نص الآية 17:101
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ فَسْـَٔلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُۥ فِرْعَوْنُ إِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسْحُورًا ١٠١
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ فَسْـَٔلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُۥ فِرْعَوْنُ إِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسْحُورًا ١٠١
الآية 101 من سورة الإسراء (17:101)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 292 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد أعطينا موسى تسع دلائل واضحة تشهد له، وهي العصا واليد والسنون ونقص الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، فاسأل - أيها الرسول - اليهود حين جاء موسى أسلافهم بتلك الآيات، فقال له فرعون: إني لأظنك - يا موسى - رجلًا مسحورًا؛ لما تأتي به من الغرائب.
ولقد آتينا موسى تسع معجزات واضحات شاهدات على صِدْق نبوته وهي: العصا واليد والسنون ونقص الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، فاسأل -أيها الرسول- اليهود سؤال تقرير حين جاء موسى أسلافهم بمعجزاته الواضحات، فقال فرعون لموسى: إني لأظنك -يا موسى- ساحرا، مخدوعًا مغلوبًا على عقلك بما تأتيه من غرائب الأفعال.
يخبر تعالى أنه بعث موسى بتسع آيات بينات، وهي الدلائل القاطعة على صحة نبوته وصدقه فيما أخبر به عمن أرسله إلى فرعون، وهي العصا واليد والسنين والبحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، آيات مفصلات، قاله ابن عباس. وقال محمد بن كعب: هي اليد والعصا، والخمس في الأعراف، والطمسة والحجر، وقال ابن عباس أيضاً ومجاهد وعكرمة والشعبي وقتادة: هي يده وعصاه والسنين ونقص الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، وهذا القول ظاهر جلي حسن قوي، وجعل الحسن البصري السنين ونقص الثمرات واحدة، وعنده أن التاسعة هي تلقف العصا ما يأفكون، { فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ }[الأعراف: 133] أي: ومع … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولقد آتـينا موسى بن عمران تسع آيات بـيِّنات تُبـين لـمن رآها أنها حجج لـموسى شاهدة علـى صدقه وحقـيقة نبوّته. وقد اختلف أهل التأويـل فـيهنّ وما هنّ. فقال بعضهم فـي ذلك ما: حدثنـي به مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وَلَقَدْ آتَـيْنا مُوسَى تِسْعَ آياتٍ بَـيِّناتٍ} قال: التسع الآيات البـينات: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفـان، والـجراد، والقمل، والضفـادع، والدم آيات مفصلات. حُدثت عن الـحسين، قال: سمعت أبـا معاذ يقول: أخبرنا عبـيد، قال: سمعت الضحاك يقول فـي قوله: {وَلَقَدْ آتَـيْنا مُوسَى تِسْعَ آياتٍ بَـيِّناتٍ} … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} اختلف في هذه الآيات؛ فقيل: هي بمعنى آيات الكتاب؛ كما روى الترمذي والنسائي عن صفوان بن عسّال المراديّ أن يهوديين قال أحدهما لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبيّ نسأله؛ فقال: لا تقل له نبيّ فإنه إن سمعنا كان له أربعة أعين؛ فأتيا النبيّ صلى الله عليه وسلم فسألاه عن قول الله تعالى: «ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشركوا بالله شيئاً ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق ولا تسرقوا ولا تسحروا ولا تمشوا ببريء إلى سلطان فيقتله ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا محصنة ولا تفرّوا من الزحف ـ شك … تابع القراءة
أي: لست أيها الرسول المؤيد بالآيات، أول رسول كذبه الناس، فلقد أرسلنا قبلك موسى ابن عمران الكليم، إلى فرعون وقومه، وآتيناه { تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ } كل واحدة منها تكفي لمن قصده اتباع الحق، كالحية، والعصا، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والرجز، وفلق البحر. فإن شككت في شيء من ذلك { فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ } مع هذه الآيات { إِنِّي لأظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا } . فـ { قَالَ } له موسى { لَقَدْ عَلِمْتَ } يا فرعون { مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ } الآيات { إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ } منه لعباده، فليس قولك هذا بالحقيقة، وإنما … تابع القراءة
{ ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات } وهي اليد والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم أو الطمس ونقص الثمرات { فاسأل } يا محمد { بني إسرائيل } عنه سؤال تقرير للمشركين على صدقك، أو فقلنا له: اسأل وفي قراءة بلفظ الماضي { إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا } مخدوعا مغلوبا على عقلك .
{قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّى} أي: نعمة ربي. وقيل: رزق ربي، {إِذًا لأَمْسَكْتُمْ}، لبخلتم وحبستم، {خَشْيَةَ ٱلإِنفَاقِ}، أي: خشية الفاقة، قاله قتادة. وقيل: خشية النفاد، يقال: أنفق الرجل أي أملق وذهب ماله ونفق الشيء، إذا: ذهب. وقيل: لأمسكتم عن الإِنفاق خشية الفقر. {وَكَانَ ٱلإنسَـٰنُ قَتُورًا}، بخيلاً: ممسكاً عن الإِنفاق. قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ ءَايَـٰتٍ بَيِّنَاتٍ}، أي: دلالات واضحات، فهي الآيات التسع. قال ابن عباس والضحاك: هي العصا، واليد البيضاء، والعقدة التي كانت بلسانه فحلَّها، وفلق البحر، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع … تابع القراءة
بَقي قولهم: { أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً } [الإسراء: 92] غيرَ مردود عليهم، لأن له مخالفة لبقية ما اقترحوه بأنه اقتراح آية عِذاب ورعب، فهو من قبيل آيات موسى عليه السلام التسع. فكان ذكر ما آتاه الله موسى من الآيات وعدم إجداء ذلك في فرعون وقومه تنظيراً لما سأله المشركون. والمقصود: أننا آتينا موسى عليه السلام تسع آيات بيّناتِ الدلالة على صدقه فلم يهتد فرعون وقومه وزعموا ذلك سحراً، ففي ذلك مَثلٌ للمكابرين كلهم وما قريش إلا منهم. ففي هذا مثَل للمعاندين وتسلية للرسول. والآيات التسع هي: بياض يده كلما أدخلها في جيبه وأخرجَها، وانقلاب العصا حية، والطوفان، والجراد، والقُمّل، والضفادع، والدم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} الآية. قال بعض أهل العلم: هذه الآيات التسع، هي: العصا، واليد، والسنون. والبحر، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، آيات مفصلات. وقد بين جل وعلا هذه الآيات في مواضع أخر. كقوله: { فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ } [الأعراف:107-108]، وقوله: { وَلَقَدْ أَخَذْنَآ آلَ فِرْعَونَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن ٱلثَّمَرَاتِ } [الأعراف:130] الآية، وقوله: { فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَاسْأَلْ بني إِسرائيل} قرأ الجمهور: «فاسأل» على معنى الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وإِنما أُمر أن يسأل من آمن منهم عما أخبر [به] عنهم، ليكون حُجَّة على من لم يؤمن منهم. وقرأ ابن عباس: «فَسَأَلَ بني إِسرائيل»، [على معنى] الخبر عن موسى أنه سأل فرعون أن يرسل معه بني إِسرائيل. {فقال له فرعونُ إِني لأظنُّك} أي: لأحسِبك {يا موسى مسحوراً} وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: مخدوعاً، قاله ابن عباس. والثاني: مسحوراً قد سُحِرْتَ، قاله ابن السائب. والثالث: ساحراً، فوضع مفعولاً في موضعِ فاعلٍ، هذا مروي عن الفراء، وأبي عبيدة. فقال موسى: {لقد علمت} قرأ الجمهور بفتح التاء. وقرأ علي عليه السلام … تابع القراءة
فوائد الآيات من 97 إلى 104 من سورة الإسراء (الصفحة 292 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تسع ايات اليد والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وحل عقدة لسانه وانفراق البحرفاسال بني اسرائيل انما امر بسؤال من امن ليحتج على من كفر
تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ: خروج يده بيضاء من غير سوء، أي من غير برص، والعصا، والسنون، ونقص من الثمرات، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم.
تسع آيات بينات: منها خروج يده بيضاء من غير سوء أي من غير برص والعصا والسنون ونص الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ مفعولان بَيِّناتٍ في موضع خفض على النعت لآيات، وقد يكون في موضع نصب على النعت لتسع. وقرأ الكسائي وابن كثير فسل بنى إسرائيل بغير همز يكون على التخفيف، وعلى لغة من قال: سال يسال. والتقدير:
قل للشاكّ سل بني إسرائيل. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ما قيل في التسع الآيات عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وعن ابن عباس، وما قاله ابن عباس فيجب أن يكون توقيفا لأنه ليس مما يقال بالرأي، والقولان ليسا بمتناقضين فإنّما الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم فيحمل على أنه لآيات جاء بها موسى صلّى الله عليه وسلّم تتلى إلّا أنها تفسير لهذه الآيات. والدليل على هذا قوله جلّ وعزّ:
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ [النمل: ١٢] في تسع آيات إلى فرعون وقومه مَسْحُوراً أي مخدوعا مَثْبُوراً من الثبور أي الهلاك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَيِّنَاتٍ) : صِفَةٌ لِآيَاتٍ، أَوْ لِتِسْعٍ.
(إِذْ جَاءَهُمْ) : فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ بِاسْأَلْ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْمَعْنَى اذْكُرْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ إِذْ جَاءَهُمْ، وَهِيَ غَيْرُ مَا قُدِّرَتْ بِهِ اسْأَلْ.
وَالثَّانِي: هُوَ ظَرْفٌ، وَفِي الْعَامِلِ فِيهِ أَوْجُهٌ ; أَحَدُهَا: آتَيْنَا، وَالثَّانِي: قُلْنَا مُضْمَرَةٌ ; أَيْ فَقُلْنَا لَهُ سَلْ. وَالثَّالِثُ: قُلْ. تَقْدِيرُهُ: قُلْ لِخَصْمِكَ: سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ; وَالْمُرَادُ بِهِ فِرْعَوْنُ ; أَيْ قُلْ يَا مُوسَى ; وَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ: إِذْ جِئْتَهُمْ ; فَرَجَعَ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ.
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ
وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا
وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ …