انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المجادلة، الآية 13

58:13 الجزء 28 الحزب 55 الصفحة 544 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 58:13

ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَٰتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ۝١٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 13 من سورة المجادلة (58:13)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 544 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 13 من سورة المجادلة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 13

المختصر في التفسير

أَخِفْتم الفقر بسبب تقديم الصدقة إذا ناجيتم الرسول؟! فإذ لم تفعلوا ما أمر الله به منها، وتاب عليكم حيث رخص لكم في تركها فَأْتُوا بالصلاة على أكمل وجه، وأعطوا زكاة أموالكم، وأطيعوا الله ورسوله، والله خبير بما تعملون، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وسيجازيكم عليها.

التفسير الميسر

أخشيتم الفقر إذا قدَّمتم صدقة قبل مناجاتكم رسول الله؟ فإذْ لم تفعلوا ما أُمرتم به، وتاب الله عليكم، ورخَّص لكم في ألا تفعلوه، فاثبتوا وداوموا على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله في كل ما أُمرتم به، والله سبحانه خبير بأعمالكم، ومجازيكم عليها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 12 إلى 13

يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين إذا أراد أحدهم أن يناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: يسارّه فيما بينه وبينه، أن يقدم بين يدي ذلك صدقة تطهره وتزكيه، وتؤهله لأن يصلح لهذا المقام، ولهذا قال تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ}. ثم قال تعالى: {فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ} أي: إلا من عجزعن ذلك لفقره، {فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فما أمر بها إلا من قدر عليها. ثم قال تعالى: {أَءَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَٰكُمْ صَدَقَـٰتٍ}؟ أي: أخفتم من استمرار هذا الحكم عليكم من وجوب الصدقة قبل مناجاة الرسول؟ {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلوٰةَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: أشقّ عليكم وخشيتم أيها المؤمنون بأن تقدموا بين يدي نجواكم رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات الفاقة، وأصل الإشفاق في كلام العرب: الخوف والحذر، ومعناه في هذا الموضع: أخشيتم بتقديم الصدقة الفاقة والفقر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمر، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {أأشْفَقْتُمْ} قال: شقّ عليكم تقديم الصدقة، فقد وُضِعَتْ عنكم، وأمروا بمناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير صدقة حين شقّ عليهم ذلك. حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا أبو أُسامة … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {أَأَشْفَقْتُمْ} ٱستفهام معناه التقرير. قال ٱبن عباس: {أَأَشْفَقْتُمْ} أي أبخلتم بالصدقة؛ وقيل: خفتم، والإشفاق الخوف من المكروه. أي خفتم وبخلتم بالصدقة وشق عليكم {أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ}. قال مقاتل بن حيان: إنما كان ذلك عشر ليالٍ ثم نسخ. وقال الكلبي: ما كان ذلك إلا ليلة واحدة. وقال ٱبن عباس: ما بقي إلا ساعة من النهار حتى نسخ. وكذا قال قتادة. والله أعلم. الثانية: قوله تعالى: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ} أي نسخ الله ذلك الحكم. وهذا خطاب لمن وجد ما يتصدّق به {فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ} فنسخت … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 12 إلى 13

يأمر تعالى المؤمنين بالصدقة، أمام مناجاة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم تأديبا لهم وتعليما، وتعظيما للرسول صلى الله عليه وسلم، فإن هذا التعظيم، خير للمؤمنين وأطهر أي: بذلك يكثر خيركم وأجركم، وتحصل لكم الطهارة من الأدناس، التي من جملتها ترك احترام الرسول صلى الله عليه وسلم والأدب معه بكثرة المناجاة التي لا ثمرة تحتها، فإنه إذا أمر بالصدقة بين يدي مناجاته صار هذا ميزانا لمن كان حريصا على الخير والعلم، فلا يبالي بالصدقة، ومن لم يكن له حرص ولا رغبة في الخير، وإنما مقصوده مجرد كثرة الكلام، فينكف بذلك عن الذي يشق على الرسول، هذا في الواجد للصدقة، وأما الذي لا يجد الصدقة، فإن الله لم يضيق عليه الأمر … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أأشفقتم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهليها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه، أي خفتم من { أن تقدِّموا بين يدي نجواكم صدقات } لفقر { فإذا لم تفعلوا } الصدقة { وتاب الله عليكم } رجع بكم عنها { فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله } أي داوموا على ذلك { والله خبير بما تعملون } .

تفسير البغوي الآيات 13 إلى 21

{ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ}، قال ابن عباس: أبخلتم؟ والمعنى: أخفتم العيلة والفاقة إن قدمتم، {بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَٰكُمْ صَدَقَـٰتٍ فَإِذ لَمْ تَفْعَلُوا}، ما أُمرتم به، {وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ}: تجاوز عنكم ولم يعاقبكم بترك الصدقة، وقيل: "الواو" صلة, مجازه: فإن لم تفعلوا تاب الله عليكم ونسخ الصدقة. قال مقاتل بن حيان: كان ذلك عشر ليال ثم نسخ. وقال الكلبي: ما كانت إلا ساعة من نهار. {فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلوٰة}، المفروضة، {وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰة}، الواجبة، {وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}. {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ ٱللَّهُ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

نزلت هذه الآية عقب التي قبلها: والمشهور عند جمع من سلف المفسرين أنها نزلت بعد عشرة أيام من التي قبلها. وذلك أن بعض المسلمين القادرين على تقديم الصدقة قبل النجوى شق عليهم ذلك فأمسكوا عن مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم فأسقط الله وجوب هذه الصدقة، وقد قيل: لم يعمل بهذه الآية غير علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ولعل غيره لم يحتج إلى نجوى الرسول صلى الله عليه وسلم واقتصد مما كان يناجيه لأدنى موجب. فالخطاب لطائفة من المؤمنين قادرين على تقديم الصدقة قبل المناجاة وشقّ عليهم ذلك أو ثقل عليهم. والإِشفاق توقع حصول مالا يبتغيه ومفعول {أأشفقتم} هو {أن تقدموا} أي من أن تقدموا، أي أأشفقتم عاقبة ذلك وهو الفقر … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 12 إلى 13

قوله تعالى: {إذا ناجيتم الرسول} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن الناس سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقُّوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه، فأنزل هذه الآية، قاله ابن عباس. والثاني: أنها نزلت في الأغنياء، وذلك أنهم كانوا يكثرون مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويغلبون الفقراء على المجالس، حتى كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فنزلت هذه الآية، فأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئاً، وأما أهل الميسرة فبخلوا، واشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت الرخصة، قاله مقاتل بن حيَّان، وإلى نحوه ذهب مقاتل بن سليمان، إلا أنه قال: فقدر الفقراء حينئذ على مناجاة رسول الله صلى الله … تابع القراءة

تفسير سورة المجادلة كاملة

سبب نزول الآية 13 من سورة المجادلة

لباب النقول للسيوطي الآيات 12–13

واخرج من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه فأراد الله أن يخفف عن نبيه فأنزل إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم الآية فلما نزلت صبر كثير من الناس وكفوا عن المسألة فأنزل الله بعد ذلك أأشفقتم الآية

وأخرج الترمذي وحسنه وغيره عن علي قال لما نزلت يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ما ترى دينار قلت لا يطيقونه قال فنصف دينار قلت لا يطيقونه قال فكم قلت شعيرة قال إنك لزهيد فنزلت أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات الآية فبي خفف الله عن هذه الأمة قال الترمذي حسن

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 12 إلى 21 من سورة المجادلة (الصفحة 544 من المصحف).

  • لطف الله بنبيه صلى الله عليه وسلم؛ حيث أدَّب صحابته بعدم المشقَّة عليه بكثرة المناجاة.
  • ولاية اليهود من شأن المنافقين.
  • خسران أهل الكفر وغلبة أهل الإيمان سُنَّة إلهية قد تتأخر، لكنها لا تتخلف.

معاني كلمات الآية 13 من سورة المجادلة

أَأَشْفَقْتُمْ
أَخَشِيتُمُ الفَقْرَ؟

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

أأشفقتم أي خفتم بالصدقة الفاقةوتاب الله عليكم زي تجاوز وخفف ثم نسخ إيجاب الصدقةتولوا قوما غضب عليهم نزلت في المنافقين الذين تولوا اليهود ونقلوا إليهم أسرار المؤمنين ما هم منكم يعني المنافقين ليسوا من المسلمين ولا من اليهود

جذور كلمات الآية 13

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 13 من سورة المجادلة

إعراب القرآن للنحاس

أصل الإشفاق في اللغة الحذر والخوف ومن هذا لا يحلّ لأحد أن يصف الله جلّ وعزّ بالاشفاق ولا يقول: يا شفيق. قال مجاهد: أأشفقتم أي أشقّ عليكم فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فإذا تاب عليكم لم يؤاخذهم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة أي فافعلوا ما لم يسقط عنكم فرضه وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي فيما أمركم به وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ أي فيجازيكم عليه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِذْ لَمْ) : قِيلَ: «إِذْ» بِمَعْنَى إِذَا، كَمَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ) [غَافِرٍ: ٧١].

وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى إِنِ الشَّرْطِيَّةِ، وَقِيلَ: هِيَ عَلَى بَابِهَا مَاضِيَةٌ، وَالْمَعْنَى: إِنَّكُمْ تَرَكْتُمْ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى، فَتَدَارَكُوهُ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 13

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النور 24:56

    وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

  • المنافقون 63:11

    وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ

  • آل عمران 3:153

    إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٍ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِىٓ أُخْرَىٰكُمْ فَأَثَٰبَكُمْ غَمًّۢا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمْ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ

  • التوبة 9:16

    أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ

  • الحج 22:78

    وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعْتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلَىٰكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ

جميع متشابهات سورة المجادلة

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ