نص الآية 2:66
فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ٦٦
فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ٦٦
الآية 66 من سورة البقرة (2:66)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 10 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فجعلنا هذه القرية المعتدية عبرة لما جاورها من القرى، وعبرة لمن يأتي بعدها؛ حتى لا يعمل بعملها فيستحق عقوبتها، وجعلناها تذكرة للمتقين الذين يخافون عقاب الله وانتقامه مِمَّن يتعدى حدوده.
فجعلنا هذه القرية عبرة لمن بحضرتها من القرى، يبلغهم خبرها وما حلَّ بها، وعبرة لمن يعمل بعدها مثل تلك الذُّنوب، وجعلناها تذكرة للصالحين; ليعلموا أنهم على الحق، فيثبتوا عليه.
يقول تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ} يا معشر اليهود ما أحل من البأس بأهل القرية التي عصت أمر الله، وخالفوا عهده وميثاقه فيما أخذه عليهم؛ من تعظيم السبت، والقيام بأمره إذ كان مشروعاً لهم، فتحيلوا على اصطياد الحيتان في يوم السبت بما وضعوا لها من الشصوص والحبائل والبرك قبل يوم السبت، فلما جاءت يوم السبت على عادتها في الكثرة، نشبت بتلك الحبائل والحيل، فلم تخلص منها يومها ذلك، فلما كان الليل، أخذوها بعد انقضاء السبت، فلما فعلوا ذلك، مسخهم الله إلى صورة القردة، وهي أشبه شيء بالأناسي في الشكل الظاهر، وليست بإنسان حقيقة، فكذلك أعمال هؤلاء وحيلتهم، لما كانت مشابهة للحق في الظاهر ومخالفة له في الباطن، كان … تابع القراءة
يعنـي بقوله: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ} ولقد عرفتـم، كقولك: قد علـمت أخاك ولـم أكن أعلـمه، يعنـي عرفته ولـم أكن أعرفه، كما قال جل ثناؤه: { وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ }[الأنفال: 60] يعنـي: لا تعرفونهم الله يعرفهم. وقوله: {ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَواْ مِنْكُمْ فِي ٱلسَّبْتِ} أي الذين تـجاوزوا حدى وركبوا ما نهيتهم عنه فـي يوم السبت وعصوا أمري. وقد دللت فـيـما مضى علـى أن الاعتداء أصله تـجاوز الـحدّ فـي كل شيء بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. قال: وهذه الآية وآيات بعدها تتلوها، مـما عدّد جل ثناؤه فـيها علـى بنـي إسرائيـل الذين كانوا بـين خلال دور الأنصار زمان النبـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً} نصب على المفعول الثاني. وفي المجعول نكالاً أقاويل؛ قيل: العقوبة. وقيل: القرية؛ إذ معنى الكلام يقتضيها. وقيل: الأمّة التي مُسِخت. وقيل: الحِيتان؛ وفيه بُعْدٌ. والنّكال: الزجر والعقاب. والنِّكْل والأنكال: القيود. وسُمِّيت القيود أنكالاً لأنها يُنْكل بها؛ أي يمنع. ويقال للجام الثقيل: نَكْل ونِكْل؛ لأن الدابة تُمنع به. ونَكَل عن الأمر يَنْكُل، ونَكِل يَنْكَل إذا ٱمتنع. والتّنكيل: إصابة الأعداء بعقوبة تُنَكِّل مَن وراءهم؛ أي تُجَبِّنهم. وقال الأزهري: النكال العقوبة. ٱبن دُرَيْد: والمَنْكَل: الشيء الذي يُنَكّل بالإنسان؛ قال: فٱرمِ على أقفائهم بمَنْكَل قوله … تابع القراءة
أي: ولقد تقرر عندكم حالة { الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ } وهم الذين ذكر الله قصتهم مبسوطة في سورة الأعراف في قوله: { وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ }الآيات. فأوجب لهم هذا الذنب العظيم، أن غضب الله عليهم وجعلهم { قِرَدَةً خَاسِئِينَ } حقيرين ذليلين. وجعل الله هذه العقوبة { نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا } أي: لمن حضرها من الأمم، وبلغه خبرها، ممن هو في وقتهم. { وَمَا خَلْفَهَا } أي: من بعدهم، فتقوم على العباد حجة الله، وليرتدعوا عن معاصيه، ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات.
{ فجعلناها } أي تلك العقوبة { نكالاً } عبرة مانعة من ارتكاب مثل ما عملوا { لما بين يديها وما خلفها } أي للأمم التي في زمانها وبعدها { وموعظة للمتقين } الله وخصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بخلاف غيرهم .
قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي ٱلسَّبْتِ} أي جاوزوا الحد وأصل السبت: القطع، قيل: سمي يوم السبت بذلك لأن الله تعالىٰ قطع فيه الخلق، وقيل: لأن اليهود أمروا فيه بقطع الأعمال، والقصة فيه: أنهم كانوا زمن داود عليه السلام بأرض يقال لها أيلة حرَّم الله عليهم صيد السمك يوم السبت، فكان إذا دخل السبت لم يبق حوت في البحر إلا اجتمع هناك حتى يخرجن خراطيمهن من الماء لأمنها، حتى لا يرى الماء من كثرتها، فإذا مضى السبت تفرقن ولزمن مَقْلَ البحرِ، فلا يرى شيء منها فذلك قوله تعالى { إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ … تابع القراءة
هذه من جملة الأخبار التي ذكرها الله تعالى تذكيراً لليهود بما أتاه سلفهم من الاستخفاف بأوامر الله تعالى وبما عرض في خلال ذلك من الزواجر والرحمة والتوبة، وإنما خالف في حكاية هاته القصة أسلوب حكاية ما تقدمها وما تلاها من ذِكر { إذ }[البقرة: 63] المؤذنة بزمن القصة والمشعرة بتحقق وقوعها إلى قوله هنا: {ولقد علمتم} لمعنى بديع هو من وجوه إعجاز القرآن وذلك أن هذه القصة المشار إليها بهذه الآية ليست من القصص التي تضمنتها كتب التوراة مثل القصص الأخرى المأتي في حكايتها بكلمة (إذ) لأنها متواترة عندهم بل هذه القصة وقعت في زمن داود عليه السلام، فكانت غير مسطورة في الأسفار القديمة وكانت معروفة لعلمائهم … تابع القراءة
في المكنى عنها أربعة أقوال. أحدها: أنها الخطيئة، رواه عطية عن ابن عباس. والثاني: العقوبة، رواه الضحاك عن ابن عباس. وقال الفراء: الهاء: كناية عن المسخة التي مسخوها. والثالث: أنها القرية والمراد أهلها، قاله قتادة وابن قتيبة. والرابع: أنها الأمة التي مسخت، قاله الكسائي، والزجاج. وفي النكال قولان. أحدهما: أنه العقوبة، قاله مقاتل والثاني: العبرة، قاله ابن قتيبة والزجاج. قوله تعالى: {لما بين يديها وما خلفها} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: لما بين يديها من القرى وما خلفها، رواه عكرمة عن ابن عباس. والثاني: لما بين يديها من الذنوب، وما خلفها: ما عملوا بعدها، رواه عطية من ابن عباس. والثالث: لما بين يديها من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 69 من سورة البقرة (الصفحة 10 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فجعلناها يعنى العقوبه نكالا اى عبرة لما بين يديها من الذنوب وما خلفها وما عملو بعده
خَاسِئِينَ: باعدين ومبعدين أيضا وهو إبعاد بمكروه؛ يقال: أخسأت الكلب وخسأ الكلب.
نَكَالاً: أي عقوبة وتنكيلا. وقيل: معنى
نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا: أي جعلنا قرية أصحاب السبت عبرة لما بين يديها من القرى وما خلفها ليتعظوا بهم. وقوله تعالى:
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ: [النازعات: ٢٥] أي أغرقه في الدنيا ويعذبه في الآخرة. وفي التفسير
نَكَالَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ: [النازعات: ٢٥] نكال قوله: ما علمت لكم من إله غيري، وقوله: أنا ربكم الأعلى فنكل الله به نكال هاتين الكلمتين.
خَاسِئِينَ: باعدين ومبعدين أيضا وهو إبعاد بمكروه؛ يقال: أخسأت الكلب وخسأ الكلب.
نَكَالاً: أي عقوبة وتنكيلا. وقيل: معنى
نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا: أي جعلنا قرية أصحاب السبت عبرة لما بين يديها من القرى وما خلفها ليتعظوا بهم. وقوله تعالى:
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ: [النازعات: ٢٥] أي أغرقه في الدنيا ويعذبه في الآخرة. وفي التفسير
نَكَالَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ: [النازعات: ٢٥] نكال قوله: ما علمت لكم من إله غيري، وقوله: أنا ربكم الأعلى فنكل الله به نكال هاتين الكلمتين.
نكالا: عقوبة وتنكيلا وقيل معنى
فجعلناها نكالا لما بين يديها: أي جعلنا قرية أصحاب السبت عبرة لما بين يديها من القرى وما خلفها ليتعظوا بهم - زه - والنكال العبرة وأصله المنع والنكال القيد، وقال مقاتل النكال العقوبة،
موعظة: تخويف سوء العاقبة وهي مفعلة من الوعظ وهو الادكار في الخير بما يرق له القلب.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَجَعَلْناها نَكالًا مفعول ثان. لِما بَيْنَ ظرف. وَما خَلْفَها عطف. وَمَوْعِظَةً عطف على «نكالا». لِلْمُتَّقِينَ خفض باللام.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَجَعَلْنَاهَا) : الضَّمِيرُ لِلْعُقُوبَةِ أَوِ الْمِسْخَةِ أَوِ الْأُمَّةِ. وَ (نَكَالًا) : مَفْعُولٌ ثَانٍ
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱلْأُولَىٰٓ
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ بَل لِّلَّهِ ٱلْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ وَعْدُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ
بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ