انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الروم، الآية 50

30:50 الجزء 21 الحزب 41 الصفحة 409 من المصحف سورة مكية

نص الآية 30:50

فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ۝٥٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 50 من سورة الروم (30:50)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 409 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 50 من سورة الروم

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 50

المختصر في التفسير

فانظر - أيها الرسول - إلى آثار المطر الذي ينزله الله رحمة لعباده، كيف يحيي الله الأرض بما ينبته عليها من أنواع النبات بعد جفافها ويبسها، إن الذي أحيا تلك الأرض الجافة لهو باعث الأموات أحياء، وهو على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء.

التفسير الميسر

فانظر -أيها المشاهد- نظر تأمل وتدبر إلى آثار المطر في النبات والزروع والشجر، كيف يحيي به الله الأرض بعد موتها، فينبتها ويعشبها؟ إن الذي قَدَر على إحياء هذه الأرض لمحيي الموتى، وهو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 48 إلى 51

يبين تعالى كيف يخلق السحاب الذي ينزل منه الماء، فقال تعالى: {ٱللَّهُ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَـٰحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً} إما من البحر؛ كما ذكره غير واحد، أو مما يشاء الله عز وجل، {فَيَبْسُطُهُ فِى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ} أي: يمده فيكثره وينميه، ويجعل من القليل كثيراً، ينشىء سحابة ترى في رأي العين مثل الترس، ثم يبسطها حتى تملأ أرجاء الأفق، وتارة يأتي السحاب من نحو البحر ثقالاً مملوءة؛ كما قال تعالى: { وَهُوَ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرىً بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ حَتَّىٰ إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَـٰهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ }ــــ إلى قوله ــــ { كَذٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْموْتَىٰ … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلفت القرّاء فـي قوله: {فـانْظُرْ إلـى آثارِ رَحْمَةِ اللّهِ} فقرأته عامة قرّاء أهل الـمدينة والبصرة وبعض الكوفـيـين: {إلـى أثَرِ رَحْمَةِ اللّهِ} علـى التوحيد، بـمعنى: فـانظر يا مـحمد إلـى أثر الغيث الذي أصاب الله به من أصاب من عبـاده، كيف يحيـي ذلك الغيث الأرض من بعد موتها. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة: «فـانْظُرْ إلـى آثارِ رَحْمَةِ اللّهِ» علـى الـجماع، بـمعنى: فـانظر إلـى آثاء الغيث الذي أصاب الله به من أصاب كيف يحيـي الأرض بعد موتها. والصواب من القول فـي ذلك، أنهما قراءتان مشهورتان فـي قَرَأَة الأمصار، متقاربتا الـمعنى وذلك أن الله إذا أحيا الأرض بغيث أنزله علـيها، فإن الغيث أحياها … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَةِ ٱللَّهِ} يعني المطر؛ أي انظروا نظر استبصار واستدلال؛ أي استدلوا بذلك على أن من قدر عليه قادر على إحياء الموتى. وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي: «آثَارِ» بالجمع. الباقون بالتوحيد؛ لأنه مضاف إلى مفرد. والأثر فاعل «يُحْيي» ويجوز أن يكون الفاعل اسم الله عز وجل. ومن قرأ: «آثَارِ» بالجمع فلأن رحمة الله يجوز أن يراد بها الكثرة؛ كما قال تعالى: { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا }[إبراهيم: 34]. وقرأ الجحدرِي وأبو حيوة وغيرهما: «كَيْفَ تُحْيي الأَرْضَ» بتاء؛ ذهب بالتأنيث إلى لفظ الرحمة؛ لأن أثر الرحمة يقوم مقامها فكأنه هو الرحمة؛ أي كيف … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 48 إلى 50

يخبر تعالى عن كمال قدرته وتمام نعمته أنه { يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا } من الأرض، { فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ } أي: يمده ويوسعه { كَيْفَ يَشَاءُ } أي: على أي حالة أرادها من ذلك ثم { يَجْعَلُهُ } أي: ذلك السحاب الواسع { كِسَفًا } أي: سحابا ثخينا قد طبق بعضه فوق بعض. { فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ } أي: السحاب نقطا صغارا متفرقة، لا تنزل جميعا فتفسد ما أتت عليه. { فَإِذَا أَصَابَ بِهِ } بذلك المطر { مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } يبشر بعضهم بعضا بنزوله وذلك لشدة حاجتهم وضرورتهم إليه فلهذا قال: { وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنزلَ عَلَيْهِمْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فانظر إلى أثر } وفي قراءة آثار { رحمة الله } أي نعمته بالمطر { كيف يحيي الأرض بعد موتها } أي يبسها بأن تنبت { إن ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيءٍ قدير } .

تفسير البغوي الآيات 50 إلى 54

{فَٱنظُرْ إِلَىٰ ءَاثَـٰرِ رَحْمَةِ ٱللَّهِ}, هكذا قرأ أهل الحجاز، والبصرة، وأبو بكر. وقرأ الآخرون: {إلى آثار رحمة الله}، على الجمع، أراد برحمة الله: المطر أي: انظر إلى حسن تأثيره في الأرض، وقال مقاتل: أثر رحمة الله أي: نعمته وهو النبت، {كَيْفَ يُحْىِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ}، يعني: أن ذلك الذي يحيي الأرض لمحيي الموتى، {وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ}. {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا}، باردة مضرة فأفسدت الزرع، {فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً}، أي: والنبت والزرع مصفَرَّاً بعد الخضرة، {لَّظَلُّواْ}، لصاروا، {مِن بَعْدِهِ}، أي:من بعد إصفرار الزرع، {يَكْفُرُونَ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير

رتب على ما تقرر من استحضار صورة تكوين أسباب المطر واستبشار الناس بنزوله بعد الإبلاس، أن اعتُرض بذكر الأمر بالنظر إلى أثر الرحمة وإغاثة الله عباده حين يحيي لهم الأرض بعد موتها بالجفاف. والأمر بالنظر للاعتبار والاستدلال. والنظر: رؤية العين. وعبر عن الجفاف بالموت لأن قوام الحياة الرطوبة، وعبر عن ضده بالإحياء. والخطاب بــــ {انظر} لغير معين ليعم كل من يتأتى منه النظر مثل قوله { فترى الودق }[الروم: 48]. و{رحمة الله}: هي صفته التي تتعلق بإمداد مخلوقاته ذوات الإدراك بما يلائمها ويدفع عنها ما يؤلمها وذلك هو الإنعام. وأثر الشيء: ما ينشأ عنه مما يدل عليه. فرحمة الله دلت عليها الآثار الدالة على وجوده … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 48 إلى 57

قوله تعالى: {يُرْسِلُ الرِّياح} وقرأ ابن مسعود، وأبو رجاء، والنخعي، وطلحة بن مصرِّف، والأعمش: {يُرْسِلُ الرِّيح} بغير ألف. قوله تعالى: {فتُثير سحاباً} أي: تُزعجه {فيَبْسُطُهُ} الله {في السماء كيف يشاء} إِن شاء بسطه مسيرة يوم أو يومين أو أقل أو أكثر {ويجعلُه كِسَفاً} أي: قِطعاً متفرِّقة. والأكثرون فتحوا سين {كِسَفاً}؛ وقرأ أبو رزين، وقتادة، وابن عامر، وأبو جعفر، وابن أبي عبلة: بتسكينها؛ قال أبو علي: يمكن أن يكون مثل سِدْرَة وسِدَر، فيكون معنى القراءتين واحداً {فتَرى الوَدْق يخرُج مِن خِلاَله} وقرأ ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وأبو العالية: {مِن خَلَلِه}؛ وقد شرحناه في [النور43] {فاذا أَصاب … تابع القراءة

تفسير سورة الروم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 42 إلى 50 من سورة الروم (الصفحة 409 من المصحف).

  • إرسال الرياح، وإنزال المطر، وجريان السفن في البحر: نِعَم تستدعي أن نشكر الله عليها.
  • إهلاك المجرمين ونصر المؤمنين سُنَّة إلهية.
  • إنبات الأرض بعد جفافها دليل على البعث.

معاني كلمات الآية 50 من سورة الروم

رَحْمَتِ اللَّهِ
المَطَرِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

رحمه الله المطر وآثارها النبات

جذور كلمات الآية 50

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 50 من سورة الروم

إعراب القرآن للنحاس الآيات 49–50

وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ قد ذكرناه، وكان أبو إسحاق يذهب إلى أنه على التوكيد، ويقول: إنّ قول قطرب التقدير من قبل التنزيل خطأ لأن المطر لا ينفك من التنزيل، وأنشد: [الطويل] ٣٣٨-مشين كما اهتزّت رماح تسفّهتأغاليها مرّ الرّياح النّواسم

فأنّث المرّ، لأنّ الرياح لا تنفكّ منه، ولأن المعنى تسفّهت أعاليها الرياح، فكذا معنى: «من قبل أن ينزل عليهم المطر» من قبل المطر. ويقال: آثر وإثر. كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ لا يجوز فيه الإدغام لئلا يجمع فيه ساكنان.

التبيان للعكبري الآيات 50–51

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَى آثَارِ) : يُقْرَأُ بِالْإِفْرَادِ وَالْجَمْعِ.

وَ (يُحْيِي) بِالْيَاءِ عَلَى أَنَّ الْفَاعِلَ اللَّهُ، أَوِ الْأَثَرُ، أَوْ مَعْنَى الرَّحْمَةِ.

وَبِالتَّاءِ عَلَى أَنَّ الْفَاعِلَ آثَارُ، أَوِ الرَّحْمَةُ.

وَالْهَاءُ فِي «رَأَوْهُ» لِلزَّرْعِ؛ وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ «يُحْيِي الْأَرْضَ». وَقِيلَ: لِلرِّيحِ. وَقِيلَ: لِلسَّحَابِ.

(لَظَلُّوا) أَيْ لَيَظَلُّنَّ؛ لِأَنَّهُ جَوَابُ الشَّرْطِ؛ وَكَذَا أَرْسَلْنَا بِمَعْنَى: نُرْسِلُ.

آيات ذات صلة بالآية 50

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • هود 11:4

    إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • الملك 67:1

    تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • الشورى 42:9

    أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِىُّ وَهُوَ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • المائدة 5:120

    لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌۢ

  • الحديد 57:2

    لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • آل عمران 3:189

    وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

جميع متشابهات سورة الروم

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ