نص الآية 15:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ ١
الآية 1 من سورة الحجر (15:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 262 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
(الر) تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة. هذه الآيات رفيعة الشأن الدالة على أنها منزلة من عند الله هي آيات قرآن مُوضِّح للتوحيد والشرائع.
(الر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. تلك الآيات العظيمة هي آيات الكتاب العزيز المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وهي آيات قرآن موضِّح للحقائق بأحسن لفظ وأوضحه وأدلِّه على المقصود. فالكتاب هو القرآن جمع الله له بين الاسمين.
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور. وقوله تعالى {رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} الآية، إخبار عنهم أنهم سيندمون على ما كانوا فيه من الكفر، ويتمنون لو كانوا في الدنيا مسلمين، ونقل السدي في تفسيره بسنده المشهور عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من الصحابة: أن كفار قريش لما عرضوا على النار، تمنوا أن لو كانوا مسلمين. وقيل: إن المراد أن كل كافر يود عند احتضاره أن لو كان مؤمناً. وقيل: هذا إخبار عن يوم القيامة؛ كقوله تعالى: { وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِـآيَـٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }[الأنعام: 27] … تابع القراءة
أما قوله جلّ ثناؤه، وتقدّست أسماؤه {الر}، فقد تقدم بـيانها فـيـما مضى قبل. وأما قوله: {تِلْكَ آياتُ الكِتابِ} فإنه يعنـي: هذه الآيات، آيات الكتب التـي كانت قبل القرآن كالتوراة والإنـجيـل. {وقُرآنٍ} يقول: وآيات قرآن {مُبِـينٍ} يقول: يُبِـين من تأمله وتدبَّره رشدَه وهداه. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وَقُرآنٍ مُبِـينٍ} قال: تبـين والله هداه ورشده وخيره. حدثنا الـمثنى، قال: ثنا أبو نعيـم، قال: ثنا سفـيان، عن مـجاهد: {الر} فواتـح يفتتـح بها كلامه. {تِلْكَ آياتُ الكِتابِ} قال: التوراة والإنـجيـل. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، فـي قوله: {الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ} قال: الكتُب التـي كانت قبل القرآن.
تقدّم معناه. و«الكتاب» قيل فيه: إنه اسم لجنس الكتب المتقدّمة من التوراة والإنجيل، ثم قرنهما بالكتاب المبين. وقيل: الكتاب هو القرآن، جمع له بين الاسمين.
يقول تعالى معظما لكتابه مادحا له { تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ } أي: الآيات الدالة على أحسن المعاني وأفضل المطالب، { وَقُرْآنٍ مُبِينٍ } للحقائق بأحسن لفظ وأوضحه وأدله على المقصود، وهذا مما يوجب على الخلق الانقياد إليه، والتسليم لحكمه وتلقيه بالقبول والفرح والسرور. فأما من قابل هذه النعمة العظيمة بردها والكفر بها، فإنه من المكذبين الضالين، الذين سيأتي عليهم وقت يتمنون أنهم مسلمون، أي: منقادون لأحكامه وذلك حين ينكشف الغطاء وتظهر أوائل الآخرة ومقدمات الموت، فإنهم في أحوال الآخرة كلها يتمنون أنهم مسلمون، وقد فات وقت الإمكان، ولكنهم في هذه الدنيا مغترون. فـ { ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا } … تابع القراءة
{ الر } الله أعلم بمراده بذلك { تلك } هذه الآيات { آيات الكتاب } القرآن والإضافة بمعنى من { وقرآن مبين } مظهر للحق من الباطل عطف بزيادة صفة .
{الۤر} قيل معناه أنا الله أرى، {تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ}، أي: هذه آيات الكتاب، {وَقُرْءَانٍ} أي: وآيات قرآن، {مُّبِينٍ}، أي: بيَّن الحلال من الحرام والحق من الباطل. فإن قيل: لِمَ ذكر الكتاب ثم قال {وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ} وكلاهما واحد؟ قلنا: قد قيل كل واحد منهما يفيد فائدة أخرى، فإن الكتاب: ما يكتب، والقرآن: ما يجمع بعضه إلى بعض. وقيل: المراد بالكتاب: التوراة والإِنجيل، وبالقرآن هذا الكتاب. {رُّبَمَا} قرأ أبو جعفر ونافع وعاصم بتخفيف الباء والباقون بتشديدها، وهما لغتان، ورُبَّ للتقليل وكم للتكثير، ورُبَّ تدخل على الاسم، وربما على الفعل، يقال: رُبَّ رجل جاءني، ورُبَمَا جاءني رجل، وأدخل ما … تابع القراءة
{الۤرَ}. تقدم الكلام على نظير فاتحة هذه السورة في أول سورة يونس. وتقدم في أول سورة البقرة ما في مثل هذه الفواتح من إعلان التحديد بإعجاز القرآن. الإشارة إلى ما هو معروف قبل هذه السورة من مقدار ما نزل بالقرآن، أي الآيات المعروفة عندكم المتميزة لديكم تميزاً كتميز الشيء الذي تمكن الإشارة إليه هي آيات الكتاب. وهذه الإشارة لتنزيل آيات القرآن منزلة الحاضر المشاهد. و{الكتاب} علم بالغلبة على القرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للهدى والإرشاد إلى الشريعة. وسمي كتاباً لأنهم مأمورون بكتابة ما ينزل منه لحفظه ومُراجعته؛ فقد سمي القرآن كتاباً قبل أن يُكتب ويجمع لأنه بحيث يكون كتاباً. ووقعت هذه … تابع القراءة
قوله تعالى: {الر تلك آيات الكتاب} قد سبق بيانه [يونس: 1]. قوله تعالى: {وقرآن مبين} فيه قولان: أحدهما: أن القرآن هو الكتاب، جُمع له بين الاسمين. والثاني: أن الكتاب: هو التوراة والإِنجيل، والقرآن: كتابُنا. وقد ذكرنا في أول (يوسف) معنى المبين.
فوائد الآيات من 1 إلى 15 من سورة الحجر (الصفحة 262 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ التقدير هذا تلك آيات الكتاب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي أَوَّلِ الرَّعْدِ.
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ