انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 192

7:192 الجزء 9 الحزب 18 الصفحة 175 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:192

وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ۝١٩٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 192 من سورة الأعراف (7:192)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 175 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 192 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 192

المختصر في التفسير

ولا تقدر هذه المعبودات نصر عابديها، ولا تقدر نصر أنفسها، فكيف يعبدونها؟!

التفسير الميسر

ولا تستطيع أن تنصر عابديها أو تدفع عن نفسها سوءًا، فإذا كانت لا تخلق شيئًا، بل هي مخلوقة، ولا تستطيع أن تدفع المكروه عمن يعبدها، ولا عن نفسها، فكيف تُتَّخذ مع الله آلهة؟ إنْ هذا إلا أظلم الظلم وأسفه السَّفَه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 191 إلى 198

هذا إنكار من الله على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره من الأنداد والأصنام والأوثان، وهي مخلوقة لله مربوبة مصنوعة، لا تملك شيئاً من الأمر ولا تضر ولا تنفع، ولا تبصر ولا تنتصر لعابديها، بل هي جماد لا تتحرك ولا تسمع ولا تبصر، وعابدوها أكمل منها بسمعهم وبصرهم وبطشهم، ولهذا قال: { أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي: أتشركون به من المعبودات ما لا يخلق شيئاً ولا يستطيع ذلك؟ كقوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْئاً … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: أيشرك هؤلاء الـمشركون فـي عبـادة الله ما لا يخـلق شيئاً من خـلق الله، ولا يستطيع أن ينصرهم إن أراد الله بهم سوءاً أو أحلّ بهم عقوبة، ولا هو قادر إن أراد به سوءاً نصر نفسه ولا دفع ضرّ عنها، وإنـما العابد يعبد ما يعبده لاجتلاب نفع منه أو لدفع ضرّ منه عن نفسه، وآلهتهم التـي يعبدونها ويشركونها فـي عبـادة الله لا تنفعهم ولا تضرّهم، بل لا تـجتلب إلـى نفسها نفعاً ولا تدفع عنها ضرًّا، فهي من نفع غير أنفسها أو دفع الضرّ عنها أبعد. يعجِّب تبـارك وتعالـى خـلقه من عظيـم خطإ هؤلاء الذين يشركون فـي عبـادتهم الله غيره.

تفسير القرطبي الآيات 191 إلى 192

قوله تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً} أي أيعبدون ما لا يقدر على خلق شيء. {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي الأصنام مخلوقة. وقال: «يُخْلَقُونَ» بالواو والنون لأنهم ٱعتقدوا أن الأصنام تضر وتنفع، فأجريت مجرى الناس؛ كقوله: { فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } [الأنبياء: 33]. وقوله: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ } [النمل: 18]. {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلاَ أَنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ} أي إن الأصنام، لا تنصر ولا تنتصر.

تفسير السعدي الآيات 189 إلى 193

أي: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ } أيها الرجال والنساء، المنتشرون في الأرض على كثرتكم وتفرقكم. { مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ } وهو آدم أبو البشر صلى الله عليه وسلم. { وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا } أي: خلق من آدم زوجته حواء لأجل أن يسكن إليها لأنها إذا كانت منه حصل بينهما من المناسبة والموافقة ما يقتضي سكون أحدهما إلى الآخر، فانقاد كل منهما إلى صاحبه بزمام الشهوة. { فَلَمَّا تَغَشَّاهَا } أي: تجللها مجامعا لها قدَّر الباري أن يوجد من تلك الشهوة وذلك الجماع النسل، [وحينئذ] حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا، وذلك في ابتداء الحمل، لا تحس به الأنثى، ولا يثقلها. { فَلَمَّا } استمرت به و { أَثْقَلَتْ } به حين كبر في … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولا يستطيعون لهم } أي لعابديهم { نصرا ولا أنفسهم يَنْصرون } بمنعها ممن أراد بهم سوءا من كسر أو غيره، والاستفهام للتوبيخ .

تفسير البغوي الآيات 191 إلى 194

قوله تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً} يعني: إبليس والأصنْام، {وَهُمْ يُخْلَقُونَ}، أي: هم مخلوقون. {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا}، أي: الأصنام لا تنصر من أطاعها، {وَلآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ}، قال الحسن: لا يدفعون عن أنفسهم مكروه من أرادهم بكسر أو نحوه، ثم خاطب المؤمنين فقال: {وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ}، وإن تدعوا المشركين إلى الإسلام، {لاَ يَتَّبِعُوكُمْ}، قرأ نافع بالتخفيف، وكذلك: { { يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ } } [الشعراء: 224]، وقرأ الآخرون بالتشديد فيهما وهما لغتان، يقال: تبعه تبعاً وأتبعه إتّباعاً. {سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ}، إلى الدين، {أَمْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 191 إلى 192

هذه الآيات الثلاث كلام «معترض بين الكلامين المسوقين لتوبيخ المشركين وإقامة الحجة عليهم، مُخاطب بها النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمون، للتعجيب من عقول المشركين، وفيه تعريض بالرد عليهم لأنه يبلُغ مسامعهم. والاستفهام مستعمل في التعجيب والإنكار. وصيغة المضارع في يشركون دالة على تجدد هذا الإشراك منهم. ونفي المضارع في قوله: {ما لا يَخلق} للدلالة على تجدد نفي الخالقية عنهم. وأصل معنى التجدد، الذي يدل عليه المسند الفِعلي، هو حدوث معنى المسند للمسند إليه، وأنه ليس مجرد ثبوت وتقرر، فيعلم منه: أنهم لا يخلُقون في الاستقبال، وأنهم ما خَلقوا شيئاً في الماضي، لأنه لو كان الخلق صفة ثابتة لهم لكان متقرراً … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ولا يستطيعون لهم نصراً} يقول: إن الأصنام لا تستطيع نصر مَنْ عبدها، ولا تمنع مِن نفسها.

تفسير سورة الأعراف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 188 إلى 195 من سورة الأعراف (الصفحة 175 من المصحف).

  • في الآيات بيان جهل من يقصد النبي صلى الله عليه وسلم ويدعوه لحصول نفع أو دفع ضر؛ لأن النفع إنما يحصل من قِبَلِ ما أرسل به من البشارة والنذارة.
  • جعل الله بمنَّته من نوع الرجل زوجه؛ ليألفها ولا يجفو قربها ويأنس بها؛ لتتحقق الحكمة الإلهية في التناسل.
  • لا يليق بالأفضل الأكمل الأشرف من المخلوقات وهو الإنسان أن يشتغل بعبادة الأخس والأرذل من الحجارة والخشب وغيرها من الآلهة الباطلة.

جذور كلمات الآية 192

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 192

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الصافات 37:93

    فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًۢا بِٱلْيَمِينِ

  • الأنبياء 21:58

    فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ