نص الآية 29:27
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧
الآية 27 من سورة العنكبوت (29:27)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 399 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأعطينا إبراهيم إسحاق وابنه يعقوب، وصيّرنا في أولاده النبوّة، والكتب المنزلة من عند الله، وأعطيناه ثواب صبره على الحق في الدنيا بصلاح الأولاد والثناء الحسن، وإنه في الآخرة ليُجْزَى جزاء الصالحين، لا ينقص ما أعطي في الدنيا ما أعدّ له من الجزاء الكريم في الآخرة.
ووهبنا له إسحاق ولدًا، ويعقوب من بعده وَلَدَ وَلَدٍ، وجعلنا في ذريته الأنبياء والكتب، وأعطيناه ثواب بلائه فينا، في الدنيا الذكر الحسن والولد الصالح، وإنه في الآخرة لمن الصالحين.
يقول تعالى مخبراً عن إبراهيم: أنه آمن له لوط، يقال: إنه ابن أخي إبراهيم، يقولون: هو لوط بن هاران بن آزر، يعني: ولم يؤمن به من قومه سواه، وسارة امرأة إبراهيم الخليل، لكن يقال: كيف الجمع بين هذه الآية، وبين الحديث الوارد في الصحيح: أن إبراهيم حين مر على ذلك الجبار، فسأل إبراهيم عن سارة: ما هي منه؟ فقال: أختي، ثم جاء إليها، فقال لها: إني قد قلت له: إنك أختي، فلا تكذبيني؛ فإنه ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك، فأنت أختي في الدين. وكأن المراد من هذا ــــ والله أعلم ــــ أنه ليس على وجه الأرض زوجان على الإسلام غيري وغيرك، فإن لوطاً عليه السلام آمن به من قومه، وهاجر معه إلى بلاد الشام، ثم أرسل في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ورزقناه من لدنا إسحاق ولداً، ويعقوبَ من بعده وَلَدَ وَلَدٍ. كما: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس قوله: {وَوَهَبْنا لَهُ إسحَاقَ وَيَعْقُوبَ} قال: هما ولدا إبراهيـم. وقوله: {وَجَعَلْنا فِـي ذُرِّيَّتِهِ النُّبَوَّةَ والكِتابَ} بـمعنى الـجمع، يراد به الكتب، ولكنه خُرِّج مُخْرج قولهم: كثر الدرهم والدينار عند فلان. وقوله: {وآتَـيْناهُ أجْرَهُ فِـي الدُّنْـيا} يقول تعالـى ذكره: وأعطيناه ثواب بلائه فـينا فـي الدنـيا {وَإنَّهُ} مع ذلك {فـي الآخِرةِ لَـمِنَ الصَّالِـحينَ} فله هناك أيضا جزاء الصالـحين، غير منتقص حَظُّه بـما … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} لُوطٌ أوّل من صدّق إبراهيم حين رأى النار عليه برداً وسلاماً. قال ابن إسحاق آمن لوط بإبراهيم وكان ابن أخته، وآمنت به سارّة وكانت بنت عمه. {وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيۤ} قال النّخعيّ وقتادة: الذي قال: {إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي} هو إبراهيم عليه السلام. قال قتادة: هاجر من كوثا وهي قرية من سواد الكوفة إلى حرّان ثم إلى الشام، ومعه ابن أخيه لوط بن هاران ابن تارخ، وامرأته سارة. قال الكلبي: هاجر من أرض حرّان إلى فلسطين. وهو أوّل من هاجر من أرض الكفر. قال مقاتل: هاجر إبراهيم وهو ابن خمس وسبعين سنة. وقيل: الذي قال: {إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي} لوط عليه … تابع القراءة
أي: لم يزل إبراهيم عليه الصلاة والسلام يدعو قومه، وهم مستمرون على عنادهم، إلا أنه آمن له بدعوته لوط، الذي نبأه اللّه، وأرسله إلى قومه كما سيأتي ذكره. { وَقَالَ } إبراهيم حين رأى أن دعوة قومه لا تفيدهم شيئا: { إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي } أي: هاجر أرض السوء، ومهاجر إلى الأرض المباركة، وهي الشام، { إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ } أي: الذي له القوة، وهو يقدر على هدايتكم، ولكنه حَكِيمٌ ما اقتضت حكمته ذلك، ولما اعتزلهم وفارقهم، وهم بحالهم، لم يذكر اللّه عنهم أنه أهلكهم بعذاب، بل ذكر اعتزاله إياهم، وهجرته من بين أظهرهم. فأما ما يذكر في الإسرائيليات، أن اللّه تعالى فتح على قومه باب البعوض، فشرب دماءهم … تابع القراءة
{ ووهبنا له } بعد إسماعيل { إسحاق ويعقوب } بعد إسحاق { وجعلنا في ذريته النبوة } فكل الأنبياء بعد إبراهيم من ذريته { والكتاب } بمعنى الكتب أي التوراة والإنجيل، والزبور والفرقان { وآتيناه أجره في الدنيا } وهو الثناء الحسن في كل أهل الأديان { وإنه في الآخرة لمن الصالحين } الذين لهم الدرجات العلى.
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَـٰبَ}، يقال: إن الله لم يبعث نبياً بعد إبراهيم إلاّ من نسله، {وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى ٱلدُّنْيَا}، وهو الثناء الحسن فكل أهل الأديان يتولَّونه، وقال السدي: هو الولد الصالح، وقيل: هو أنه رأى مكانه في الجنة، {وَإِنَّهُ فِى ٱلأَخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ}، أي: في زمرة الصالحين. قال ابن عباس مثل آدم ونوح. قوله تعالى: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ}، قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر: «أئِنكم» بالاستفهام، وقرأ الباقون بلا استفهام، واتفقوا على استفهام الثانية، {لَتَأْتُونَ … تابع القراءة
هذا الكلام عُقبت به قصة إبراهيم تبياناً لفضلة إذ لا علاقة له بالقصة. والظاهر أن يكون المراد بــــ {ووهبنا}، و {جعلنا} الإعلام بذلك فيكون من تمام القصة كما في سورة هود. وتقدم نظير هذه الآية في الأنعام في ذكر فضائل إبراهيم. و {الكتاب} مراد به الجنس فالتوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن كتب نزلت في ذرية إبراهيم. {وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِى الآخِرَةِ لمن الصالحين}. جمع الله له أجرين: أجراً في الدنيا بنصره على أعدائه وبحسن السمعة وبث التوحيد ووفرة النسل، وأجراً في الآخرة وهو كونه في زمرة الصالحين، والتعريف للكمال، أي من كُمل الصالحين.
قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ}. الضمير في قوله: ذريته راجع إلى إبراهيم. والمعنى: أن الأنبياء والمرسلين الذين أنزلت عليهم الكتب بعد إبراهيم كلهم من ذرية إبراهيم، وما ذكره هنا عن إبراهيم ذكر في سورة الحديد: أن نوحاً مشترك معه فيه، وذلك واضح لأن إبراهيم من ذرية نوح مع أن بعض الأنبياء من ذرية نوح دون إبراهيم، وذلك في قوله تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ }[الحديد: 26]. قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ}. ذكر جل وعلا في هذه … تابع القراءة
قوله تعالى: {فآمن له لوط} أي: صدَّق بابراهيم {وقال} يعني إِبراهيم {إِنِّي مُهَاجِر إِلى ربِّي} فيه قولان. أحدهما: إِلى رضى ربِّي. والثاني: إِلى حيث أمرني ربِّي، فهاجر من سواد العراق إِلى الشام وهجر قومه المشركين. {ووهَبْنا له إِسحاق} بعد إِسماعيل {ويعقوبَ} من إِسحاق {وجَعَلْنا في ذُرِّيَّته النُّبُوَّة والكتاب} وذلك أن الله تعالى لم يبعث نبيّاً بعد إِبراهيم إِلاَّ مِنْ صُلبه {وآتيناه أجره في الدُّنيا} فيه أربعة أقوال. أحدها: الذِّكْر الحسن، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والثاني: الثناء الحسن والولد الصالح، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثالث: العافية والعمل الحسن والثناء، فلست تَلْقى أحداً من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 24 إلى 30 من سورة العنكبوت (الصفحة 399 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وآتيناه أجره وهو الثناء الحسن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا مفعولان قال أبو جعفر: قد ذكرناه وبيّنا معناه وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ليس «في الآخرة» داخلا في الضلة وإنما هو تبيين وقد ذكرناه في غير هذا الموضع بأكثر من هذا.
فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ
أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنۢ بَعْدِى قَالُوا۟ نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ
وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ
إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَءَاتَيْنَٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُۥ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ