نص الآية 8:11
إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ ١١
إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ ١١
الآية 11 من سورة الأنفال (8:11)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 178 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
اذكروا - أيها المؤمنون - إذ يُلْقِي الله النعاس عليكم أمنًا مما حصل لكم من الخوف من عدوكم، وينزل عليكم مطرًا من السماء؛ ليطهركم من الأحداث، وليزيل عنكم وساوس الشيطان، وليثبِّت به قلوبكم لتثبت أبدانكم عند اللقاء، وليثبِّت به الأقدام بتلْبِيد الأرض الرملية حتى لا تسيخ فيها الأقدام.
إذ يُلْقي الله عليكم النعاس أمانًا منه لكم من خوف عدوكم أن يغلبكم، وينزل عليكم من السحاب ماء طهورًا، ليطهركم به من الأحداث الظاهرة، ويزيل عنكم في الباطن وساوس الشيطان وخواطره، وليشدَّ على قلوبكم بالصبر عند القتال، ويثبت به أقدام المؤمنين بتلبيد الأرض الرملية بالمطر حتى لا تنزلق فيها الأقدام.
يذكرهم الله تعالى بما أنعم به عليهم؛ من إلقائه النعاس عليهم أماناً أمنهم به من خوفهم الذي حصل لهم من كثرة عدوهم وقلة عددهم، وكذلك فعل تعالى بهم يوم أحد كما قال تعالى: { ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنْكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ }[آل عمران: 154] الآية، قال أبو طلحة: كنت ممن أصابه النعاس يوم أحد، ولقد سقط السيف من يدي مراراً، يسقط وآخذه، ويسقط وآخذه، ولقد نظرت إليهم يميدون وهم تحت الحجف، وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا ابن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي رضي الله عنه قال: ما كان فينا فارس … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولتطمئن به قلوبكم إذ يغشيكم النعاس. ويعنـي بقوله: {يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ}: يـلقـي علـيكم النعاس، {أمَنَةً} يقول: أمانا من الله لكم من عدوّكم أن يغلبكم، وكذلك النعاس فـي الـحرب أمنة من الله عزّ وجلّ. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو نعيـم، قال: ثنا سفـيان، عن عاصم، عن أبـي رزين، عن عبد الله، قال: النعاس فـي القتال أمنة من الله عزّ وجلّ، وفـي الصلاة من الشيطان. حدثنـي الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوريّ، فـي قوله: {يغشاكم النعاس أمنة منه}، عن عاصم، عن أبـي رزين، عن عبد الله، بنـحوه، قال: قال عبد الله: فذكر مثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبـي، عن سفـيان، عن … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ} مفعولان. وهي قراءة أهل المدينة، وهي حسنة لإضافة الفعل إلى الله عز وجل لتقدم ذكره في قوله: {وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ} ولأن بعده «وَيُنَزِّلُ عَليْكُمْ» فأضاف الفعل إلى الله عز وجل. فكذلك الإغشاء يضاف إلى الله عز وجل ليتشاكل الكلام. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «يَغْشَاكُمُ النَّعاسُ» بإضافة الفعل إلى النعاس. دليله { أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَىٰ } [آل عمران: 154] في قراءة من قرأ بالياء أو بالتاء؛ فأضاف الفعل إلى النعاس أو إلى الأمَنَة. والأمنة هي النعاس؛ فأخبر أن النعاس هو الذي يغشى القوم. وقرأ الباقون «يُغَشِّيكم» بفتح الغين وشد الشين … تابع القراءة
أي: اذكروا نعمة اللّه عليكم، لما قارب التقاؤكم بعدوكم، استغثتم بربكم، وطلبتم منه أن يعينكم وينصركم { فَاسْتَجَابَ لَكُمْ } وأغاثكم بعدة أمور: منها: أن اللّه أمدكم { بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ } أي: يردف بعضهم بعضا. { وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ } أي: إنزال الملائكة { إِلا بُشْرَى } أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، { وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ } وإلا فالنصر بيد اللّه، ليس بكثرة عَدَدٍ ولا عُدَدٍ. { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ } لا يغالبه مغالب، بل هو القهار، الذي يخذل من بلغوا من الكثرة وقوة العدد والآلات ما بلغوا. { حَكِيمٌ } حيث قدر الأمور بأسبابها، ووضع الأشياء مواضعها. ومن نصره واستجابته … تابع القراءة
اذكر { إذ يُغشِّيكم النعاس أمنة } أمنا مما حصل لكم من الخوف { منه } تعالى { وَيُنَزِّلُ عليكم من السماء ماء ليطهركم به } من الأحداث والجنابات { ويذهب عنكم رجز الشيطان } وسوسته إليكم بأنكم لو كنتم على الحق ما كنتم ظمأى محدثين والمشركون على الماء { وليربط } يحبس { على قلوبكم } باليقين والصبر { ويثبِّت به الأقدام } أن تسوخ في الرمل .
قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ} يعني: الإِمداد بالملائكة، {إِلاَّ بُشْرَىٰ}، أي: بشارة، {وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}. {إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ}، قرأ ابن كثير وأبو عمرو: "يغشاكم" بفتح الياء، "النعاس" رفع على أن الفعل له؛ كقوله تعالى: { { أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنْكُمْ } } [آل عمران: 154]. قرأ أهل المدينة: "يُغْشِيْكُم" بضم الياء وكسر الشين مخففاً، "النعاسَ" نصب؛ كقوله تعالى: "كأنّما أُغْشِيَتْ وجوههم"، وقرأ الآخرون بضم الياء وكسر الشين مشدّداً، "النعاسَ" نصب، على أن الفعل لله عزّ وجلّ … تابع القراءة
لقد أبدع نظم الآيات في التنقل من قصة إلى أخرى من دلائِل عناية الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين، فقَرَنَها، في قَرَن زمانها، وجعل ينتقل من إحداها إلى الأخرى بواسطة إذْ الزمانية، وهذا من أبدع التخلص، وهو من مبتكرات القرآن فيما أحسب. ولذلك فالوجه أن يكون هذا الظرف مفعولاً فيه لقوله: { ومَا النصر }[الأنفال: 10] فإن إغشاءهم النعاس كان من أسباب النصر، فلا جرم أن يكون وقت حُصوله طرفاً للنصر. والغَشْيُ والغشيان كون الشيء غاشياً أي غاماً ومغطياً، فالنوم يغطي العَقل. والنعاسُ النوم غير الثقيل، وهو مثل السَّنة. وقرأ نافع، وأبو جعفرُ: {يُغْشِيكم}، بضم التحتية وسكون الغين وتخفيف الشين بعدها … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ}. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه ألقى النعاس على المؤمنين ليجعل قلوبهم آمنة غير خائفة من عدوها، لأن الخائف الفزع لا يغشاه النعاس، وظاهر سياق هذه الآية أن هذا النعاس ألقي عليهم يوم بدر، لأن الكلام هنا في وقعة بدر، كما لا يخفى. وذكر في سورة آل عمران أن النعاس غشيهم أيضاً يوم أحد، وذلك في قوله تعالى في وقعة أحد: { ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً }[آل عمران: 154] الآية.
قوله تعالى: {إذ يغشاكم النعاسُ أمنة منه} قال الزجاج: {إذ} موضعها نصب على معنى: وما جعله الله إلا بشرى، في ذلك الوقت، ويجوز أن يكون المعنى: اذكروا إذ يغشاكم النعاس. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: «إذ يغشاكم» بفتح الياء وجزم الغين وفتح الشين وألف «النعاسُ» بالرفع. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «يُغَشِّيكم» بضم الياء وفتح الغين مشددة الشين مكسورة «النعاسَ» بالنصب. وقرأ نافع: «يُغْشِيكم» بضم الياء وجزم الغين وكسر الشين «النعاسَ» بالنصب. وقال أبو سليمان الدمشقي: الكلام راجع على قوله: {ولتطمئن به قلوبكم} إذ يغشاكم النعاس. قال الزجاج: و«أمنةَ» منصوب: مفعول له، كقولك: فعلت ذلك حذر الشر. يقال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 9 إلى 16 من سورة الأنفال (الصفحة 178 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
رجز الشيطان وساوسه لانه وسوس اليهم قد غلبكم المشركون على الماء وانتم تزعمون انكم اولياء الله فأنزل الله المطر فشربوا وتطهرواوليربط أي ليشد على قلوبكم بالصبر
أَمَنَةً: مصدر أمنت أمنة وأمنا وأمانا، كلهن سواء.
رِجْزَ ٱلشَّيْطَانِ: أي لطخه وما يدعو إليه من الكفر. انظر ١٣٥ من الأعراف.
أمنة: مصدر امنت آمنة وأمانا وأمنا كلهن سواء.
ويذهب عنكم رجز الشيطان: أي لطخه وتخويفه وما يدعو إليه من الكفر
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ مفعولان وهي قراءة أهل الحرمين وهي حسنة لأن بعده وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ أَمَنَةً مفعول من أجله ومصدر. يقال: أمنة وأمنا وأمانا. لِيُطَهِّرَكُمْ نصب بلام كي لأنها بدل من «أن» أو بإضمار «أن». وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ عطف. وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ عطف جملة على جملة أو مفرد وأعيدت اللام، وَيُثَبِّتَ بِهِ بالماء الذي أنزله الله جلّ وعزّ على الرمل يوم بدر حتى تثبت أقدام المسلمين وقد يكون به للرباط.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ) :«إِذْ» مِثْلُ: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ)، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ (عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
وَيُقْرَأُ: «يَغْشَاكُمْ» بِالتَّخْفِيفِ وَالْأَلِفِ. وَ (النُّعَاسَ) : فَاعِلُهُ، وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ وَيَاءٍ بَعْدَهَا، وَ «النُّعَاسَ» بِالنَّصْبِ؛ أَيْ: يُغَشِّيكُمُ اللَّهُ النُّعَاسَ.
وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الشِّينِ.
وَ (أَمَنَةً) : مَذْكُورٌ فِي آلِ عِمْرَانَ.
(مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْمَدِّ، وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ صِفَةٌ لَهُ.
وَيُقْرَأُ شَاذًّا بِالْقَصْرِ، وَهِيَ بِمَعْنَى الَّذِي.
(رِجْزَ الشَّيْطَانِ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الزَّايِ، وَيُرَادُ بِهِ هُنَا الْوَسْوَاسُ، وَجَازَ أَنْ يُسَمَّى رِجْزًا؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلرِّجْزِ وَهُوَ الْعَذَابُ.
وَقُرِئَ بِالسِّينِ، وَأَصْلُ الرِّجْسِ الشَّيْءُ الْقَذِرُ، فَجُعِلَ مَا يُفْضِي إِلَى الْعَذَابِ رِجْسًا اسْتِقْذَارًا لَهُ.
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ …
ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ مِن شَىْءٍ قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِىٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِىَ ٱللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا …
سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ
عَٰلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوٓا۟ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا۟ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّۢا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْ