انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 154

3:154 الجزء 4 الحزب 7 الصفحة 70 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:154

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ مِن شَىْءٍ قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِىٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِىَ ٱللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝١٥٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 154 من سورة آل عمران (3:154)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 70 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 154 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 154

المختصر في التفسير

ثم أنزل عليكم بعد الألم والضيق طمأنينة وثقة، جَعلت طائفة منكم - وهم الواثقون بوعد الله - يغطيهم النعاس مما في قلوبهم من أمن وسكينة، وطائفة أخرى لم ينلهم أمن ولا نعاس، وهم المنافقون الذين لا هَمَّ لهم إلا سلامة أنفسهم، فهم في قلق وخوف، يظنون بالله ظن السوء، من أن الله لا ينصر رسوله ولا يؤيد عباده، كظن أهل الجاهلية الذين لم يَقْدُروا الله حق قدره، يقول هؤلاء المنافقون لجهلهم بالله: ليس لنا من رأيٍ في أمر الخروج إلى القتال، ولو كان لنا ما خرجنا، قل - أيها النبي - مجيبًا هؤلاء: إن الأمر كله لله، فهو الذي يُقدِّر ما يشاء، ويحكم ما يريد، وهو من قدَّر خروجكم. وهؤلاء المنافقون يخفون في أنفسهم من الشك وظن السوء ما لا يظهرون لك، حيث يقولون: لو كان لنا في الخروج رأي ما قُتِلنا في هذا المكان، قل - أيها النبي - ردًّا عليهم: لو كنتم في بيوتكم بعيدين عن مواطن القتل والموت؛ لخرج من كَتبَ الله عليه القتل منكم إلى حيث يكون قَتْلهم. وما كتب الله ذلك إلا ليختبر ما في صدوركم من نيات ومقاصد، ويميز ما فيها من إيمان ونفاق، والله عليم بالذي في صدور عباده، لا يخفى عليه شيء منها.

التفسير الميسر

ثم كان من رحمة الله بالمؤمنين المخلصين أن ألقى في قلوبهم من بعد ما نزل بها من همٍّ وغمٍّ اطمئنانًا وثقة في وعد الله، وكان من أثره نعاس غَشِي طائفة منهم، وهم أهل الإخلاص واليقين، وطائفة أُخرى أهمَّهم خلاص أنفسهم خاصة، وضَعُفَتْ عزيمتهم وشُغِلوا بأنفسهم، وأساؤوا الظن بربهم وبدينه وبنبيه، وظنوا أن الله لا يُتِمُّ أمر رسوله، وأن الإسلام لن تقوم له قائمة، ولذلك تراهم نادمين على خروجهم، يقول بعضهم لبعض: هل كان لنا من اختيار في الخروج للقتال؟ قل لهم -أيها الرسول-: إن الأمر كلَّه لله، فهو الذي قدَّر خروجكم وما حدث لكم، وهم يُخْفون في أنفسهم ما لا يظهرونه لك من الحسرة على خروجهم للقتال، يقولون: لو كان لنا أدنى اختيار ما قُتِلنا هاهنا. قل لهم: إن الآجال بيد الله، ولو كنتم في بيوتكم، وقدَّر الله أنكم تموتون، لخرج الذين كتب الله عليهم الموت إلى حيث يُقْتلون، وما جعل الله ذلك إلا ليختبر ما في صدوركم من الشك والنفاق، وليميز الخبيث من الطيب، ويظهر أمر المؤمن من المنافق للناس في الأقوال والأفعال. والله عليم بما في صدور خلقه، لا يخفى عليه شيء من أمورهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 154 إلى 155

يقول تعالى ممتناً على عباده فيما أنزل عليهم من السكينة والأمنة وهو النعاس الذي غشيهم، وهم مُسْتَلئمو السلاح في حال همهم وغمهم، والنعاس في مثل تلك الحال دليل على الأمان، كما قال تعالى في سورة الأنفال في قصة بدر: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ} الآية. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو نعيم ووكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن عبد الله بن مسعود، قال: النعاس في القتال من الله، وفي الصلاة من الشيطان. وقال البخاري: وقال لي خليفة: حدثنا يزيد ابن زريع، حدثنا سعيد عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة، قال: كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مراراً، يسقط … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني بذلك جل ثناؤه: ثم أنزل الله أيها المؤمنون من بعد الغمّ الذي أثابكم ربكم بعد غمّ تقدمه قبله أمنة، وهي الأمان على أهل الإخلاص منكم والـيقـين، دون أهل النفاق والشك. ثم بـين جلّ ثناؤه عن الأمنة التي أنزلها عليهم ما هي؟ فقال: نعاساً، بنصب النعاس على الإبدال من الأمنة. ثم اختلفت القراء في قراءة قوله: {يَغْشَىٰ } فقرأ ذلك عامة قراء الـحجاز والـمدينة والبصرة وبعض الكوفـيـين بـالتذكير بـالـياء: {يَغْشَىٰ }. وقرأ جماعة من قراء الكوفـيـين بـالتأنـيث: {تَغْشَى} بـالتاء. وذهب الذين قرؤوا ذلك بـالتذكير إلـى أن النعاس هو الذي يغشى الطائفة من الـمؤمنـين دون الأمنة، فذكره بتذكير النعاس. وذهب الذين قرؤوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً} الأمَنَة والأمن سواءٌ. وقيل: الأمنة إنما تكون مع أسباب الخوف، والأمن مع عدمه. وهي منصوبة بـ «أَنْزَلَ،» و «نعاسا» بدلٌ منها. وقيل: نصب على المفعول له؛ كأنه قال: أنزل عليكم للأمنة نعاسا. وقرأ ابن مُحَيْصن «أمْنَةً» بسكون الميم. تفضل الله تعالى على المؤمنين بعد هذه الغموم في يوم أُحُد بالنعاس حتى نام أكثرهم؛ وإنما ينعس من يأمن والخائف لا ينام. روى البخاري عن أنس أن أبا طلحة قال: غشينا النعاس ونحن في مَصافِّنا يوم أحد، قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه. {يَغْشَىٰ} قرىء بالياء والتاء. الياء للنعاس والتاء … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 153 إلى 154

يذكرهم تعالى حالهم في وقت انهزامهم عن القتال، ويعاتبهم على ذلك، فقال: { إذ تصعدون } أي: تجدون في الهرب { ولا تلوون على أحد } أي: لا يلوي أحد منكم على أحد، ولا ينظر إليه، بل ليس لكم هم إلا الفرار والنجاء عن القتال. والحال أنه ليس عليكم خطر كبير، إذ لستم آخر الناس مما يلي الأعداء، ويباشر الهيجاء، بل { الرسول يدعوكم في أخراكم } أي: مما يلي القوم يقول: "إليَّ عباد الله" فلم تلتفتوا إليه، ولا عرجتم عليه، فالفرار نفسه موجب للوم، ودعوة الرسول الموجبة لتقديمه على النفس، أعظم لَوْمًا بتخلفكم عنها، { فأثابكم } أي: جازاكم على فعلكم { غما بغم } أي: غما يتبع غما، غم بفوات النصر وفوات الغنيمة، وغم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة } أمنا { نعاسا } بدل { يغشى } بالياء والتاء { طائفة منكم } وهم المؤمنون فكانوا يميدون تحت الحجف وتسقط السيوف منهم { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم } أي حملتهم على الهم فلا رغبة لهم إلا نجاتها دون النبي وأصحابه فلم يناموا وهم المنافقون { يظنون بالله } ظنا { غير } الظن { الحق ظَنَّ } أي كظن { الجاهلية } حيث اعتقدوا أن النبي قتل أولا ينصر { يقولون هل } ما { لنا من الأمر } أي النصر الذي وُعدناه { من شيء قل } لهم { إن الأمر كله } بالنصب توكيدا والرفع مبتدأ وخبره { لله } أي القضاء له بفعل ما يشاء { يخفون في أنفسهم ما لا يبدون } يظهرون { لك يقولون } بيان لما قبله { لو كان … تابع القراءة

تفسير البغوي

{ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ}، يا معشر المسلمين، {مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً} يعني: أمناً، والأمْنُ والأَمَنَةُ بمعنى واحد، وقيل: الأمْنُ يكون مع زوال سبب الخوف، والأَمَنَةُ مع بقاء سبب الخوف، وكان سبب الخوف هنا قائماً، {نُّعَاساً}، بدل من الأَمَنة {يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنْكُمْ} قرأ حمزة والكسائي {تَغْشَى} بالتاء ردّاً إلى الأَمَنَة، وقرأ الآخرون بالياء ردّاً إلى النُّعاس. قال ابن عباس رضي الله عنهما: أمّنهم يومئذ بنُعاس يغشاهم، وإنّما ينعس من يأمن، والخائف لا ينام. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أخبرنا إسحاق بن إبراهيم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الضمير في قوله: {ثم أنزل} ضمير اسم الجلالة، وهو يرجّح كون الضمير {أثابكم} مثله لئلا يكون هذا رجوعاً إلى سياق الضمائر المتقدّمة من قوله: {ولقد صدقكم الله وعده} والمعنى ثمّ أغشاكم بالنعاس بعد الهزيمة. وسمّي الأغشاء إنزالاً لأنّه لمّا كان نعاساً مقدّراً من الله لحكمة خاصّة، كان كالنازل من العوالم المشرّفة كما يقال: نزلت السكينة. والأمَنةُ ـــ بفتح الميم ـــ الأمن، والنعاس: النوم الخفيف أو أوّل النَّوم، وهو يزيل التعب ولا يغيّب صاحبه، فلذلك كان أمنة إذ لو ناموا نوماً ثقيلاً لأخذوا، قال أبو طلحة الأنصاري، والزبير، وأنس ابن مالك: غشينا نعاس حتَّى أنّ السيف ليسقط من يد أحدنا. وقد استجدّوا بذلك … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنةً} قال ابن قتيبة: الأمنة: الأمن. يقال: وقعت الأمنة في الأرض. وقال الزجاج: معنى الآية: أعقبكم بما نالكم من الرعب أن أمنكم أمناً تنامون معه، لأن الشديد الخوف لا يكاد ينام. و «نعاساً» منصوب على البدل من «أمنة» يقال: نعس الرجل ينعس نعاساً، فهو ناعس. وبعضهم يقول: نعسان. قال الفراء: قد سمعتها، ولكني لا أشتهيها. قال العلماء: النعاس: أخف النوم. وفي وجه الامتنان عليهم بالنعاس قولان. أحدهما: أنه أمنهم بعد خوفهم حتى ناموا، فالمنة بزوال الخوف، لأن الخائف لا ينام. والثاني: قواهم بالاستراحة على القتال. قوله تعالى: {يغشى طائفةً منكم} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

سبب نزول الآية 154 من سورة آل عمران

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى ثم أنزل عليكم الآيات أخرج ابن راهوية عن الزبير قال لقد رأيتني يوم أحد حين اشتد علينا الخوف وأرسل علينا النوم فما منا أحد إلا ذقنه في صدره فوالله إني لأسمع كالحلم قول معتب بن قشير لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا فحفظتها فأنزل الله في ذلك ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا إلى قوله والله عليم بذات الصدور

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154)} [آل عمران: 154].

تتمة النص

86 - عن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- قال: قال الزبير - رضي الله عنه -: لقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين اشتد الخوف علينا، أرسل الله علينا النوم، فما منا من رجل إلا ذقنه في صدره، قال: فوالله إني لأسمع قول معتب بن قشير ما أسمعه إلا كالحلم يقول: {لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا} لقول معتب ¬أخرجه إسحاق بن راهويه، كما نسبه إليه صاحب المطالب العالية برقم: 4315، وسكت عليه البوصيري، وإسناده جيد، وقال الترمذي عنه برقم 3007 مكرر: حديث حسن صحيح، وزاد ابن كثير نسبته لابن أبي حاتم، وصححه الألباني.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 154 إلى 157 من سورة آل عمران (الصفحة 70 من المصحف).

  • الجهل بالله تعالى وصفاته يُورث سوء الاعتقاد وفساد الأعمال.
  • آجال العباد مضروبة محدودة، لا يُعجلها الإقدام والشجاعة، ولايؤخرها الجبن والحرص.
  • من سُنَّة الله تعالى الجارية ابتلاء عباده؛ ليميز الخبيث من الطيب.
  • من أعظم المنازل وأكرمها عند الله تعالى منازل الشهداء في سبيله.

معاني كلمات الآية 154 من سورة آل عمران

أَمَنَةً
أَمْنًا، وَعَدَمَ خَوْفٍ.
مَضَاجِعِهِمْ
مَصَارِعِهِمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والامنة الامن والنعاس بدل من الامنة والمعنى امنكم حين نمتميغشى طائفة منكم وهم المؤمنون وطائفة قد اهمتهم انفسهم أي اهمهم خلاصها وهم المنافقون يظنون ان الله لا ينصر محمدايقولون هل لنا من الامر يعني يعنون النصر وهذا استفهام جحد أي ما لنا منه شيءول يبتلي الله ما في صدوركم أي يختبره باعمالكم فيعلمه شهادة كما يعلمه غيبا وليمحص ما في قلوبكم أي ليطهرها من الشك بما يريكم من عجائب صنعه في الامنة واظهار سرائر المنافقينوهذا خاص للمؤمنين هذا قول قتادة وقال غيره اراد بالتمحيص ابانة ما في القلوب من الاعتقاد فهو خطاب للمنافقين

نزهة القلوب للسجستاني

ذَاتِ ٱلصُّدُورِ: حاجة الصدور.

جذور كلمات الآية 154

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 154 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً «أمنة» منصوبة بأنزل ونعاس بدل منها، ويجوز أن يكون «أمنة» مفعولا من أجله ونعاسا بأنزل يغشى للنعاس وتغشى للأمنة.

وَطائِفَةٌ ابتداء والخبر قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ، ويجوز أن يكون الخبر يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ والواو بمعنى إذ والجملة في موضع الحال، ويجوز في العربية وطائفة بالنصب على إضمار أهمّت. ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ مصدر أي يظنّون ظنّا مثل ظنّ الجاهلية وأقيم النعت مقام المنعوت والمضاف مقام المضاف إليه. يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ «من» الأولى للتبعيض والثانية زائدة. قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ اسم إنّ وكلّه توكيد، وقال الأخفش: بدل. وقرأ أبو عمرو وابن أبي ليلى وعيسى قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ رفع بالابتداء «ولله» الخبر والجملة خبر «إنّ». قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وقرأ الكوفيون في بيوتكم بكسر الباء أبدل من الضمة كسر لمجاورتها الياء. لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وقرأ أبو حيوة لَبَرَزَ والمعنى: لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم في اللوح المحفوظ القتل إلى مضاجعهم، وقيل: كتب بمعنى فرض.

وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وحذف الفعل الذي مع لام كي والمعنى: وليبتلي الله ما في صدوركم فرض عليكم القتال والحرب ولم ينصركم يوم أحد ليختبر صبركم وليمحّص عنكم سيّئاتكم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمَنَةً) : الْمَشْهُورُ فِي الْقِرَاءَةِ فَتْحُ الْمِيمِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْأَمْنِ، وَيُقْرَأُ بِسُكُونِهَا، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْأَمْرِ، وَ (نُعَاسًا) : بَدَلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَطْفَ بَيَانٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نُعَاسًا هُوَ الْمَفْعُولُ، وَأَمَنَةً حَالٌ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ نُعَاسًا ذَا أَمَنَةٍ ; لِأَنَّ النُّعَاسَ لَيْسَ هُوَ الْأَمْنُ ; بَلْ هُوَ الَّذِي حَصَلَ الْأَمْنُ بِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَنَةٌ مَفْعُولًا. (

يَغْشَى) : يُقْرَأُ بِالْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ النُّعَاسُ، وَبِالتَّاءِ لِلْأَمَنَةِ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ. وَ (طَائِفَةً) : مُبْتَدَأٌ، وَ (قَدْ أَهَمَّتْهُمْ) : خَبَرُهُ: «يَظُنُّونَ» حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي أَهَمَّتْهُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَهَمَّتْهُمْ صِفَةً، وَيَظُنُّونَ الْخَبَرَ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ، وَالْعَامِلُ يَغْشَى، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْوَاوُ وَاوَ الْحَالِ. وَقِيلَ: الْوَاوُ بِمَعْنَى إِذْ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

وَ (غَيْرَ الْحَقِّ) : الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ ; أَيْ أَمْرًا غَيْرَ الْحَقِّ، وَبِاللَّهِ الثَّانِي. وَ (ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ) : مَصْدَرٌ تَقْدِيرُهُ: ظَنًّا يُمَثِّلُ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ. (مِنْ شَيْءٍ) : مِنْ زَائِدَةٌ، وَمَوْضِعُهُ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ، وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَنَا، فَمِنَ الْأَمْرِ عَلَى هَذَا حَالٌ; إِذِ الْأَصْلُ هَلْ شَيْءٌ مِنَ الْأَمْرِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَمْرِ هُوَ الْخَبَرُ، وَلَنَا تَبْيِينٌ، وَتَتِمُّ الْفَائِدَةُ كَقَوْلِهِ: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) [الْإِخْلَاصِ: ٤]. (كُلَّهُ لِلَّهِ) : يُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى التَّوْكِيدِ، أَوِ الْبَدَلِ، وَلِلَّهِ الْخَبَرُ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَلِلَّهِ الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ. (يَقُولُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُخْفُونَ وَ (شَيْءٍ) : اسْمُ كَانَ، وَالْخَبَرُ لَنَا، أَوْ مِنَ الْأَمْرِ مِثْلُ: «هَلْ لَنَا». (لَبَرَزَ الَّذِينَ) : بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ; أَيْ أُخْرِجُوا بِأَمْرِ اللَّهِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4064⁩

لما كان يوم أُحُدٍ انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم

لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ فَيَقُولُ…

الراوي: أنس بن مالك + 3 روايات أخرى مشروح

آيات ذات صلة بالآية 154

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنفال 8:11

    إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ

  • الفتح 48:12

    بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِى قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًۢا بُورًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • التغابن 64:4

    يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

جميع متشابهات سورة آل عمران

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ