نص الآية 5:102
قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢
قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢
الآية 102 من سورة المائدة (5:102)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 124 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قد سأل عن مثلها قوم ممن سبقوكم، فلما كُلِّفُوا بها لم يعملوا بها، فأصبحوا كافرين بسببها.
إن مثل تلك الأسئلة قد سألها قومٌ مِن قبلكم رسلَهم، فلما أُمِروا بها جحدوها، ولم ينفذوها، فاحذروا أن تكونوا مثلهم.
يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم {قُلْ} يا محمد {لاَّ يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ} أي: يا أيها الإنسان {كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ} يعني: أن القليل الحلال النافع خير من الكثير الحرام الضار، كما جاء في الحديث: ما قل وكفى خير مما كثر وألهىوقال أبوالقاسم البغوي في معجمه: حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا الحوطي، حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا معان بن رفاعة عن أبي عبد الملك علي بن يزيد عن القاسم، عن أبي أمامة: أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري قال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:قليل تؤدي شكره، خير من كثير لا تطيقه{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يٰأُوْلِى ٱلأَلْبَـٰبِ} … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قد سأل الآيات قوم من قبلكم: فلـما آتاهموها الله، أصبحوا بها جاحدين منكرين أن تكون دلالة علـى حقـيقة ما احتـجّ بها علـيهم، وبرهاناً علـى صحة ما جعلت برهاناً علـى تصحيحه، كقوم صالـح الذين سألوا الآية فلـما جاءتهم الناقة آية عقروها، وكالذين سألوا عيسى مائدة تنزل علـيهم من السماء: فلـما أُعْطُوها كفروا بها وما أشبه ذلك، فحذّر الله تعالـى الـمؤمنـين بنبـيه صلى الله عليه وسلم أن يسلكوا سبـيـل مَن قبلهم من الأمـم التـي هلكت بكفرهم بآيات الله لـما جاءتهم عندما سألتهموها، فقال لهم: لا تسألوا الآيات، ولا تبحثوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم، فقد سأل الآيات من قبلكم قوم فلـما أوتوها أصبحوا … تابع القراءة
فيه عشر مسائل: الأُولىٰ روى البخاريّ ومسلم وغيرهما ـ واللفظ للبخاريّ ـ عن أنَس قال: قال رجل يا نبيّ الله من أَبِي؟ قال: «أبوك فلان» قال فنزلت {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} الآية. وخرّج أيضاً عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «فواللَّهِ لا تسألوني عن شيء إلاَّ أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا» فقام إليه رجل فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ قال: «النار». فقام عبد الله بن حذافة فقال: من أبِي يا رسول الله فقال: «أبوك حُذَافة» وذكر الحديث قال ابن عبد البر: عبد الله بن حُذَافة أسلم قديماً، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد … تابع القراءة
ينهى عباده المؤمنين عن سؤال الأشياء التي إذا بينت لهم ساءتهم وأحزنتهم، وذلك كسؤال بعض المسلمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم، وعن حالهم في الجنة أو النار، فهذا ربما أنه لو بين للسائل لم يكن له فيه خير، وكسؤالهم للأمور غير الواقعة. وكالسؤال الذي يترتب عليه تشديدات في الشرع ربما أحرجت الأمة، وكالسؤال عما لا يعني، فهذه الأسئلة، وما أشبهها هي المنهي عنها، وأما السؤال الذي لا يترتب عليه شيء من ذلك فهذا مأمور به، كما قال تعالى: { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ }}. { وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنزلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ } أي: وإذا وافق سؤالكم محله … تابع القراءة
{ قد سألها } أي الأشياء { قوم من قبلكم } أنبياءهم فأجيبوا ببيان أحكامها { ثم أصبحوا } صاروا { بها كافرين } بتركهم العمل بها .
{قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ} كما سألت ثمود صالحاً الناقة وسأل قوم عيسى المائدة، {ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَـٰفِرِينَ}، فأُهلكوا، قال أبو ثعلبة الخشني: "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ونهى عن أشياء فلا تنتكوها، وحدّ حدوداً فلا تعتدوها، وعفا عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها". قوله عز وجل: {مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ}، أي: ما أنزل الله ولا أمرَ به، {وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ}، قال ابن عباس في بيان هذه [الأوضاع]: البحيرة هي الناقة التي كانت إذا ولدت خمسة أبطن بحروا أذنها، أي: شقّوها وتركوا الحمل عليها وركوبها، ولم يجزّوا وَبَرها ولم يمنعوها الماء والكلأ، ثم … تابع القراءة
استئناف ابتدائي للنهي عن العودة إلى مسائل سألها بعض المؤمنين رسول الله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ليست في شؤون الدين ولكنّها في شؤون ذاتية خاصّة بهم، فنهوا أن يشغلوا الرسول بمثالها بعد أن قدّم لهم بيان مُهمّة الرسول بقوله تعالى: { ما على الرسول إلاّ البلاغ }[المائدة: 99] الصالح لأن يكون مقدّمة لمضمون هذه الآية ولمضمون الآية السابقة، وهي قوله: { قل لا يستوي الخبيث والطيّب }[المائدة: 100] فالآيتان كلتاهما مرتبطتان بآية { ما على الرسول إلاّ البلاغ }[المائدة: 99]، وليست إحدى هاتين الآيتين بمرتبطة بالأخرى. وقد اختلفت الروايات في بيان نوع هذه الأشياء المسؤول عنها والصحيح من ذلك حديث موسى بن أنس بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {قد سألها قومٌ من قبلكم} في هؤلاء القوم أربعة أقوال. أحدها: أنهم الذين سألوا عيسى نزول المائدة، قاله ابن عباس، والحسن. والثاني: أنهم قوم صالح حين سألوا الناقة، هذا على قول السدي. وهذان القولان يخرجان على أنهما سألوا الآيات. والثالث: أن القوم هم الذين سألوا في شأن البقرة وذبحها، فلو ذبحوا بقرةً لأجزأت، ولكنهم شدّدوا فشدّد الله عليهم، قاله ابن زيد. وهذا يخرج على سؤال من سأل عن الحج، إِذ لو أراد الله أن يشدِّد عليهم بالزيادة في الفرض لشدّد. والرابع: أنهم الذين قالوا لنبيٍ لهم: ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله، وهذا عن ابن زيد أيضاً، وهو يخرج على من قال: إِنما سألوا عن الجهاد والفرائض تمنياً لذلك. قال مقاتل: كان بنو إِسرائيل يسألون أنبياءهم عن أشياء، فإذا أخبروهم بها تركوا قولهم ولم يصدّقوهم، فأصبحوا بتلك الأشياء كافرين.
فوائد الآيات من 96 إلى 103 من سورة المائدة (الصفحة 124 من المصحف).
قد سالها قوم قال مقاتل كان بنو اسرائيل يسالون انبياءهم عن اشياء فاذا اخبروهم لم يصدقوهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي ردّوا على أنبيائهم فقالوا ليس الأمر كما قلتم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ قَبْلِكُمْ) : هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِسَأَلَهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِقَوْمٍ وَلَا حَالًا؛ لِأَنَّ ظَرْفَ الزَّمَانِ لَا يَكُونُ صِفَةً لِلْجُثَّةِ، وَلَا حَالًا مِنْهَا، وَلَا خَبَرًا عَنْهَا.
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا
وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ …