نص الآية 28:2
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ٢
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ٢
الآية 2 من سورة القصص (28:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 385 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذه آيات القرآن الواضح.
هذه آيات القرآن الذي أنزلته إليك -أيها الرسول-، مبينًا لكل ما يحتاج إليه العباد في دنياهم وأخراهم.
فقد تقدم الكلام على الحروف المقطعة، وقوله: {تِلْكَ} أي: هذه {ءايَاتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ} أي: الواضح الجلي، الكاشف عن حقائق الأمور، وعلم ما قد كان، وما هو كائن. وقوله: {نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ} الآية؛ كما قال تعالى: { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ }[يوسف: 3] أي: نذكر لك الأمر على ما كان عليه، كأنك تشاهد، وكأنك حاضر، ثم قال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي ٱلأَرْضِ} أي تكبر وتجبر وطغى {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً} أي: أصنافاً، قد صرف كل صنف فيما يريد من أمور دولته. وقوله تعالى: { يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ} يعني: بني إسرائيل، وكانوا … تابع القراءة
قال أبو جعفر: قد بـيَّنا قبل فـيـما مضى تأويـل قول الله عزّ وجل {طسم}، وذكرنا اختلاف أهل التأويـل فـي تأويـله، وأما قوله: {تلكَ آياتُ الكِتابِ الـمُبِـينِ} فإنه يعنـي هذه آيات الكتاب الذي أنزلته إليك يا مـحمد، الـمبـين أنه من عند الله، وأنك لـم تتقوّله ولـم تتـخرّصه. وكان قتادة فـيـما ذكر عنه يقول فـي ذلك ما: حدثنـي بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله {طسم. تلكَ آياتُ الكِتابِ الـمُبِـينِ} يعنـي مبـين والله بركته ورشده وهداه. وقوله: {نَتْلُو عَلَـيْكَ} يقول: نقرأ علـيك ونقصّ فـي هذا القرآن من خبر موسى {وَفِرْعَوْنَ بـالـحَقِّ}. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {طسۤمۤ } تقدّم الكلام فيه. {تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ } {تِلْكَ} في موضع رفع بمعنى هذه تلك و{آيَاتُ} بدل منها. ويجوز أن يكون في موضع نصب بـ{ـنَتْلُو} و{آيَاتُ} بدل منها أيضاً؛ وتنصبها كما تقول: زيداً ضربت. و{الْمُبِينِ} أي المبين بركته وخيره، والمبين الحق من الباطل، والحلال من الحرام، وقصص الأنبياء، ونبوّة محمد صلى الله عليه وسلم. ويقال: بان الشيء وأبان (اتضح). {نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } ذكر قصة موسى عليه السلام وفرعون وقارون، واحتج على مشركي قريش، وبيّن أن قرابة قارون من موسى لم تنفعه مع كفره، وكذلك قرابة قريش … تابع القراءة
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة
{ تلك } أي هذه الآيات { آيات الكتاب } الإضافة بمعنى من { المبين } المظهر الحق من الباطل.
{طسۤمۤ}. {تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ}. {نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ}, بالصدق, {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}, يصدقون بالقرآن. {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ}، استكبر وتجبّر وتعظّم، {فِى ٱلأَرْضِ}، أرض مصر، {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً}، فِرَقاً وأصنافاً في الخدمة والتسخير، {يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ}، أراد الطائفة: بني إسرائيل، ثم فسّر الاستضعاف فقال: {يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِ نِسَاءَهُمْ}. سمى هذا استضعافاً لأنهم عجزوا أو ضعفوا عن دفعه عن أنفسهم، {إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ}.
الإشارة في قوله { تلك ءايات الكتاب المبين }على نحو الإشارة في نظيره في سورة الشعراء. فالمشار إليه ما هو مقروء يوم نزول هذه الآية من القرآن تنويهاً بشأن القرآن وأنه شأن عظيم. وجملة {نتلو عليك من نبأ موسى} مستأنفة استئنافاً ابتدائياً. ومهد لنبأ موسى وفرعون بقوله {نتلو عليك} للتشويق لهذا النبأ لما فيه من شتى العبر بعظيم تصرف الله في خلقه. والتلاوة: القراءة لكلام مكتوب أو محفوظ كما قال تعالى { وأن أتلو القرآن }[النمل: 92]، وهو يتعدى إلى من تبلغ إليه التلاوة بحرف (على) وتقدمت عند قوله { واتبعوا ما تتلو الشياطين } في [البقرة: 102]، وقوله { وإذا تليت عليهم ءاياته } في سورة [الأنفال: 2]. وإسناد … تابع القراءة
قوله تعالى: {طسۤمۤ} قد سبق تفسيره [الشعراء]. قوله تعالى: {إِنَّ فرعون علا في الأرض} أي: طغى وتجبَّر في أرض مصر {وجَعَلَ أهلَها شِيَعاً} أي: فِرَقاً وأصنافاً في خدمته {يَسْتضعف طائفةً منهم} وهم بنو إِسرائيل، واستضعافه إِيّاهم: استعبادُهم {إِنَّه كان مِنَ المُفْسِدِينَ} بالقتل والعمل بالمعاصي. {يُذَبِّحُ أبناءَهم} وقرأ أبو رزين، والزهري، وابن محيصن، وابن أبي عبلة: {يَذْبَحُ} بفتح الياء وسكون الذال خفيفة. قوله تعالى: {ونُريدُ أن نَمُنَّ} أي: نُنْعِم {على الذين استُضْعِفوا} وهم بنو إِسرائيل {ونَجْعَلَهم أئمَّةً} يُقتدى بهم في الخير؛ وقال قتادة: وُلاةً وملوكاً {ونجعلَهم الوارِثين} لمُلك فرعون بعد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 27:89 إلى 28:5 (الصفحة 385 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تِلْكَ في موضع رفع بمعنى هذه تلك وآياتُ بدل منها، ويجوز أن يكون «تلك» في موضع نصب بنتلو و «آيات» بدل منها أيضا وانتصابها كما تقول: زيدا ضربت.
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ وَالْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَتْلُوا عَلَيْكَ) : مَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ دَلَّتْ عَلَيْهِ صِفَتُهُ، وَتَقْدِيرُهُ: شَيْئًا مِنْ نَبَأِ مُوسَى. وَعَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ «مِنْ» زَائِدَةٌ.
وَ (بِالْحَقِّ) : حَالٌ مِنَ النَّبَأِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ
الٓمٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ