نص الآية 17:37
وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا ٣٧
وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا ٣٧
الآية 37 من سورة الإسراء (17:37)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 285 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا تمش في الأرض تكبرًا واختيالًا، إنك إن تمش فيها متعاليًا لن تقطع الأرض بمشيتك، ولن تصل قامتك إلى ما وصلت إليه الجبال طولًا وارتفاعًا، فعلامَ التكبر إذن؟!
ولا تمش في الأرض مختالا متكبرا؛ فإنك لن تَخْرِق الأرض بمشيك عليها بهذه الصفة، ولن تبلغ الجبال طولا بخيلائك وفخرك وكبرك.
يقول تعالى ناهياً عباده عن التجبر والتبختر في المشية: {وَلاَ تَمْشِ فِى ٱلأَرْضِ مَرَحًا} أي: متبختراً متمايلاً مشي الجبارين {إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلأَرْضَ} أي: لن تقطع الأرض بمشيك، قاله ابن جرير، واستشهد عليه بقول رؤبة بن العجاج: وَقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ وقوله: {وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولاً} أي: بتمايلك وفخرك وإعجابك بنفسك، بل قد يجازى فاعل ذلك بنقيض قصده، كما ثبت في الصحيح:بينما رجل يمشي فيمن كان قبلكم، وعليه بردان يتبختر فيهما، إذ خسف به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامةوكذلك أخبر الله تعالى عن قارون أنه خرج على قومه في زينته، وأن الله تعالى خسف به وبداره الأرض، وفي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولا تـمش فـي الأرض مختالاً مستكبراً {إنَّكَ لَنْ تَـخْرِقَ الأرْضَ} يقول: إنك لن تقطع الأرض بـاختـيالك، كما قال رُؤْبة: وقاتِـمِ الأعماقِ خاوِي الـمُخْتَرَق يعنـي بـالـمخترق: الـمقطع {وَلَنْ تَبلُغَ الـجِبـالَ طُولاً} بفخرك وكبرك، وإنـما هذا نهي من الله عبـاده عن الكبر والفخر والـخُيَلاء، وتقدم منه إلـيهم فـيه معرِّفهم بذلك أنهم لا ينالون بكبرهم وفخارهم شيئا يقصر عنه غيرهم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وَلا تَـمْشِ فِـي الأرْضِ مَرَحاً إنَّكَ لَنْ تَـخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي ٱلأَرْضِ مَرَحاً} هذا نَهْيٌ عن الخُيَلاء وأمرٌ بالتواضع. والمَرَح: شدّة الفرح. وقيل: التكبر في المشي. وقيل: تجاوز الإنسان قدره. وقال قتادة: هو الخيلاء في المشي. وقيل: هو البطر والأَشَر. وقيل: هو النشاط. وهذه الأقوال متقاربة ولكنها منقسمة قسمين: أحدهما مذموم والآخر محمود؛ فالتكبّر والبَطَر والخُيَلاء وتجاوز الإنسان قدره مذموم والفرح والنشاط محمود. وقد وصف الله تعالى نفسه بأحدهما؛ ففي الحديث الصحيح: لَلَّهُ أفرح بتوبة العبد من رجل...الحديث. والكسل مذموم شرعاً والنشاط ضدّه. وقد يكون التكبر وما في معناه محموداً، وذلك على أعداء الله والظلمة … تابع القراءة
يقول تعالى: { وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا } أي: كبرا وتيها وبطرا متكبرا على الحق ومتعاظما على الخلق. { إِنَّكَ } في فعلك ذلك { لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا } في تكبرك بل تكون حقيرا عند الله ومحتقرا عند الخلق مبغوضا ممقوتا قد اكتسبت أشر الأخلاق واكتسيت أرذلها من غير إدراك لبعض ما تروم. { كُلُّ ذَلِكَ } المذكور الذي نهى الله عنه فيما تقدم من قوله: { وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ } والنهي عن عقوق الوالدين وما عطف على ذلك { كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا } أي: كل ذلك يسوء العاملين ويضرهم والله تعالى يكرهه ويأباه. { ذَلِكَ } الذي بيناه ووضحناه من … تابع القراءة
{ ولا تمش في الأرض مرحا } أي ذا مرح بالكبر والخيلاء { إنك لن تخرق الأرض } تثقبها حتى تبلغ آخرها بكبرك { ولن تبلغ الجبال طولاً } المعنى أنك لا تبلغ هذا المبلغ فكيف تختال .
{وَلاَ تَمْشِ فِى ٱلأَرْضِ مَرَحًا}، أي بطراً وكبراً وخيلاء، وهو تفسير المشي، فلذلك أخرجه على المصدر، {إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلأَرْضَ} أي: لن تقطعها بكبرك حتى تبلغ آخرها، {وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولاً} أي: لا تقدر أن تطاول الجبال وتساويها بكبرك. معناه أن الإِنسان لا ينال بكبره وبطره شيئاً، كمن يريد خرق الأرض ومطاولة الجبال لا يحصل على شيء. وقيل: ذكر ذلك لأن من مشى مختالاً يمشي مرة على عقبيه ومرة على صدور قدميه، فقيل له: إنك لن تنقب الأرض إن مشيت على عقبيك، ولن تبلغ الجبال طولاً إن مشيت على صدور قدميك. أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عبدالصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي … تابع القراءة
نهي عن خصلة من خصال الجاهلية، وهي خصلة الكبرياء، وكان أهل الجاهلية يتعمدونها. وهذه الوصية الخامسة عشرة. والخطاب لغير معين ليعم كل مخاطب، وليس خطاباً للنبيء صلى الله عليه وسلم إذ لا يناسب ما بَعده. والمَرح ــــ بفتح الميم وفتح الراء ــــ: شدة ازدهاء المرء وفرحه بحاله في عظمة الرزق. و {مرحاً} مصدر وقع حالاً من ضمير {تمش}. ومجيء المصدر حالاً كمجيئه صفة يرد منه المبالغة في الاتصاف. وتأويله باسم الفاعل، أي لا تمش مارحاً، أي مشية المارح، وهي المشية الدالة على كبرياء الماشي بتمايل وتبختُر. ويجوز أن يكون {مرحاً} مفعولاً مطلقاً مبيناً لفعل {تمش} لأن للمشي أنواعاً، منها: ما يدلّ على أن صاحبه ذو مَرح … تابع القراءة
نهى الله جل وعلا الناس في هذه الآية الكريمة عن التجبر والتبختر في المشية. وقوله {مَرَحاً} مصدر منكر، وهو حال على حد قول ابن مالك في الخلاصة: ومصدر منكر حالا يقع بكثرة كبغتة زيد طلع وقرىء "مرحاً" بكسر الراء على أنه الوصف من مرح (بالكسر) يمرح (بالفتح) أي لا تمش في الأرض في حال كونك متبختراً متمايلاً مشي الجبارين. وقد أوضح جل وعلا هذا المعنى في مواضع أخر. كقوله عن لقمان مقرراً له { وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي ٱلأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَٱقْصِدْ فِي مَشْيِكَ } [لقمان:18-19] الآية، وقوله: { وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولا تمش في الأرض مرَحاً} وقرأ الضحاك، وابن يعمر: «مَرِحاً» بكسر الراء، قال الأخفش: والكسر أجود، لأن «مَرِحاً» اسم الفاعل؛ قال الزجاج: وكلاهما في الجودة سواء، غير أن المصدر أوكد في الاستعمال، تقول: جاء زيد رَكْضاً، وجاء زيد راكِضاً، فـ «ركضاً» أوكد في الاستعمال، لأنه يدل على توكيد الفعل، وتأويل الآية: لا تمش في الأرض مختالاً فخوراً، والمرح: الأشر والبطر. وقال ابن فارس: المرح: شدة الفرح. قوله تعالى: {إِنَّك لن تَخْرِقَ الأرض} فيه قولان. أحدهما: لن تقطعها إِلى آخرها. والثاني: لن تنفذها وتنقُبها. قال ابن عباس: لن تَخرق الأرضَ بِكِبْرِك، ولن تبلغ الجبال طولاً بعظَمتك. قال ابن قتيبة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 28 إلى 38 من سورة الإسراء (الصفحة 285 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تَخْرِقَ ٱلأَرْضَ: أي تقطعها: أي تبلغ آخرها.
مرحا: أي ذا اختيال وتكبر.
لن تخرق الأرض: أي فلن تقطعها ولن تبلغ آخرها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً أي ذا مرح، وحكى يعقوب القارئ مَرَحاً بكسر الراء على الحال. قال الأخفش: وكسر الراء أجود لأنه اسم الفاعل. قال أبو إسحاق:
فتح الراء أجود لأنه فيه معنى التوكيد، كما يقال: جاء فلان ركضا، وجعله مصدرا في موضع الحال. والمرح في اللغة الأشر والبطر ويكون منه التختر والتكبّر. إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ أي لن تبلغ قوتك هذا. وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا فلا ينبغي أن تتكبّر وتترفّع.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَرَحًا) : بِكَسْرِ الرَّاءِ حَالٌ، وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوْ مَفْعُولٌ لَهُ..
(تَخْرِقَ) : بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، لُغَتَانِ.
(طُولًا) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَمْيِيزًا، وَمَفْعُولًا لَهُ، وَمَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى «تَبْلُغَ».
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرًا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ