نص الآية 31:2
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ ٢
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ ٢
الآية 2 من سورة لقمان (31:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 411 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذه الآيات المنزلة عليك - أيها الرسول - آيات الكتاب الذي ينطق بالحكمة.
هذه الآيات آيات القرآن ذي الحكمة البالغة.
تقدم في سورة البقرة عامة الكلام على ما يتعلق بصدر هذه السورة، وهو أنه سبحانه وتعالى جعل هذا القرآن هدى وشفاء ورحمة للمحسنين، وهم الذين أحسنوا العمل في اتباع الشريعة، فأقاموا الصلاة المفروضة بحدودها وأوقاتها، وما يتبعها من نوافل راتبة وغير راتبة، وآتوا الزكاة المفروضة عليهم إلى مستحقيها، ووصلوا أرحامهم وقراباتهم، وأيقنوا بالجزاء في الدار الآخرة، فرغبوا إلى الله في ثواب ذلك، لم يراؤوا به، ولا أرادوا جزاء من الناس ولا شكوراً، فمن فعل ذلك كذلك، فهو من الذين قال الله تعالى: {أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ} أي: على بصيرة وبينة ومنهج واضح جلي، {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ} أي: في الدنيا والآخرة.
وقد تقدّم بـياننا تأويـل قول الله تعالـى ذكره {الـم}. وقوله: {تِلكَ آياتُ الكِتابِ الـحَكِيـمِ} يقول جل ثناؤه: هذه آيات الكتاب الـحكيـم بـياناً وتفصيلاً. وقوله {هُدًى ورَحْمَةً} يقول: هذه آيات الكتاب بـياناً ورحمة من الله، رحم به من اتبعه، وعمل به من خـلقه وبنصب الهدى والرحمة علـى القطع من آيات الكتاب قرأت قرّاء الأمصار غير حمزة، فإنه قرأ ذلك رفعاً علـى وجه الاستئناف، إذ كان منقطعاً عن الآية التـي قبلها بأنه ابتداء آية وأنه مدح، والعرب تفعل ذلك مـما كان من نعوت الـمعارف، وقع موقع الـحال إذا كان فـيه معنى مدح أو ذمّ. وكلتا القراءتـين صواب عندي، وإن كنت إلـى النصب أميـل، لكثرة القراء به. وقوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ } مضى الكلام في فواتح السُّوَر و«تِلْكَ» في موضع رفع على إضمار مبتدأ، أي هذه تلك. ويقال: «تِيكَ آياتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ» بدلاً من تلك. والكتاب: القرآن. والحكيم: المحكم؛ أي لا خلل فيه ولا تناقض. وقيل ذو الحكمة وقيل الحاكم {هُدًى وَرَحْمَةً} بالنصب على الحال؛ مثل: { هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً } [الأعراف: 73] وهذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم والكسائي. وقرأ حمزة: «هُدًى وَرَحْمَةٌ» بالرفع، وهو من وجهين: أحدهما: على إضمار مبتدأ؛ لأنه أوّل آية. والآخر: أن يكون خبر «تِلْكَ». والمحسن: الذي يعبد الله كأنه يراه، فإن لم يكن يراه … تابع القراءة
يشير تعالى إشارة دالة على التعظيم إلى { آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ } أي: آياته محكمة، صدرت من حكيم خبير. من إحكامها، أنها جاءت بأجل الألفاظ وأفصحها، وأبينها، الدالة على أجل المعاني وأحسنها. ومن إحكامها، أنها محفوظة من التغيير والتبديل، والزيادة والنقص، والتحريف. ومن إحكامها: أن جميع ما فيها من الأخبار السابقة واللاحقة، والأمور الغيبية كلها، مطابقة للواقع، مطابق لها الواقع، لم يخالفها كتاب من الكتب الإلهية، ولم يخبر بخلافها، نبي من الأنبياء، [ولم يأت ولن يأتي علم محسوس ولا معقول صحيح، يناقض ما دلت عليه]. ومن إحكامها: أنها ما أمرت بشيء، إلا وهو خالص المصلحة، أو راجحها، ولا نهت عن شيء، إلا وهو … تابع القراءة
{ تلك } أي هذه الآيات { آيات الكتاب } القرآن { الحكيم } ذي الحكمة والإضافة بمعنى من.
{الۤـمۤ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ هُدًى وَرَحْمَةً}، قرأ حمزة: "رحمةٌ " بالرفع على الابتداء، أي: هو هدى ورحمة، وقرأ الآخرون بالنصب على الحال {لِّلْمُحْسِنِينَ}. { ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ}. {وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ}، الآية. قال الكلبي، ومقاتل: نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة كان يتّجر فيأتي الحيرة ويشتري أخبار العجم ويحدث بها قريشاً، ويقول: إن محمداً يحدثكم بحديث عاد وثمود، وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار وأخبار … تابع القراءة
إذا كانت هذه السورة نزلت بسبب سؤال قريش عن لقمان وابنه فهذه الآيات إلى قوله { ولقد ءاتينا لقمان الحكمة }[لقمان: 12] بمنزلة مقدمة لبيان أن مرمى القرآن من قصّ القصة ما فيها من علم وحكمة وهدى وأنها مسوقة للمؤمنين لا للذين سألوا عنها فكان سؤالهم نفعاً للمؤمنين. والإشارة بــــ {تِلْكَ} إلى ما سيذكر في هذه السورة، فالمشار إليه مقدر في الذهن مترقب الذكر على ما تقدم في قوله { ذٰلِكَ الكِتَاب }في أول البقرة (2) وفي أول سورة الشعراء (2) والنمل (1) والقصص (2). {وآيات الكتاب} خبر عن اسم الإشارة. وفي الإشارة تنبيه على تعظيم قدر تلك الآيات بما دل عليه اسم الإشارة من البعد المستعمل في رفعة القدر، وبما دلت … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة لقوله: {هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ} في أول سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: { الۤمۤ ذَلِكَ ٱلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }[البقرة: 1ـ2].
قوله تعالى: {هُدىً ورحمةً} وقرأ حمزة وحده: {ورحمةٌ} بالرفع. قال الزجاج: القراءة بالنصب على الحال؛ والمعنى: تلك آيات الكتاب في حال الهداية والرحمة؛ ويجوز الرفع على إِضمار {هو هدىً ورحمةٌ} وعلى معنى {تلك هدىً ورحمةٌ}. وقد سبق تفسير مفتتحَ هذه السورة [البقرة:1-5] إِلى قوله: {ومِنَ النَّاس من يشتري لَهْوَ الحديث} قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في رجل اشترى جارية مغنّيةً. وقال مجاهد: نزلت في شراء القِيَان والمغنِّيات. وقال ابن السائب ومقاتل: نزلت في النَّضْر بن الحارث، وذلك أنه كان تاجراً إِلى فارس، فكان يشتري أخبار الأعاجم فيحدِّث بها قريشاً ويقول لهم: إِنَّ محمداً يحدِّثكم بحديث عاد وثمود، وأنا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة لقمان (الصفحة 411 من المصحف).
الم تِلْكَ في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي هذه تلك، ويقال: تيك.
آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ بدل من «تلك».
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُدًى وَرَحْمَةً) : هُمَا حَالَانِ مِنْ «آيَاتُ» وَالْعَامِلُ مَعْنَى الْإِشَارَةِ.
وَبِالرَّفْعِ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ؛ أَيْ هِيَ، أَوْ هُوَ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
الٓمٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ