نص الآية 17:100
قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا ١٠٠
قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا ١٠٠
الآية 100 من سورة الإسراء (17:100)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 292 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لو كنتم تملكون خزائن رحمة ربي التي لا تنفد ولا تنقضي، إذن لامتنعتم من إنفاقها خوفًا من نفادها حتى لا تصبحوا فقراء، ومن طبع الإنسان أنه بخيل إلا إن كان مؤمنًا، فهو ينفق رجاء ثواب الله.
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لو كنتم تملكون خزائن رحمة ربي التي لا تنفد ولا تبيد إذًا لبخلتم بها، فلم تعطوا منها غيركم خوفًا مِن نفادها فتصبحوا فقراء. ومن شأن الإنسان أنه بخيل بما في يده إلا مَن عصم الله بالإيمان.
يقول تعالى لرسوله صلوات الله وسلامه عليه: قل لهم يا محمد: لو أنكم أيها الناس تملكون التصرف في خزائن الله، لأمسكتم خشية الإنفاق، قال ابن عباس وقتادة: أي: الفقر، خشية أن تذهبوها، مع أنها لا تفرغ، ولا تنفد أبداً؛ لأن هذا من طباعكم وسجاياكم، ولهذا قال: {وَكَانَ ٱلإنْسَـٰنُ قَتُورًا} قال ابن عباس وقتادة: أي: بخيلاً منوعاً، وقال الله تعالى: { أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ ٱلْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيراً }[النساء: 53] أي: لو أن لهم نصيباً في ملك الله، لما أعطوا أحداً شيئاً، ولا مقدار نقير، والله تعالى يصف الإنسان من حيث هو، إلا من وفقه الله وهداه، فإن البخل والجزع والهلع صفة له، كما … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه: قل يا مـحمد لهؤلاء الـمشركين: لو أنتـم أيها الناس تـملكون خزائن أملاك ربـي من الأموال، وعنى بـالرحمة فـي هذا الـموضع: الـمال {إذًا لأَمْسَكْتُـمْ خَشْيَةَ الإنْفـاقِ} يقول: إذن لبَخِـلْتُـمْ بِهِ، فَلـم تـجودوا بها علـى غيركم، خشية من الإنفـاق والإقتار، كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عبـاس: {إذًا لأَمْسَكْتُـمْ خَشْيَةَ الإنْفـاقِ} قال: الفقر. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {خَشْيَةَ الإنْفـاقِ} أي خشية الفـاقة. حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله. وقوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} أي خزائن الأرزاق. وقيل: خزائن النّعم، وهذا أعم. {إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلإِنْفَاقِ} من البخل، وهو جواب قولهم: «لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً» حتى نتوسّع في المعيشة. أي لو توسعتم لبخلتم أيضاً. وقيل: المعنى لو ملك أحد المخلوقين خزائن الله لما جاد بها كجود الله تعالى؛ لأمرين: أحدهما: أنه لا بد أن يمسك منها لنفقته وما يعود بمنفعته. الثاني: أنه يخاف الفقر ويخشى العدم. والله تعالى يتعالى في وجوده عن هاتين الحالتين. والإنفاق في هذه الآية بمعنى الفقر؛ قاله ابن عباس وقتادة. وحكى أهل اللغة أنفق وأصرم وأعدم وأقتر إذا … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه المنفرد بالهداية والإضلال، فمن يهده، فييسره لليسرى ويجنبه العسرى، فهو المهتدي على الحقيقة، ومن يضلله، فيخذله، ويكله إلى نفسه، فلا هادي له من دون الله، وليس له ولي ينصره من عذاب الله، حين يحشرهم الله على وجوههم خزيًا عميًا وبكمًا، لا يبصرون ولا ينطقون. { مَأْوَاهُمْ } أي: مقرهم ودارهم { جَهَنَّمُ } التي جمعت كل هم وغم وعذاب. { كُلَّمَا خَبَتْ } أي: تهيأت للانطفاء { زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا } أي: سعرناها بهم لا يفتر عنهم العذاب، ولا يقضى عليهم فيموتوا، ولا يخفف عنهم من عذابها، ولم يظلمهم الله تعالى، بل جازاهم بما كفروا بآياته وأنكروا البعث الذي أخبرت به الرسل ونطقت به الكتب وعجزوا … تابع القراءة
{ قل } لهم { لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي } من الرزق والمطر { إذا لأمسكتم } لبخلتم { خشية الإنفاق } خوف نفادها بالإنفاق فتقتروا { وكان الإنسان قتورا } بخيلاً .
{قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّى} أي: نعمة ربي. وقيل: رزق ربي، {إِذًا لأَمْسَكْتُمْ}، لبخلتم وحبستم، {خَشْيَةَ ٱلإِنفَاقِ}، أي: خشية الفاقة، قاله قتادة. وقيل: خشية النفاد، يقال: أنفق الرجل أي أملق وذهب ماله ونفق الشيء، إذا: ذهب. وقيل: لأمسكتم عن الإِنفاق خشية الفقر. {وَكَانَ ٱلإنسَـٰنُ قَتُورًا}، بخيلاً: ممسكاً عن الإِنفاق. قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ ءَايَـٰتٍ بَيِّنَاتٍ}، أي: دلالات واضحات، فهي الآيات التسع. قال ابن عباس والضحاك: هي العصا، واليد البيضاء، والعقدة التي كانت بلسانه فحلَّها، وفلق البحر، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع … تابع القراءة
اعتراض ناشىء عن بعض مقترحاتهم التي توهموا عدم حصولها دليلاً على انتفاء إرسال بَشيرٍ، فالكلام استئناف لتكملة رد شبهاتهم. وهذا رد لما تضمنه قولهم: { حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا }[الإسراء: 90] إلى قوله: { تفجيراً }[الإسراء: 91]، وقولهم: { أو يكون لك بيت من زخرف } [الإسراء: 93] من تعذر حصول ذلك لعظيم قيمته. ومعنى الرد: أن هذا ليس بعظيم في جانب خزائن رحمة الله لو شاء أن يظهره لكم. وأدمج في هذا الرد بيانُ ما فيهم من البخل عن الإنفاق في سبيل الخير. وأدمج في ذلك أيضاً تذكيرهم بأن الله أعطاهم من خزائن رحمته فكفروا نعمته وشكروا الأصنام التي لا نعمة لها. ويصلح لأن يكون هذا خطاباً للناس كلهم مؤمنهم … تابع القراءة
بيَّن تعالى في هذه الآية: أن بني آدم لو كانوا يملكون خزائن رحمته - أي خزائن الأرزاق والنعم - لبخلوا بالرزق على غيرهم، ولأمسكوا عن الإعطاء. خوفاً من الإنفاق لشدة بخلهم. وبين أن الإنسان قتور: أي بخيل مضيق. من قولهم: قتر على عياله، أي ضيق عليهم. وبين هذا المعنى في مواضع أخر. كقوله تعالى: { أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ ٱلْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيراً } [النساء:53]، وقوله: { إِنَّ ٱلإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعاً إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ } [المعارج:19-22] الآية، إلى غير ذلك من الآيات. والمقرر في علم العربية أن "لو" لا تدخل … تابع القراءة
قوله تعالى: {من يهدي الله فهوالمهتدي} قرأ نافع، وأبو عمرو بالياء في الوصل، وحَذَفاها في الوقف. وأثبتها يعقوب في الوقف، وحذفها الأكثرون في الحالتين. «من يهد الله» قال ابن عباس: من يرد الله هداه {فهو المهتد ومن يُضْلِل فلن تجد لهم أولياء من دونه} يَهدونهم. قوله تعالى: {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه يمشِّيهم على وجوههم، وشاهِده ما روى البخاري ومسلم في «صحيحيهما» من حديث أنس بن مالك "أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: «إِن الذي أمشاه على رجليه في الدنيا، قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة"».والثاني: أن المعنى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 97 إلى 104 من سورة الإسراء (الصفحة 292 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
خزائن رحمة ربي خزائن رزقه لامسكتم عن الانفاق خشية الفاقة قتورا بخيلا
قَتُوراً: أي ضيقا بخيلا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ رفع على إضمار فعل، ولا يجوز أن يلي «لو» إلا فعل إمّا يكون مضمرا وإما لأنها تشبه حروف المجازاة. وخبّر الله جل وعز بما يعلم منهم مما غيّب عنهم فقال: لو أنتم تملكون خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي أي نعمته. والرحمة من الله جلّ وعزّ هي النعمة. لَأَمْسَكْتُمْ أي عن النفقة خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وقيل: الإنفاق الفقر، المعنى خشية أن تنفقوا فينقص ما في أيديكم. وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً حكى الكسائي: قتر يقتر وأقتر يقتر، وحكى أبو عبيد: قتر وقتور على التكثير، كما يقال: ظلوم للكثير الظلم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْ أَنْتُمْ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأَنَّهُ فَاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; وَلَيْسَ بِمُبْتَدَأٍ ; لِأَنَّ «لَوْ» تَقْتَضِي الْفِعْلَ كَمَا تَقْتَضِيهِ «إِنْ» الشَّرْطِيَّةُ، وَالتَّقْدِيرُ: لَوْ تَمْلِكُونَ، فَلَمَّا حُذِفَ
الْفِعْلُ صَارَ الضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ مُنْفَصِلًا. وَ «تَمْلِكُونَ» الظَّاهِرَةُ: تَفْسِيرٌ لِلْمَحْذُوفِ.
(لَأَمْسَكْتُمْ) : مَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَمْسَكْتُمُ الْأَمْوَالَ. وَقِيلَ: هُوَ لَازِمٌ بِمَعْنَى بَخِلْتُمْ.
(خَشْيَةَ) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ ٱلْمُلْكِ فَإِذًا لَّا يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا
إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا …
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ