نص الآية 5:120
لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌۢ ١٢٠
لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌۢ ١٢٠
الآية 120 من سورة المائدة (5:120)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 127 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لله وحده ملك السماوات والأرض، فهو خالقهما ومدبر أمرهما، وله ملك ما فيهن من جميع المخلوقات، وهو على كل شيء قدير، فلا يعجزه شيء.
لله وحده لا شريك له ملك السموات والأرض وما فيهن، وهو -سبحانه- على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.
يقول تعالى مجيباً لعبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام، فيما أنهاه إليه من التبري من النصاري الملحدين الكاذبين على الله وعلى رسوله، ومن رد المشيئة فيهم إلى ربه عز وجل، فعند ذلك يقول تعالى: {هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ} قال الضحاك: عن ابن عباس يقول: يوم ينفع الموحدين توحيدهم، {لَهُمْ جَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} أي: ماكثين فيها، لا يحولون ولا يزولون، رضي الله عنهم، ورضوا عنه؛ كما قال تعالى: { وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ }[التوبة: 72] وسيأتي ما يتعلق بتلك الآية من الحديث، وروى ابن أبي حاتم ها هنا حديثاً عن أنس فقال: حدثنا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: أيها النصارى {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ} يقول: له سلطان السموات والأرض، {وَما فِيهِنَّ} دون عيسى الذين تزعمون أنه إلهكم ودون أمه، ودون جميع من في السموات ومن في الأرض فإن السموات والأرض خلق من خلقه وما فيهنّ وعيسى وأمه من بعض ذلك بالحلول والانتقال، يدلان بكونهما في المكان الذي هما فيه بالحلول فيه والانتقال أنهما عبدان مملوكان لمن له ملك السموات والأرض وما فيهنّ. ينبههم وجميع خلقه على موضع حجته عليهم ليدبروه ويعتبروه، فيعقلوا عنه. {وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} يقول تعالى ذكره: والله الذي له ملك السموات والأرض وما فيهنّ، قادر على إفنائهن وعلى إهلاكهن وإهلاك عيسى وأمه ومن في الأرض جميعاً كما ابتدأ خلقهم، لا يعجزه ذلك ولا شيء أراده لأن قدرته القدرة التي لا يشبهها قدرة وسلطانه السلطان الذي لا يشبهه سلطان ولا مملكة.
قوله تعالى: {للَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} الآية جاء هذا عقب ما جرى من دعوى النصارى في عيسى أنه إله، فأخبر تعالى أن ملك السموات والأرض له دون عيسى ودون سائر المخلوقين. ويجوز أن يكون المعنى أن الذي له ملك السموات والأرض يعطي الجنات المتقدّم ذكرها للمطيعين من عباده؛ جعلنا الله منهم بمنِّه وكرمه. تمت سورة «المائدة» بحمد الله تعالى
{ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا } إلى آخر الآيات أي: واذكر نعمتي عليك إذ يسرت لك أتباعا وأعوانا. فأوحيت إلى الحواريين أي: ألهمتهم، وأوزعت قلوبهم الإيمان بي وبرسولي، أو أوحيت إليهم على لسانك، أي: أمرتهم بالوحي الذي جاءك من عند الله، فأجابوا لذلك وانقادوا، وقالوا: آمنا بالله، واشهد بأننا مسلمون، فجمعوا بين الإسلام الظاهر، والانقياد بالأعمال الصالحة، والإيمان الباطن المخرج لصاحبه من النفاق ومن ضعف الإيمان. والحواريون هم: الأنصار، كما قال تعالى كما قال عيسى ابن مريم للحواريين: { مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ … تابع القراءة
{ لله ملك السماوات والأرض } خزائن المطر والنبات والرزق وغيرها { وما فيهن } أتى بما تغليبا لغير العاقل { وهو على كل شيء قدير } ومنه إثابة الصادق وتعذيب الكاذب وخص العقلُ ذاته فليس عليها بقادر .
{قَالَ ٱللَّهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} قرأ نافع {يوم} بنصب الميم، يعني: تكون هذه الأشياء في يوم، فحذف في فانتصب، وقرأ الآخرون بالرفع على أنه خبر {هذا}، أي: ينفع الصادقين في الدنيا صدقهم في الآخرة، ولو كذبوا ختم الله على أفواههم ونطقت به جوارحهم فافتضحوا، وقيل: أراد بالصادقين النبيين. وقال الكلبي: ينفع المؤمنين إيمانهم، قال قتادة: متكلمان يخطئان يوم القيامة عيسى عليه السلام، وهو ما قصّ الله عز وجل، وعدو الله إبليس، وهو قوله: "وقال الشيطان لمّا قضي الأمر" الآية، فصدق عدو الله يومئذٍ، وكان قبل ذلك كاذباً فلم ينفعه صدقه، وأما عيسى عليه السلام فكان صادقاً في الدنيا … تابع القراءة
تذييل مؤذن بانتهاء الكلام، لأنّ هذه الجملة جمعت عبودية كلّ الموجودات لله تعالى، فناسبت ما تقدّم من الردّ على النصارى، وتضمّنت أنّ جميعها في تصرّفه تعالى فناسبت ما تقدّم من جزاء الصادقين. وفيها معنى التفويض لله تعالى في كلّ ما ينزل، فآذنت بانتهاء نزول القرآن على القول بأنّ سورة المائدة آخر ما نزل، وباقتراب وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما في الآية من معنى التسليم لله وأنّه الفعّال لما يريد. وتقديم المجرور باللام مفيد للقصر أي له لا لغيره. وجيء بالموصول (ما) في قوله {وما فيهن} دون (من) لأنّ (ما) هي الأصل في الموصول المبهم فلم يعتبر تغليب العقلاء، وتقديم المجرور بـــ {على} في قوله: {على كل … تابع القراءة
قوله تعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} قرأ الجمهور برفع اليوم، وقرأ نافع بنصبه على الظرف. قال الزجاج: المعنى: قال الله هذا لعيسى في يوم ينفع الصادقين صدقهم، ويجوز أن يكون على معنى: قال الله هذا الذي ذكرناه يقع في يوم ينفع الصادقين صدقهم. والمراد باليوم: يوم القيامة. وإِنما خصّ نفع الصدق به، لأنه يوم الجزاء. وفي هذا الصدق قولان. أحدهما: أن صدقهم في الدنيا ينفعهم في الآخرة. والثاني: صدقهم في الآخرة ينفعهم هنالك. وفي هذه الآية تصديقٌ لعيسى فيما قال. قوله تعالى: {رضي الله عنهم} أي: بطاعتهم، {ورضوا عنه} بثوابه. وفي قوله: {لله ملك السموات والأرض} تنبيهٌ على عبودية عيسى، وتحريضٌ على تعليق الآمال بالله وحده.
فوائد الآيات من 114 إلى 120 من سورة المائدة (الصفحة 127 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ابتداء وخبر.
٥٠ شرح إعراب سورة ق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِىُّ وَهُوَ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ