نص الآية 21:4
قَالَ رَبِّى يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٤
قَالَ رَبِّى يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٤
الآية 4 من سورة الأنبياء (21:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 322 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ربي يعلم ما أخفيتم من الحديث، فهو يعلم كل قول صادر من قائله في السماوات وفي الأرض، وهو السميع لأقوال عباده، العليم بأعمالهم، وسيجازيهم عليها.
رد النبي صلى الله عليه وسلم الأمرَ إلى ربه سبحانه وتعالى فقال: ربي يعلم القول في السماء والأرض، ويعلم ما أسررتموه من حديثكم، وهو السميع لأقوالكم، العليم بأحوالكم. وفي هذا تهديد لهم ووعيد.
هذا تنبيه من الله عز وجل على اقتراب الساعة ودنوها، وأن الناس في غفلة عنها، أي: لا يعملون لها، ولا يستعدون من أجلها. وقال النسائي: حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم {فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ} قال: في الدنيا. وقال تعالى: { أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ }[النحل: 1] وقال: { ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ } [القمر: 1 - 2] الآية، وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن بن هانىء أبي نواس الشاعر أنه قال: أشعر الناس الشيخ الطاهر … تابع القراءة
اختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: «قُلْ رَبّـي» فقرأ ذلك عامة قرّاء أهل الـمدينة والبصرة وبعض الكوفـيـين: «قُلْ رَبْـي» علـى وجه الأمر. وقرأه بعض قرّاء مكة وعامة قرّاء الكوفة:{ قالَ رَبّـي } علـى وجه الـخبر. وكأن الذين قرؤوه علـى وجه الأمر أرادوا من تأويـله: قل يا مـحمد للقائلـين { أتأْتُونَ السِّحْرَ وأنْتُـمْ تُبْصِرُونَ }: ربـي يعلـم قول كلّ قائل فـي السماء والأرض، لا يخفـى علـيه منه شيء وهو السميع لذلك كله ولِـما يقولون من الكذب، العلـيـم بصدقـي وحقـيقة ما أدعوكم إلـيه وبـاطل ما تقولون وغير ذلك من الأشياء كلها. وكأن الذين قرءوا ذلك قال علـى وجه الـخبر أرادوا: قال مـحمد: ربـي يعلـم القول خبرا … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ} أي لا يخفى عليه شيء مما يقال في السماء والأرض. وفي مصاحف أهل الكوفة «قَالَ رَبِّي» أي قال محمد ربي يعلم القول؛ أي هو عالم بما تناجيتم به. وقيل: إن القراءة الأولى أولى؛ لأنهم أسروا هذا القول فأظهر الله عز وجل عليه نبيه صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يقول لهم هذا؛ قال النحاس: والقراءتان صحيحتان وهما بمنزلة الآيتين، وفيهما من الفائدة أن النبي صلى الله عليه وسلم أُمِر وأنه قال كما أُمِرَ. قوله تعالى: {بَلْ قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ} قال الزجاج: أي قالوا الذي يأتي به أضغاث أحلام. وقال غيره: أي قالوا هو أخلاط كالأحلام … تابع القراءة
هذا تعجب من حالة الناس، وأنه لا ينجع فيهم تذكير، ولا يرعون إلى نذير، وأنهم قد قرب حسابهم، ومجازاتهم على أعمالهم الصالحة والطالحة، والحال أنهم في غفلة معرضون، أي: غفلة عما خلقوا له، وإعراض عما زجروا به. كأنهم للدنيا خلقوا، وللتمتع بها ولدوا، وأن الله تعالى لا يزال يجدد لهم التذكير والوعظ، ولا يزالون في غفلتهم وإعراضهم، ولهذا قال: { مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ } يذكرهم ما ينفعهم ويحثهم عليه وما يضرهم، ويرهبهم منه { إِلا اسْتَمَعُوهُ } سماعا، تقوم عليهم به الحجة، { وَهُمْ يَلْعَبُونَ. لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ } أي: قلوبهم غافلة معرضة لاهية بمطالبها الدنيوية، وأبدانهم لاعبة … تابع القراءة
{ قال } لهم { ربي يعلم القول } كائناً { في السماء والأرض وهو السميع } لما أسروه { العليم } به .
{لاَهِيَةً}، ساهيةً غافلة، {قُلُوبُهُمْ}، معرضةً عن ذكر الله، وقوله: {لاَهِيَةً} نعتٌ تقدَّم الاسم، ومن حق النعت أن يتبعَ الاسم في الإِعراب، وإذا تقدَّم النعتُ الاسمَ فله حالتان: فصلٌ ووصلٌ، فحالتُه في الفصل النصبُ كقوله تعالى: { خُشَّعاً أَبْصَـٰرُهُمْ }[القمر: 7]، { وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَـٰلُهَا } [الإنسان: 14]، و{لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ}، وفي الوصل حالة ما قبله من الإِعراب كقوله، { أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّـٰلِمِ أَهْلُهَا }[النساء: 75]؛ {وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ}، أي أشركوا، قوله: {وَأَسَرُّواْ} فعل تقدم الجمع وكان حقه وأسر، قال الكسائي: فيه تقديم … تابع القراءة
أطلع الله رسوله على نجواهم فلم يتم لهم ما أرادوا من الإسرار بها فبعد أن حكى ما تناجوا به أمره أن يخبرهم بأن الله الذي علِم نجواهم يعلم كل قول في السماء والأرض من جهر أو سر، فالتعريف في {القول}للاستغراق، وبذلك كان هذا تذييلاً، وأعلمهم بأنه المتصف بتمام العلم للمسموعات وغيرها بقوله {وهو السميع العليم}. وقرأ الجمهور {قل} بصيغة الأمر، وقرأ حمزة والكسائي، وحفص، وخلف {قال} بصيغة الماضي، وكذلك هي مرسومة في المصحف الكوفي قاله أبو شامة، أي قال الرسول لهم، حكى الله ما قاله الرسول لهم، وإنما قاله عن وحي فكان في معنى قراءة الجمهور {قل ربي يعلم القول} لأنه إذا أمر بأن يقوله فقد قاله. وإنما لم يقل يعلم … تابع القراءة
وهي مكية باجماعهم من غير خلاف نعلمه. قوله عز وجل: {اقترب} افتعل، من القُرْب، يقال: قَرُبَ الشيء واقترب. وهذه الآية نزلت في كفار مكة. وقال الزجاج: اقترب للناس وقت حسابهم. وقيل: اللام في قوله: {للناس} بمعنى: «مِنْ». والمراد بالحساب: محاسبة الله لهم على أعمالهم. وفي معنى قُرْبِهِ قولان. أحدهما: أنه آتٍ، وكلُّ آتٍ قريبٌ. والثاني: لأن الزمان ـ لِكثرة ما مضى وقِلَّة ما بقي ـ قريبٌ. قوله تعالى: {وهُمْ في غفلة} أي: عمَّا يفعل الله بهم ذلك اليوم {معرضون} عن التأهُّب له. وقيل: «اقترب للناس» عامٌّ، والغفلة والإِعراض خاص في الكفار، بدلالة قوله تعالى: {ما يأتيهم من ذِكْرٍ من ربهم مُحْدَثٍ}، وفي هذا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 10 من سورة الأنبياء (الصفحة 322 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قل ربي وفي مصاحف أهل الكوفة قالَ رَبِّي فقيل: إنّ القراءة الأولى أظهر وأولى لأنهم أسرّوا هذا القول فأظهر الله عليه نبيّه وأمره أن يقول لهم هذا. قال أبو جعفر: والقراءتان صحيحتان. وهما بمنزلة الآيتين، وفيهما من الفائدة أنه صلّى الله عليه وسلّم أمر وأنه قال كما أمر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّي) : يُقْرَأُ: (قُلْ) عَلَى الْأَمْرِ وَ (قَالَ) عَلَى الْخَبَرِ.
(فِي السَّمَاءِ) : حَالٌ مِنَ الْقَوْلِ، أَوْ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «يَعْلَمُ» وَفِيهِ ضَعْفٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَعْلَمُ.