انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنفال، الآية 12

8:12 الجزء 9 الحزب 18 الصفحة 178 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 8:12

إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ۝١٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 12 من سورة الأنفال (8:12)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 178 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 12 من سورة الأنفال

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 12

المختصر في التفسير

إذ يوحي ربك - أيها النبي - إلى الملائكة الذين أمد الله بهم المؤمنين في بدر: أني معكم - أيها الملائكة - بالنصر والتأييد، فَقَوُّوا عزائم المؤمنين على قتال عدوهم، سألقي في قلوب الذين كفروا الخوف الشديد؛ فاضربوا - أيها المؤمنون - أعناق الكافرين ليموتوا، واضربوا مفاصلهم وأطرافهم ليتعطلوا عن قتالكم.

التفسير الميسر

إذ يوحي ربك -أيها النبي- إلى الملائكة الذين أمدَّ الله بهم المسلمين في غزوة «بدر» أني معكم أُعينكم وأنصركم، فقوُّوا عزائم الذين آمنوا، سألقي في قلوب الذين كفروا الخوف الشديد والذلة والصَّغَار، فاضربوا -أيها المؤمنون- رؤوس الكفار، واضربوا منهم كل طرف ومِفْصل.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 11 إلى 14

يذكرهم الله تعالى بما أنعم به عليهم؛ من إلقائه النعاس عليهم أماناً أمنهم به من خوفهم الذي حصل لهم من كثرة عدوهم وقلة عددهم، وكذلك فعل تعالى بهم يوم أحد كما قال تعالى: { ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنْكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ }[آل عمران: 154] الآية، قال أبو طلحة: كنت ممن أصابه النعاس يوم أحد، ولقد سقط السيف من يدي مراراً، يسقط وآخذه، ويسقط وآخذه، ولقد نظرت إليهم يميدون وهم تحت الحجف، وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا ابن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي رضي الله عنه قال: ما كان فينا فارس … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 11 إلى 12

يقول تعالـى ذكره: ولتطمئن به قلوبكم إذ يغشيكم النعاس. ويعنـي بقوله: {يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ}: يـلقـي علـيكم النعاس، {أمَنَةً} يقول: أمانا من الله لكم من عدوّكم أن يغلبكم، وكذلك النعاس فـي الـحرب أمنة من الله عزّ وجلّ. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو نعيـم، قال: ثنا سفـيان، عن عاصم، عن أبـي رزين، عن عبد الله، قال: النعاس فـي القتال أمنة من الله عزّ وجلّ، وفـي الصلاة من الشيطان. حدثنـي الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوريّ، فـي قوله: {يغشاكم النعاس أمنة منه}، عن عاصم، عن أبـي رزين، عن عبد الله، بنـحوه، قال: قال عبد الله: فذكر مثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبـي، عن سفـيان، عن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلاۤئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} العامل في «إذ، يثبت» أي يثبت به الأقدام ذلك الوقت. وقيل: العامل «لِيربط» أي وليربِط إذ يوحي. وقد يكون التقدير: اذكر {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلاۤئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} في موضع نصب، والمعنى: بأني معكم، أي بالنصر والمعونة. «معكم» بفتح العين ظرف، ومن أسكنها فهي عنده حرف. {فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} أي بشروهم بالنصر أو القتال معهم أو الحضور معهم من غير قتال؛ فكان المَلك يسير أمام الصف في صورة الرجل ويقول: سيروا فإن الله ناصركم. ويظن المسلمون أنه منهم؛ وقد تقدّم في «آل عمران» أن الملائكة قاتلت ذلك اليوم. فكانوا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 9 إلى 14

أي: اذكروا نعمة اللّه عليكم، لما قارب التقاؤكم بعدوكم، استغثتم بربكم، وطلبتم منه أن يعينكم وينصركم { فَاسْتَجَابَ لَكُمْ } وأغاثكم بعدة أمور: منها: أن اللّه أمدكم { بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ } أي: يردف بعضهم بعضا. { وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ } أي: إنزال الملائكة { إِلا بُشْرَى } أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، { وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ } وإلا فالنصر بيد اللّه، ليس بكثرة عَدَدٍ ولا عُدَدٍ. { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ } لا يغالبه مغالب، بل هو القهار، الذي يخذل من بلغوا من الكثرة وقوة العدد والآلات ما بلغوا. { حَكِيمٌ } حيث قدر الأمور بأسبابها، ووضع الأشياء مواضعها. ومن نصره واستجابته … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إذ يوحي ربك إلى الملائكة } الذين أمد بهم المسلمين { أني } أي بأني { معكم } بالعون والنصر { فثبِّتوا الذين آمنوا } بالإعانة والتبشير { سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب } الخوف { فاضربوا فوق الأعناق } أي الرءوس { واضربوا منهم كل بنان } أي أطراف اليدين والرجلين فكان الرجل يقصد ضرب رقبة الكافر فتسقط قبل أن يصل إليه سيفه ورماهم صلى الله عليه وسلم بقبضة من الحصى فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه منها شيء فهزموا .

تفسير البغوي الآيات 10 إلى 12

قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ} يعني: الإِمداد بالملائكة، {إِلاَّ بُشْرَىٰ}، أي: بشارة، {وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}. {إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ}، قرأ ابن كثير وأبو عمرو: "يغشاكم" بفتح الياء، "النعاس" رفع على أن الفعل له؛ كقوله تعالى: { { أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنْكُمْ } } [آل عمران: 154]. قرأ أهل المدينة: "يُغْشِيْكُم" بضم الياء وكسر الشين مخففاً، "النعاسَ" نصب؛ كقوله تعالى: "كأنّما أُغْشِيَتْ وجوههم"، وقرأ الآخرون بضم الياء وكسر الشين مشدّداً، "النعاسَ" نصب، على أن الفعل لله عزّ وجلّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 12 إلى 13

{إذ} ظرف متعلق بقوله: { فاستجاب لكم أني ممدكم بألفٍ من الملائكة مردفين }[الأنفال: 9]. وجعل الخطاب هنا للنبيء صلى الله عليه وسلم تلطفاً به، إذ كانت هذه الآية في تفصيل عمل الملائكة يوم بدر، وما خاطبهم الله به فكان توجيه الخطاب بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم أولى لأنه أحق من يعلم مثل هذا العلم ويحصل العلم للمسلمين تبعاً له، وأن الذي يهم المسلمين من ذلك هو نصر الملائكة إياهم وقد حصل الإعلام بذلك من آية { إذ تستغيثون ربكم }[الأنفال: 9] ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول من استغاث الله، ولذلك عرف الله هنا باسم الرب وإضافته إلى ضمير النبي صلى الله عليه وسلم ليوافق أسلوب { إذ تستغيثون ربكم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 12 إلى 14

قوله تعالى: {إذ يوحي ربك إلى الملائكة إني معكم} قال الزجاج: {إذ} في موضع نصب، والمعنى: وليربط إذ يوحي. ويجوز أن يكون المعنى: واذكروا إذ يوحي. قال ابن عباس: وهذا الوحي: إلهام. قوله تعالى: {إلى الملائكة} وهم الذين أمدَّ بهم المسلمين. {أني معكم} بالعون والنصرة. {فثبِّتوا الذين آمنوا} فيه أربعة أقوال. أحدها: قاتلوا معهم، قاله الحسن. والثاني: بشِّروهم بالنصر، فكان الملك يسير أمام الصف في صورة الرجل، ويقول: أبشروا فان الله ناصركم، قاله مقاتل. والثالث: ثبِّتوهم بأشياء تُلْقُونها في قلوبهم تَقوى بها. ذكره الزجاج. والرابع: صححوا عزائمهم ونياتهم على الجهاد، ذكره الثعلبي. فأما الرعب: فهو الخوف. قال … تابع القراءة

تفسير سورة الأنفال كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 9 إلى 16 من سورة الأنفال (الصفحة 178 من المصحف).

  • في الآيات اعتناء الله العظيم بحال عباده المؤمنين، وتيسير الأسباب التي بها ثبت إيمانهم، وثبتت أقدامهم، وزال عنهم المكروه والوساوس الشيطانية.
  • أن النصر بيد الله، ومن عنده سبحانه، وهو ليس بكثرة عَدَدٍ ولا عُدَدٍ مع أهمية هذا الإعداد.
  • الفرار من الزحف من غير عذر من أكبر الكبائر.
  • في الآيات تعليم المؤمنين قواعد القتال الحربية، ومنها: طاعة الله والرسول، والثبات أمام الأعداء، والصبر عند اللقاء، وذِكْر الله كثيرًا.

معاني كلمات الآية 12 من سورة الأنفال

بَنَانٍ
طَرَفٍ، وَمِفْصَلٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فوق الاعناق يعني الرءوسوالبنان الاطراف والمعنى اضربوا الرءوس والايدي والارجل

نزهة القلوب للسجستاني

بَنَانٍ: أصابع، واحدها بنانة.

التبيان لابن الهائم

كل بنان: أصابع واحدها بنانة.

جذور كلمات الآية 12

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 12 من سورة الأنفال

إعراب القرآن للنحاس

إِذْ يُوحِي رَبُّكَ أي يثبّت به ذلك الوقت وقد يكون اذكر إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي في موضع نصب والمعنى بأني مَعَكُمْ ظرف ومن أسكن العين فهي عنده حرف. قال الأخفش: فاضربوا فوق الأعناق معناه فاضربوا الأعناق، وهذا عند محمد بن يزيد خطأ لأن فوقا يفيد معنى فلا يجوز زيادتها ولكن المعنى أنهم أبيحوا ضرب الوجوه وما قرب منها. وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ. قال أبو إسحاق: واحد البنان بنانة وهي هاهنا الأصابع وغيرها من الأعضاء واشتقاق البنان من قولهم: أبن بالمكان إذا أقام به، فالبنان يعتمل به ما يكون للإقامة والحياة.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَوْقَ الْأَعْنَاقِ) : هُوَ ظَرْفُ ضَرَبُوا، وَفَوْقَ الْعُنُقِ الرَّأْسُ.

وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ. وَقِيلَ: فَوْقَ زَائِدَةٌ. (مِنْهُمْ) : حَالٌ مِنْ «كُلَّ بَنَانٍ» ؛ أَيْ: كُلَّ بَنَانٍ كَائِنًا مِنْهُمْ.

وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ بَنَانٍ، إِذْ فِيهِ تَقْدِيمُ حَالِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ عَلَى الْمُضَافِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦335⁩

أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي

أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْمَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ…

الراوي: جابر بن عبد الله + 9 روايات أخرى مشروح

آيات ذات صلة بالآية 12

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • محمد 47:4

    فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا۟ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّۢا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْ

  • يس 36:69

    وَمَا عَلَّمْنَٰهُ ٱلشِّعْرَ وَمَا يَنۢبَغِى لَهُۥٓ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:151

    سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى ٱلظَّٰلِمِينَ

جميع متشابهات سورة الأنفال

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ