انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المجادلة، الآية 12

58:12 الجزء 28 الحزب 55 الصفحة 544 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 58:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ۝١٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 12 من سورة المجادلة (58:12)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 544 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 12 من سورة المجادلة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 12

المختصر في التفسير

لما أكثر الصحابة من مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله: يا أيها الذين آمنوا إذا أردتم مُسَارَّة الرسول فقدموا بين يدي مُسَارَّتكم صدقة، ذلك التقديم للصدقة خير لكم وأطهر؛ لما فيه من طاعة الله التي تزكي القلوب، فإن لم تجدوا ما تتصدقون به فلا حرج عليكم في مُسَارَّته، فإن الله غفور لذنوب عباده، رحيم بهم حيث لم يكلفهم إلا ما في وسعهم.

التفسير الميسر

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا أردتم أن تُكلِّموا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرًّا بينكم وبينه، فقدِّموا قبل ذلك صدقة لأهل الحاجة، ذلك خير لكم لما فيه من الثواب، وأزكى لقلوبكم من المآثم، فإن لم تجدوا ما تتصدقون به فلا حرج عليكم؛ فإن الله غفور لعباده المؤمنين، رحيم بهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 12 إلى 13

يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين إذا أراد أحدهم أن يناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: يسارّه فيما بينه وبينه، أن يقدم بين يدي ذلك صدقة تطهره وتزكيه، وتؤهله لأن يصلح لهذا المقام، ولهذا قال تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ}. ثم قال تعالى: {فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ} أي: إلا من عجزعن ذلك لفقره، {فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فما أمر بها إلا من قدر عليها. ثم قال تعالى: {أَءَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَٰكُمْ صَدَقَـٰتٍ}؟ أي: أخفتم من استمرار هذا الحكم عليكم من وجوب الصدقة قبل مناجاة الرسول؟ {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلوٰةَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ياأيها الذين صدقوا الله ورسوله، إذا ناجيتم رسول الله، فقدّموا أمام نجواكم صدقة تتصدّقون بها على أهل المسكنة والحاجة {ذَلكَ خَيْرٌ لَكُمْ} يقول: وتقديمكم الصدقة أمام نجواكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خير لكم عند الله {وأطْهَرُ} لقلوبكم من المآثم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمر، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فَقَدّمُوا بَينَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قال: نُهُوا عن مناجاة النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى يتصدّقوا، فلم يناجه إلا عليّ بن أبي … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ} «ناجيتم» ساررتم. قال ٱبن عباس: نزلت بسبب أن المسلمين كانوا يكثرون المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقّوا عليه؛ فأراد الله عز وجل أن يخفف عن نبيّه صلى الله عليه وسلم، فلما قال ذلك كفّ كثير من الناس. ثم وسّع الله عليهم بالآية التي بعدها. وقال الحسن: نزلت بسبب أن قوماً من المسلمين كانوا يستخلون النبيّ صلى الله عليه وسلم ويناجونه، فظن بهم قوم من المسلمين أنهم ينتقصونهم في النجوى، فشقّ عليهم ذلك فأمرهم الله تعالى بالصدقة عند النجوى ليقطعهم عن ٱستخلائه. وقال زيد بن أسلم: نزلت بسبب أن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 12 إلى 13

يأمر تعالى المؤمنين بالصدقة، أمام مناجاة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم تأديبا لهم وتعليما، وتعظيما للرسول صلى الله عليه وسلم، فإن هذا التعظيم، خير للمؤمنين وأطهر أي: بذلك يكثر خيركم وأجركم، وتحصل لكم الطهارة من الأدناس، التي من جملتها ترك احترام الرسول صلى الله عليه وسلم والأدب معه بكثرة المناجاة التي لا ثمرة تحتها، فإنه إذا أمر بالصدقة بين يدي مناجاته صار هذا ميزانا لمن كان حريصا على الخير والعلم، فلا يبالي بالصدقة، ومن لم يكن له حرص ولا رغبة في الخير، وإنما مقصوده مجرد كثرة الكلام، فينكف بذلك عن الذي يشق على الرسول، هذا في الواجد للصدقة، وأما الذي لا يجد الصدقة، فإن الله لم يضيق عليه الأمر … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول } أردتم مناجاته { فقدموا بين يدي نجواكم } قبلها { صدقة ذلك خير لكم وأطهر } لذنوبكم { فإن لم تجدوا } ما تتصدقون به { فإن الله غفور } لمناجاتكم { رحيم } بكم، يعني فلا عليكم في المناجاة من غير صدقة، ثم نسخ ذلك بقوله .

تفسير البغوي

قوله عز وجل: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَـٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَٰكُمْ صَدَقَةً}، أمام مناجاتكم، قال ابن عباس: وذلك أن الناس سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثروا حتى شقوا عليه، فأراد الله أن يخفف على نبيه ويثبطهم ويردعهم عن ذلك فأمرهم أن يقدموا صدقةً على المناجاة مع الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال مقاتل بن حيان: نزلت في الأغنياء، وذلك أنهم كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيكثرون مناجاته ويغلبون الفقراء على المجالس، حتى كره النبي صلى الله عليه وسلم طول جلوسهم ومناجاتهم، فلما رأوا ذلك انتهوا عن مناجاته, فأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئاً وأما … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي عاد به إلى ذكر بعض أحوال النجوى وهو من أحوالها المحمودة. والمناسبة هي قوله تعالى: { وتناجوا بالبر والتقوى }[المجادلة: 9]. فهذه الصدقة شرعها الله تعالى وجعل سببها مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم فذكرت عقب آي النجوى لاسْتيفاء أنواع النجوى من محمود ومذموم. وقد اختلف المتقدمون في سبب نزول هذه الآية، وحكمة مشروعية صدقة المناجاة. فنقلت عن ابن عباس وقتادة وجابر بن زياد وزيد بن أسلم ومقاتل أقوال في سبب نزولها متخالفة، ولا أحسبهم يريدون منها إلا حكاية أحوال للنجوى كانت شائعة، فلما نزل حكم صدقة النجوى أقلّ الناس من النجوى. وكانت عبارات الأقدمين تجري على التسامح فيطلقون على أمثلة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 12 إلى 13

قوله تعالى: {إذا ناجيتم الرسول} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن الناس سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقُّوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه، فأنزل هذه الآية، قاله ابن عباس. والثاني: أنها نزلت في الأغنياء، وذلك أنهم كانوا يكثرون مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويغلبون الفقراء على المجالس، حتى كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فنزلت هذه الآية، فأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئاً، وأما أهل الميسرة فبخلوا، واشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت الرخصة، قاله مقاتل بن حيَّان، وإلى نحوه ذهب مقاتل بن سليمان، إلا أنه قال: فقدر الفقراء حينئذ على مناجاة رسول الله صلى الله … تابع القراءة

تفسير سورة المجادلة كاملة

سبب نزول الآية 12 من سورة المجادلة

أسباب النزول للواحدي

قوله عز وجل: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ...﴾ الاية. [١٢].

قال مقاتل بن حيان: نزلت الآية في الأغنياء، وذلك أنهم كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيكثرون مناجاته ويغلبون الفقراء على المجالس، حتى كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من طول جلوسهم ومناجاتهم، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية، وأمر بالصدقة عند المناجاة، فأما أهل العُسْرَة فلم يجدوا شيئاً، وأما أهل الميسرة فَبَخِلُوا، واشتد ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت الرخصة.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إن في كتاب الله لآيةً ما عَمِلَ بها أحد قبلي، ولا يَعْمَلُ بها أحد بعدي: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ﴾ كان لي دينار فبعته [بدراهم] وكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى نفذ؛ فَنُسِخَتْ بالآية الأخرى: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ الآية.

لباب النقول للسيوطي الآيات 12–13

واخرج من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه فأراد الله أن يخفف عن نبيه فأنزل إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم الآية فلما نزلت صبر كثير من الناس وكفوا عن المسألة فأنزل الله بعد ذلك أأشفقتم الآية

وأخرج الترمذي وحسنه وغيره عن علي قال لما نزلت يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ما ترى دينار قلت لا يطيقونه قال فنصف دينار قلت لا يطيقونه قال فكم قلت شعيرة قال إنك لزهيد فنزلت أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات الآية فبي خفف الله عن هذه الأمة قال الترمذي حسن

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)} [المجادلة: 12].

292 - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ -رضي الله عنهما-: قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قَالَ لِي النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا تَرَى دِينَارًا"، قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: "فَنِصْفُ دِينَارِ"، قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: "فَكَمْ" قُلْتُ: شَعِيرَةٌ، قَالَ: "إِنَّكَ لَزَهِيدٌ" قَالَ: فَنَزَلَتْ: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} الْآيَةَ قَالَ: فَبِي خَفَّفَ اللهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. واللفظ للترمذي ¬أخرجه الترمذي برقم: 3297، وابن جرير: 28/ 21، وأبو يعلى برقم: 400، والواحدي في الأسباب: ص 432 برقم: 797، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، والحديث حسن، وزاد عزوه في الدر: 6/ 184 لسعيد بن منصور وإسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه، والحديث حسن. وله شاهد من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، أخرجه ابن جرير: 28/ 20 - 21، وزاد عزوه في الدر: 6/ 185 لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، والحديث صحيح لشاهده السابق؛ وله شاهد من مرسل قتادة بإسناد صحيح، وأخرجه ابن جرير: 28/ 20.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 12 إلى 21 من سورة المجادلة (الصفحة 544 من المصحف).

  • لطف الله بنبيه صلى الله عليه وسلم؛ حيث أدَّب صحابته بعدم المشقَّة عليه بكثرة المناجاة.
  • ولاية اليهود من شأن المنافقين.
  • خسران أهل الكفر وغلبة أهل الإيمان سُنَّة إلهية قد تتأخر، لكنها لا تتخلف.

معاني كلمات الآية 12 من سورة المجادلة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

إذا ناجيتم الرسول صلى الله عليه وسلم كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يشقوا عليه نزلت الايةفإن لم تجدوا يعني الفقراء

جذور كلمات الآية 12

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 12 من سورة المجادلة

إعراب القرآن للنحاس

روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كانوا قد آذوا النبي صلّى الله عليه وسلّم بكثرة سرارهم فأراد الله جلّ وعزّ أن يخفّف عنه فأمرهم بهذا فتوقّفوا عن السّرار ثم وسّع عليهم ولم يضيّق. قال مجاهد: لم يعمل أحد بهذه الآية إلا علي بن أبي طالب رضي الله عنه تصدّق بدينار ثم سار النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ثم نسخت، وقال رحمة الله عليه: بي خفّف عن هذه الأمة. قال لي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «ما ترى أيتصدّق من سارّ بدينار قلت: لا، قال: فبدرهم قلت: لا، قال: بكم؟ قلت: بحبة من شعير، فقال: إنك لزهيد» ثم نزل التخفيف فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي لا يكلّف من لا يجد.

الناسخ والمنسوخ في الآية 12 من سورة المجادلة

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾

قولُه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيْتُم الرَّسُولَ، فَقَدِّمُوا بَيْنَ يدي نجواكم صَدَقَةً﴾. املاية:

أكثرُ الناس على أن هذا منسوخٌ بقوله: ﴿أأشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا﴾ [المجادلة: ١٣]- الآية -، وهذا مما نُسِخَ قبلَ العمل به.

وقيل: إن علياً - رضي الله عنه - عَمِلَ به، ورَوى ليثٌ عن مجاهد قال: قال عليّ - رضي الله عنه -: "إنَّ في كتاب الله لآيةً ما عمل بها أحدٌ (قبلي ولا يعملُ بها أحدٌ) بعدي، كان لي دينارٌ فصرفته فكنت إذا (ناجيتُ) رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تَصَدَّقْتُ بدرهم، حنى نفد، ثم نُسِخَت"، [وفي] هذا الحديث: أن الصَّدَقةَ إنما كانت تكون بعدَ المناجاة.

تتمة النص

قال ابن حبيب: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يؤذَى بكثرةِ النَّجوى، وكان الشيطانُ يُوَسْوِسُ في أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ويقول: نوجي النبيُّ (بأمر) كذا مما يغُمُّ المسلمين ذلك، وهو قولُه تعالى: ﴿إنَّما النَّجْوَى مِن الشيطان ليحزن الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المجادلة: ١٠]، فأَمَرَ اللهُ أن لا يناجي أَحدٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حتى يقدم صدقة، فَتَوَقَّفَ الناسُ عن النجوى، ثم شَقَّ ذلك عَليهم، فَنَسَخَه الله بقوله:﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة: ١٣] - الآية - هذا معنى كلامه.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 12

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:192

    فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • الأنفال 8:15

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ

  • الأنفال 8:45

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

  • الأحزاب 33:41

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

  • التوبة 9:119

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • الأحزاب 33:70

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا

جميع متشابهات سورة المجادلة

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ