملة الأولى مؤكد لمضمون الجملة المعطوف عليها، وهي { وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد }[الأنبياء: 34]. ووجه إعادتها اختلاف القصد فإن الأولى للرد على المشركين وهذه لتعليم المؤمنين.واستعير الذوق لمطلق الإحساس الباطني لأن الذوق إحساس باللسان يقارنه ازدراد إلى بالباطن. وذوقُ الموت ذوق آلامِ مقدماته وأما بعد حصوله فلا إحساس للجسد. والمراد بالنفس النفوس الحالّة في الأجساد كالإنسان والحيوان. ولا يدخل فيه الملائكة لأن إطلاق النفوس عليهم غير متعارف في العربية بل هو اصطلاح الحكماء وهو لا يطلق عندهم إلا مقيّداً بوصف المجرداتِ، أي التي لا تحل في الأجساد ولا تلابس … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ}. قال بعض أهل العلم: كان المشركون ينكرون نبوته صلى الله عليه وسلم ويقولون: هو شاعر يتربَّص به ريب المنون، ولعله يموت كما مات شاعر بني فلان. فقال الله تعالى: قد مات الأنبياء من قبلك، وتولى الله دنيه بالنصر والحياطة، فهكذا نحفظ دينك وشرعك. وقال بعض أهل العلم: لما نعى جبريل إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم نفسه قال: "فَمَنْ لأُمتي""؟ فنزلت {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ} والأول أظهر. لأن السورة مكية: ومعنى الآية: أن الله لم يجعل لبشر قبل نبيه الخلد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما جعلنا لِبَشَرٍ مِنْ قبلك الخُلْدَ} سبب نزولها أن ناساً قالوا: إِن محمداً لا يموت، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. ومعنى الآية: ما خلَّدنا قبلكَ أحداً من بني آدم؛ والخُلْد: البقاء الدائم. {أفإن مِتَّ فَهُمُ الخالدون} يعني: مشركي مكة، لأنهم قالوا: { نتربَّص به ريب المنون } [الطور: 30]. قوله تعالى: {ونبلُوكم بالشرِّ والخير} قال ابن زيد: نختبركم بما تحبُّون لننظر كيف شكركم، وبما تكرهون لننظر كيف صبركم. قوله تعالى: {وإِلينا يُرْجَعون} [قرأ ابن عامر: «تَرجعون» بتاء مفتوحة. وروى ابن عباس عن أبي عمرو: «يُرجعون»] بياء مضمومة. وقرأ الباقون بتاء مضمومة. قوله تعالى: {وإِذا رآكَ الذين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 25 إلى 35 من سورة الأنبياء (الصفحة 324 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً قال الكسائي: والمصدر بلاء.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِتْنَةً) : مَصْدَرٌ مَفْعُولٌ لَهُ ; أَوْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ فَاتِنِينَ، أَوْ عَلَى الْمَصْدَرِ بِمَعْنَى نَبْلُوكُمْ ; أَيْ نَفْتِنُكُمْ بِهِمَا فِتْنَةً.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ