نص الآية 5:119
قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١١٩
قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١١٩
الآية 119 من سورة المائدة (5:119)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 127 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الله لعيسى عليه السلام: هذا يوم ينفع صادقي النيات والأعمال والأقوال صدقُهم، لهم جنات تجري الأنهار من تحت قصورها وأشجارها ماكثين فيها أبدًا، لا يعتريهم موت، رضي الله عنهم فلا يسخط عليهم أبدًا، ورضوا عنه لما نالوه من النعيم المقيم، ذلك الجزاء والرضا عنهم هو الفوز العظيم، فلا فوز يدانيه.
قال الله تعالى لعيسى عليه السلام يوم القيامة: هذا يوم الجزاء الذي ينفع الموحدين توحيدهم ربهم، وانقيادهم لشرعه، وصدقهم في نياتهم وأقوالهم وأعمالهم، لهم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها أبدًا، رضي الله عنهم فقبل حسناتهم، ورضوا عنه بما أعطاهم من جزيل ثوابه. ذلك الجزاء والرضا منه عليهم هو الفوز العظيم.
يقول تعالى مجيباً لعبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام، فيما أنهاه إليه من التبري من النصاري الملحدين الكاذبين على الله وعلى رسوله، ومن رد المشيئة فيهم إلى ربه عز وجل، فعند ذلك يقول تعالى: {هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ} قال الضحاك: عن ابن عباس يقول: يوم ينفع الموحدين توحيدهم، {لَهُمْ جَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} أي: ماكثين فيها، لا يحولون ولا يزولون، رضي الله عنهم، ورضوا عنه؛ كما قال تعالى: { وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ }[التوبة: 72] وسيأتي ما يتعلق بتلك الآية من الحديث، وروى ابن أبي حاتم ها هنا حديثاً عن أنس فقال: حدثنا … تابع القراءة
اختلفت القرّاء في قراءة قوله: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ} فقرأ ذلك بعض أهل الحجاز والمدينة: "هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ" بنصب «يوم». وقرأ بعض أهل الحجاز وبعض أهل المدينة وعامَّة قرّاء أهل العراق: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ} برفع يوم. فمن رفعه رفعه بهذا، وجعل «يوم» اسماً، وإن كانت إضافته غير محضة، لأنه صار كالمنعوت. وكان بعض أهل العربية يزعم أن العرب يعملون في إعراب الأوقات مثل اليوم والليلة عملهم فيما بعدها، إن كان ما بعدها رفعاً رفعوها، كقولهم: هذا يومُ يركب الأمير، وليلةُ يصدر الحاج، ويومُ أخوك منطلق وإن كان ما بعدها نصباً نصبوها، وكذلك كقولهم: هذا يومَ خرج … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ ٱللَّهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} أي صدقهم في الدنيا فأما في الآخرة فلا ينفع فيها الصدق، وصدقهم في الدنيا يحتمل أن يكون صدقهم في العمل لله، ويحتمل أن يكون تركهم الكذب عليه وعلى رسله، وإنما ينفعهم الصدق في ذلك اليوم وإن كان نافعاً في كل الأيام لوقوع الجزاء فيه. وقيل: المراد صدقهم في الآخرة وذلك في الشهادة لأنبيائهم بالبلاغ، وفيما شهدوا به على أنفسهم من أعمالهم ويكون وجه النفع فيه أن يُكفوَا المؤاخذة بتركهم كتم الشهادة، فيغفر لهم بإقرارهم لأنبيائهم وعلى أنفسهم. والله أعلم. وقرأ نافع وٱبن مُحَيْصِن «يَوْمَ» بالنصب، ورفع الباقون وهي القراءة البيّنة على … تابع القراءة
{ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا } إلى آخر الآيات أي: واذكر نعمتي عليك إذ يسرت لك أتباعا وأعوانا. فأوحيت إلى الحواريين أي: ألهمتهم، وأوزعت قلوبهم الإيمان بي وبرسولي، أو أوحيت إليهم على لسانك، أي: أمرتهم بالوحي الذي جاءك من عند الله، فأجابوا لذلك وانقادوا، وقالوا: آمنا بالله، واشهد بأننا مسلمون، فجمعوا بين الإسلام الظاهر، والانقياد بالأعمال الصالحة، والإيمان الباطن المخرج لصاحبه من النفاق ومن ضعف الإيمان. والحواريون هم: الأنصار، كما قال تعالى كما قال عيسى ابن مريم للحواريين: { مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ … تابع القراءة
{ قال الله هذا } أي يوم القيامة { يوم ينفع الصادقين } في الدنيا كعيسى { صدقهم } لأنه يوم الجزاء { لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم } بطاعته { ورضوا عنه } بثوابه { ذلك الفوز العظيم } ولا ينفع الكاذبين في الدنيا صدقهم فيه كالكفار لما يؤمنون عند رؤية العذاب .
{قَالَ ٱللَّهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} قرأ نافع {يوم} بنصب الميم، يعني: تكون هذه الأشياء في يوم، فحذف في فانتصب، وقرأ الآخرون بالرفع على أنه خبر {هذا}، أي: ينفع الصادقين في الدنيا صدقهم في الآخرة، ولو كذبوا ختم الله على أفواههم ونطقت به جوارحهم فافتضحوا، وقيل: أراد بالصادقين النبيين. وقال الكلبي: ينفع المؤمنين إيمانهم، قال قتادة: متكلمان يخطئان يوم القيامة عيسى عليه السلام، وهو ما قصّ الله عز وجل، وعدو الله إبليس، وهو قوله: "وقال الشيطان لمّا قضي الأمر" الآية، فصدق عدو الله يومئذٍ، وكان قبل ذلك كاذباً فلم ينفعه صدقه، وأما عيسى عليه السلام فكان صادقاً في الدنيا … تابع القراءة
جواب عن قول عيسى، فلذلك فصلت الجملة على طريقة الحوار. والإشارة إلى يوم القيامة وهو حاضر حين تجري هذه المقاولة. وجملة: {ينفع الصادقين صدقهم} مضاف إليها {يوم}، أي هذا يوم نفْع الصدق. وقد قرأ غير نافع من العشرة {يومُ} ـــ مضموماً ضمّة رفع ـــ لأنّه خبرُ {هذا}. وقرأه نافع ـــ مفتوحاً ـــ على أنّه مبني على الفتح لإضافته إلى الجملة الفعلية. وإضافة اسم الزمان إلى الجملة الفعلية تسوّغ بناءه على الفتح، فإن كانت ماضوية فالبناء أكثر، كقول النابغة: على حينَ عَاتبتُ المشيبَ على الصّبا وإن كانت مضارعية فالبناء والإعراب جائزان كما في هذه الآية، وهو التحقيق. وإضافة الظرف إلى الجملة تقتضي أنّ مضمونها يحصل … تابع القراءة
قوله تعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} قرأ الجمهور برفع اليوم، وقرأ نافع بنصبه على الظرف. قال الزجاج: المعنى: قال الله هذا لعيسى في يوم ينفع الصادقين صدقهم، ويجوز أن يكون على معنى: قال الله هذا الذي ذكرناه يقع في يوم ينفع الصادقين صدقهم. والمراد باليوم: يوم القيامة. وإِنما خصّ نفع الصدق به، لأنه يوم الجزاء. وفي هذا الصدق قولان. أحدهما: أن صدقهم في الدنيا ينفعهم في الآخرة. والثاني: صدقهم في الآخرة ينفعهم هنالك. وفي هذه الآية تصديقٌ لعيسى فيما قال. قوله تعالى: {رضي الله عنهم} أي: بطاعتهم، {ورضوا عنه} بثوابه. وفي قوله: {لله ملك السموات والأرض} تنبيهٌ على عبودية عيسى، وتحريضٌ على تعليق الآمال بالله وحده.
فوائد الآيات من 114 إلى 120 من سورة المائدة (الصفحة 127 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ هذه القراءة البينة على الابتداء والخبر، وفيها وجهان آخران: أحدهما هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ بالتنوين ويحذف فيه مثل
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً [البقرة: ١٢٣]. والوجه الآخر هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ بنصب يوم. حكى إبراهيم بن حميد عن محمد بن يزيد إنّ هذه القراءة لا تجوز لأنه نصب خبر الابتداء. قال أبو جعفر: ولا يجوز فيه البناء وقال إبراهيم بن السريّ هي جائزة بمعنى قال الله هذا لعيسى يوم ينفع الصادقين صدقهم أي قاله يوم القيامة، وقال غيره: التقدير قال الله جلّ وعزّ هذه الأشياء تقع يوم القيامة، وقال الكسائي والفراء : بني «يوم» هاهنا على النصب لأنه مضاف إلى غير اسم كما تقول: مضى يومئذ وأنشد الكسائي: [الطويل] ١٢٩-على حين عاتبت المشيب على الصّباوقلت ألمّا تصح والشّيب وازع
ولا يجيز البصريون ما قالاه إذا أضفت الظرف إلى فعل مضارع فإن كان ماضيا كان جيدا كما مرّ في البيت. وإنّما جاز أن يضاف إلى الفعل ظروف الزمان لأن الفعل بمعنى المصدر. قال أبو إسحاق: حقيقة الحكاية أَبَداً ظرف زمان.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَذَا يَوْمُ) : هَذَا مُبْتَدَأٌ، وَ «يَوْمُ» خَبَرُهُ، وَهُوَ مُعْرَبٌ؛ لِأَنَّهُ مُضَافٌ إِلَى
مُعْرَبٍ، فَبَقِيَ عَلَى حَقِّهِ مِنَ الْإِعْرَابِ. وَيُقْرَأُ «يَوْمَ» بِالْفَتْحِ؛ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ، وَهَذَا فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولُ قَالَ؛ أَيْ: قَالَ اللَّهُ هَذَا الْقَوْلَ فِي يَوْمِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ هَذَا مُبْتَدَأٌ، وَيَوْمَ ظَرْفٌ لِلْخَبَرِ الْمَحْذُوفِ؛ أَيْ: هَذَا يَقَعُ، أَوْ يَكُونُ يَوْمَ يَنْفَعُ.
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: «يَوْمُ» فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ هَذَا، وَلَكِنَّهُ بُنِيَ عَلَى الْفَتْحِ لِإِضَافَتِهِ إِلَى الْفِعْلِ، وَعِنْدَهُمْ يَجُوزُ بِنَاؤُهُ، وَإِنْ أُضِيفَ إِلَى مُعَرَبٍ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا لَا يَجُوزُ إِلَّا إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيٍّ. وَ (صِدْقُهُمْ) : فَاعِلُ يَنْفَعُ، وَقَدْ قُرِئَ شَاذًّا: «صِدْقَهُمْ» بِالنَّصْبِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ ضَمِيرَ اسْمِ اللَّهِ، وَصِدْقَهُمْ بِالنَّصْبِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ؛ أَيْ: لِصِدْقِهِمْ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حَذْفَ حَرْفِ الْجَرِّ؛ أَيْ: بِصِدْقِهِمْ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُؤَكِّدًا؛ أَيِ: الَّذِينَ يَصْدُقُونَ صِدْقَهُمْ، كَمَا تَقُولُ تَصْدُقُ الصِّدْقَ. وَالرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ وَالْفَاعِلُ مُضْمَرٌ فِي الصَّادِقِينَ؛ أَيْ: يَصْدُقُونَ الصِّدْقَ كَقَوْلِهِ صَدَقْتُهُ الْقِتَالَ، وَالْمَعْنَى يُحَقِّقُونَ الصِّدْقَ.
سُورَةُ ق.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَٰمِلُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ
جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ