نص الآية 15:39
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٣٩
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٣٩
الآية 39 من سورة الحجر (15:39)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 264 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال إبليس: يا رب، بسبب إضلالك لي لأُحَسِّنَنَّ لهم المعاصي في الأرض، ولأضلَّنهم كلهم عن الصراط المستقيم.
قال إبليس: ربِّ بسبب ما أغويتني وأضللتني لأحسِّنَنَّ لذرية آدم معاصيك في الأرض، ولأضلنهم أجمعين عن طريق الهدى، إلا عبادك الذين هديتهم فأخلصوا لك العبادة وحدك دون سائر خلقك.
يقول تعالى مخبراً عن إِبليس وتمرده وعتوه: أنه قال للرب: {بِمَآ أَغْوَيْتَنِى} قال بعضهم: أقسم بإِغواء الله له. (قلت): ويحتمل أنه بسبب ما أغويتني وأضللتني {لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ} أي: لذرية آدم عليه السلام {فِى ٱلأَرْضِ} أي: أحبب إليهم المعاصي، وأرغبهم فيها، وأؤزهم إليها، وأزعجهم إليها إزعاجاً، {وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} أي: كما أغويتني، وقدرت عليّ ذلك، { إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ} كقوله: { أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً }[الإسراء: 62]، {قَالَ} الله تعالى له متهدداً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال إبلـيس: {رَبّ بِـمَا أغْوَيْتَنـي} بإغوائك {لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِـي الأرْضِ}. وكأن قوله: {بِـما أغْوَيْتَنـي} خرج مخرج القسم، كما يقال: بـالله، أو بعزّة الله لأغوينهم. وعنى بقوله: {لأُزَيَّنَنَّ لَهُمْ فِـي الأرْضِ} لأحسننّ لهم معاصيك، ولأحببنها إلـيهم فـي الأرض. {ولأُغْوِيَنَّهُمْ أجمَعِينَ} يقول: ولأضلَّنهم عن سبـيـل الرشاد. {إلاَّ عِبـادَكَ مِنْهُمُ الـمُخْـلَصِينَ} يقول إلا من أخـلصته بتوفـيقك فهديته، فإن ذلك مـمن لا سلطان لـي علـيه ولا طاقة لـي به. وقد قرىء: «إلاَّ عِبـادَكَ مِنْهُمُ الـمُخْـلَصِينَ» فمن قرأ ذلك كذلك، فإنه يعنـي به: إلا من أخـلص طاعتك، فإنه لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ} تقدّم معنى الإغواء والزينة في الأعراف. وتزيينه هنا يكون بوجهين: إما بفعل المعاصي، وإما بشغلهم بزينة الدنيا عن فعل الطاعة. ومعنى {وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} أي لأضلنهم عن طريق الهدى. وروى ابن لَهيعة عبدُ الله عن دُرّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدريّ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن إبليس قال يا رب وعزتك وجلالك لا أزال أغوي بني آدم ما دامت أرواحهم في أجسامهم فقال الرب وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني».
يذكر تعالى نعمته وإحسانه على أبينا آدم عليه السلام، وما جرى من عدوه إبليس، وفي ضمن ذلك التحذير لنا من شره وفتنته فقال تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ } أي آدم عليه السلام { مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ } أي: من طين قد يبس بعد ما خمر حتى صار له صلصلة وصوت، كصوت الفخار، والحمأ المسنون: الطين المتغير لونه وريحه من طول مكثه. { وَالْجَانَّ } وهو: أبو الجن أي: إبليس { خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ } خلق آدم { مِنْ نَارِ السَّمُومِ } أي: من النار الشديدة الحرارة، فلما أراد الله خلق آدم قال للملائكة: { إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } جسدا … تابع القراءة
{ قال ربّ بما أغويتني } أي بإغوائك لي والباء للقسم وجوابه { لأزيِّنَنَّ لهم في الأرض } المعاصي { ولأغوينهم أجمعين } ,
{إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ}. {قَالَ يَٰإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ }. {قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ}، أراد إني أفضل منه لأنه طينيّ وأنا ناريّ، والنار تأكل الطين. {قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا} أي: من الجنة {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ}، طريد. {وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ}، قيل: إن أهل السموات يلعنون إبليس كما يلعنه أهل الأرض، فهو ملعون في السماء والأرض. {قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِى إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ}، أراد الخبيث أن لا يموت. {قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ إِلَىٰ … تابع القراءة
الباء في {بما أغويتني} للسببية، و (ما) موصولة، أي بسبب إغوائك إياي، أي بسبب أن خلقتني غاوياً فسأغوي الناس. واللام في {لأزينن} لام قسم محذوف مراد بها التأكيد، وهو القسم المصرح به في قوله: { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين }[سورة ص: 82]. والتزيين: التحسين، أي جعل الشيء زينا، أي حسناً. وحذف مفعول {لأُزَينَنّ} لظهوره من المقام، أي لأزينن لهم الشر والسيئات فيرونها حسنة، وأزيّن لهم الإقبال على الملاذ التي تشغلهم عن الواجبات. وتقدم عند قوله تعالى: { زين للذين كفروا الحياة الدنيا }في سورة البقرة (212). والإغواء: جعلهم غاوين. والغّواية بفتح الغين: الضلال. والمعنى: ولأضلنّهم. وإغواء الناس كلهم هو أشد أحوال … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي} الآية. قال بعض العلماء هذا قسم من إبليس بإغواء الله له على أنه يغوي بني آدم إلا عباد الله المخلصين ويدل له أنه أقسم بعزته تعالى على ذلك في قوله { قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } [ص: 82] الآية وقيل الباء في قوله {بِمَآ أَغْوَيْتَنِي} سببية. قوله تعالى: {لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن إبليس أخبر أنه سيبذل جهده في إضلال بني آدم حتى يضل أكثرهم وبين هذا المعنى في مواضع أخر كقوله: { لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {فإذا سوَّيتُه} أي: عدَّلتُ صورته، وأتممتُ خلقته {ونفختُ فيه من روحي} هذه الروح هي التي يحيا بها الإِنسان، ولا تُعْلَم ما هيَّتُها، وإِنما أضافها إِليه، تشريفاً لآدم، وهذه إِضافة مِلْك. وإِنما سمي إِجراء الروح فيه نفخاً، لأنها جرت في بدنه على مثل جري الريح فيه. قوله تعالى: {فقعوا} أمر من الوقوع. وقوله: {كلُّهم أجمعون} قال فيه سيبويه والخليل: هو توكيد بعد توكيد. وقال المبرد: «أجمعون» يدل على اجتماعهم في السجود، فالمعنى: سجدوا كلُّهم في حالة واحدة. قال ابن الأنباري: وهذا، لأن «كلاًّ» تدل على اجتماع القوم في الفعل، ولا تدل على اجتماعهم في الزمان. قال الزجاج: وقول سيبويه أجود، لأن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 32 إلى 51 من سورة الحجر (الصفحة 264 من المصحف).
لازينن لهم يعني الباطل فحذف
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي فيه أقوال: فمن أحسنها أن المعنى: بما خيّبتني من الجنة يقال: غوى إذا خاب وأغواه خيّبه ومنه: [الطويل] ٢٥٩-
ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِمَا أَغْوَيْتَنِي) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا
إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ
وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ
وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ