نص الآية 7:191
أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ١٩١
أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ١٩١
الآية 191 من سورة الأعراف (7:191)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 175 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أيجعلون هذه الأصنام وغيرها شركاء لله في العبادة، وهم يعلمون أنها لا تخلق شيئًا فتستحق العبادة، بل هي مخلوقة، فكيف يجعلونها شركاء لله؟!
أيشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله مخلوقاته، وهي لا تقدر على خَلْق شيء، بل هي مخلوقة؟
هذا إنكار من الله على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره من الأنداد والأصنام والأوثان، وهي مخلوقة لله مربوبة مصنوعة، لا تملك شيئاً من الأمر ولا تضر ولا تنفع، ولا تبصر ولا تنتصر لعابديها، بل هي جماد لا تتحرك ولا تسمع ولا تبصر، وعابدوها أكمل منها بسمعهم وبصرهم وبطشهم، ولهذا قال: { أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي: أتشركون به من المعبودات ما لا يخلق شيئاً ولا يستطيع ذلك؟ كقوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْئاً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: أيشركون فـي عبـادة الله، فـيعبدون معه ما لا يخـلق شيئاً والله يخـلقها وينشئها، وإنـما العبـادة الـخالصة للـخالق لا للـمخـلوق؟ وكان ابن زيد يقول فـي ذلك بـما: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال: وُلد لآدم وحوّاء ولد، فسمَّياه عبد الله، فأتاهما إبلـيس فقال: ما سميتـما يا آدم ويا حوّاء ابنكما؟ قال: وكان وُلد لهما قبل ذلك ولد، فسمياه عبد الله، فمات فقالا: سميناه عبد الله. فقال إبلـيس: أتظنان أن الله تارك عبده عندكما؟ لا والله لـيذهبن به كما ذهب بـالآخر ولكن أدلكما علـى اسم يبقـى لكما ما بقـيتـما؛ فسمياه عبد شمس قال: فذلك قول الله تبـارك وتعالـى … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً} أي أيعبدون ما لا يقدر على خلق شيء. {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي الأصنام مخلوقة. وقال: «يُخْلَقُونَ» بالواو والنون لأنهم ٱعتقدوا أن الأصنام تضر وتنفع، فأجريت مجرى الناس؛ كقوله: { فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } [الأنبياء: 33]. وقوله: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ } [النمل: 18]. {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلاَ أَنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ} أي إن الأصنام، لا تنصر ولا تنتصر.
أي: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ } أيها الرجال والنساء، المنتشرون في الأرض على كثرتكم وتفرقكم. { مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ } وهو آدم أبو البشر صلى الله عليه وسلم. { وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا } أي: خلق من آدم زوجته حواء لأجل أن يسكن إليها لأنها إذا كانت منه حصل بينهما من المناسبة والموافقة ما يقتضي سكون أحدهما إلى الآخر، فانقاد كل منهما إلى صاحبه بزمام الشهوة. { فَلَمَّا تَغَشَّاهَا } أي: تجللها مجامعا لها قدَّر الباري أن يوجد من تلك الشهوة وذلك الجماع النسل، [وحينئذ] حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا، وذلك في ابتداء الحمل، لا تحس به الأنثى، ولا يثقلها. { فَلَمَّا } استمرت به و { أَثْقَلَتْ } به حين كبر في … تابع القراءة
{ أيشركون } به في العبادة { ما لا يخلق شيئا وهم يُخلقون } .
قوله تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً} يعني: إبليس والأصنْام، {وَهُمْ يُخْلَقُونَ}، أي: هم مخلوقون. {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا}، أي: الأصنام لا تنصر من أطاعها، {وَلآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ}، قال الحسن: لا يدفعون عن أنفسهم مكروه من أرادهم بكسر أو نحوه، ثم خاطب المؤمنين فقال: {وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ}، وإن تدعوا المشركين إلى الإسلام، {لاَ يَتَّبِعُوكُمْ}، قرأ نافع بالتخفيف، وكذلك: { { يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ } } [الشعراء: 224]، وقرأ الآخرون بالتشديد فيهما وهما لغتان، يقال: تبعه تبعاً وأتبعه إتّباعاً. {سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ}، إلى الدين، {أَمْ … تابع القراءة
هذه الآيات الثلاث كلام «معترض بين الكلامين المسوقين لتوبيخ المشركين وإقامة الحجة عليهم، مُخاطب بها النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمون، للتعجيب من عقول المشركين، وفيه تعريض بالرد عليهم لأنه يبلُغ مسامعهم. والاستفهام مستعمل في التعجيب والإنكار. وصيغة المضارع في يشركون دالة على تجدد هذا الإشراك منهم. ونفي المضارع في قوله: {ما لا يَخلق} للدلالة على تجدد نفي الخالقية عنهم. وأصل معنى التجدد، الذي يدل عليه المسند الفِعلي، هو حدوث معنى المسند للمسند إليه، وأنه ليس مجرد ثبوت وتقرر، فيعلم منه: أنهم لا يخلُقون في الاستقبال، وأنهم ما خَلقوا شيئاً في الماضي، لأنه لو كان الخلق صفة ثابتة لهم لكان متقرراً … تابع القراءة
قوله تعالى: {أيشركون ما لا يخلق شيئاً} قال ابن زيد: هذه لآدم وحواء حيث سمّيا ولدهما عبد شمس، والشمس لا تخلق شيئاً. وقال غيره: هذا راجع إلى الكفار حيث أشركوا بالله الاصنام، وهي لا تخلق شيئاً وقوله: {وهم يُخلَقون} أي: وهي مخلوقة. قال ابن الأنباري: وإنما قال: {ما} ثم قال: {وهم يُخلَقون} لأن {ما} تقع على الواحد والاثنين والجميع؛ وإنما قال: {وهم} وهو يعني الأصنام، لأن عابديها أدّعَوا أنها تعقل وتميِّز، فأجريت مجرى الناس، فهو كقوله: { { رأيتهم لي ساجدين } } [يوسف: 4] وقوله { { يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم } } [النمل: 18] وقوله: { { وكل في فلك يسبحون } } [يس: 40]، قال الشاعر: تمزَّزْتُها والدِّيكُ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 188 إلى 195 من سورة الأعراف (الصفحة 175 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.