نص الآية 21:8
وَمَا جَعَلْنَٰهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُوا۟ خَٰلِدِينَ ٨
وَمَا جَعَلْنَٰهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُوا۟ خَٰلِدِينَ ٨
الآية 8 من سورة الأنبياء (21:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 322 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما جعلنا الرسل الذين نرسلهم ذوي جسد لا يأكلون الطعام، بل يأكلون كما يأكل غيرهم، وما كانوا باقين في الدنيا لا يموتون.
وما جعلنا أولئك المرسلين قبلك خارجين عن طباع البشر لا يحتاجون إلى طعام وشراب، وما كانوا خالدين لا يموتون.
يقول تعالى راداً على من أنكر بعثة الرسل من البشر: {وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِىۤ إِلَيْهِمْ} أي: جميع الرسل الذين تقدموا كانوا رجالاً من البشر، لم يكن فيهم أحد من الملائكة؛ كما قال في الآية الأخرى: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِىۤ إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ }[يوسف: 109] وقال تعالى: { قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ ٱلرُّسُلِ }[الأحقاف: 9] وقال تعالى حكاية عمن تقدم من الأمم؛ لأنهم أنكروا ذلك، فقالوا: { أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا }[التغابن: 6] ولهذا قال تعالى: {فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} أي: اسألواأهل العلم من الأمم … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وما جعلنا الرسل الذين أرسلناهم من قبلك يا مـحمد إلـى الأمـم الـماضية قبل أمتك،{ جَسَدا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ } يقول: لـم نـجعلهم ملائكة لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم أجسادا مثلك يأكلون الطعام. كما: حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله:{ وَما جَعَلْناهُمْ جَسَدا لا يَأْكُلُونَ الطَّعام} يقول: ما جعلناهم جسدا إلا لـيأكلوا الطعام. حُدثت عن الـحسين، قال: سمعت أبـا معاذ يقول: أخبرنا عبـيد، قال: سمعت الضحاك يقول فـي قوله:{ ومَا جَعَلْناهُمْ جَسَدا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ } يقول: لـم أجعلهم جسدا لـيس فـيهم أرواح لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم جسدا فـيها … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهِمْ} هذا رد عليهم في قولهم: {هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} وتأنيس لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ أي لم يرسل قبلك إلا رجالاً. {فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} يريد أهل التوراة والإنجيل الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، قاله سفيان. وسماهم أهل الذكر؛ لأنهم كانوا يذكرون خبر الأنبياء مما لم تعرفه العرب. وكان كفار قريش يراجعون أهل الكتاب في أمر محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن زيد: أراد بالذكر القرآن؛ أي فاسألوا المؤمنين العالمين من أهل القرآن؛ قال جابر الجعفي: لما نزلت هذه الآية قال عليّ … تابع القراءة
هذا جواب لشبه المكذبين للرسول القائلين: هلا كان ملكا، لا يحتاج إلى طعام وشراب، وتصرف في الأسواق، وهلا كان خالدا؟ فإذا لم يكن كذلك، دل على أنه ليس برسول. وهذه الشبه ما زالت في قلوب المكذبين للرسل، تشابهوا في الكفر، فتشابهت أقوالهم، فأجاب تعالى عن هذه الشبه لهؤلاء المكذبين للرسول، المقرين بإثبات الرسل قبله - ولو لم يكن إلا إبراهيم عليه السلام، الذي قد أقر بنبوته جميع الطوائف، والمشركون يزعمون أنهم على دينه وملته - بأن الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم، كلهم من البشر، الذين يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، وتطرأ عليهم العوارض البشرية، من الموت وغيره، وأن الله أرسلهم إلى قومهم وأممهم، فصدقهم من … تابع القراءة
{ وما جعلناهم } أي الرسل { جسداً } بمعنى أجساداً { لا يأكلون الطعام } بل يأكلونه { وما كانوا خالدين } في الدنيا .
قوله عز وجل: {وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِىۤ إِلَيْهِمْ}، هذا جواب لقولهم: {هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} يعني: إنّا لم نرسل الملائكة إلى الأولين إنما أرسلنا رجالاً نوحي إليهم، {فَسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ}، يعني: أهل التوراة والإِنجيل، يريد علماء أهل الكتاب، فإنهم لا ينكرون أن الرسل كانوا بشراً، وإن أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأمر المشركين بمسألتهم لأنهم إلى تصديق من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم أقرب منهم إلى تصديق من آمن به. وقال ابن زيد: أراد بالذكر القرآن أراد: فسألوا المؤمنين العالمين من أهل القرآن، {إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}. {وَمَا … تابع القراءة
الجسد: الجسم الذي لا حياة فيه، وهو يرادف الجثة. هذا قول المحققين من أيمة اللغة مثل أبي إسحاق الزجاج في تفسير قوله تعالى: { فأخرج لهم عجلاً جسدا }[طه: 88]. وقد تقدم هناك، ومنه قوله تعالى: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً }[ص: 34]. قيل هو شِق غلام لا روح فيه ولدته إحدى نسائه، أي ما جعلناهم أجراماً غير منبثة فيها الأرواح بحيث تنتفي عنهم صفات البشَر التي خاصتها أكل الطعام، وهذا رد لما يقولونه { ما لهذا الرسول يأكل الطعام }[الفرقان: 7] مع قولهم هنا { هل هذا إلا بشر مثلكم }[الأنبياء: 3].وذكر الجسد يفيد التهكم بالمشركين لأنهم لما قالوا { ما لهذا الرسول يأكل الطعام }[الفرقان: 7]، وسألوا أن … تابع القراءة
وهي مكية باجماعهم من غير خلاف نعلمه. قوله عز وجل: {اقترب} افتعل، من القُرْب، يقال: قَرُبَ الشيء واقترب. وهذه الآية نزلت في كفار مكة. وقال الزجاج: اقترب للناس وقت حسابهم. وقيل: اللام في قوله: {للناس} بمعنى: «مِنْ». والمراد بالحساب: محاسبة الله لهم على أعمالهم. وفي معنى قُرْبِهِ قولان. أحدهما: أنه آتٍ، وكلُّ آتٍ قريبٌ. والثاني: لأن الزمان ـ لِكثرة ما مضى وقِلَّة ما بقي ـ قريبٌ. قوله تعالى: {وهُمْ في غفلة} أي: عمَّا يفعل الله بهم ذلك اليوم {معرضون} عن التأهُّب له. وقيل: «اقترب للناس» عامٌّ، والغفلة والإِعراض خاص في الكفار، بدلالة قوله تعالى: {ما يأتيهم من ذِكْرٍ من ربهم مُحْدَثٍ}، وفي هذا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 10 من سورة الأنبياء (الصفحة 322 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَسَدًا) : هُوَ مُفْرَدٌ فِي مَوْضِعِ الْجَمْعِ، وَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ ذَوِي أَجْسَادٍ. وَ «لَا يَأْكُلُونَ» : صِفَةٌ لِأَجْسَادٍ.
وَ (جَعَلْنَاهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَدِّيًا إِلَى اثْنَيْنِ، وَأَنْ يَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ، فَيَكُونُ «جَسَدًا» حَالًا، وَ «لَا يَأْكُلُونَ» حَالًا أُخْرَى.
وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى ٱلْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا
وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ لَوْلَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا …
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ