نص الآية 7:133
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ ١٣٣
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ ١٣٣
الآية 133 من سورة الأعراف (7:133)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 166 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأرسلنا عليهم الماء الكثير عقابًا لهم على تكذيبهم وعنادهم، فأغرق زروعهم وثمارهم، وأرسلنا عليهم الجراد فأكل محاصيلهم، وأرسلنا عليهم دويبة تسمى القمل تصيب الزرع أو تؤذي الإنسان في شعره، وأرسلنا عليهم الضفادع فملأت أوعيتهم، وأفسدت أطعمتهم، وأَرَّقَتْ مضاجعهم، وأرسلنا عليهم الدم فتحولت مياه آبارهم وأنهارهم دمًا، أرسلنا كل ذلك آيات مُبَيَّنَاتٍ مفرقات يتبع بعضها بعضًا، ومع كل ما أصابهم من العقوبات استعلوا عن الإيمان بالله والتصديق بما جاء به موسى عليه السلام، وكانوا قومًا يرتكبون المعاصي، ولا ينزعون عن باطل، ولا يهتدون إلى حق.
فأرسلنا عليهم سيلا جارفًا أغرق الزروع والثمار، وأرسلنا الجراد، فأكل زروعهم وثمارهم وأبوابهم وسقوفهم وثيابهم، وأرسلنا القُمَّل الذي يفسد الثمار ويقضي على الحيوان والنبات، وأرسلنا الضفادع فملأت آنيتهم وأطعمتهم ومضاجعهم، وأرسلنا أيضًا الدم فصارت أنهارهم وآبارهم دمًا، ولم يجدوا ماء صالحًا للشرب، هذه آيات من آيات الله لا يقدر عليها غيره، مفرقات بعضها عن بعض، ومع كل هذا ترفَّع قوم فرعون، فاستكبروا عن الإيمان بالله، وكانوا قومًا يعملون بما ينهى الله عنه من المعاصي والفسق عتوًّا وتمردًا.
هذا إخبار من الله عز وجل عن تمرد قوم فرعون، وعتوهم وعنادهم للحق، وإصرارهم على الباطل في قولهم: {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن ءَايَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} يقولون: أي آية جئتنا بها، ودلالة وحجة أقمتها، رددناها، فلا نقبلها منك، ولا نؤمن بك، ولا بما جئت به. قال الله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ} اختلفوا في معناه، فعن ابن عباس في رواية: كثرة الأمطار المغرقة المتلفة للزروع والثمار، وبه قال الضحاك بن مزاحم، وعن ابن عباس في رواية أخرى: هو كثرة الموت، وكذا قال عطاء، وقال مجاهد: الطوفان: الماء والطاعون على كل حال. وقال ابن جرير: حدثنا ابن هشام الرفاعي … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي معنى الطوفـان، فقال بعضهم: هو الـماء. ذكر من قال ذلك: حدثنـي ابن وكيع، قال: ثنا حَبَوية الرازي، عن يعقوب القُمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، قال: لـما جاء موسى بـالآيات، كان أوّل الآيات الطوفـان، فأرسل الله علـيهم السماء. حدثنا أبو هشام الرفـاعي، قال: ثنا ابن يـمان، قال: ثنا سفـيان، عن إسماعيـل، عن أبـي مالك، قال: الطوفـان: الـماء. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا الـمـحاربـي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: الطُّوفـان: الـماء. قال: ثنا جابر بن نوح، عن أبـي روق، عن الضحاك، عن ابن عبـاس، قال: الطوفـان: الغرق. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبـي … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأُولى ـ روى إسرائيل عن سِمَاك عن نَوْف الشاميّ قال: مكث موسى صلى الله عليه وسلم في آل فرعون بعد ما غلب السحرةَ أربعين عاماً. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن مِنجاب: عشرين سنة، يريهم الآيات: الجراد والقُمَّل والضفادع والدّم. الثانية ـ قوله تعالى: {ٱلطُّوفَانَ} أي المطر الشديد حتى عامُوا فيه. وقال مجاهد وعطاء: الطوفان الموت قال الأخفش: واحدته طوفانة. وقيل: هو مصدر كالرُّجْحَان والنُّقْصان؛ فلا يطلب له واحد. قال النحاس: الطوفان في اللغة ما كان مُهْلِكاً من موت أو سَيْل؛ أي ما يطيف بهم فيهلكهم. وقال السُّدِّي: ولم يُصِب بني إسرائيل قطرةٌ من ماء، بل دخل بيوتَ القبط حتى قاموا في … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ فأرسلنا عليهم الطُّوفان } وهو ماء دخل بيوتهم ووصل إلى حلوق الجالسين سبعة أيام { والجراد } فأكل زرعهم وثمارهم، كذلك { والقمَّل } السوس أو نوع من القراد، فتتبع ما تركه الجراد { والضفادع } فملأت بيوتهم وطعامهم { والدم } في مياههم { آياتِ مفصَّلاتِ } مبينات { فاستكبروا } عن الإيمان بها { وكانوا قوما مجرمين } .
{فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ}، يعني: الخصب والسعة والعافية، {قَالُواْ لَنَا هَـٰذِهِ}، أي: نحن أهلها ومستحقوها على العادة التي جرت لنا في سعة أرزاقنا ولم يروها تفضّلاً من الله عزّ وجلّ فيشكروا عليها، {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ}، جدب وبلاء ورأوا ما يكرهون، {يَطَّيَّرُواْ} يتشاءموا، {بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ}، وقالوا: ما أصابنا بلاء حتى رأيناهم، فهذا من شؤم موسى وقومه. وقال سعيد بن جبير ومحمد بن المنكدر: وكان مُلْكُ فرعون أربعمائة سنة، وعاش ستمائة وعشرين سنة لا يرى مكروهاً، ولو كان له في تلك المدة جوع يوم أو حُمَّى ليلة، أو وجع ساعة، لمَا ادّعى الربوبية قط. قال الله تعالى: {أَلاَۤ إِنَّمَا … تابع القراءة
جملة: {وقالوا} معطوفة على جملة { ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين }[الأعراف: 130] الآية، فهم قابلوا المصائب التي أصابهم الله بها ليذكّروا، بازدياد الغرور فأيسوا من التذكر بها، وعاندوا موسى حين تحداهم بها فقالوا: مَهْما تأتنا به من أعمال سحرك العجيبة فما نحن لك بمؤمنين، أي: فلا تتعب نفسك في السحر. و{مهما} اسم مضمن معنى الشرط، لأن أصله (ما) الموصولة أو النكرة الدالة على العموم، فركبّت معها (ما) لتصييرها شرطية كما ركبت (ما) مع (أي) و(متى) و(أيْنَ) فصارت أسماء شرط، وجعلت الألف الأولى هاء اسْتثقالاً لتكرير المتجانسين، ولقرب الهاء من الألف فصارت مهما، ومعناها: شيء ما، وهي مبهمة فيؤتى بعدها بمن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا مهما} قال الزجاج: زعم النحويون أن أصل {مهما} ماما، ولكن أبدل من الألف الأولى الهاء ليختلف اللفظ، فـ «ما» الأولى هي: «ما» الجزاء، و«ما» الثانية، هي: التي تزاد تأكيداً للجزاء، ودليل النحويين على ذلك: أنه ليس شيء من حروف الجزاء إلا و«ما» تزاد، فيه, قال الله تعالى: { { فاما تثقفنهم } } [الأنفال: 57] كقولك: إن تثقفنهم، وقال: { { وإما تعرضنَّ عنهم } } [الاسراء: 28] وتكون «ما» الثانية للشرط والجزاء، والتفسير الأول: هو الكلام، وعليه استعمال الناس. قال ابن الأنباري: فعلى قول من قال: إن معنى «مه» الكف، يحسن الوقف على «مه»، والاختيار أن لا يوقف عليها دون «ما» لأنها في المصحف حرف … تابع القراءة
فوائد الآيات من 131 إلى 137 من سورة الأعراف (الصفحة 166 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الطوفان الماء دام عليهم المطر وقيل الموتوالقمل السوس يقع في الحنطةوكانت الضفادع تقع في قدورهم وتطفىء نيرانهم وكانت مياههم دما وكانت الاية من هذه تمكث من السبت الى السبت ثم ترتفع فيبقون في عافية شهر ثم تاتي اية اخرى
مُّجْرِمِينَ: أي مذنبين.
الطوفان: السيل العظيم والموت الذريع أيضا أي الكثير وطوفان الليل شدة سواده.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ قال الأخفش: جمع طوفانة. وَالْجَرادَ جمع جرادة في المذكر والمؤنث فإن أردت الفصل قلت: رأيت جرادة ذكرا. وَالضَّفادِعَ جمع
ضفدع. وَالدَّمَ عطف. قال أبو إسحاق آياتٍ مُفَصَّلاتٍ نصب على الحال. قال:
وتروى أنه كان بين الآية والآية ثمانية أيام.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الطُّوفَانَ) : قِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ. وَقِيلَ هُوَ جَمْعُ طُوفَانَةٍ، وَهُوَ الْمَاءُ الْمُغْرِقُ الْكَثِيرُ. (وَالْجَرَادَ) : جَمْعُ جَرَادَةٍ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ. (وَالْقُمَّلَ) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ مَعَ فَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمِيمِ. قِيلَ: هُمَا
لُغَتَانِ. وَقِيلَ: هُمَا الْقُمَّلُ الْمَعْرُوفُ فِي الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا، وَالْمُشَدَّدُ يَكُونُ فِي الطَّعَامِ. (آيَاتٍ) : حَالٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ.
فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ …
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ٱلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ