انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة ابراهيم، الآية 3

14:3 الجزء 13 الحزب 26 الصفحة 255 من المصحف سورة مكية

نص الآية 14:3

ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ ۝٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 3 من سورة ابراهيم (14:3)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 255 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 3 من سورة ابراهيم

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 3

المختصر في التفسير

الذين كفروا يُؤْثِرون الحياة الدنيا وما فيها من نعيم زائل على الآخرة وما فيها من نعيم دائم، ويصرفون الناس عن طريق الله، ويطلبون لطريقه التشويه والزيغ عن الحق والميل عن الاستقامة حتى لا يسلكها أحد، وأولئك المتصفون بتلك الصفات في ضلال بعيد عن الحق والصواب.

التفسير الميسر

وهؤلاء الذين أعرضوا ولم يؤمنوا بالله ويتبعوا رسله هم الذين يختارون الحياة الدنيا الفانية، ويتركون الآخرة الباقية، ويمنعون الناس عن اتباع دين الله، ويريدونه طريقًا معوجًا ليوافق أهواءهم، أولئك الموصوفون بهذه الصفات في ضلال عن الحق بعيد عن كل أسباب الهداية.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 3

قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور {كِتَابٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ} أي: هذا كتاب أنزلناه إليك يا محمد، وهو القرآن العظيم، الذي هو أشرف كتاب أنزله الله من السماء، على أشرف رسول بعثه الله في الأرض؛ إلى جميع أهلها؛ عربهم وعجمهم {لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ} أي: إنما بعثناك يا محمد بهذا الكتاب؛ لتخرج الناس مما هم فيه من الضلال والغي إلى الهدى والرشد، كما قال تعالى: { ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَـٰتِ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي جلّ ثناؤه بقوله: {الَّذِينَ يَسْتَـحِبُّونَ الـحَياةَ الدُّنْـيا علـى الآخرَةِ} الذين يختارون الـحياة الدنـيا ومتاعها ومعاصيَ الله فـيها علـى طاعة الله وما يقربهم إلـى رضاه من الأعمال النافعة فـي الآخرة. {وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِـيـلِ اللّهِ} يقول: ويـمنعون من أراد الإيـمان بـالله واتبـاع رسوله علـى ما جاء به من عند الله من الإيـمان به واتبـاعه. {وَيَبْغُونَها عِوَجاً} يقول: ويـلتـمسون سبـيـل الله، وهي دينه الذي ابتعث به رسوله. عوجاً: تـحريفـاً وتبديلاً بـالكذب والزور. «والعِوَج» بكسر العين وفتـح الواو فـي الدين والأرض وكلّ ما لـم يكن قائماً، فأما فـي كل ما كان قائماً كالـحائط والرمـح … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 2 إلى 3

قوله تعالى: {ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} أي ملكاً وعبيداً وٱختراعاً وخلقاً. وقرأ نافع وٱبن عامر وغيرهما: «اللَّهُ» بالرفع على الابتداء «الَّذِي» خبره. وقيل: «الَّذي» صفة، والخبر مضمر؛ أي الله الذي له ما في السموات وما في الأرض قادر على كل شيء. الباقون بالخفض نعتاً للعزيز الحميد فقدم النعت على المنعوت؛ كقولك: مررت بالظريفِ زيدٍ. وقيل: على البدل من «الْحَمِيدِ» وليس صفة؛ لأن اسم الله صار كالعلَم فلا يوصف؛ كما لا يوصف بزيد وعمرو، بل يجوز أن يوصف به من حيث المعنى؛ لأن معناه أنه المنفرد بقدرة الإيجاد. وقال أبو عمرو: والخفض على التقديم والتأخير، مجازه: إلى صراط … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 3

يخبر تعالى أنه أنزل كتابه على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لنفع الخلق، ليخرج الناس من ظلمات الجهل والكفر والأخلاق السيئة وأنواع المعاصي إلى نور العلم والإيمان والأخلاق الحسنة، وقوله: { بِإِذْنِ رَبِّهِمْ } أي: لا يحصل منهم المراد المحبوب لله، إلا بإرادة من الله ومعونة، ففيه حث للعباد على الاستعانة بربهم. ثم فسر النور الذي يهديهم إليه هذا الكتاب فقال: { إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } أي: الموصل إليه وإلى دار كرامته، المشتمل على العلم بالحق والعمل به، وفي ذكر { العزيز الحميد } بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارة إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الذين } نعت { يستحبون } يختارون { الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون } الناس { عن سبيل الله } دين الإسلام { ويبغونها } أي السبيل { عوجا } معوجة { أولئك في ضلال بعيد } عن الحق .

تفسير البغوي الآيات 2 إلى 3

{ٱللَّهِ ٱلَّذِى} قرأ أبو جعفر، وابن عامر: {اللَّهُ} بالرفع على الاستئناف، وخبره فيما بعده. وقرأ الآخرون بالخفض نعتاً للعزيز الحميد. وكان يعقوب إذا وصل خفض. وقال أبو عمرو: الخفض على التقديم والتأخير، مجازه: إلى صراط الله العزيز الحميد، {ٱلَّذِى لَهُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}. {ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ}، يختارون، {ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلأَخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ}، أي: يمنعون الناس عن قبول دين الله. {وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} أي: يطلبونها زيغاً وميلاً، يريد: يطلبون سبيل الله جائرين عن القصد. وقيل: الهاء راجعة إلى الدنيا، ومعناه: يطلبون الدنيا على طريق الميل عن الحق، أي: لجهة الحرام. {أُوْلَـٰئِكَ فِى ضَلَـٰلٍ بَعِيدٍ}.

التحرير والتنوير الآيات 2 إلى 3

{ٱللَّهِ ٱلَّذِى لَهُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ}. قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر ــــ برفع اسم الجلالة ــــ على أنه خبر عن مبتدإ محذوف. والتقدير: هو (أي العزيزُ الحميد) اللّهُ الموصوف بالذي له ما في السماوات الأرض. وهذا الحذف جارٍ على حذف المسند إليه المسمى عند علماء المعاني تبعاً للسكاكِي بالحَذف لمتابعة الاستعمال، أي استعمال العرب عندما يجري ذكر موصوف بصفات أن ينتقلوا من ذلك إلى الإخبار عنه بما هو أعظم مما تقدم ذكره ليكسب ذلك الانتقال تقريراً للغرض، كقول إبراهيم الصولي: سأشكر عَمْراً إن تراختْ منيتــيأياديَ لم تُمْنَنْ وإنْ هيَ جَلّــتفَتى غيرُ محجوب الغنى عن صديقـهولا مظهر … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 3 إلى 6

قوله تعالى: {الذين يستحبُّون الحياة الدنيا} أي: يؤثرونها {على الآخرة} قال ابن عباس: يأخذون ما تعجَّل لهم منها تهاوُناً بأمر الآخرة. قوله تعالى: {ويَصُدُّون عن سبيل} أي: يمنعون الناس من الدخول في دِينه، {ويبغونها عِوَجاً} قد شرحناه في [آل عمران:99]. قوله تعالى: {أولئك في ضلال} أي: في ذهاب عن الحق {بعيد} من الصواب. قوله تعالى: {إِلا بلسان قومه} أي: بلُغتهم. قال ابن الأنباري: ومعنى اللغة عند العرب: الكلام المنطوق به، وهو مأخوذ من قولهم: لَغا الطائر يَلْغُو: إِذا صَوَّت في الغَلَس. وقرأ أبو رجاء، وأبو المتوكل، والجُحدري: «إِلاَّ بِلُسُنِ قومه» برفع اللام والسين من غير ألف. وقرأ أبو الجوزاء، وأبو … تابع القراءة

تفسير سورة ابراهيم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 13:43 إلى 14:5 (الصفحة 255 من المصحف).

  • أن المقصد من إنزال القرآن هو الهداية بإخراج الناس من ظلمات الباطل إلى نور الحق.
  • إرسال الرسل يكون بلسان أقوامهم ولغتهم؛ لأنه أبلغ في الفهم عنهم، فيكون أدعى للقبول والامتثال.
  • وظيفة الرسل تتلخص في إرشاد الناس وقيادتهم للخروج من الظلمات إلى النور.

معاني كلمات الآية 3 من سورة ابراهيم

وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا
يُرِيُدونَهَا مُعْوَجَّةً؛ مُوَافِقَةً لِأَهْوَائِهِمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلآخِرَةِ: أي يختارونها على الآخرة.

التبيان لابن الهائم

يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة: أي يختارونها عليها

إعراب الآية 3 من سورة ابراهيم

إعراب القرآن للنحاس

قال أبو إسحاق: عوجا مصدر في موضع الحال. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: هو منصوب على أنه مفعول ثان وهذا مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف، والتقدير ويبغون بها عوجا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ) : فِي مَوْضِعِ جَرِّ صِفَةٍ لِلْكَافِرِينَ، أَوْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِإِضْمَارِ أَعْنِي، أَوْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِإِضْمَارِ «هُمْ».

(وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي آلِ عِمْرَانَ.

آيات ذات صلة بالآية 3

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأعراف 7:45

    ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ كَٰفِرُونَ

  • هود 11:19

    ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

  • النحل 16:107

    ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ

  • الأنفال 8:47

    وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ

  • التوبة 9:34

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

  • الحج 22:25

    إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

جميع متشابهات سورة ابراهيم

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ