نص الآية 57:2
لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٢
لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٢
الآية 2 من سورة الحديد (57:2)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 537 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
له وحده ملك السماوات والأرض، يحيي من يشاء أن يحييه، ويميت من يشاء أن يميته، وهو على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء.
له ملك السموات والأرض وما فيهما، فهو المالك المتصرف في خلقه، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا يتعذَّر عليه شيء أراده، فما شاءه كان، وما لم يشأ لم يكن.
يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السموات وما في الأرض، أي: من الحيوانات والنباتات؛ كما قال في الآية الأخرى: { تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـٰكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا }[الإسراء: 44] وقوله تعالى: {وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ} أي: الذي قد خضع له كل شيء {ٱلْحَكِيمُ} في خلقه وأمره وشرعه {لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْىِ وَيُمِيتُ} أي: هو المالك المتصرف في خلقه، فيحيي ويميت، ويعطي من يشاء ما يشاء {وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ} أي: ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. وقوله … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {سَبَّحَ لِلّهِ ما في السَّمَوَاتِ والأرْضِ} أن كلّ ما دونه من خلقه يسبحه تعظيماً له، وإقراراً بربوبيته، وإذعاناً لطاعته، كما قال جلّ ثناؤه: { { تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ والأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقُهُونَ تَسْبِيحَهُمْ } }. وقوله: {وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} يقول: ولكنه جلّ جلاله العزيز في انتقامه ممن عصاه، فخالف أمره مما في السموات والأرض من خلقه {الحَكِيمُ} فِي تَدْبِيرِهِ أمرهم، وتصريفه إياهم فيما شاء وأحبّ. وقوله: {لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ} يقول تعالى ذكره: له سلطان السموات والأرض وما … تابع القراءة
قوله تعالى: {سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} أي مَجِّد الله ونزّهه عن السوء. وقال ٱبن عباس: صلّى للَّهِ «مَا فيِ السَّمَوَاتِ» ممن خلق من الملائكة «وَالأَرْضِ» من شيء فيه رُوح أو لا رُوح فيه. وقيل: هو تسبيح الدلالة. وأنكر الزجاج هذا وقال: لو كان هذا تسبيح الدلالة وظهورِ آثار الصنعة لكانت مفهومة؛ فلِم قال: { وَلَـٰكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ }[الإسراء:44] وإنما هو تسبيح مقال. وٱستدلّ بقوله تعالى: { وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ }[الأنبياء:79] فلو كان هذا تسبيح دلالة فأيّ تخصيص لداود؟! قلت: وما ذكره هو الصحيح، وقد مضى بيانه والقول فيه في «سبحان» عند … تابع القراءة
يخبر تعالى عن عظمته وجلاله وسعة سلطانه، أن جميع ما في السماوات والأرض من الحيوانات الناطقة والصامتة وغيرها، [والجوامد] تسبح بحمد ربها، وتنزهه عما لا يليق بجلاله، وأنها قانتة لربها، منقادة لعزته، قد ظهرت فيها آثار حكمته، ولهذا قال: { وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } فهذا فيه بيان عموم افتقار المخلوقات العلوية والسفلية لربها، في جميع أحوالها، وعموم عزته وقهره للأشياء كلها، وعموم حكمته في خلقه وأمره. ثم أخبر عن عموم ملكه، فقال: { لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ } أي: هو الخالق لذلك، الرازق المدبر لها بقدرته { وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }. { هُوَ الأوَّلُ } الذي ليس … تابع القراءة
{ له ملك السماوات والأرض يحيي } بالإنشاء { ويميت } بعده { وهو على كل شيء قدير } .
{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هُوَ ٱلأَوَّلُ وَٱلآخِرُ وَٱلظَّاهِرُ وَٱلْبَاطِنُ}, يعني هو "الأول" قبل كل شيء بلا ابتداء, كان هو ولم يكن شيء موجوداً, و"الآخر" بعد فناء كل شيء, بلا انتهاء تفنى الأشياء ويبقى هو, و"الظاهر" الغالب العالي على كل شيء، و"الباطن" العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. وقال يمان: "هو الأول" القديم و"الآخر" الرحيم، و"الظاهر" الحليم، و"الباطن" العليم. وقال السدي: هو الأول ببره إذ عرَّفك توحيده, والآخر بجوده إذْ عرَّفك التوبة على ما … تابع القراءة
استئناف ابتدائي بذكر صفة عظيمة من صفات الله التي متعلقها أحوال الكائنات في السماوات والأرض وخاصة أهل الإِدراك منهم. ومضمون هذه الجملة يؤذن بتعليل تسبيح الله تعالى لأن من له ملك العوالم العليا والعالم الدنيوي حقيق بأن يعرف الناس صفات كماله. وأفاد تعريف المسند قصر المسند على المسند إليه وهو قصر ادعائي لعدم الاعتداد بملك غيره في الأرض إذ هو ملك ناقص فإن الملوك مفتقرون إلى من يدفع عنهم العوادي بالأحلاف والجند، وإلى من يدبر لهم نظام المملكة من وزراء وقواد، وإلى أخذ الجباية والجزية ونحو ذلك، أو هو قصر حقيقي، إذَا اعتبرتْ إضافة {مُلك} إلى مجموع {السمٰوات والأرض} فإنه لا ملك لمَالك على الأرض كلها … تابع القراءة
قوله تعالى: {سَبَّحَ لله ما في السموات والأرض} أمّا تسبيح ما يعقل، فمعلوم، وتسبيح ما لا يعقل، قد ذكرنا معناه في قوله تعالى: { وَإنْ مِنْ شيء إلا يُسَبِّحُ بحمده } [الإسراء: 44]. قوله تعالى: {هو الأول} قال أبو سليمان الخطابي: هو السابق للأشياء {والآخِر} الباقي بعد فناء الخلق {والظاهر} بحججه الباهرة، وبراهينه النَّيِّرة، وشواهده الدَّالة على صِحَّة وحدانيته. ويكون: الظاهر فوق كل شيء بقدرته. وقد يكون الظهور بمعنى العلوِّ، ويكون بمعنى الغلبة. والباطن: هو المحتجب عن أبصار الخلق الذي لا يستولي عليه توهُّم الكيفية. وقد يكون معنى الظهور والبطون: احتجابه عن أبصار الناظرين، وتجلِّيه لبصائر المتفكِّرين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 56:77 إلى 57:3 (الصفحة 537 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رفع بالابتداء. يُحْيِي وَيُمِيتُ في موضع نصب على الحال، ومرفوع لأنه فعل مستقبل. وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مبتدأ وخبره.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُحْيِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، وَالْعَامِلُ الِاسْتِقْرَارُ؛ وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ
إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌۢ
فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِىُّ وَهُوَ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ