نص الآية 45:27
وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ ٢٧
وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ ٢٧
الآية 27 من سورة الجاثية (45:27)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 501 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولله وحده ملك السماوات وملك الأرض، فلا يُعْبد بحقٍّ غيره فيهما، ويوم تقوم الساعة التي يبعث الله فيها الموتى للحساب والجزاء يخسر أصحاب الباطل الذين كانوا يعبدون غير الله، ويسعون لإبطال الحق، وإحقاق الباطل.
ولله سبحانه سلطان السموات السبع والأرض خَلْقًا ومُلْكًا وعبودية. ويوم تجيء الساعة التي يبعث فيها الموتى من قبورهم ويحاسبون، يخسر الكافرون بالله الجاحدون بما أنزله على رسوله من الآيات البينات والدلائل الواضحات.
يخبر تعالى أنه مالك السموات والأرض، والحاكم فيهما في الدنيا والآخرة، ولهذا قال عز وجل: {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ} أي: يوم القيامة {يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ} وهم الكافرون بالله، الجاحدون بما أنزله على رسله من الآيات البينات والدلائل الواضحات. وقال ابن أبي حاتم: قدم سفيان الثوري المدينة، فسمع المعافري يتكلم ببعض ما يضحك به الناس، فقال له: يا شيخ أما علمت أن لله تعالى يوماً يخسر فيه المبطلون؟ قال: فما زالت تعرف في المعافري حتى لحق بالله تعالى، ذكره ابن أبي حاتم. ثم قال تعالى: {وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} أي: على ركبها من الشدة والعظمة، ويقال: إن هذا إذا جيء بجهنم؛ فإنها تزفر زفرة، لا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ولله سلطان السموات السبع والأرض، دون ما تدعونه له شريكاً، وتعبدونه من دونه، والذي تدعونه من دونه من الآلهة والأنداد في مُلكه وسلطانه، جارٍ عليه حكمه، فكيف يكون ما كان كذلك له شريكاً، أم كيف تعبدونه، وتتركون عبادة مالككم، ومالك ما تعبدونه من دونه {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء الساعة التي يُنْشِر الله فيها الموتى من قبورهم، ويجمعهم لموقف العرض، {يَخْسَرُ المُبْطِلُونَ}: يقول: يغبن فيها الذين أبطلوا في الدنيا في أقوالهم ودعواهم لله شريكاً، وعبادتهم آلهة دونه بأن يفوز بمنازله من الجنة المحقون، ويبدّلوا بها منازل من النار كانت للمحقين، فجعلت لهم بمنازلهم من الجنة، ذلك هو الخسران المبين.
قوله تعالى: {وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} خلقاً وملكاً. {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ} «يَوْمَ» الأوّل منصوب بـ «ـيَخْسَرُ» و «يَوْمَئِذٍ» تكرير للتأكيد أو بدل. وقيل: إن التقدير وله الملك يوم تقوم الساعة. والعامل في «يَوْمَئِذٍ» «يَخْسَر»، ومفعول «يَخسَرُ» محذوف؛ والمعنى يخسرون منازلهم في الجنة.
يخبر تعالى عن سعة ملكه وانفراده بالتصرف والتدبير في جميع الأوقات وأنه { يوم تَقُومُ السَّاعَةُ } ويجمع الخلائق لموقف القيامة يحصل الخسار على المبطلين الذين أتوا بالباطل ليدحضوا به الحق، وكانت أعمالهم باطلة لأنها متعلقه بالباطل فبطلت في يوم القيامة، اليوم الذي تستبين به الحقائق، واضمحلت عنهم وفاتهم الثواب وحصلوا على أليم العقاب. ثم وصف تعالى شدة يوم القيامة وهوله ليحذره العباد ويستعد له العباد، فقال: { وَتَرَى } أيها الرائي لذلك اليوم { كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً } على ركبها خوفا وذعرا وانتظارا لحكم الملك الرحمن. { كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا } أي: إلى شريعة نبيهم الذي جاءهم من عند … تابع القراءة
{ ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة } يبدل منه { يومئذ يخسر المبطلون } الكافرون، أي يظهر خسرانهم بأن يصيروا إلى النار .
{وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتُواْ بِـئابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ * قُلِ ٱللهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ}، أي ليوم القيامة، {لاَ رَيْبَ فِيهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَللهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ}، يعني الكافرين الذين هم أصحاب الأباطيل، يظهر في ذلك اليوم خسرانهم بأن يصيروا إلى النار. {وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً}، باركة على الركب، وهي جلسة المخاصم بين يدي الحاكم … تابع القراءة
{وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ}. اعتراض تذييل لقوله: { { قل الله يحييكم ثم يميتكم } } [الجاثية: 26] أي لله لا لغيره مُلك السماوات والأرض، أي فهو المتصرف في أحوال ما حوته السماوات والأرض من إحياء وإماتة، وغير ذلك بما أوجد من أصولها وما قدّر من أسبابها ووسائلها فليس للدهر تصرف ولا لما سوى الله تعالى. وتقديم المجرور على المسند إليه لإفادة التخصيص لرد معتقدهم من خروج تصرف غيره في بعض ما في السماوات والأرض كقولهم في الدهر.{وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ * وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ}. قد قدمنا الكلام عليه في سورة المؤمن في الكلام على قوله تعالى: { فَإِذَا جَـآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ }[غافر: 78].
قوله تعالى: {أفرأيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهه هواه} قد شرحناه في [الفرقان: 43]. وقال مقاتل: نزلت هذه الآية في الحارث بن قيس السهمي. قوله تعالى: {وأضَّله اللهُ على عِلْم} أي: على عِلْمه السابق فيه أنه لا يَهتدي {وخَتَم على سَمْعه} أي: طَبَع عليه فلم يَسمع الهُدى (و) على {قَلْبه} فلم يَعْقِل الهُدى. وقد ذكرنا الغِشاوة والخَتْم في [البقرة:7]. {فمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ}؟! أي: مِنْ بَعْدِ إِضلاله إِيّاه {أفلا تَذَكَّرونَ} فتَعْرِفوا قُدرته على ما يشاء؟! وما بعد [هذا] مفسَّر في سورة [المؤمنون: 37] إلى قوله: {وما يُهْلِكُنا إِلاّ الدَّهْرُ} أي: اختلاف الليل والنهار {وما لهم بذلك مِنْ عِلْمٍ} أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 23 إلى 32 من سورة الجاثية (الصفحة 501 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي فهو قادر على أن يحييكم. وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ظرف منصوب بيخسر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ «يَوْمَ» الْأَوَّلِ.
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَٰتًا فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَٰلِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا …
وَأَشْرَقَتِ ٱلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ وَجِا۟ىٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
يُنَبَّؤُا۟ ٱلْإِنسَٰنُ يَوْمَئِذٍۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ
وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ
لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحْنُ أَبْنَٰٓؤُا۟ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ