كقوله -سبحانه-: (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور)، وكقوله [تعالى]: (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا، وأن الكافرين لا مولى لهم) المعنى: لا ناصر لهم. -والله أعلم-. والولي أيضا المتولي للأمر والقائم به.
كولي اليتيم، وولي المرأة في عقد النكاح عليها، وأصله من الولي؛ وهو القرب.
— الخطابي
الولي هو فعيل من الموالاة والولي الناصر وقال الله تعالى {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} وهو تعالى وليهم بأن يتولى نصرهم وإرشادهم كما يتولى ذلك من الصبي وليه وهو يتولى يوم الحساب ثوابهم وجزاءهم
الله يتولى الذين آمنوا به، يوفقهم وينصرهم، ويخرجهم من ظلمات الكفر والجهل، إلى نور الإيمان والعلم، والذين كفروا أولياؤهم الأنداد والأوثان، الذين زينوا لهم الكفر، فأخرجوهم من نور الإيمان والعلم إلى ظلمات الكفر والجهل، أولئك أصحاب النار هم فيها ماكثون أبدًا.
إن أحق الناس بالانتساب إلى إبراهيم، هم الذين اتبعوا ما جاء به في زمانه، وأحق الناس أيضًا بذلك هذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والذين آمنوا به من هذه الأمة، والله ناصر المؤمنين به وحافظهم.
إن نصيري ومُعيني الله الذي يحفظني، فلا أرجو غيره، ولا أخاف شيئًا من أصنامكم، فهو الذي نزَّل عليَّ القرآن هدى للناس، وهو الذي يتولى الصالحين من عباده، فيحفظهم وينصرهم.