انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 40

17:40 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 286 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:40

أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا ۝٤٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 40 من سورة الإسراء (17:40)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 286 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 40 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 40

المختصر في التفسير

يا من تدعون أن الملائكة بنات الله، أفاختصّكم ربكم - أيها المشركون- بالذكور من الأولاد، واتخذ لنفسه الملائكة بنات؟ تعالى الله عما تقولون، إنكم لتقولون على الله سبحانه قولًا بالغ القبح حيث تنسبون له الولد، وتزعمون أن له البنات إمعانًا في الكفر به.

التفسير الميسر

أفخصَّكم ربكم -أيها المشركون- بإعطائكم البنين، واتخذ لنفسه الملائكة بنات؟ إن قولكم هذا بالغ القبح والبشاعة، لا يليق بالله سبحانه وتعالى.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى راداً على المشركين الكاذبين الزاعمين - عليهم لعائن الله - أن الملائكة بنات الله، فجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً، ثم ادعوا أنهم بنات الله، ثم عبدوهم فأخطأوا في كل من المقامات الثلاث خطأ عظيماً، فقال تعالى منكراً عليهم: {أَفَأَصْفَـٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ} أي: خصصكم بالذكور {وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَـٰئِكَةِ إِنَاثًا} أي: واختار لنفسه على زعمكم البنات، ثم شدد الإنكار عليهم فقال: {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيمًا} أي في زعمكم أن لله ولداً، ثم جعلكم ولده الإناث التي تأنفون أن يكن لكم، وربما قتلتموهن بالوأد، فتلك إذاً قسمة ضيزى، وقال تعالى: { وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره للذين قالوا من مشركي العرب: الـملائكة بنات الله {أفأصْفـاكُمْ} أيها الناس {رَبُّكُمْ بـالبَنـينَ} يقول: أفخصكم ربكم بـالذكور من الأولاد {واتَّـخَذَ مِنَ الـمَلائِكَةِ إناثاً} وأنتـم لا ترضونهن لأنفسكم، بل تئدونهن، وتقتلونهن، فجعلتـم لله ما لا ترضونه لأنفسكم {إنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيـماً} يقول تعالـى ذكره لهؤلاء الـمشركين الذين قالوا من الفرية علـى الله ما ذكرنا: إنكم أيها الناس لتقولون بقـيـلكم: الـملائكة بنات الله، قولاً عظيـماً، وتفترون علـى الله فرية منكم. وكان قتادة يقول فـي ذلك ما: حدثنا مـحمد، قال: ثنا مـحمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {واتَّـخَذَ مِنَ الـمَلائِكَةِ إناثاً} قال: قالت الـيهود: الـملائكة بنات الله.

تفسير القرطبي

هذا يردّ على من قال من العرب: الملائكة بنات الله، وكان لهم بنات أيضاً مع البنين، ولكنه أراد: أفأخلص لكم البنين دونه وجعل البنات مشتركة بينكم وبينه. {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً} أي في الإثم عند الله عز وجل.

تفسير السعدي

وهذا إنكار شديد على من زعم أن الله اتخذ من خلقه بنات فقال: { أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ } أي: اختار لكم الصفوة والقسم الكامل واتخذ لنفسه من الملائكة إناثا حيث زعموا أن الملائكة بنات الله. { إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلا عَظِيمًا } فيه أعظم الجرأة على الله حيث نسبتم له الولد المتضمن لحاجته واستغناء بعض المخلوقات عنه وحكمتم له بأردأ القسمين، وهن الإناث وهو الذي خلقكم واصطفاكم بالذكور فتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

تفسير الجلالين

{ أفأصفاكم } أخلصكم يا أهل مكة { ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا } بنات لنفسه بزعمكم { إنكم لتقولون } بذلك { قولاً عظيما } .

تفسير البغوي الآيات 40 إلى 44

قوله عزّ وجلّ: {أَفَأَصْفَـٰكُمْ رَبُّكُم}، أي: اختاركم فجعل لكم الصفوة ولنفسه ما ليس بصفوة، يعني: اختاركم، {بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَـٰئِكَةِ إِنَاثًا} لأنهم كانوا يقولون الملائكة بنات الله، {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيمًا}، يخاطب مشركي مكة. قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ}، يعني: ما ذُكِر من العبر، والحِكَم، والأمثال، والأحكام، والحجج، والإِعلام، والتشديدُ للتكثير والتكرير، {لِيَذَّكَّرُواْ} أي: ليتذكروا ويتعظوا، وقرأ حمزة والكسائي بإسكان الذال وضم الكاف وكذلك في الفرقان. {وَمَا يَزِيدُهُمْ}، تصريفنا وتذكيرنا، {إِلاَّ نُفُورًا}، ذهاباً … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تفريع على مقدر يدل على تقديره المفرع عليه. والتقدير: أفضلكم الله فأعطاكم البنين وجعل لنفسه البنات. ومناسبته لما قبله أن نسبة البنات إلى الله ادعاء آلهة تنتسب إلى الله بالبنوة، إذ عبد فريق من العرب الملائكَة كما عبدوا الأصنام، واعتلوا لعبادتهم بأن الملائكة بنات الله تعالى كما حكى عنهم في قوله: { وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمٰن إناثا }[الزخرف: 19] إلى قوله: { وقالوا لو شاء الرحمٰن ما عبدناهم }[الزخرف: 20]. فلما نهوا عن أن يجعلوا مع الله إلهاً آخر خصص بالتحذير عبادة الملائكة لئلا يتوهموا أن عبادة الملائكة ليست كعبادة الأصنام لأن الملائكة بنات الله ليتوهموا أن الله يرضى بأن يعبدوا أبناءه … تابع القراءة

أضواء البيان

الهمزة في قوله {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ} للإنكار ومعنى الآية. أفخصكم ربكم على وجه الخصوص والصفاء بأفضل الأولاد وهم البنون، لم يجعل فيهم نصيباً لنفسه، واتخذ لنفسه أدونهم وهي البنات! وهذا خلاف المعقول والعادة. فإن السادة لا يؤثرون عبيدهم بأجود الأشياء وأصفاها من الشوب، ويتخذون لأنفسهم أردأها وأدونها. فلو كان جل وعلا متخذاً ولداً " سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً" لاتخذ أجود النصيبين ولم يتخذ أردأهما! ولم يصطفكم دون نفسه بأفضلهما. وهذا الإنكار متوجه على الكفار في قولهم: الملائكة بنات الله. سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً. فقد جعلوا له الأولاد! ومع ذلك جعلوا له أضعفها … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {أفأصفاكم ربكم بالبنين} قال مقاتل: نزلت في مشركي العرب الذين قالوا: الملائكة بنات الرحمن. وقال أبو عبيدة: ومعنى {أفأصفاكم}: اختصكم. وقال المفضل: أخلصكم. وقال الزجاج: اختار لكم صفوة الشيء. وهذا توبيخ للكفار، والمعنى: اختار لكم البنين دونه، وجعل البنات مشتركة بينكم وبينه، فاختصكم بالأعلى وجعل لنفسه الأدون؟!

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 39 إلى 49 من سورة الإسراء (الصفحة 286 من المصحف).

  • الزعم بأن الملائكة بنات الله افتراء كبير، وقول عظيم الإثم عند الله عز وجل.
  • أكثر الناس لا تزيدهم آيات الله إلا نفورًا؛ لبغضهم للحق ومحبتهم ما كانوا عليه من الباطل.
  • ما من مخلوق في السماوات والأرض إلا يسبح بحمد الله تعالى فينبغي للعبد ألا تسبقه المخلوقات بالتسبيح.
  • من حلم الله على عباده أنه لا يعاجلهم بالعقوبة على غفلتهم وسوء صنيعهم، فرحمته سبقت غضبه.

معاني كلمات الآية 40 من سورة الإسراء

أَفَأَصْفَاكُمْ
أَفَخَصَّكُمْ؟

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

افاصفاكم اخلصكم

جذور كلمات الآية 40

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 40 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا مصدر فيه معنى التوكيد عَظِيماً من نعته.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَصْفَاكُمْ) : الْأَلِفُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ ; لِأَنَّهُ مِنَ الصَّفْوَةِ.

(إِنَاثًا) : مَفْعُولٌ أَوَّلُ لِاتَّخَذَ. وَالثَّانِي مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَوْلَادًا.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اتَّخَذَ مُتَعَدِّيًا إِلَى وَاحِدٍ، مِثْلَ. (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) [الْبَقَرَةِ: ١١٦]

وَ

(مِنَ الْمَلَائِكَةِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا ; وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِاتَّخَذَ.

آيات ذات صلة بالآية 40

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • مريم 19:88–95

    وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا …

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ