نص الآية 7:35
يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٣٥
يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٣٥
الآية 35 من سورة الأعراف (7:35)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 154 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا بني آدم إذا جاءكم رسل مني من أقوامكم يتلون عليكم ما أنزلت عليهم من كتبي فأطيعوهم، واتبعوا ما جاؤوا به، فالذين يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ويصلحون أعمالهم، لا خوف عليهم يوم القيامة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.
يا بني آدم إذا جاءكم رسلي من أقوامكم، يتلون عليكم آيات كتابي، ويبينون لكم البراهين على صدق ما جاؤوكم به فأطيعوهم، فإنه من اتقى سخطي وأصلح عمله فلا خوف عليهم يوم القيامة من عقاب الله تعالى، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.
يقول تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} أي: قرن وجيل {أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ} أي: ميقاتهم المقدر لهم {لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} ثم أنذر تعالى بني آدم أنه سيبعث إليهم رسلاً يقصون عليهم آياته، وبشر وحذر، فقال: {فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ} أي: ترك المحرمات، وفعل الطاعات، {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـآيَـٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُواْ عَنْهَآ} أي: كذبت بها قلوبهم، واستكبروا عن العمل بها {أُولَـٰئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ} أي: ماكثون فيها مكثاً مخلداً.
يقول تعالى ذكره معرّفاً خلقه ما أعدّ لحزبه وأهل طاعته والإيمان به وبرسوله، وما أعدّ لحزب الشيطان وأوليائه والكافرين به وبرسله: {يا بَنِي آدَمَ إمَّا يَأتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} يقول: إن يجئكم رسلي الذين أرسلهم إليكم بدعائكم إلى طاعتي والانتهاء إلى أمري ونهيي {منكم}، يعني: من أنفسكم، ومن عشائركم وقبائلكم. {يَقُصُّون عَلَيْكُمْ آياتِي} يقول: يتلون عليكم آيات كتابي، ويعرّفونكم أدلتي وأعلامي على صدق ما جاءوكم به من عندي، وحقيقة ما دعوكم إليه من توحيدي. {فَمَنْ اتَّقَى وأصْلَحَ} يقول: فمن آمن منكم بما أتاه به رسلي مما قصّ عليه من آياتي وصدّق واتقى الله، فخافه بالعمل بما أمره به والانتهاء عما … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَابَنِيۤ آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ} شرط. ودخلت النون توكيداً لدخول «ما». وقيل: ما صلة، أي إن يأتكم. أخبر أنه يرسل إليهم الرسل منهم لتكون إجابتهم أقرب. والقصص إتباع الحديث بعضه بعضاً. {آيَاتِي} أي فرائضي وأحكامي. {فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ} شرط، وما بعده جوابه، وهو جواب الأوّل. أي وأصلح منكم ما بيني وبينه. {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } دليل على أن المؤمنين يوم القيامة لا يخافون ولا يحزنون، ولا يلحقهم رعب ولا فزع. وقيل: قد يلحقهم أهوال يوم القيامة، ولكن مآلهم الأمن. وقيل: جواب {إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} ما دلّ عليه الكلام، أي فأطيعوهم {فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ} والقول الأوّل قول الزجاج.
لما أخرج اللّه بني آدم من الجنة، ابتلاهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب عليهم يقصون عليهم آيات اللّه ويبينون لهم [ ص 288 ] أحكامه، ثم ذكر فضل من استجاب لهم، وخسار من لم يستجب لهم فقال: { فَمَنِ اتَّقَى } ما حرم اللّه، من الشرك والكبائر والصغائر، { وَأَصْلَحَ } أعماله الظاهرة والباطنة { فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } من الشر الذي قد يخافه غيرهم { وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } على ما مضى، وإذا انتفى الخوف والحزن حصل الأمن التام، والسعادة، والفلاح الأبدي. { وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا } أي: لا آمنت بها قلوبهم، ولا انقادت لها جوارحهم، { أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } كما استهانوا بآياته، ولازموا التكذيب بها، أهينوا بالعذاب الدائم الملازم.
{ يابني آدم إمَّا } فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة { يأتينكم رسل منكم يقصُّون عليكم آياتي فمن اتقى } الشرك { وأصلح } عمله { فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } في الآخرة .
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ}، يعني: الطواف عراة {ما ظهر} طواف الرجال بالنهار، {وما بطن} طواف النساء بالليل. وقيل: هو الزنا سرّاً وعلانيةً. أخبرنا عبدالواحد بن أحمد المليحي أنبأنا أحمد بن عبدالله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن أبي وائل عن عبدالله قال قلت: أنت سمعت هذا من عبدالله؟ قال: نعم فرفعه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أحدَ أغْيَرُ من الله، فلذلك حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحدَ أحبُّ إليه المَدْحُ من الله فلذلك مَدَحَ نفسَه». قوله عزّ وجلّ … تابع القراءة
يجيء في موقع هذه الجملة: من التّأويل، ما تقدّم في القولِ في نظيرتها وهي قوله تعالى: { يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم }[الأعراف: 26]. والتّأويل الذي استظهرنا به هنالك يبدو في هذه النظيرة الرّابعة أوضحَ. وصيغة الجمع في قوله: {رسل} ــــ وقوله ــــ {يقصون} تقتضي توقّع مجيءِ عدّةِ رسل، وذلك منتف بعد بعثة الرّسول الخاتم للرّسل الحاشر العاقب عليه الصّلاة والسّلام، فذلك يتأكّد أن يكون هذا الخطاب لبني آدم الحاضرين وقت نزول القرآن، ويرجح أن تكون هذه النّداآت الأربعة حكاية لقوللٍ موجّه إلى بني آدم الأوّلين الذي أوّلُه: { قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون }[الأعراف: 25]. قال ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم} قال الزجاج: أضمر: «فأطيعوهم». وقد سبق معنى «إما» في سورة [البقرة: 38]؛ والباقي ظاهر إلى قوله: {ينالهم نصيبهم من الكتاب} ففي معناه سبعة أقوال. أحدها: ما قُدّر لهم من خير وشر، رواه مجاهد عن ابن عباس. والثاني: نصيبهم من الأعمال، فيُجزَون عليها، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والثالث: ما كُتِبَ عليهم من الضلالة والهدى، قاله الحسن. وقال مجاهد، وابن جبير، من السعادة والشقاوة. والرابع: ما كتب لهم من الأرزاق والأعمار والأعمال، قاله الربيع، والقرظي، وابن زيد. والخامس: ما كتب لهم من العذاب، قاله عكرمة، وأبو صالح، والسدي. والسادس: ما أخبر الله تعالى في الكتب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 31 إلى 37 من سورة الأعراف (الصفحة 154 من المصحف).
اما ياتينكم رسل منكم المعنى فاطيعوهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ شرط ودخلت النون توكيدا لدخول ما. فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ شرط وما بعده جوابه وهو وجوابه جواب الأول، وأصلح منكم وقيل المعنى فمن اتقى وأصلح فليطعم وحذف هذا ودلّ قوله جلّ وعزّ فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ إن المؤمنين يوم القيامة لا يخافون ولا يحزنون ولا يلحقهم رعب ولا فزع.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِرُسُلٍ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ رُسُلٍ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الظَّرْفِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
قُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ