انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحج، الآية 44

22:44 الجزء 17 الحزب 34 الصفحة 337 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 22:44

وَأَصْحَٰبُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَىٰ فَأَمْلَيْتُ لِلْكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ۝٤٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 44 من سورة الحج (22:44)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 337 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 44 من سورة الحج

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 44

المختصر في التفسير

وكذب أصحاب مدين شعيبًا، وكذب فرعونُ وقومُهُ موسى، فَأَخَّرْتُ عن أقوامهم العقوبة استدراجًا لهم، ثم أخذتهم بالعذاب، فتأمّل كيف كان إنكاري عليهم، فقد أهلكتهم بسبب كفرهم.

التفسير الميسر

وإن يكذبك قومك- أيها الرسول- فقد سبقهم في تكذيب رسلهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وأصحاب "مدين" الذين كذبوا شعيبًا، وكذَّب فرعون وقومه موسى، فلم أعاجل هذه الأمم بالعقوبة، بل أمهلتها، ثم أخذتُ كلا منهم بالعذاب، فكيف كان إنكاري عليهم كفرهم وتكذيبهم، وتبديل ما كان بهم مِن نعمة بالعذاب والهلاك؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 42 إلى 46

يقول تعالى مسلياً لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في تكذيب من خالفه من قومه: {وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} ــــ إلى أن قال ــــ {وَكُذِّبَ مُوسَىٰ} أي: مع ما جاء به من الآيات البينات والدلائل الواضحات، {فَأمْلَيْتُ لِلْكَـٰفِرِينَ} أي: أنظرتهم وأخرتهم، {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}؟ أي: فيكف كان إنكاري عليهم، ومعاقبتي لهم؟! وذكر بعض السلف: أنه كان بين قول فرعون لقومه: { أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ }[النازعات:24]، وبين إهلاك الله له، أربعون سنة. وفي "الصحيحين" عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 42 إلى 44

يقول تعالى ذكره مسلـياً نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عما يناله من أذى الـمشركين بـالله، وحاضًّا له علـى الصبر علـى ما يـلحقه منهم من السبّ والتكذيب. وإن يكذّبك يا مـحمد هؤلاء الـمشركون بـالله علـى ما أتـيتهم به من الـحقّ والبرهان، وما تَعِدُهم من العذاب علـى كفرهم بـالله، فذلك سنة إخوانهم من الأمـم الـخالـية الـمكذّبة رسل الله المشركة بالله ومنهاجهم مِن قبلهم، فلا يصدّنك ذلك، فإن العذاب الـمهين من ورائهم ونصري إياك وأتبـاعك علـيهم آتـيهم من وراء ذلك، كما أتـى عذابـي علـى أسلافهم من الأمـم الذين من قبلهم بعد الإمهال إلـى بلوغ الآجال. {فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ} يعنـي مشركي قريش قوم نوح … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 42 إلى 44

هذا تسلية للنبيّ صلى الله عليه وسلم وتعزيةٌ؛ أي كان قبلك أنبياء كُذِّبوا فصبروا إلى أن أهلك الله المكذِّبين، فاقتد بهم واصبر. {وَكُذِّبَ مُوسَىٰ} أي كذبه فرعون وقومُه. فأما بنو إسرائيل فما كذبوه، فلهذا لم يعطفه على ما قبله فيكون وقومُ موسى. {فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ} أي أخّرت عنهم العقوبة. {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} فعاقبتهم. {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} استفهام بمعنى التغيير؛ أي فانظر كيف كان تغييري ما كانوا فيه من النعم بالعذاب والهلاك، فكذلك أفعل بالمكذبين من قريش. قال الجوهريّ: النكير والإنكار تغيير المنكر، والمنكر واحد المناكير.

تفسير السعدي الآيات 42 إلى 46

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإن يكذبك هؤلاء المشركون فلست بأول رسول كذب، وليسوا بأول أمة كذبت رسولها { فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ } أي: قوم شعيب. { وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ } المكذبين، فلم أعاجلهم بالعقوبة، بل أمهلتهم، حتى استمروا في طغيانهم يعمهون، وفي كفرهم وشرهم يزدادون، { ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ } بالعذاب أخذ عزيز مقتدر { فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } أي: إنكاري عليهم كفرهم، وتكذيبهم كيف حاله، كان أشد العقوبات، وأفظع المثلات، فمنهم من أغرقه، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وأصحاب مدين } قوم شعيب { وكُذب موسى } كذبه القبط لا قومه بنو إسرائيل أي كذب هؤلاء رسلهم فلك أسوة بهم { فأمليتُ للكافرين } أمهلتهم بتأخير العقاب لهم { ثم أخذتهم } بالعذاب { فكيف كان نكير } أي إنكاري عليم بتكذيبهم بإهلاكهم والاستفهام للتقرير: أي هو واقع موقعه .

تفسير البغوي الآيات 42 إلى 45

قوله عز وجل: {وَإِن يُكَذِّبُوكَ}، يعزِّي نبيه صلى الله عليه وسلم، {فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ}. {وَقَوْمُ إِبْرَٰهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ }. {وَأَصْحَـٰبُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَىٰ فَأَمْلَيْتُ لِلْكَـٰفِرِينَ}، أي: أمهلتهم وأخّرت عقوبتهم، {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ}، عاقبتُهم، {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}، أي: إنكاري، أي: كيف أنكرت عليهم ما فعلوا من التكذيب بالعذاب والهلاك، يخوف به من يُخالِفُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ويكذبه. {فَكَأَيِّن}، فكم {مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا}، بالتاء، هكذا قرأ أهل البصرة ويعقوب، وقرأ الآخرون "أهلكناها" بالنون والألف على التعظيم، {وَهِىَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 42 إلى 44

لما نعى على المشركين مساويَهم في شؤون الدين بإشراكهم وإنكارهم البعث وصدّهم عن الإسلام وعن المسجد الحرام وما ناسب ذلك في غرضه من إخراج أهله منه، عُطف هنا إلى ضلالهم بتكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقُصد من ذلك تسليّةُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتمثيلُهم بأمثال الأمم التي استأصلها الله، وتهديدهم بالمصير إلى مصيرهم، ونظير هذه الآية إجمالاً وتفصيلاً تقدم غير مرة في سورة آل عمران وغيرها. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه قوله: {فقد كذبت قبلهم} الخ إذ التقدير: فلا عجب في تكذيبهم، أو فلا غضاضة عليك في تكذيب قومك إياك فإن تلك عادة أمثالهم. وقوم إبراهيم هم الكلدان، وأصحاب مَدْين هم قوم شُعيب، وإنما … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 42 إلى 44

في هذه الآيات الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بأن الذي عامله به قومه من التكذيب عومل به غيره من الرسل الكرام، وذلك يسليه ويخفف عليه كما قال تعالى: { وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ }[هود: 120] الآية. وقوله تعالى: { مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ }[فصلت: 43] وقوله: { وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ }[فاطر: 4] الآية إلى غير ذلك من الآيات. وذكر تعالى في هذه الآيات سبع أمم كل واحدة منهم كذبت رسولها. الأولى: قوم نوح في قوله: {فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} والآيات الدالة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 42 إلى 45

قوله تعالى: {ثم أَخَذْتُهم} أي: بالعذاب {فكيف كان نَكير} أثبت الياء في «نكير» يعقوب [في الحالَيْن]، ووافقه ورش في إِثباتها في الوصل، والمعنى: كيف [أنكرت عليهم ما فعلوا من التكذيب بالإِهلاك؟! والمعنى: إِني] أنكرتُ عليهم أبلغ إِنكار، وهذا استفهام معناه التقرير. قوله تعالى: {أهلكتُها} قرأ أبو عمرو: «أهلكتُها» بالتاء. والباقون: «أهلكناها» بالنون. قوله تعالى: {وبئر معطَّلة} قرأ ابن كثير، [وعاصم]، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «وبئر» مهموز. وروى ورش عن نافع بغير همز، والمعنى: وكم بئرٍ معطَّلة، أي: متروكة {وقصر مَشِيد} فيه قولان. أحدهما: مجصَّص، قاله ابن عباس، وعكرمة. قال الزجاج: أصل الشِّيد: الجصُّ والنُّورة، وكل ما بني بهما أو بأحدهما فهو مَشِيد. والثاني: طويل، قاله الضحاك، ومقاتل. وفي الكلام إِضمار، تقديره: وقصر مشيد معطَّل أيضاً ليس فيه ساكن.

تفسير سورة الحج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 39 إلى 46 من سورة الحج (الصفحة 337 من المصحف).

  • إثبات صفتي القوة والعزة لله.
  • إثبات مشروعية الجهاد؛ للحفاظ على مواطن العبادة.
  • إقامة الدين سبب لنصر الله لعبيده المؤمنين.
  • عمى القلوب مانع من الاعتبار بآيات الله.

معاني كلمات الآية 44 من سورة الحج

فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ
فَأَمْهَلْتُ وَلَمْ أُعَاجِلْ بِالعُقُوبَةِ.
نَكِيرِ
إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ بِالعَذَابِ وَالهَلَاكِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 44

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 44 من سورة الحج

التبيان للعكبري الآيات 41–44

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ) : هُوَ مِثْلَ (الَّذِينَ أُخْرِجُوا) [الْحَجُّ: ٤٠].

(نَكِيرِ) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْإِنْكَارِ.

آيات ذات صلة بالآية 44

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النازعات 79:24

    فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلْأَعْلَىٰ

  • هود 11:102

    وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الرعد 13:32

    وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ

جميع متشابهات سورة الحج

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ