نص الآية 29:67
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ ٦٧
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ ٦٧
الآية 67 من سورة العنكبوت (29:67)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 404 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أَوَلم ير هؤلاء الجاحدون لنعمة الله عليهم حين نجاهم الله من الغرق نعمة أخرى؛ هي أنا جعلنا لهم حرمًا يأمنون فيه على دمائهم وأموالهم، على حين أن غيرهم تُشَنّ عليهم الغارات، فيُقْتلون ويُؤْسرون وتُسْبى نساؤهم وذراريهم، وتُنْهب أموالهم، أفبالباطل من آلهتهم المزعومة يؤمنون، وبنعمة الله عليهم يكفرون، فلا يشكروها لله؟!
أو لم يشاهد كفار «مكة» أن الله جعل «مكة» لهم حَرَمًا آمنًا يأمن فيه أهله على أنفسهم وأموالهم، والناسُ مِن حولهم خارج الحرم، يُتَخَطَّفون غير آمنين؟ أفبالشرك يؤمنون، وبنعمة الله التي خصَّهم بها يكفرون، فلا يعبدونه وحده دون سواه؟
يقول تعالى ممتناً على قريش فيما أحلهم من حرمه الذي جعله للناس سواء العاكف فيه والباد، ومن دخله كان آمناً فهم في أمن عظيم، والأعراب حوله ينهب بعضهم بعضاً، ويقتل بعضهم بعضاً، كما قال تعالى: { لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ }[قريش: 1 ــــ 4] وقوله تعالى: {أَفَبِٱلْبَـٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ} أي أفكان شكرهم على هذه النعمة العظيمة أن أشركوا به وعبدوا معه غيره من الأصنام والأنداد و { بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فلـما نـجى الله هؤلاء الـمشركين مـما كانوا فـيه من البحر من الـخوف والـحذر من الغرق إلـى البرّ إذا هم بعد أن صاروا إلـى البرّ يشركون بـالله الآلهة والأنداد {لِـيَكْفُرُوا بِـمَا آتَـيْناهُمْ} يقول: لـيجحدوا نعمة الله التـي أنعمها علـيهم فـي أنفسهم وأموالهم. {وَلِـيَتَـمَتَّعُوا} اختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الـمدينة والبصرة: {وَلِـيَتَـمَتَّعُوا} بكسر اللام، بـمعنى: وكي يتـمتعوا آتـيناهم ذلك. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفـيـين: {وَلْـيَتَـمَتَّعُوا} بسكون اللام علـى وجه الوعيد والتوبـيخ: أي اكفروا فإنكم سوف تعلـمون ماذا يَـلْقون من عذاب الله بكفرهم به. وأولـى … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً} قال عبد الرحمن بن زيد: هي مكة وهم قريش أَمَّنهم الله تعالى فيها. {وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} قال الضحاك: يقتل بعضهم بعضاً ويَسبي بعضهم بعضاً. والخطف الأخذ بسرعة. وقد مضى في «القصص» وغيرها. فأذكرهم الله عز وجل هذه النعمة ليذعنوا له بالطاعة. أي جعلتُ لهم حرماً آمناً أمنوا فيه من السَّبي والغارة والقتل، وخلّصتهم في البر كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر ولا يشركون في البحر. فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. {أَفَبِٱلْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} قال قتادة: أفبالشرك. وقال يحيـى بن سلاّم: أفبإبليس. {وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ … تابع القراءة
يخبر تعالى عن حالة الدنيا والآخرة، وفي ضمن ذلك، التزهيد في الدنيا والتشويق للأخرى، فقال: { وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا } في الحقيقة { إِلا لَهْوٌ وَلَعِبٌ } تلهو بها القلوب، وتلعب بها الأبدان، بسبب ما جعل اللّه فيها من الزينة واللذات، والشهوات الخالبة للقلوب المعرضة، الباهجة للعيون الغافلة، المفرحة للنفوس المبطلة الباطلة، ثم تزول سريعا، وتنقضي جميعا، ولم يحصل منها محبها إلا على الندم والحسرة والخسران. وأما الدار الآخرة، فإنها دار { الحيوان } أي: الحياة الكاملة، التي من لوازمها، أن تكون أبدان أهلها في غاية القوة، وقواهم في غاية الشدة، لأنها أبدان وقوى خلقت للحياة، وأن يكون موجودا فيها … تابع القراءة
{ أَو لم يروْا } يعلموا { أنَّا جعلنا } بلدهم مكة { حرماً آمناً ويتخطف الناس من حولهم } قتلاً وسبياً دونهم { أفبالباطل } الصنم { يؤمنون وبنعمة الله يكفرون } بإشراكهم.
قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ}، يعني كفار مكة، {مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ}. {ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٍ}. {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ}، على أن الفاعل لهذه الأشياء هو الله، {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}، وقيل: قل الحمد لله على إقرارهم ولزوم الحجة عليهم، {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}، ينكرون … تابع القراءة
هذا تذكير خاص لأهل مكة وإنما خُصُّوا من بين المشركين من العرب لأن أهل مكة قدوة لجميع القبائل؛ ألا ترى أن أكثر قبائل العرب كانوا ينتظرون ماذا يكون من أهل مكة فلما أسلم أهل مكة يومَ الفتح أقبلت وفود القبائل معلنة إسلامهم. والجملة معطوفة على جملة { فإِذَا رَكبوا فِي الفُلك دَعُوا الله } [العنكبوت: 65] باعتبار ما اشتملت عليه تلك الجملة من تقريعهم على كفران نعم الله تعالى، ولذلك عقبت هذه الجملة بقولة {وبنعمة الله يكفرون} والاستفهام إنكاري، وجعلت نعمة أمن بلدهم كالشيء المشاهد فأنكر عليهم عدم رؤيته، فقوله {أنا جعلنا حرماً آمناً} مفعول {يَرُوا} ومعنى هذه الآية يعلم مما تقدم عند الكلام على قوله تعالى … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} الآية. امتن الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة، على قريش، بأنه جعل لهم حرماً آمناً يعني حرم مكة، فهم آمنون فيه على أموالهم ودمائهم، والناس الخارجون عن الحرم، يتخطفون قتلاً وأسراً. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء مبيناً في آيات أخر كقوله تعالى في القصص: { وَقَالُوۤاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً }[القصص: 57]. وقوله تعالى: { وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً }[آل عمران: 97] وقوله تعالى: { جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلْكَعْبَةَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ }[المائدة: 97] الآية. وقوله تعالى: { فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ }[قريش: 3ـ4].
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَواْ} يعني كفار مكة {أنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً} يعني مكة؛ وقد شرحنا هذا المعنى في [القصص:57] {ويُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حولهم} أي: أن العرب يَسْبي بعضهم بعضاً وأهلُ مكة آمنون {أفبالباطل} وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: الشِّرك، قاله قتادة. والثاني: الأصنام، قاله ابن السائب. والثالث: الشيطان، قاله مقاتل. قوله تعالى: {يُؤْمِنونَ} وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وعاصم الجحدري: {تُؤْمِنونَ وبنِعمة الله تكفُرونَ} بالتاء فيهما. قوله تعالى: {وبنِعمة الله} يعني: محمداً والإِسلام؛ وقيل: بانعام الله عليهم حين أطعمهم وآمنهم {يكفُرون}، {ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّن افترى على الله كَذِباً} … تابع القراءة
قوله تعالى أو لم يروا الآية أخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس انهم قالوا يا محمد ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس لتقتلنا والأعراب اكثر منا فمتى ما يبلغهم أنا قد دخلنا في دينك اختطفنا فكنا أكلة رأس فأنزل الله أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا
فوائد الآيات من 29:64 إلى 30:5 (الصفحة 404 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ويتخطف الناس أي أن العرب يسبي بعضهم بعضا وأهل مكة آمنونوالباطل الأصنام ونعمه الله محمد والإسلام وقيل هي أن آمنهم وأطعمهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَٱلْتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا۟ خَٰطِـِٔينَ
لِإِيلَٰفِ قُرَيْشٍ …
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ