انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة طه، الآية 72

20:72 الجزء 16 الحزب 32 الصفحة 316 من المصحف سورة مكية

نص الآية 20:72

قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ ۝٧٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 72 من سورة طه (20:72)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 316 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 72 من سورة طه

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 72

المختصر في التفسير

قال السحرة لفرعون: لن نفضّل اتّباعك - يا فرعون - على اتّباع ما جاءنا من الآيات الواضحات، ولن نفضّلك على الله الذي خلقنا، فاصنع ما أنت صانع بنا، ما لك سلطان علينا إلا في هذه الحياة الفانية، وسيزول سلطانك.

التفسير الميسر

قال السحرة لفرعون: لن نفضلك، فنطيعك، ونتبع دينك، على ما جاءنا به موسى من البينات الدالة على صدقه ووجوب متابعته وطاعة ربه، ولن نُفَضِّل ربوبيتك المزعومة على ربوبية اللهِ الذي خلقنا، فافعل ما أنت فاعل بنا، إنما سلطانك في هذه الحياة الدنيا، وما تفعله بنا، ما هو إلا عذاب منتهٍ بانتهائها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 71 إلى 73

يقول تعالى مخبراً عن كفر فرعون وعناده وبغيه ومكابرته الحق بالباطل، حين رأى ما رأى من المعجزة الباهرة والآية العظيمة، ورأى الذين قد استنصر بهم قد آمنوا بحضرة الناس كلهم، وغلب كل الغلب، شرع في المكابرة والبهت، وعدل إلى استعمال جاهه وسلطانه في السحرة، فتهددهم وتوعدهم وقال: {ءَامَنتُمْ لَهُ} أي: صدقتموه {قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ} أي: ما أمرتكم بذلك، وافتتم علي في ذلك، وقال قولاً يعلم هو والسحرة والخلق كلهم أنه بهت وكذب {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ} أي: أنتم إنما أخذتم السحر عن موسى، واتفقتم أنتم وإياه علي وعلى رعيتي لتظهروه؛ كما قال تعالى في الآية الأخرى: { إِنَّ هَـٰذَا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 72 إلى 73

يقول تعالـى ذكره: قالت السحرة لفرعون لـما توعدهم بـما توعَّدهم به: {لَنْ نُؤْثِرَكَ} فنتبعك ونكذّب من أجلك موسى {عَلـى ما جاءَنا مِنَ البَّـيِّناتِ} يعنـي من الـحجج والأدلة علـى حقـيقة ما دعاهم إلـيه موسى. {وَالَّذِي فَطَرَنا} يقول: قالوا: لن نؤثرك علـى الذي جاءنا من البـينات، وعلـى الذي فطرنا. ويعنـي بقوله: {فَطَرنا} خـلقنا فـالذي من قوله: {وَالَّذِي فَطَرنا} خفض علـى قوله: {ما جاءَنا}، وقد يحتـمل أن يكون قوله: {وَالَّذِي فَطَرنا} خفضاً علـى القسم، فـيكون معنى الكلام: لن نؤثرك علـى ما جاءنا من البـيِّنات والله. وقوله: {فـاقْضِ ما أنْتَ قاضٍ} يقول: فـاصنع ما أنت صانع، واعمل بنا ما بدا لك … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 72 إلى 76

قوله تعالى: {قَالُواْ} يعني السحرة {لَن نُّؤْثِرَكَ} أي لن نختارك {عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ} قال ابن عباس: يريد من اليقين والعلم. وقال عكرمة وغيره: لما سجدوا أراهم الله في سجودهم منازلهم في الجنة؛ فلهذا قالوا: {لَن نُّؤْثِرَكَ}. وكانت امرأة فرعون تسأل من غلب، فقيل لها: غلب موسى وهارون؛ فقالت: آمنت برب موسى وهارون. فأرسل إليها فرعون فقال: انظروا أعظم صخرة فإن مضت على قولها فألقوها عليها؛ فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأبصرت منزلها في الجنة، فمضت على قولها فانتزع روحها، وألقيت الصخرة على جسدها وليس في جسدها روح. وقيل: قال مقدّم السّحرة لمن يثق به لما رأى من عصا موسى ما رأى … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 56 إلى 73

{ وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى * قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى * فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى * قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى } . يخبر تعالى، أنه أرى فرعون من الآيات والعبر والقواطع، جميع أنواعها العيانية، والأفقية … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قالوا لن نؤثرك } نختارك { على ما جاءنا من البيانات } الدالة على صدق موسى { والذي فطرنا } خلفنا قسم أو عطف على ما { فاقض ما أنت قاض } أي اصنع ما قتله { إنما تقضي هذه الحياة الدنيا } النصب على الاتساع أي فيها وتجزى عليه في الآخرة .

تفسير البغوي الآيات 68 إلى 72

{قُلْنَا}، لموسى: {لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ}، أي الغالب، يعني: لك الغلبة والظفر. {وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ}، يعني العصا، {تَلْقَفْ}، تلتقم، وتبتلع، {مَا صَنَعُوۤاْ}، قرأ ابن عامر "تلقفُ" برفع الفاء هاهنا، وقرأ الآخرون بالجزم على جواب الأمر، {إِنَّمَا صَنَعُواْ}، إن الذي صنعوا، {كَيْدُ سَاحِرٍ}، أي حيلة سحر، هكذا قرأ حمزة والكسائي: بكسر السين بلا ألف، وقرأ الآخرون "ساحر" لأن إضافة الكيد إلى الفاعل أولى من إضافته إلى الفعل، وإن كان ذلك لا يمتنع في العربية، {وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّـٰحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ}، من الأرض، قال ابن عباس: لا يسعد حيث كان. وقيل: معناه حيث احتال. {فَأُلْقِيَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 72 إلى 73

أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه، إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. ولنا في عمر بن الخطّاب ونحوه ممن آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - مَثَلُ صدق. والإيثار: التفضيل. وتقدّم في قوله تعالى: { لقد آثرك الله علينا }في سورة يوسف (91). والتفضيل بين فرعون وما جاءهم من البيّنات مقتض حذف مضاف يناسب المقابلة بالبيّنات، أي لن نؤثر طاعتك أو دينك على ما جاءنا من البيّنات الدالة على وجوب طاعة الله تعالى، وبذلك يلتئم عطف {والذي فَطَرنا}، أي لا نؤثرك في الربوبية على الذي فطرنا.وجيء … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله: {لَن نُّؤْثِرَكَ} أي لن نختار اتباعك وكوننا من حزبك، وسلامتنا من عذابك على ما جاءنا من البينات. كمعجزة العصا التي أتتنا وتيقنا صحتها. والواو في قوله {وَٱلَّذِي فَطَرَنَا} عاطفة على "ما" من قوله: {عَلَىٰ مَا جَآءَنَا} أي لن نختارك {عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ} ولا على {وَٱلَّذِي فَطَرَنَا} أي خلقنا وأبرزنا من العدم إلى الوجود. وقيل: هي واو القسم والمقسم عليه محذوف دل عليه ما قبله. أي {وَٱلَّذِي فَطَرَنَا} لا نؤثرك {عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ}، {فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ} أي اصنع ما أنت صانع. فلسنا راجعين عما نحن عليه {إِنَّمَا تَقْضِي هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ} … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 65 إلى 73

قوله تعالى: {بل ألقوا} قال ابن الأنباري: دخلت «بل» لمعنى: جحد في الآية الأولى، لأن الآية الأولى إِذا تُؤمِّلتْ وُجِدتْ مشتملة على: إِما أن تلقي، وإِما أن لا تلقي. قوله تعالى: {وعِصِيُّهم} قرأ الحسن، وأبو رجاء العطاردي، وأبو عمران الجوني، وأبو الجوزاء: «وعُصيُّهم» برفع العين. قوله تعالى: {يُخيَّل إِليه} وقرأ أبو رزين العقيلي، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، والحسن، وقتادة، والزهري، وابن أبي عبلة: «تُخيَّلُ» بالتاء، «إِليه» أي: إِلى موسى. يقال: خُيِّل إِليه: إِذا شُبِّه له. وقد استدل قوم بهذه الآية على أن السحر ليس بشيء. وقال: إِنما خيِّل إِلى موسى، فالجواب: أنا لا ننكر أن يكون ما رآه موسى تخييلاً … تابع القراءة

تفسير سورة طه كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 65 إلى 76 من سورة طه (الصفحة 316 من المصحف).

  • لا يفوز ولا ينجو الساحر حيث أتى من الأرض أو حيث احتال، ولا يحصل مقصوده بالسحر خيرًا كان أو شرًّا.
  • الإيمان يصنع المعجزات؛ فقد كان إيمان السحرة أرسخ من الجبال، فهان عليهم عذاب الدنيا، ولم يبالوا بتهديد فرعون.
  • دأب الطغاة التهديد بالعذاب الشديد لأهل الحق والإمعان في ذلك للإذلال والإهانة.

معاني كلمات الآية 72 من سورة طه

نُّؤْثِرَكَ
نُفَضِّلَكَ.
فَطَرَنَا
خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
فَاقْضِ
فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

البينات اليد والعصا

نزهة القلوب للسجستاني

فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ: أي فامض ما أنت ممض. انظر ٧١ من يونس.

إعراب الآية 72 من سورة طه

إعراب القرآن للنحاس

قال أبو إسحاق: «الذي» في موضع خفض على العطف. والمعنى: لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات وعلى الله جلّ وعزّ. قال: ويجوز أن يكون في موضع خفض على القسم.

فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ بحذف الياء في الوصل لسكونها وسكون التنوين، وتحذف في الوقف دلالة على أنها في الوصل بغير ياء واختار سيبويه إثباتها في الوقف لأنه قد زالت علّة التقاء الساكنين إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا منصوبة على الظرف. والمعنى: إنما تقضي في متاع هذه الحياة الدنيا. وأجاز الفراء الرفع على أن يجعل «ما» بمعنى الذي.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِي فَطَرَنَا) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ ; أَيْ: وَعَلَى الَّذِي. وَقِيلَ: هُوَ قَسَمٌ.

(مَا أَنْتَ قَاضٍ) : فِي «مَا» وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي ; أَيِ افْعَلِ الَّذِي أَنْتَ عَازِمٌ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي: هِيَ زَمَانِيَّةٌ ; أَيِ اقْضِ أَمْرَكَ مُدَّةَ مَا أَنْتَ قَاضٍ.

(هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) : هُوَ مَنْصُوبٌ بِتَقْضِي، وَ «مَا» كَافَّةٌ ; أَيْ تَقْضِي أُمُورَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ. فَإِنْ كَانَ قَدْ قُرِئَ بِالرَّفْعِ فَهُوَ خَبَرُ إِنَّ.

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ