انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 133

2:133 الجزء 1 الحزب 2 الصفحة 20 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:133

أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنۢ بَعْدِى قَالُوا۟ نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ۝١٣٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 133 من سورة البقرة (2:133)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 20 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 133 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 133

المختصر في التفسير

أم كنتم حاضرين خبر يعقوب حين حضرته الوفاة، حين قال لأبنائه سائلًا إياهم: ما تعبدون من بعد موتي؟ قالوا جوابًا لسؤاله: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، إلهًا واحدًا لا شريك له، ونحن له وحده مستسلمون ومنقادون.

التفسير الميسر

أكنتم -أيها اليهود- حاضرين حين جاء الموتُ يعقوبَ، إذ جمع أبناءه وسألهم ما تعبدون من بعد موتي؟ قالوا: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا، ونحن له منقادون خاضعون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 133 إلى 134

يقول تعالى محتجاً على المشركين من العرب أبناء إسماعيل، وعلى الكفار من بني إسرائيل ـ وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ـ بأن يعقوب لما حضرته الوفاة، وصى بنيه بعبادة الله وحده لا شريك له، فقال لهم: {مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِى قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَآئِكَ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ} وهذا من باب التغليب، لأن إسماعيل عمه، قال النحاس: والعرب تسمي العم أباً، نقله القرطبي، وقد استدل بهذه الآية الكريمة من جعل الجد أباً، وحجب به الإخوة، كما هو قول الصديق، حكاه البخاري عنه من طريق ابن عباس وابن الزبير، ثم قال البخاري: ولم يختلف عليه، وإليه ذهبت عائشة أم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {أمْ كُنْتُـمْ شهَدَاءَ} أكنتـم، ولكنه استفهم ب«أمْ» إذ كان استفهاماً مستأنفـاً علـى كلام قد سبقه، كما قـيـل: { الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ }[السجدة: 1-3]، وكذلك تفعل العرب فـي كل استفهام ابتدأته بعد كلام قد سبقه تستفهم فـيه ب«أمْ»، والشهداء جمع شهيد كما الشركاء جمع شريك، والـخصماء جمع خصيـم. وتأويـل الكلام: أكنتـم يا معشر الـيهود والنصارى الـمكذّبـين بـمـحمد صلى الله عليه وسلم، الـجاحدين نبوّته، حضور يعقوب وشهوده إذ حضره الـموت، أي أنكم لـم تـحضروا ذلك. فلا تدّعوا علـى أنبـيائي ورسلـي الأبـاطيـل … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ} «شهداء» خبر كان، ولم يُصرف لأن فيه ألف التأنيث؛ ودخلت لتأنيث الجماعة كما تدخل الهاء. والخطاب لليهود والنصارى الذين ينسبون إلى إبراهيم ما لم يُوصِ به بَنِيه، وأنهم على اليهودية والنصرانية؛ فردّ الله عليهم قولهم وكذبهم، وقال لهم على جهة التوبيخ: أشهدتم يعقوب وعلمتم بما أوصى فتدّعون عن علم؛ أي لم تشهدوا، بل أنتم تفترون! و «أم» بمعنى بل؛ أي بل أشهِد أسلافكم يعقوب. والعامل في «إذ» الأولى معنى الشهادة، و «إذ» الثانية بدل من الأولى. و «شهداء» جمع شاهد أي حاضر. ومعنى «حَضَرَ يعقوبَ الموتُ» أي مقدّماته وأسبابه؛ وإلا فلو حضر الموت لما أمكن أن يقول شيئاً. وعبّر عن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 130 إلى 134

أي: ما يرغب { عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ } بعد ما عرف من فضله { إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ } أي: جهلها وامتهنها، ورضي لها بالدون، وباعها بصفقة المغبون، كما أنه لا أرشد وأكمل، ممن رغب في ملة إبراهيم، ثم أخبر عن حالته في الدنيا والآخرة فقال: { وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا } أي: اخترناه ووفقناه للأعمال، التي صار بها من [ ص 67 ] المصطفين الأخيار. { وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } الذين لهم أعلى الدرجات. { إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ } امتثالا لربه { أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } إخلاصا وتوحيدا، ومحبة، وإنابة فكان التوحيد لله نعته. ثم ورثه في ذريته، ووصاهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

ولما قال اليهود للنبي ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية نزل : { أم كنتم شهداء } حضورا { إذ حضر يعقوب الموتُ إذ } بدل من إذ قبله { قال لبنيه ما تعبدون من بعدي } بعد موتي { قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق } جد إسماعيل من الآباء تغليب ولأن العم بمنزلة الأب { إلها واحدا } بدل من إلهك { ونحن له مسلمون } وأم بمعنى همزة الإنكار أي لم تحضروه وقت موته فكيف تنسبون إليه ما لا يليق به .

تفسير البغوي الآيات 133 إلى 134

{أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ} يعني أكنتم شهداء، يريد ما كنتم شهداء حضوراً {إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ} أي حين قرب يعقوب من الموت، قيل: نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية فعلى هذا القول يكون الخطاب لليهود، وقال الكلبي: لما دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيران، فجمع ولده وخاف عليهم ذلك فقال عز وجل {إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِى} قال عطاء إن الله تعالىٰ لم يقبض نبياً حتى يخيّره بين الحياة والموت فلما خير يعقوب قال: أنظرني حتى أسأل ولدي وأوصيهم، ففعل الله ذلك به فجمع ولده وولد ولده، وقال لهم: قد حضر أجلي فما … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تفصيل لوصية يعقوب بأنه أمر أبناءه أن يكونوا على ملة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وهي نظير ما وصى به إبراهيم بنيه فأجمل هنا اعتماداً على ما صرح به في قوله سابقاً: { يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون }[البقرة: 132] وهذا تنويه بالحنيفية التي هي أساس الإسلام، وتمهيد لإبطال قولهم: { كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا }[البقرة: 135] وإبطال لزعمهم أن يعقوب كان على اليهودية وأنه أوصى بها بنيه فلزمت ذريته فلا يحولون عنها. وقد ذكر أن اليهود قالوا ذلك قاله الواحدي والبغوي بدون سند، ويدل عليه قوله تعالى: { أم يقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هوداً أو نصارى }[البقرة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 133 إلى 134

قوله تعالى: {أم كنتم شهداءَ إِذ حضر يعقوبَ الموتُ} سبب نزولها أن اليهود قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: ألست تعلم أن يعقوب أوصى بنيه يوم مات باليهودية؟ فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. قوله تعالى: {تلك أُمة قد خلت} أي: مضت، يشير إلى إبراهيم وبنيه، ويعقوب وبنيه.

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 133 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ الآية. [١٣٣].

نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ألست تعلم أَنَّ يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية؟.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 127 إلى 134 من سورة البقرة (الصفحة 20 من المصحف).

  • المؤمن المتقي لا يغتر بأعماله الصالحة، بل يخاف أن ترد عليه، ولا تقبل منه، ولهذا يُكْثِرُ سؤالَ الله قَبولها.
  • بركة دعوة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام، حيث أجاب الله دعاءه وجعل خاتم أنبيائه وأفضل رسله من أهل مكة.
  • دين إبراهيم عليه السلام هو الملة الحنيفية الموافقة للفطرة، لا يرغب عنها ولا يزهد فيها إلا الجاهل المخالف لفطرته.
  • مشروعية الوصية للذرية باتباع الهدى، وأخذ العهد عليهم بالتمسك بالحق والثبات عليه.

معاني كلمات الآية 133 من سورة البقرة

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

سَفِهَ نَفْسَهُ: قال يونس: سفه نفسه بمعنى سفّه نفسه، قال أبو عبيده: سفه نفسه أي أوبقها وأهلكها. قال الفراء: سفه نفسه، فنقل الفعل عن النفس إلى ضمير من، ونصبت النفس على التشبيه بالتفسير. وقال الأخفش: معناه سفه في نفسه، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده كقوله:

وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ: [البقرة: ٢٣٥] معناه على عقدة النكاح

أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ: أي سلم ضميري له، ومنه اشتقاق المسلم، والله أعلم.

ٱصْطَفَىٰ: اختار

مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ: أي دين إبراهيم

آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: والعرب تجعل العم أبا والخالة أما، ومنه قوله تعالى:

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ: [يوسف: ١٠٠] يعني أباه وخالته، فكانت أمه ماتت.

سَفِهَ نَفْسَهُ: قال يونس: سفه نفسه بمعنى سفّه نفسه، قال أبو عبيده: سفه نفسه أي أوبقها وأهلكها. قال الفراء: سفه نفسه، فنقل الفعل عن النفس إلى ضمير من، ونصبت النفس على التشبيه بالتفسير. وقال الأخفش: معناه سفه في نفسه، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده كقوله:

وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ: [البقرة: ٢٣٥] معناه على عقدة النكاح

أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ: أي سلم ضميري له، ومنه اشتقاق المسلم، والله أعلم.

ٱصْطَفَىٰ: اختار

مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ: أي دين إبراهيم

آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: والعرب تجعل العم أبا والخالة أما، ومنه قوله تعالى:

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ: [يوسف: ١٠٠] يعني أباه وخالته، فكانت أمه ماتت.

سَفِهَ نَفْسَهُ: قال يونس: سفه نفسه بمعنى سفّه نفسه، قال أبو عبيده: سفه نفسه أي أوبقها وأهلكها. قال الفراء: سفه نفسه، فنقل الفعل عن النفس إلى ضمير من، ونصبت النفس على التشبيه بالتفسير. وقال الأخفش: معناه سفه في نفسه، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده كقوله:

وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ: [البقرة: ٢٣٥] معناه على عقدة النكاح

أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ: أي سلم ضميري له، ومنه اشتقاق المسلم، والله أعلم.

ٱصْطَفَىٰ: اختار

مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ: أي دين إبراهيم

آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: والعرب تجعل العم أبا والخالة أما، ومنه قوله تعالى:

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ: [يوسف: ١٠٠] يعني أباه وخالته، فكانت أمه ماتت.

سَفِهَ نَفْسَهُ: قال يونس: سفه نفسه بمعنى سفّه نفسه، قال أبو عبيده: سفه نفسه أي أوبقها وأهلكها. قال الفراء: سفه نفسه، فنقل الفعل عن النفس إلى ضمير من، ونصبت النفس على التشبيه بالتفسير. وقال الأخفش: معناه سفه في نفسه، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده كقوله:

وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ: [البقرة: ٢٣٥] معناه على عقدة النكاح

أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ: أي سلم ضميري له، ومنه اشتقاق المسلم، والله أعلم.

ٱصْطَفَىٰ: اختار

مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ: أي دين إبراهيم

آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: والعرب تجعل العم أبا والخالة أما، ومنه قوله تعالى:

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ: [يوسف: ١٠٠] يعني أباه وخالته، فكانت أمه ماتت.

التبيان لابن الهائم

آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق: العرب تجعل العم أبا والخالة أما ومنه قوله :

ورفع أبويه على العرش: يعني أباه وخالته وكانت أمه قد ماتت - زه -

جذور كلمات الآية 133

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 133 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ خبر كان ولم يصرفه لأن فيه ألف التأنيث ودخلت لتأنيث الجماعة كما دخلت الهاء. إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ مفعول مقدّم وفي تقديمه فائدة على مذهب سيبويه قال: لأنهم يقدمون الذي بيانه أهم عليهم وهم ببيانه أعنى وإن كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم. ما تَعْبُدُونَ «ما» في موضع نصب بتعبدون. قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ في موضع خفض على البدل ولم تصرف لأنها أعجمية. قال الكسائي: إن شئت صرفت إسحاقا وجعلته من السحق وصرفت يعقوب وجعلته من الطير. قال أبو جعفر: ومن قرأ وإله أبيك فله فيه وجهان: أحدهما أن يكون أفرد لأنه كره أن يجعل إسماعيل أبا لأنه عمّ. قال أبو جعفر: هذا لا يجب، لأن العرب تسمّي العم أبا، وأيضا فإنّ هذا بعيد لأنه يقدر وإله إسماعيل وإله إسحاق فيخرج وهو أبوه الأدنى من نسق إبراهيم ففي هذا من البعد ما لا خفاء به، وفيه وجه آخر على مذهب سيبويه يكون أبيك جمعا. حكى سيبويه : أبون وأبين كما قال:

[الوافر] ٢٨-

فقلنا أسلموا إنّا أخوكم

سيبويه والخليل يقولان: في جمع إبراهيم وإسماعيل براهيم وسماعيل وهذا قول الكوفيين، وحكوا أيضا براهمة وسماعلة والهاء بدل من الياء كما يقال: زنادقة، وحكوا براهم وسماعل. قال محمد بن يزيد: هذا غلط لأن الهمزة ليس هذا موضع زيادتها

«فقد برئت من الإحن الصدور»

تتمة النص

ولكن أقول: أباره وأسامع، ويجوز أباريه وأساميع وأجاز أحمد بن يحيى: براه كما يقال: في التصغير بريه وجمع إسحاق أساحيق، وحكى الكوفيون: أساحقة وأساحق وكذا يعقوب ويعاقيب ويعاقبة ويعاقب فأما إسرائيل فلا نعلم أحدا يجيز حذف الهمزة من أوله وإنما يقال: أساريل وحكى الكوفيون: أسارلة وأسارل. والباب في هذا كلّه أن يجمع مسلّما فيقال: إبراهيمون وإسحاقون وإسماعيلون ويعقوبون والمسلّم لا عمل فيه. إِلهاً واحِداً نصب على الحال، وإن شئت على البدل لأنه يجوز أن تبدل النكرة من المعرفة والمعرفة من النكرة.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ كُنْتُمْ) : هِيَ الْمُنْقَطِعَةُ. أَيْ: بَلْ أَكُنْتُمْ شُهَدَاءَ؟ عَلَى جِهَةِ التَّوْبِيخِ.

(إِذْ حَضَرَ) : يُقْرَأُ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ عَلَى الْأَصْلِ، وَتَلْيِينِ الثَّانِيَةِ، وَجَعْلِهَا بَيْنَ بَيْنَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَلِّصُهَا يَاءً ; لِانْكِسَارِهَا، وَالْجُمْهُورُ عَلَى نَصْبِ: (يَعْقُوبَ) وَرَفْعِ: (الْمَوْتُ). وَقُرِئَ بِالْعَكْسِ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ. وَ (إِذْ) : الثَّانِيَةُ بَدَلٌ مِنَ الْأُولَى، وَالْعَامِلُ فِي الْأَوَّلِ شُهَدَاءُ، فَيَكُونُ عَامِلًا فِي الثَّانِيَةِ ; وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ ظَرْفًا لِحَضَرَ، فَلَا يَكُونُ عَلَى هَذَا بَدَلًا.

وَ (مَا) : اسْتِفْهَامٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ: بِـ (تَعْبُدُونَ) وَ: مَا هُنَا بِمَعْنَى مِنْ، وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْجَوَابِ: إِلَهُكَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مَا» عَلَى بَابِهَا، وَيَكُونَ ذَلِكَ امْتِحَانًا لَهُمْ مِنْ يَعْقُوبَ.

وَ (مِنْ بَعْدِي) : أَيْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِي ; فَحَذَفَ الْمُضَافَ.

(وَإِلَهَ آبَائِكَ) : أَعَادَ ذِكْرَ الْإِلَهِ ; لِئَلَّا يُعْطَفَ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ مِنْ غَيْرِ إِعَادَةِ الْجَارِّ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ (آبَائِكَ) عَلَى جَمْعِ التَّكْسِيرِ. وَ (إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ) : بَدَلٌ مِنْهُمْ وَيُقْرَأُ: وَإِلَهُ أَبِيكَ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ جَمْعُ تَصْحِيحٍ حُذِفَتْ مِنْهُ النُّونَ لِلْإِضَافَةِ ; وَقَدْ قَالُوا: أَبٌ وَأَبُونَ وَأَبِينَ، فَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ تَكُونُ الْأَسْمَاءُ بَعْدَهَا بَدَلًا أَيْضًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُفْرَدًا، وَفِيهِ عَلَى هَذَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُفْرَدًا فِي اللَّفْظِ مُرَادًا بِهِ الْجَمْعَ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُفْرَدًا فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ إِبْرَاهِيمُ بَدَلًا مِنْهُ، وَإِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ عَطْفًا عَلَى أَبِيكَ، تَقْدِيرُهُ: وَإِلَهُ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ.

(إِلَهًا وَاحِدًا) : بَدَلٌ مِنْ إِلَهٍ الْأُولَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُوَطِّئَةً كَقَوْلِكَ: رَأَيْتُ زَيْدًا رَجُلًا صَالِحًا، وَإِسْمَاعِيلُ يُجْمَعُ عَلَى سَمَاعِلَةٍ، وَمَسَاعِيلَ، وَأَسَامِيعَ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 133

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الليل 92:5–10

    فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ …

  • آل عمران 3:83

    أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنعام 6:144

    وَمِنَ ٱلْإِبِلِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

جميع متشابهات سورة البقرة

اسم الله في هذه الآية

أسماء وردت في هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ