انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة العنكبوت، الآية 63

29:63 الجزء 21 الحزب 41 الصفحة 403 من المصحف سورة مكية

نص الآية 29:63

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ۝٦٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 63 من سورة العنكبوت (29:63)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 403 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 63 من سورة العنكبوت

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 63

المختصر في التفسير

ولئن سألت - أيها الرسول - المشركين: من نزّل من السماء ماء فأنبت به الأرض بعد أن كانت قاحلة؟ ليقولنّ: أنزل المطر من السماء وأنبت به الأرض الله، قل - أيها الرسول -: الحمد لله الذي أظهر الحجة عليكم، بل الحاصل أن معظمهم لا يعقلون؛ إذ لو كانوا يعقلون لما أشركوا مع الله أصنامًا لا تنفع ولا تضرّ.

التفسير الميسر

ولئن سألت -أيها الرسول- المشركين: مَنِ الذي نزَّل من السحاب ماء فأنبت به الأرض من بعد جفافها؟ ليقولُنَّ لك معترفين: الله وحده هو الذي نزَّل ذلك، قل: الحمد لله الذي أظهر حجتك عليهم، بل أكثرهم لا يعقلون ما ينفعهم ولا ما يضرهم، ولو عَقَلوا ما أشركوا مع الله غيره.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 61 إلى 63

يقول تعالى مقرراً أنه لا إله إلا هو، لأن المشركين الذين يعبدون معه غيره معترفون بأنه المستقل بخلق السموات والأرض والشمس والقمر وتسخير الليل والنهار، وأنه الخالق الرازق لعباده ومقدر آجالهم، واختلافها واختلاف أرزاقهم، فتفاوت بينهم، فمنهم الغني والفقير وهو العليم بما يصلح كلاً منهم، ومن يستحق الغنى ممن يستحق الفقر، فذكر أنه المستقل بخلق الأشياء المتفرد بتدبيرها، فإذا كان الأمر كذلك، فلم يعبد غيره؟ ولم يتوكل على غيره؟ فكما أنه الواحد في ملكه فليكن الواحد في عبادته، وكثيراً ما يقرر تعالى مقام الإلهية بالاعتراف بتوحيد الربوبية. وقد كان المشركون يعترفون بذلك، كما كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكاً هو لك، تملكه وما ملك.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: ولئن سألت يا مـحمد هؤلاء الـمشركين بـالله من قومك من نزل من السماء ماء، وهو الـمطر الذي ينزله الله من السحاب {فأحْيا بِه الأرْضِ} يقول: فأحيا بـالـماء الذي نزل من السماء الأرض، وإحياؤها: إنبـاتُه النبـاتَ فـيها {منْ بعدِ مَوْتها} من بعد جدوبها وقحوطها. وقوله: {لَـيَقُولُنَّ اللّهُ} يقول: لـيقولنّ الذي فعل ذلك الله الذي له عبـادة كل شيء. وقوله: {قُلِ الـحَمْدُ لِلّهِ} يقول: وإذا قالوا ذلك، فقل الـحمد لله {بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} يقول: بل أكثر هؤلاء الـمشركين بـالله لا يعقلون مالهم فـيه النفع من أمر دينهم، وما فـيه الضرّ، فهم لـجهلهم يحسِبون أنهم لعبـادتهم الآلهة دون الله، ينالون بها عند الله زُلْفة وقربة، ولا يعلـمون أنهم بذلك هالكون مستوجبون الـخـلود فـي النار.

تفسير القرطبي الآيات 63 إلى 64

قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً} أي من السحاب مطراً. {فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا} أي جدبها وقحط أهلها. {لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ} أي فإذا أقررتم بذلك فلم تشركون به وتنكرون الإعادة. وإذا قَدَر على ذلك فهو القادر على إغناء المؤمنين؛ فكرر تأكيداً. {قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ} أي على ما أوضح من الحجج والبراهين على قدرته. {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} أي لا يتدبرون هذه الحجج. وقيل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ» على إقرارهم بذلك. وقيل: على إنزال الماء وإحياء الأرض. {وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ} أي شيء يُلهَى به ويُلعَب. أي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 61 إلى 63

هذا استدلال على المشركين المكذبين بتوحيد الإلهية والعبادة، وإلزام لهم بما أثبتوه من توحيد الربوبية، فأنت لو سألتهم من خلق السماوات والأرض، ومن نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها، ومن بيده تدبير جميع الأشياء؟ { لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } وحده، ولاعْتَرَفُوا بعجز الأوثان ومن عبدوه مع اللّه على شيء من ذلك. فاعجب لإفكهم وكذبهم، وعدولهم إلى من أقروا بعجزه، وأنه لا يستحق أن يدبر شيئا، وسَجِّلْ عليهم بعدم العقل، وأنهم السفهاء، ضعفاء الأحلام، فهل تجد أضعف عقلا وأقل بصيرة، ممن أتى إلى حجر، أو قبر ونحوه، وهو يدري أنه لا ينفع ولا يضر، ولا يخلق ولا يرزق، ثم صرف له خالص الإخلاص، وصافي العبودية، وأشركه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولئن } لام قسم { سألتهم من نزَّل من السماء ماءً فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولنَّ الله } فكيف يشركون به { قل } لهم { الحمد لله } على ثبوت الحجة عليكم { بل أكثرهم لا يعقلون } تناقضهم في ذلك.

تفسير البغوي الآيات 61 إلى 67

قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ}، يعني كفار مكة، {مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ}. {ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٍ}. {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ}، على أن الفاعل لهذه الأشياء هو الله، {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}، وقيل: قل الحمد لله على إقرارهم ولزوم الحجة عليهم، {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}، ينكرون … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فأَحيَا بِهِ الأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللهُ} أعيد أسلوب السؤال والجواب ليتصل ربط الأدلة بعضها ببعض على قرب. فقد كان المشركون لا يدَّعُون أن الأصنام تُنزل المطر كما صرحت به الآية فقامت الحجة عليهم ولم ينكروها وهي تقرع أسماعهم. وأدمج في الاستدلال عليهم بانفراده تعالى بإِنزال المطر أن الله أحيا به الأرض بعد موتها وإن كان أكثر المشركين ينسبون المسببات إلى أسبابها العادية كما تبين في بحث الحقيقة والمجاز العقليين في قولهم: أنبت الربيع البقل، أنه حقيقة عقلية في كلام أهل الشرك لأنهم مع ذلك لا ينسبون الإنبات إلى أصنامهم، وقد … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 61 إلى 63

قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ} إلى قوله: {قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له غاية الإيضاح في سورة بني إسرائيل، في الكلام على قوله تعالى: { إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }[الإسراء: 9].

زاد المسير الآيات 61 إلى 63

قوله تعالى: {ولَئن سألتَهم} يعني كفار مكة، وكانوا يُقِرُّون بأنه الخالق والرَّازق؛ وإِنَّما أمَره أن يقول: {الحمدُ لله} على إِقرارهم، لأن ذلك يُلزمهم الحُجَّة فيوجِب عليهم التوحيد {بل أكثرُهم لا يَعْقِلون} توحيد الله مع إِقرارهم بأنه الخالق. والمراد بالأكثر: الجميع.

تفسير سورة العنكبوت كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 53 إلى 63 من سورة العنكبوت (الصفحة 403 من المصحف).

  • استعجال الكافر بالعذاب دليل على حمقه.
  • باب الهجرة من أجل سلامة الدين مفتوح.
  • فضل الصبر والتوكل على الله.
  • الإقرار بالربوبية دون الإقرار بالألوهية لا يحقق لصاحبه النجاة والإيمان.

معاني كلمات الآية 63 من سورة العنكبوت

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قل الحمد لله أي على إقرارهم لأن إقرارهم أوجب عليهم التوحيد

جذور كلمات الآية 63

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 63

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • لقمان 31:25

    وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

  • النحل 16:65

    وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

  • الزمر 39:29

    ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

  • الزخرف 43:11

    وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ

  • النحل 16:75

    ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُۥنَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

  • البقرة 2:164

    إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

جميع متشابهات سورة العنكبوت

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ